هيئة التنسيق: الانتخابات الرئاسية في سورية ستعقّد الأزمة والحل السياسي التفاوضي هو المطلوب

لندن ـ “رأي اليوم”  10396617_638678572869569_1986901849_n

اعلن مسؤول بارز في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية، أن الأخيرة قاطعت الانتخابات الرئاسية التي انطلقت في بلادها اليوم الثلاثاء ورفضت المشاركة فيها، وحذّر من أنها ستساهم في تعقيد الأزمة التي تعيشها سورية.

وقال، خلف داهود، رئيس فرع المهجر بهيئة التنسيق السورية المعارضة لـ “رأي اليوم” لقد “اعلنا عن موقفنا تجاه الانتخابات الرئاسية بشكل واضح وصريح وعبرنا عن ذلك في أكثر من مناسبة، ونرى أن القيام بإجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تعقد الأزمة التي تعيشها البلاد، لأن هذه الانتخابات وفي ظل الظروف الراهنة تتعارض مع ما اتُفق عليه إقليمياً ودولياً في بيان جنيف الذي وافق عليه النظام بكامل بنوده بدءاً من وقف إطلاق النار والافراج عن المعتقلين وصولاً إلى تشكيل هيئة حكم تفضي إلى التغيير الديمقراطي في البلاد، وبالتالي فإن اتخاذ أي إجراء من طرف واحد سيكون فاقداً للشرعية”.

وشدد داهود على “أن الحل السياسي التفاوضي المبني على بيان جنيف بتوافق وطني وبشكل وازن ومقبول مع ضمانات إقليمية دولية ما زال العنوان الأبرز بالنسبة لنا، مع بقاء مسألة السعي إلى استصدار قرار أممي من مجلس الأمن بوضع كافة المقاتلين غير السوريين المتواجدين على الأراضي السورية خارج الشرعية الدولية على لائحة أولويات الهيئة”.

واضاف “هناك تنام غير مسبوق للجماعات الإرهابية على الأراضي السورية في ظل تعنت النظام وإصراره على استخدام الأساليب الأمنية والعسكرية واللجوء إلى الاستعانة بقوات وميليشيات مسلحة من خارج الحدود لحل الأزمة المتفاقمة، وهذا الأمر يتطلب تحركاً أممياً عاجلاً لبذل كافة الجهود في سبيل سد المنافذ أمام هذا التدخل، بغية الحد من العنف والتقليص من مستوى التدمير، والحفاظ على ما تبقى من البنية المواطنية المجتمعية والمؤسساتية السورية منعاً للانهيار والتفكك وآثارهما الخطيرة على مستقبل الدولة السورية وأمن المنطقة”.

وحذّر داهود من أن الجغرافية السورية “شكل اليوم حاضنة استقطاب دولي وبيئة ملائمة لتكاثر الجماعات الإرهابية التي لن تسيطر عليها أية حدود أو مطارات أو موانئ”، داعياً المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى “إبداء التعاون واتخاذ إجراءات فعّالة وعملية لما فيه مصلحة الأمن والسلم الدوليين”.

ونفى وجود أي “توجهات للمصالحة الوطنية بل اتفاقيات هدنة في بعض المناطق فشل بعضها”، مشدداً على أن هيئة التنسيق “ترى أن الحل يجب أن يكون جذرياً وشاملاً عن طريق تطبيق بيان جنيف، الذي تعتبره المرجعية الوحيدة المتفق عليها دولياً وإقليمياً ومحلياً لحل الأزمة السورية”.

وقال رئيس فرع المهجر بهيئة التنسيق الوطنية المعارضة “إن غياب الإرادة الدولية لإيجاد حل للأزمة هو سبب أساس في استمرارها، ولا توجد مساع جدية في الوقت الحالي لاستئناف عملية جنيف، وصار مصيرها بيد القوى الراعية لها، ونأمل أن تضطلع هذه القوى بالقيام بمسؤولياتها والتزاماتها لتنفيذ بيان جنيف بعد تعيين مبعوث خاص جديد للأمين العام للأمم المتحدة لما فيه خير لسورية وللأمن والسلم الإقليمي والدولي”.

وسُئل ما إذا كانت هيئة التنسيق الوطنية تؤيّد اطلاق مسار بديل لعملية جنيف، فأجاب داهود “ما يهم الهيئة هو تنفيذ بيان جنيف ومن الطبيعي أنها تفضل أن يكون ذلك عبر استئناف مفاوضات عملية جنيف على أسس صحيحة تأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات المعارضة السورية عبر تشكيل وفد وازن للمعارضة وبرؤية موحدة وفقاً لبيان جنيف”.

واضاف أن هيئة التنسيق “منفتحة على جميع الخيارات التي يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الأزمة على أساس بيان جنيف وبتوافق وطني وضمانات إقليمية ودولية، إن لم يتسن تحقيق ذلك”.

وكان فرع المهجر بهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا انتخب، خلف داهود، رئيساً له خلفاً لهيثم منّاع في اجتماع عقده في العاصمة الفرنسية باريس يوم 12 نيسان/ابريل الماضي.

التصنيفات : اخبار الهيئة, تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: