سوريا: انتخابات رئاسية.. وسط نيران الصراع!

“السفير اللبنانية “

يدلي السوريون في المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية بأصواتهم اليوم، في انتخابات رئاسية في خضم النزاع الدامي المتواصل منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهي تعد الانتخابات الأولى من نوعها لجهة طابعهادمار سوريا التعددي، بالرغم من أن الرئيس بشار الأسد لا يواجه منافسة تذكر من قبل المرشحين الآخرين النائب ماهر الحجار والنائب السابق حسان النوري.
واستبق المسلحون يوم الانتخابات بإشعال مناطق يعتمد النظام عليها لحشد أكبر عدد من المقترعين، حيث أمطروا دمشق وحلب بعشرات قذائف الهاون، في ما يمكن اعتباره «بروفة» ليوم الاقتراع.
من جهة ثانية، كشف مصدر روسي مطلع لقناة «روسيا اليوم» عن لقاء سيُعقد اليوم في مدينة سوتشي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. ومن المؤكد أن الملف السوري سيكون أحد أبرز المواضيع بينهما، خاصة بعد تلميح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ستعارض أي قرار لمجلس الأمن الدولي يجيز إدخال مساعدات عبر الحدود إلى داخل سوريا، إذا هدد باللجوء إلى القوة العسكرية لفرض تطبيقه. (تفاصيل ص14)
ودُعي إلى الاقتراع اليوم، بحسب وزارة الداخلية السورية، حوالي 16 مليون ناخب، إلا أن العملية ستقتصر على المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي يعيش فيها قرابة 60 في المئة من السكان، علما أنّ هناك ثلاثة ملايين لاجئ خارج سوريا.
وأعلنت السلطات أن المراكز المخصصة للانتخاب بلغت 9601 مركز انتخابي، تضم 11776 صندوقاً موزعاً على كل المحافظات السورية.
وعلى الرغم من أنها ستكون نظرياً «الانتخابات التعددية» الأولى في البلاد، فإن المعارضين يقولون إنها لا تختلف عن «الاستفتاءات» السابقة التي أبقت الأسد على رأس السلطة.
وتجري الانتخابات فيما يتخذ العنف وتيرة تصعيدية في مناطق مختلفة من البلاد، وبخاصة في دمشق وحلب.
وفي دمشق، سقطت قذائف هاون في حي القصاع، وفي كلية الآداب في حي المزة، بالإضافة إلى محيط مبنى الأمن الجنائي بباب مصلى وفي التضامن والبرامكة والمدينة القديمة.
وأعلنت كتائب «البراء بن مالك بدمشق» و«فرسان الإسلام – لواء درع الإسلام» و«عباد الله المدفعية» و«الخلفاء الراشدين»، وجميعها في الغوطة الشرقية، في بيان مشترك «بدء ضرب المراكز الانتخابية»، طالبة «من المواطنين البقاء في منازلهم».
وحذر رئيس «الائتلاف الوطني» المعارض أحمد الجربا «السوريين من حمام دم قد يقوم به النظام»، داعياً «السكان إلى التزام بيوتهم».
وفي حمص، قتل 12 شخصاً، وأصيب العشرات، في تفجير انتحاري بصهريج في قرية الحراكي في الريف الشرقي للمدينة، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.
وفي حلب، قُتل أربعة أشخاص، وأصيب 12، في سقوط عدة قذائف متفجرة على حي الحمدانية، فيما سيطر الجيش السوري، تؤازره مجموعات تابعة لقوات الدفاع الوطني و«لواء القدس»، على عدة قرى جنوب المدينة، في محاولة لقطع طريق الإمداد للجماعات المسلحة المتشددة بين ريفي حلب الجنوبي والغربي.
إلى ذلك، رفع المسلحون المتشددون من وتيرة قصف أحياء حلب الغربية بالقذائف المتفجرة، حيث طالت القذائف، التي تجاوز عددها 100 قذيفة، أحياء الموكامبو وبستان كل آب (بستان كليب) والميدان ومحطة بغداد والمشارقة وحي الحمدانية، وتسببت في الأيام الثلاثة الماضية بمقتل وإصابة أكثر من 200 شخص، آخرهم سقطوا في حي الحمدانية الذي قتل فيه 4 أشخاص، وأصيب 15.
(«السفير»، «روسيا اليوم»، ا ف ب، ا ب)

التصنيفات : المقالات

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: