توافق إقليمي ودولي على إسناد الملف السوري لمصر

_23655_103” العرب اللندنية “

مصادر خاصة تؤكد لـ’العرب’ أن الرياض توافقت مع حلفائها في المنطقة والعالم، على تكليف مصر بالملف السوري ‘لمنع تقسيم سوريا’ وللحد من انتشار القوى المتطرفة.

القاهرة – خاص – علمت “العرب” من مصادر خاصة، أنه جرى الاتفاق على دعم الدولة المصرية، في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، لتعزيز دور مصر العربي والإقليمي، واستعادة المبادرة المصرية بعد سنوات طويلة من النأي بالنفس عن قضايا المنطقة .

وقالت المصادر إن الرياض توافقت مع حلفائها في المنطقة والعالم، على تكليف مصر بالملف السوري “لمنع تقسيم سوريا” والعمل على الحد من انتشار القوى المتطرفة فيها، ضمن مشروع استراتيجي متكامل لا مكان لبشار الأسد فيه، وسيتم العمل على نقل الملف السوري كاملا بما فيه الثقل السياسي السوري المعارض إلى القاهرة، وتقليص الدور التركي الذي هيمن على المجلس الوطني السوري والائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة.

ونقلت المصادر عن وزير الخارجية المصري قوله: “إن بشار الأِسد لن يكون له مكان في مستقبل سوريا، وكذلك المتطرفين الإسلاميين” و”أن مصر ستعمل بكل ما تستطيع لمنع تقسيم سوريا، حتى لو اضطر الأمر لاستخدام وسائل لم تستخدم من قبل”.

وتسعى السعودية إلى تعزيز مصر كقوة إقليمية مضادة للتمدّد الإيراني، الأمر الذي عبّر عنه المشير عبدالفتاح السيسي صراحة بقوله “إن العلاقات المصرية مع إيران تمر عبر دول الخليج”.

وعلى النقيض مما تظهره التصريحات الإيرانية المعبّرة عن انتصارات في سوريا، فإن إيران تسعى سرّاً إلى خلق مخرج من الورطة العسكرية والمستنقع الذي دخلته في دعمها لنظام بشار الأسد، ومع التأني الأميركي في حسم الأوضاع عسكريا، بسبب نظرية الرئيس أوباما التي تقول إن استمرار الصراع “يستنزف جميع الأطراف في المنطقة، وهو صراع منتج ومفيد”، إضافة إلى رغبة روسيا في حلحلة قضاياها مع الغرب في المنطقة، بعد أن بات الوضع السوري أكبر من قدرة المنطقة على الاحتمال.

وكانت مصر من أولى الدول الداعمة للثورة السورية في زمن المجلس العسكري الذي قام بخلع الرئيس مبارك، وفتح الأراضي المصرية للاجئين السوريين، ولعقد مؤتمرات المعارضة السورية وتكثف النشاط السوري المعارض في مصر على أعلى مستوياته، متمثلاً في عقد مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، برعاية الجامعة العربية واللجنة الوزارية العربية في أواسط العام 2012، وتم فيه التوافق ما بين جميع أطياف المعارضة السورية على ثوابت أنتجتها وثائق مؤتمر القاهرة (وثيقة العهد الوطني والمرحلة الانتقالية) والتي تقضي بضرورة رحيل نظام بشار الأسد بكافة رموزه، وحضره كلٌ من المجلس الوطني السوري والمنبر الديمقراطي وهيئة التنسيق وأكثر من مئتي ممثل عن التيارات والأحزاب السورية المختلفة في الداخل والخارج بما فيها المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي والحركة التركمانية والمنظمة الآشورية السورية.

وعلمت “العرب” أن الدور المصري القادم ينظر إلى الأوضاع في سوريا كخطر يهدّد الأمن القومي المصري، ويهدّد المنطقة بالانفجار، وتأتي الزيارة التي قام بها عدد من السياسيين المعارضين السوريين للقاء وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، خطوة على طريق شرح الموقف للإدارة المصرية التي تنوي اتخاذ خطوات تصعيدية في المدى المنظور.

وتتفق دول الخليج مع مصر على ضرورة إحداث التغيير السلمي في سوريا، والوقوف في وجه التوسّع الإيراني، ومحاربة التيارات التي تتخذ من الإسلام واجهة للوصول إلى الحكم.

“الاراء الواردة لاتعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية “

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: