منذر خدام لـ”عربي برس”: الانتخابات ستعيق الحل السياسي

منذر خدام3

في بداية حديثه، قال الدكتور منذر خدام، الناطق الإعلامي في هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة:” نرفض الانتخابات لأنها تخالف بيان جنيف، وبالتالي سوف تعقد كثيراً الحل السياسي التفاوضي إذا لم تلغيه نهائياً”، ومن ثم يعود ليقول:” لطالما كنّا من دعاة الحلّ السياسي السلمي للأزمة السورية”، وفي حوار خاص مع “عربي برس”، أورد خدام، أسباب مقاطعة الهبئة للانتخابات الرئاسية السورية، وورد على ذكر الضغوط التي مورست خلال اجتماعات جنيف السابقة والتي تعكس نية الدول الغربية في نسف الجهود الرامية إلى حل الأزمة السورية، وأمور أخرى فصلها الناطق الإعلامي في هيئة التنسيق الوطينة ضمن الحوار التالي:

قاطعتم الانتخابات الرئاسية، ما السبب؟

الانتخابات الرئاسية في سوريا مرفوضة لأسباب كثيرة نذكر منها، أنّها تجري في ظروف الصراع المسلح المنتشر على كامل جغرافية الوطن، كما أنها تجري وفق القوانين التي أعدتها الحكومة السورية بشكل  مفرد، وتفتقر بالتالي إلى الحدّ الأدنى من المعايير الدولية للإنتخابات.

كما إنّ إجراء الانتخابات في هذا التوقيت من المؤكد أنها لن تكون مراقبة من جهات محايدة، وبالتالي لن تكون نزيهة، وذلك لأن المترشحين سوف يكونون من رحم الحكومة الحالية، كما نرفض الانتخابات لأنها تخالف بيان جنيف1، والذي وافقت عليه الحكومة السورية، وبالتالي سوف تعقد كثيراً الحل السياسي التفاوضي إذا لم تلغيه نهائياً.

هل هذا يعني، أنكم تؤيدون الأصوات التي قالت إنّ إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا في هذا التوقيت سوف يؤدي إلى نسف الحل السياسي للأزمة السورية؟

هذا الكلام صحيح، ونحن في الهيئة لطالما كنّا من دعاة الحلّ السياسي السلمي للأزمة السورية، وكنا نعتبر مؤتمر جنيف إطاراً هاماً لهذا الحل، من الممكن أن يؤسس عبر نتائجه إلى مرحلة هامة جداً من الحرية والديمقراطية، بنظام سياسي متعدد، وعليه، اعتبرنا في الهيئة المذكرة الأولى من بيان جنيف مسألة هامة لتخفيف معاناة الشعب السوري.

وفي الوقت نفسه، فإنّ الورقة الأولى التي اعتمدناها في جنيف، قدمت تصوراً للحل، والأخضر الإبراهيمي، قالها صراحةً، أنّ البيان ينص على كيفية تنفيذ البنود الواردة فيه، لا أن يتم البحث في التفاصيل الواردة فيه، لذا، قلنا أن جنيف يمثل الحل السياسي للأزمة السورية، ونحن نعتقد أنّ إجراء الانتخابات في هذا التوقيت من الممكن أن يعيق العمل السياسي.

لكن، ومن خلال جنيف تمت ممارسة العديد من الضغوط من أجل إفشاله وإفراغه من محتواه، في الوقت الذي دعوتم فيه إلى ضرورة وجود توافق دولي حول حل الأزمة السورية؟

نحن قلنا إنه وبسبب تعقيدات الأزمة السورية، لابد من وجود توافق دولي ولابد من تحديد الهدف، للانتقال من الوضع الحالي إلى حياة ديمقراطية ودولة مدنية ديمقراطية، ولابد أيضاً من تشكيل هيئة حكم إنتقالية، لديها صلاحيات تنفيذية ودستورية، تتمكن من خلالها بوضع إعلان دستوري أو دستور جديد، وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية، لكن بالنسبة إلى الضغوط التي مورست خلال اجتماعات جنيف السابقة وما قبلها، حتى ما بعدها، إنما تؤكد على نية الدول الغربية في نسف الجهود الرامية إلى حل الأزمة السورية.

إذاً، هل تتوقعون عقد جولة جديدة منه؟

في الوقت الحالي، لا أتوقع عقد جولة جديدة منه، خاصةً وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي غير مستعجلة على الموضوع، هي أرادت أن تعوض تخاذلها مع الجماعات المسلحة التي تدعمها في سوريا، لكنها فشلت، كما أنّ الاهتمام الأمريكي اليوم بالوضع في أوكرانيا أكثر إلحاحاً من أي شيء آخر.

التصنيفات : مقابلات أعضاء الهيئة, تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: