جولة في زنازين مخيم الزعتري: ما أَصعب أن يتحول الإِنسان السوري إلى رقم مجرد رقم

م. مالك معتوق” رأي اليوم “

كان يا ما كان، كانَ المُجتَمَعُ السوري مجتمعاً مُهذباً يملأُهُ فَرَحٌ خَفيف، كانَ الناسُ يذهبونَ ويَجيئون، حتى تَغَيَرَت أوضاعُ البِلادِ والعِباد، ما عادَت سوريَةُ كَما كانَت، جاءَ ألعَنُ الأزمانِ وأبشَعُ malik-matouk.jpg88-400x280الأزمانِ وأكثَرُها قَسوَةً وتَوَحُشاً، فأرهَقَ الحُزنُ السوريين ومَثَّلَ بِهِم واستولى على أجسادِهِم، فَتَعَودوا امتِصاصَ مَدامِعِهم ومواجِعِهم حتى أنساهُم هذا الزمَنُ الأسوَد حَليبَ أُمهاتِهِم الأبيَض، صاروا يَعيشون ظُروفاً تجعلُ الحَياةَ لا المَوت هي الأصعَبُ على الاحتمال.

بِلادُ العَرَب وَعارُ العُروبَة ..

هُناكَ في بِلادِ العُروبَة وعلى خَطٍ مُمتَدٍ مِنَ القاهِرة إلى عَمان فَبَيروت سُجونٌ يُسَمونَها مُخَيماتِ لاجئين، الوُجوهُ فيها كالِحَة يُسَيطِر عَليها الوُجوم، والعُيون تَملأُها دَمَعاتٍ تأبى النُزول، ما عادَ هُنا بَشَر بَل ظِلالُ بَشَر، هُنا تَصمِتُ الألسِنَة فالكلامُ مَمنوع والمُعامَلَةُ سيئةٌ تَشوبُها فَوقيةٌ وعُنصُريه وفي كثيرٍ مِنَ الأحيان يَفتَعِلُ حُراسُ المُخَيمات المَشاكِلَ مَعَ ساكِنيها. في خيامِ اللُجوءِ، سوريونَ مَسكونونَ بِالوجَع، تتَقاذَفُهُم أمواجُ الرَصاص وأمواجُ الخَوف، ضائِعونَ في بُحورِ الظُلُمات وفي عواصِمِ العَرَب والغَرب بَحثاً عَن أحلامِهِم المَسروقة، فالمُغامَرَة التي قادَت أبطال غسان كَنَفاني في روايَتِه رِجال في الشَمس إلى الموتِ على مَزبَلَة تَقودُ اليوم الآلافَ بَل مِئات الآلاف مِنَ السوريين إلى الموت على أرضِ العَرَب، حامِلين سوريه كَما حَمَلَ المسيحُ صَليبَهُ، يَزرَعونَها شَجراً وشَمساً ورِجالاً في شَتاتِهِم وفي قُلوبِهم وفي فُتَاتِ خُبزِهِم اليومي.

مِئَةُ ألفِ لاجئ، مئتي ألف، مليون، مليونان، خمسَةُ ملايين … ما أَصعَبَ أن يَتَحوَلَ الإِنسانُ إلى رَقَم، مُجَرَدُ رَقَم. في المُخَيَماتِ التي امتلأَت بالسوريين، امتلأَت القُلوبُ بالرُعب والرؤوسُ بالشيبِ المُبَكِر والعيونُ بالدُموع والصُدورُ بالسُعال والأرصِفَةُ بالحفُاة والحناجِرُ بِعتابِ السوريين وخَيبَتِهِم مِن أبناءِ العُروبَةِ الذين وَقَفوا مُتَفَرِجينَ أمامَ دَمارِ بُيوتِهِم وأَمامَ لُجوئِهِم، هُنا تَصيحُ النِسوةُ اللاجِئات باكياتٍ “أين العرب”؟ أين هُم لِيَرَونا؟ فَما الذي يَحدُثُ في سورية، على مَرأى مِن عُروبَتِنا المَذهولة؟ وعُيونُ اللاجِئينَ المَفتوحَةِ، الناظِرَةِ إلينا سائِلَةً لِماذا؟

إلى الزَعتري دُّر ..

الحياةُ هُنا في مُخَيَم الزَعتَري قاسيه، والجوعُ والقَهر هُما الوجبَةُ اليَومية للذينَ اجبِروا على تَركِ مَنازِلِهِم بَعدَ أن مُورِسَ الإرهابُ بِحَقِهِم بأبشَعِ صُوَرِه، فاُجبِرَ البَشَرُ والحَجَرُ على الرَحيلِ بالقوَةِ الجَسَديَةِ والإرهابِ النَفسي بَعدَ المَجازِرِ التي ارتَكَبَها بِحَقِهِم مُسَلَحو الطَوائِف الأكارِم، وحَقاً وصِدقاً أقولُ لَكُم َفَقد وَقَفَ شَعرُ رأسي على قَدَميه مِن هَولِ ما رأيتُ في هذا السِجنِ الكبيرِ المُسمى مُخيماً، فَهُنا يُصبِحُ العالَم كُل العالَم لا يُساوي خَيمَةً وبَطانيةً ورغيفُ خُبز. في خيامِ الزَعتَري لا تَجِدُ سِوى حِصَةً مِن ألَمٍ وجوعٍ وتَعاسَةٍ وظُلم، فَسِلاحُ اللاجئينَ هُنا بؤسُهُم حيثُ يَعيشونَ في قَلبِ التَعَب، وَطَنُهم رغيفُ خُبزِهِم، هُنا تنفَتِحُ بواباتٍ إلى الجَحيم فَكَلِمَةُ المُستَقبَل التي تَحمِلُ بِحَدِ ذاتِها معنىً مُتَفائِلاً صارَت تَعني لِلسوريين رُعباً وأياماً قاسية، فَبعدَ أن كانَ حُلُمُ السوريينَ أن يَعيشوا بِحُبِ سورية، أصبحوا يَحلُمونَ ألا يَموتوا يوماً حُباً بِسورية التي لم تَكُن يوماً فَقَط مَسقِطَ رأسِهِم بَل مَسقِطَ قُلوبِهِم، وها هيَ ذي تُصبِحُ مَسقِطَ دِمائِهِم والأرضُ التي يَقتُلُ عَليها بَعضُ السوريينَ بَعضَهُمُ الأخَر.

هوَ زَمَنُ الشَتاتِ السوري. وَطَنٌ يَفرُغُ ليَتَبَعثَرَ أبنائُهُ بينَ المَقابِرِ ومُخَيَماتِ اللُجوءِ مُنضَمّينَ لِلشَتاتِ الفِلِسطيني ولِلشَتاتِ العرَاقي. صارَ السوريونَ لاجِئينَ مُوَزعينَ عَلى الخَرائِطِ العَرَبيَةِ والغَربيَة. هُناك حيثُ يَنتَظِرُ الآلاف مِنهُم مَوتُهُم. يَحذوهُمُ الأمل بأن يَثأروا يَوماً لِغُربَتِهِم مِمَن شَرَدَهُم، حالِمينَ بِسَماعِ دَويِّ ارتِطامِ عِظامِهِم بِتُرابِ الوَطَن.

الحاج أبو يُوسُف ذَلِكَ الفَلاحُ الدَرعاويُ البَسيط بِوَجهِهِ المُجَعَدِ كَتلالِ أرضِه التي خَرَجَ مِنها مُرغَماً وبَقيت رُوحُهُ تُحَوِمُ في فَضائِها، يَقِفُ عِندَ بابِ خَيمَتِهِ في شَتاتِهِ بِعَينانِ يَبدوا أن دَمعَهُما يَتَدافَعُ لِلخُروج مِن مِحجَرَيهِما فَيُحاوِلُ أن يَشُّدَ أعصابَهُ غَيرَ أن دَمعَتينِ تَسقُطانِ عَلى الرُغمِ مِن كُلِ قِواه المُضادَة، دَمعَتان تَجَسَدَ فيهما كُلُ الحُب وكُلُ العاطِفَة التي يَحمِلُها لِوَطَنِه. يَصرُخُ في الأطفال الذين يَلعَبون في ساحةِ مُخَيَمِ الزَعتَري “سورية أرضُكُم فلا تَنسوا هذا أبداً. يُوشوِشُني فَيقول: تَتَنازَعُني مَشاعِرُ الإحباط واليأس مٍن جِهَةٍ وإيماني بالمُستَقبَل وبالعَودَةِ إلى أرض سورية من جِهَةٍ أُخرَى فَسورية تَستَحِقُ أن يَحيا الإنسان مِن أجلِها وأن يُضَحي بِحَياتِه ثَمَناً لَها، يرفع أبو يوسف يديه إلى السماء يدعو: “الله ينتقم من اللي كان سَبَبننا”.

ما بَين اليَرموك وسويسرا ..

في البِدءِ كانَ الألَم في البِدءِ كانَت الصَحراء في البِدءِ كانَ الغياب لَكِنَ صَوتاً جاءَ مِنَ الغياب أن أعِدوا طَريق الوطَن، فالوَطَن ليسَ الأرض والجِبال والسُهول والأشجار، بَل خَفقَةُ نَبضٍ في حَنايا القَلب، الوَطَن ليسَ المُدُن والطُرُقات بَل ضُوءُ العُيون وهَمسُ الصُدور.

مَنال المُخرِجَةُ الفِلِسطينيَةُ التي حَمَلَتها رياحُ الشَتات الفِلسطيني الجَديد مِن مُخَيَم اليَرموك في سورية إلى مِصر فَسويسرا كَتَبَت في يَومياتِها “ما أصعَبَ التِرحال، نَحنُ يا وَطَني ضائِعونَ فَهَل تَدُلُنا، مُغّبَرون مُشَرَدون، مَلَءَ وَحلُ الطُرُقات حَكايا لُجوئِنا وَمَلَءَ الغُبارُ أروَاحَنا، أنا الآن في سويسرا ولَكِن واللهِ لو وَضعوني في الجَنَة أو في جَهَنَم وليسَ في سويسرا لأشغَلتُ ساكِنيهِما بِوَطَني، بِعِشقي لِوَطَن كانَ يُسَمى سورية وصارَ يُسَمى سورية، اشتَقتُ لِسوريَه أي واللهِ اشتَقتُ لِسوريَه، فإلى سوريه خُذوني مَعَكُم”.

وَطَنُكَ قُرأنَك ..

كَم تَكونُ الدُموعُ تافِهَةً إذا ما قيسَت باختِناق القَلب، فالدُموع لا تُصَحِحُ خَطأً ولا تَستَعيدُ حَقاً والأسى تَكريسُ لِلخَسارة، الأسى هوَ إشهارٌ لِلهَزيمة، هُنا في مُخَيَم “حَديقَة الزاهِرة” في دِمَشق لِلنازِحين يَتَعَلَمً السوريون كَيفَ يَكونُ الحُزنُ الكَبير، كَيفَ يَكونُ الحُزنُ مِنَ الداخِلِ عَنيفاً وعَميقاً في القَلبِ وفي الشَرايين، نَعَم هُم يَحمِلون عِبءَ الدُنيا كُلِها لَكِنَهُم يُحِبونَ الحَياة ويُواجِهونَ الألَم بِشَجاعَة، فَسورية هيَ لُقمَتُهُم وخُبزُهُم وحَنانُهُم، إنَها الضَوء في عُيونِهم.

مَريَم طِفلَةٌ بِعَينينِ مِن عَسَلٍ وَغَمازَة، تُفَتِشُ عَن وَجهِ أبيها، عَن يَديهِ الحانيَتين، تَقولُ أُمُها: رَحَلَ زَوجي عندما زارَنا يوماً “زوار الفجر” انقطعت أخبارُه حتى عادَ يَوماً في نَعش، رَحَلَ جَميعُ مَن نُحِب لَم يَبقَ لي غَيرُ مَريَم، كانَت صَغيرَتي تَلعَبُ أمامَ المَنزِل خَرَجتُ لِأُدخِلَها فوَجَدتُ في يَدِها جِسماً اسوداً غَريباً “قُنبُلَة يَدَويَة”، كانَت مَريَم صَغيرَتي قَد نَزَعَت حَلَقَتَها لَكِنَها لِسَبَبِ ما زالَ يُحَيرُني لَم تَنفَجِر، فَحَمَلتُ صَغيرَتي وخَرَجتُ بَثيابي، وَحَطَت بِيَ الرِحالُ هُنا في هَذهِ الخَيمة في حَديقَةِ الزاهِرة. أنا اليوم أعيشُ في خَيمَة، لَكنَني امرأةٌ مؤمِنَه لَم أبكي ولًن أبكي لأني أخافُ على سورية مِن طوفان الدُموع، تُتابِعُ أمُ مَريَم فَتَقول: تَسألُني مَريَم ماما هَذهِ لَيسَت شَمسُنا في بَيتِنا كانَت تَطلُعُ مِن مَكانٍ أخَر، لا أدري بِماذا أُجِيبُها.

مُزَايَدات وَمِهرَجانات ومُؤتَمَرات..

لا يُمكِنُ لِأحَدٍ من ممثلي النظام السوري أو المعارضة أو داعِميهِما الحَديثَ عَن أولَئِكَ القابِعينَ في خِيامِ اللُجوء، بَينَما طاوِلَةُ غَداءِه عامِرةٌ بِما يَحلُمُ بِهِ أطفالٌ جياعٌ في عُمرِ أولادِه، فإنْ كُنتم لا تَرون الجَوعى فَعُيونُهُم تَراكُم، لِذا إنْ لَم تكونوا جاهِزينَ لِمواساتِهِم بالجوع، ولَو يَوماً واحِداً، فَلا يَحِقُ لَكم الحَديث عَنهُم بِما لَديكم مِن فائِض الكَلام، فَفي تِلكَ الخَيام الزَنازين أهلاً لَنا مازالَ صوتُ بَعضهم عَالِقاً في أُذُني كَصوت ذَلِكَ الطِفل الَذي كانَ يَصرُخُ جوعان. أَما نَحنُ، فَنُتابِع مآسيهِم كُل مَساءعَبرَ نَشَراتِ الأخبار.

 فَعِندَما نَقرأ التَقرير الَذي صَدَرَ في جَنيف عَن الأُمَم المُتَحِدَة، الذي جاءَ فيه أنَّ ما يُنفِقُهُ الأميركيون سَنَوياً لِإطعام حَيواناتهم الأليفة يَكفي لِتَزويد العالَم بِأسرِه بالمياه، وتأمين نِظام صِحي لِلجميع، بَينَما تَتَباكَى الحُكومَةُ الأميركيَة على اللاجِئين السوريين في وَقتٍ لا تُقَدِم لَهُم سِوى الفُتات نَفهَم ماذا تَعني كَلِمَة نِفاق. وعِندَما يتشَدَق الحكوميين السوريين داعينَ اللاجئين للعودةِ دون أن يُؤَمِنوا لَهُم أيَّ مُقَوِمٍ مِن مُقَوِماتِ العَودَة نَتَعلَم ماذا يعني أن تكونَ مسئولاً حُكومياً على كُرسيٍ هَزاز، وعِندَما تُعقَدُ القِمَمُ المُخَصَصةُ لِبَحث قَضيَة اللاجئين السوريين، فَيَغيبُ اللاجِئون ويَحضُر المُلوك والرؤسَاء وَوُزراء الخارِجيةِ ويَتَحَلَقون حَولَ مَوائِد تَكفي لِإطعام ألاف الجائِعين نَفهَم ماذا تَعني كَلِمَة نِفاق. فَمَن هوَ القادِر على إِحصاء عَدَد الخِطابات الَتي ألقاها المَسئولون السوريون والقادَةُ والزُعَماء العَرَب والغَربيين حَولَ اللاجِئين السوريين، وما هيَ القيمَةُ الحقيقية لِلمُساعَدات التي قَدَمَها هَؤلاء الزُعَماء لِلاجِئينَ وقِضيَتَهُم؟.

السوريون يُريدونَ العَيش مَعاً بِسلام لكِنَ الغَرب والعَرَب أو بَعض العَرَب والنظام السوري ومعارَضَتَهُ ما زالوا يُتاجِرون بِقَضيَة اللاجِئين ويتقاذَفونَها كَكُرَة قَدَم، القَضيَةُ هيَ قَضية السوريين وحُقوقُ السوريين المُشَرَدين في أربَعَةِ أركانِ الأرض، وإن كانَ لِأحدٍ أن يَتَدَخل فَلا بُدَ لَهُ أن يَلعَب دَوراً في مُساعَدَةِ السوريين على مُدَاواةِ جِراحِهِم لا أن يَفتح هَذِهِ الجِراح ويَضَع فيها مَزيداً مِنَ المِلح، فَقَد خَسِرَ السوريون الكَثير لَكِنَهُم لَن يَسمَحوا بأن يَخسَروا الوَطَن، لَن يَسمَحوا بأن يَتَحَوَلَ وَطَنُهُم إلى ذِكرى وَطَن وَخَريطَةٍ يُعَلِقونَها في رِقابِهِم، لَن يَسمَحوا بَتَحويلِ وَطَنَهُم إلى حَقيبَةِ سَفَر يَحمِلونَها مَعَهُم مِن شَتاتٍ إلى شَتات ومِن مَنفى إلى مَنفى.

هَكَذا هو واقِعُ اللاجئينَ السوريين المُشَرَدين، الباحِثينَ عَنِ الخَلاصِ مِنَ البؤسِ الذي يَعيشونَهُ أمَلاً في حَياةٍ حُرَةٍ كَريمَة، وتَستَمِرُ الحِكايَةُ السوريَة، فَنَقراُ وَنَسمَعُ وَنَرى كُلَ يَومٍ وَحَتى اليَوم عَن مَآسي الكَثيرين، مِمَن دَفَعَتهُم المُعاناة وَالحَرب وَالبَحثُ عَنِ الحُريَة إلى تَركِ وَطَنِهِم لِيُلقوا بِأنفُسِهِم في سَرابٍ قَد يُودي بِحَياتِهِم. أنا اليوم كَمَحمود دَرويش، أعتَقِدُ أَننا “لَم نَعُد قادِرينَ على اليأس أكثَرَ مِما يَئِسنا”. فَسوريَة التي فَتَحَت يَوماً حُدودَها لِلعَرَب لِيَطمَئِنوا، وَمَدارِسَها لِيتَعَلَموا، وَقَدَمَت لَهُم خُبزَها لِيَأكُلوا، وَينابيعَها لِيَشرَبوا، لِماذا يُعامَلُ أبناءها بِكُل هَذِهِ القَسوَة والسادية والتَشَفي، مَحَلياً وَعَرَبياً وَدُوَلياً؟

“الأراء الواردة لاتعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية”

التصنيفات : المقالات

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: