“دول عربية وغربية تسن قوانين لمواجهة جهادييها”

“السفير اللبنانية”

مقاتلى-طالبان-1024x768

سنت دول عربية وغربية قوانين ووضعت خططا لمواجهة «جهادييها» العائدين من سوريا، على الرغم من أنها في الوقت ذاته لا تزال تمول وتسلح وتدرب المقاتلين في سوريا. وفي الآتي ابرز الدول التي سنت تشريعات:

قام الملك السعودي عبد الله في 14 نيسان الماضي بإصدار أمر ملكي أعفى بموجبه رئيس الاستخبارات الأمير بندر بن سلطان من مهماته، بعد أن كان مكلفا بملف تدريب وتسليح المقاتلين في سوريا.
وسبق عزل بندر إصدار الملك في 7 آذار الماضي لائحة إرهاب، حظر فيها تنظيمات بينها جماعة «الإخوان المسلمين» والحركات «الجهادية» غير الخاضعة لسيطرتها، وشملت إدراج بعض هذه الحركات على لائحة الإرهاب، ومنح السعوديين الذين يقاتلون في الخارج مهلة 15 يوماً للعودة إلى المملكة، تنفيذاً لأمر ملكي بهذا الشأن صدر في شباط الماضي.
وتعكس هذه الخطوة، التي تأتي بعد أسابيع على قرار الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بمعاقبة كل من يشارك في القتال في الخارج، خشية السلطات في السعودية من تكرار تجربة العائدين من أفغانستان والعراق، وموجة الاعتداءات التي حصدت عشرات القتلى بين العامين 2003 و2006.

الأردن والعراق ومصر

الأردن المتخوف من تحوله إلى ارض جديدة للجهاد، اصدر الكثير من الأحكام ضد أشخاص على خلفية محاولة التسلل إلى سوريا للقتال إلى جانب «النصرة» أو «داعش».
لكن البارز هو الغارة التي شنتها طائرات أردنية في 15 نيسان الماضي، ودمرت فيها 3 آليات حاولت عبور الحدود من سوريا إلى الأردن، على الحدود السورية والتي اعتبرت تحولا في الموقف الأردني من المقاتلين الذين تدربهم القوات الأميركية والسعودية على أراضيها.
يعتبر العراق المتضرر الأكبر من الحرب السورية، حيث تحولت الحدود بين البلدين إلى ممر رئيسي للجماعات «الجهادية». وشنت طوافات عراقية، للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية، غارات على منطقة البوكمال في 28 نيسان الماضي، مستهدفة قافلة وقود كانت متجهة إلى مناطق سيطرة «داعش» في الانبار.
كما تقوم سلطات إقليم كردستان العراق بحفر خندق على الحدود مع سوريا، في إطار خطة أمنية لوقف تسلل مسلحين إلى العراق عبر الأراضي السورية.
مصر، التي كانت في عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي من أكثر الداعمين للمسلحين في سوريا، بدأت تستشعر خطر العائدين من «الجهاد في الشام»، حيث بدأت أجهزة الأمن المصرية تعلن عن توقيف أشخاص قاتلوا في سوريا وعادوا إلى البلاد للإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية.
وأحالت النيابة العامة المصرية 68 شخصاً، على رأسهم محمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، على محكمة الجنايات بتهمة تشكيل «أخطر تنظيم إرهابي وثيق الصلة بتنظيم القاعدة» في البلاد. وأشارت إلى أن «التنظيم أرسل بعض عناصره للاشتراك مع تنظيم القاعدة في عمليات عسكرية بدولة سوريا، ثم أمرهم (محمد الظواهري) بالعودة» عقب عزل الرئيس محمد مرسي لتنفيذ مخطط «لتغيير نظام الحكم بالقوة».
وأعلن المغرب وتونس عن تفكيك «خلايا إرهابية» تقوم بتجنيد «جهاديين» ثم ترسلهم للقتال في سوريا.

واشنطن وبريطانيا وفرنسا

بدأت السلطات الأميركية تدق ناقوس الخطر من عودة «الجهاديين» من سوريا، على الرغم من أنها تواصل تدريب وتسليح المقاتلين الذين تعتبرهم «معتدلين». وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي جايمس كومي أن عدد المقاتلين الأجانب ارتفع في سوريا خلال الأشهر الماضية، حيث انضم عشرات الأميركيين وآلاف الأوروبيين إلى «الجهاديين» هناك. وتابع «نحن مصممون على عدم حصول 11 أيلول مستقبلا، انطلاقا من سوريا».
وجاء كلام كومي بعد أيام من صدور تقرير لوزارة الخارجية الأميركية عن «الإرهاب» حول العالم، واعتبرت فيه أن نواة «القاعدة» تتراجع، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أنّ «عدم الاستقرار وضعف الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مكّنا أجنحة القاعدة، والجماعات ذات العقلية المماثلة، من توسيع وتعميق عملياتها في اليمن وسوريا والعراق وشمال أفريقيا والصومال».
بريطانيا استنبطت فكرة جديدة ، حيث دعت الشرطة النساء في البلاد ممن لديهن أقارب يحتمل أن يتوجهوا إلى سوريا للقتال، إلى إبلاغ السلطات عنهم بهدف «تفادي وقوع مآس»، لكن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أعلن، بعد ذلك بأيام، استئناف شحنات التجهيزات العسكرية «غير الفتاكة» إلى «المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر».
فرنسا بدأت بتطبيق إجراءات سحب الجنسية والطرد، معلنة مؤخرا عن طرد جزائري جنّد فرنسيين للقتال في سوريا، وذلك بعد ساعات من تسلمه من تركيا.
وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوف كشف بشكل مفصل عن مجموعة إجراءات لمنع الفرنسيين من الانضمام إلى المقاتلين في سوريا، بينها نشر أسماء المتورطين على كل دول الاتحاد الأوروبي وتعزيز مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي التي تجنّد المقاتلين وتجميد أصول من يقفون وراءها. وتقدر باريس أعداد الفرنسيين الضالعين، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الحرب السورية بحوالي 700 مقاتل.

“الأراء الواردة لاتعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية”

 

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: