!أسعار المواد الغذائية: كيلومترات تفرق كثيراً

روله السلاخ ” السفير اللبنانية “

الكل في سوريا يحتاج إلى الغذاء، لكن المواطنين لا يدفعون ثمنه بالتساوي، فهناك من يشتري كيلو الأرز بـ650 ليرة سورية، وعلى بعد كيلومترات قليلة يشتري آخر السلعة ذاتها بـ160 ليرة (الليرة السورية تساوي حوالي 10 ليرات لبنانية او 0.00675 دولار).
وأدت الحرب بالسوريين الى البحث عن تأمين لقمة العيش في ظل ظروف معيشية سيئة جداً. وإن كان سكان المناطق الآمنة يشكون من ارتفاع اسعار السلعة الغذائية، فإن المتواجدين داخل المناطق المحاصرة لا يشكون من ارتفاع الأسعار فحسب، بل من عدم توفّرها، وإذا وجدت فإنهم لا يملكون المال لشرائها.
ويقول فراس، الذي خرج مؤخراً من إحدى المناطق المحاصرة لـ«السفير» إن «الأسعار ارتفعت عشرات الأضعاف بسبب الحصار وصعوبة الدخول والخروج إلى هذه المناطق، وهناك بالطبع من يتاجر بهذا الوضع، ويستفيد منه، وتكون النتيجة، في النهاية، استغلال من بقي داخل مناطق الاشتباكات».
وعلى سبيل المثال، يبلغ سعر كيلو السكر والارز والعدس في المناطق المحاصرة 650 ليرة سورية، والبرغل والقمح 500 ليرة، وزيت الطبخ 850 ليرة، والزيت البلدي 1650 ليرة. ويباع كيلو البطاطا بـ325 ليرة، والبندورة والخيار بـ400 ليرة. كما ترتفع أسعار المازوت والبنزين أضعاف ما تباع خارج هذه المناطق.
وتقول المواطنة نادية لـ«السفير»: «لقد دفعنا عدم وجود مكان آخر نلجأ إليه وارتفاع أسعار الإيجارات إلى البقاء في هذه المناطق، رغم اشتداد حدة الاشتباكات، التي تمنعنا أيضاً من محاولة الخروج. وحتى نستطيع البقاء على قيد الحياة، فإنه لا بد من الحصول على الغذاء وهو أمر مكلف جداً، فالأسعار تصبح مضاعفة نتيجة الحصار الطويل».
وأضافت «أنفقنا خلال سنة ما يزيد على نصف مليون ليرة لشراء الطعام، والبعض بدأ يبيع أغراض منزله، أو حتى ما يملك من أراض زراعية، لتأمين ما يلزم من خضار ومواد أساسية».
وتلعب الظروف الأمنية دوراً كبيراً في التأثير على ارتفاع الأسعار وانخفاضها، وظهر هذا الأمر بشكل واضح في محافظة حلب مؤخراً، فبعد تأمين الطريق الدولي، ودخول قوافل محملة بالمواد الغذائية والإنسانية، الى المدينة، انخفضت اسعار المواد الغذائية والمحروقات. وتوضح الأرقام كيف انخفض سعر كيلوغرام البندورة من 400 إلى 140 ليرة، والبطاطا من 300 إلى 152 ليرة، وكرتونة البيض من 1300 إلى 750 ليرة. أما البنزين فيباع الليتر بسعر 450 ليرة، والمازوت بسعر 105 ليرات، كما يصل سعر قنينة الغاز إلى 6500 ليرة.
وبحسب برنامج الغذاء العالمي فإن ما يقارب من مليون سوري ما زالوا يعيشون في المناطق المحاصرة، أو التي يصعب الوصول إليها، كما أن مساعدات البرنامج وصلت إلى أكثر من 71 ألف سوري في أربع محافظات في ريف دمشق وحمص ودرعا وإدلب للمرة الأولى منذ أشهر.
ويقول رئيس مجلس الوزراء السوري وائل الحلقي إن الحكومة مستمرة بتقديم المتطلبات الأساسية والدعم لجميع المواطنين، ووصل ما قدمته لتأمين متطلبات الحياة الأساسية إلى 615 مليار ليرة سورية.
ويضيف الحلقي إن الحكومة وضعت 50 مليار ليرة لتعويض المتضررين من الحرب، دفعت منها 19.7 مليار ليرة، لكل من تقدم بطلبات التعويض، موضحاً أن الحكومة تحتاج إلى 100 مليار ليرة للإيفاء بمتطلبات المتضررين من الهجرة الداخلية البالغ عددهم 6 ملايين شخص.

7f7ff412-1a95-4847-8f27-ac919b4b92c8

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: