القاعدة في سوريا

“رأي  الشرق” مقالات

– يتزامن صدور تقرير عن وزارة الخارجية الأمريكية يفيد بأن قيادة تنظيم القاعدة الإرهابي أصابها الضعف بعكس الأطراف التي ما زالت تشكل خطراً؛ مع محاولة قيادة التنظيم توجيه المجموعات المتشددة المقاتلة داخل سوريا بعد أن سجلت الأشهر الأخيرة قتالاً دامياً بين جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» أضعف من المشروع الذي تحمله هذه المجموعات تجاه مستقبل سوريا.


– من الواضح أن أيمن الظواهري لم يعد يسيطر على المجموعات المتشددة التي تقاتل في الداخل السوري بعد أن قررت «داعش» ألَّا تأتمر بأمره وأن تواصل الوجود في سوريا رافضةً ما طلبه منها وهو العودة إلى الأراضي العراقية وترك الساحة السورية لـ «النصرة» ممثل القاعدة فيها.


– خطر هذه المجموعات لا يكمن في كونها تقاتل بعضها بعضاً وإنما يتمثل في وجودها أصلاً في سوريا وحملِها أهدافاً تختلف عن أهداف المشروع الوطني السوري الرامي إلى التغيير وصولاً إلى دولة مدنية تحتوي مختلف الطوائف والمكونات دون إقصاء أو ترهيب.- السوريون لا يرغبون في أن تتوقف «النصرة» عن قتال «داعش» أو العكس وإنما يريدون أن تخرج هذه الجماعات من بلدهم بعد أن سامت المدنيين سوء العذاب وقدمت لنظام بشار الأسد خدمات جليلة أهمها أنها سمحت له بالترويج خارجياً لفزاعة «مقاومة الإرهاب»، وأنهكت قوى الثورة وشتت جهود الثوار علاوةً على إخافتها الأقليات الدينية والعرقية فصارت هذه الأقليات متوجسة من المستقبل وأصابها التردد فلم يحسم بعضها موقفه تجاه الثورة.


– قيادة القاعدة تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على فرص المتشددين في الوجود داخل سوريا.. وهذه مصلحة «تنظيمية» بحتة لا علاقة لها بمصالح السوريين الذين لا يرون مصلحة في دخول التطرف إلى بلدهم ومحاولته التوطن فيها.

التصنيفات : المقالات

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: