البديل عن الإبراهيمي ..أم عن التلكؤ الدولي؟!

مقالات

“د. نبيل حاوي- القبس الكويتية”

ايجاد بديل عن الأخضر الإبراهيمي، ام تبديل النهج الدولي المتبع ازاء الازمة السورية؟

انه التساؤل المطروح على كل شفة ولسان.

منذ تكليف الابراهيمي موفدا عربيا ودوليا، قلنا له في كتاب مفتوح ان مهمتك ستكون شاقة، وان نجاحك -وانت صاحب التجارب الدبلوماسية المضيئة في افريقيا وآسيا- سيتوقف على ما اذا كان المجتمع الدولي سيحسم امره ويتوقف عن التلكؤ في دعم الشعب السوري، على الاقل وصولا الى ادارة انتقالية لا يتمثل فيها اولئك المغمسة ايديهم بدماء الشعب.

والآن، وبعد كل هذه الفترة، وبعد سقوط 120 الف قتيل ومئات الوف الجرحى وملايين النازحين والمهجرين، تعلن الامم المتحدة التوصل الى هدنة لانقاذ المحاصرين في احياء حمص القديمة (هدنة 48 ساعة ينسحب خلالها مقاتلو المعارضة ويسلمون الاحياء الى جيش النظام).

ولم تمض ساعات على اعلان الهدنة حتى كان عشرات القتلى يسقطون في حماة وحمص وحلب، معظمهم بالبراميل المتفجرة وقنابل الطائرات.

وحتى الان فهذه البراميل مسموح بها دوليا، لانها لا تدخل ضمن الاسلحة الكيماوية ولا النووية. وموضوع ازالة المواد الكيماوية بالذات لا يزال فيه كثير من الثغرات، وهناك قرار بارسال بعثة جديدة للتدقيق في موضوع القصف بمادة الكلور.. وفي حال وصول البعثة فان نظام الاسد سيضع الف نوع من الشروط لاستقبالها، مستفيدا من حملة التحذير العالمي من تدفق مقاتلين متطرفين الى سوريا.

والاهم، انه يستفيد من «الفيتو» الروسي والصيني على اي خطوة تتخذ ضد النظام ومجازره وممارساته.

وامس شن اعلام النظام السوري اعنف هجوم على مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس، وذلك لمجرد انها حاولت ان تضع يدها على المهام المتعلقة بالتخلص من بقايا الكيماوي.. او لانها تجرؤ على الدعوة لانقاذ من امكن انقاذهم من المحاصرين في احياء حمص (وهي المهمة التي نفذت جزئيا بناء على قرار جانبي اتخذه مؤتمر جنيف ـ 2)،

فكيف اذا تجرأ المجتمع الدولي على طرح المهمة الاوسع نطاقا، والاكثر جذرية: انقاذ مئات الاحياء السكنية في عشرات المدن والبلدات، وانقاذ شعب سوريا من قبضة نظام الابادة والتنكيل والتهجير، الذي يحاول البقاء الى الابد بقيادة الرئيس بشار الاسد؟!

تبقى الاشارة الى ما اعلنه مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي من ان عشرات من الاميركيين والآلاف من الاوروبيين يشقون طريقهم الى سوريا للقتال ضد نظام بشار الاسد، مثله مثل التدفق الى افغانستان في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.

الامر مقلق حقا.. لكن، لو كان المجتمع الدولي قد حسم امره منذ السنة الاولى للنزاع السوري (عندما كانت المعارضة كلها ديموقراطية ولا تغلغل لمتطرفين وارهابيين) لما كانت المأساة قد تشعبت، ولكان قد تحقق التغيير الجذري لمصلحة سوريا وشعبها.

” الاراء الواردة في المقال لاتعبر بالضرورة عن راي الموقع.

التصنيفات : المقالات

One Comment في “البديل عن الإبراهيمي ..أم عن التلكؤ الدولي؟!”

  1. 2014/05/05 في 01:04 #

    شكرا

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: