قيادات في المعارضة السورية لـ«السفير»: الانتخابات الرئاسية تعقد فرص الحل

انتخاباتطارق العبد

أكثر من شهر بقليل هي المدة الزمنية الباقية لاستحقاق الانتخابات الرئاسية في سوريا، والتي يستمر تقدم المرشحين لها، في وقت تتجه المعارضة في الداخل إلى مقاطعتها، مع بدائل تصب في خانة تعزيز الحل السياسي، بينما أصبح من المؤكد أن الملف السوري قد وضع على الرف بالنسبة إلى المجتمع الدولي.
وتتقاطع معظم مجموعات المعارضة في الداخل حول مسألة رفض الانتخابات لأسباب عدة. ويقول نائب رئيس «تيار بناء الدولة» انس جودة لـ«السفير» إن «أحد أهم جذور الأزمة السورية عدم قدرة السوريين أن يكون لهم أي دور في الحياة السياسية، وبالتالي يمكن القول إن هذه الانتخابات خطوة لتعميق الأزمة بدل البحث عن حل تشاركي لكل أطياف الشارع السوري، ولهذا السبب اتخذ التيار قراراً بمقاطعة الانتخابات».
ويشير جودة إلى أن «جزءًا من السوريين أصبحوا محرومين من حقهم، سواء بالترشح أو الانتخاب»، مضيفاً «لا يمكن أن نقف غير آبهين لعدد كبير من السوريين المشردين. علينا أن نأبه لكل سوري ولكل طفل ورضيع وشيخ».
ويخلص المحامي الأربعيني إلى أنه «لا يمكن إيجاد أي حل من دون أن يشعر السوريون بالانتماء إلى الدولة، أي إلى شرعية جديدة، يصنعونها بالتشارك مع الجميع، لا أن تتم فبركة حل مسرحي يؤدي إلى زيادة الانقسام في المجتمع»، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية.
في المقابل، يشدد مسؤول الإعلام في «هيئة التنسيق الوطنية» منذر خدام على عدم مشاركة الهيئة في الانتخابات. ويقول «من غير المنطقي إجراء انتخابات في ظل الحرب الطاحنة، ووفق قوانين أعدها النظام بنفسه، كما أنها لن تكون نزيهة بغياب مراقبين وهيئات محايدة، وهي إلى جانب كل هذا ستعقّد الحل السياسي، وهو سبب رئيسي لمقاطعتنا».
ويصف خدام، في اتصال هاتفي مع «السفير»، ما يجري بالمسرحية «ففي الدستور مواد تسمح للرئيس بالبقاء إن لم يُجرَ هذا الاستحقاق». ويكشف في المقابل عن اتصالات جرت مع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي والذي قال إن «مهمته قد وضعت في الثلاجة، حيث باتت المسألة الأوكرانية أكثر أولوية من الملف السوري. أما الجانب الروسي فينظر إلى الاستحقاق على أنه شأن داخلي سوري، ولهذا السبب لا يمانع إجراءه، رغم تأكيدهم أهمية إعادة إطلاق مفاوضات جنيف، لكن الطرف الأميركي لا يزال مصراً على موقفه».
بدوره، يرى عضو «التيار الثالث لأجل سوريا» مازن مغربية أن «الأولوية لحوار وطني تنبثق عنه حكومة وحدة وطنية، لا حكومة موسعة، تمهد لإعداد دستور جديد وانتخابات تعددية»، مستغرباً «إجراء الاستحقاق الرئاسي وهناك مناطق ساخنة لا يمكن الوصول فيها إلى مراكز الاقتراع».
ويضيف «اتخذنا قراراً بعدم المشاركة، لا تصويتاً ولا ترشحاً، فالانتخابات قائمة على دستور وضعه النظام بنفسه، ولم يشرك معه أياً من القوى السياسية في البلاد، والأمر ذاته ينسحب على قانون الانتخابات، واليوم أصبحت الأولوية إنقاذ ما تبقى من الوطن وتعزيز فرص الحل السياسي، سواء عبر جنيف أو عبر حوار سوري داخلي».
ويتساءل مغربية عن «آلية التعامل مع اللاجئين والنازحين في لبنان، الذين سيُحرمون من المشاركة»، معتبرا أن «هذا الاستحقاق يبقى أقل أهمية من الدمار والضرر الذي أصاب البشر والحجر، كما أن مضي النظام به يعني عدم جديته في الحوار، وإصراره على فرض رؤيته وتحديد ما هو الأهم بنظره».
ويخلص إلى أن «الحل يتمثل في العودة إلى النص الدستوري الذي يسمح بتمديد الفترة الرئاسية، وهو على كونه سيئاً سيبقى أفضل من إجراء الانتخابات».

السفير

المقالات الواردة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: