آموس: محنة السوريين تتفاقم والأمل في الوصول لاتفاق سياسي يتلاشى

فاليري اموسجنيف (رويترز)

 قالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس يوم الأربعاء إن الآمال في التوصل لاتفاق سياسي ينهي الحرب السورية تتلاشى وإن توصيل المساعدات لملايين المدنيين المحاصرين والمشردين يزداد صعوبة يوما بعد يوم.

وتقول الأمم المتحدة منذ فترة إن المفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الذي تعصف آثاره بالمنطقة. غير أن محادثات السلام التي رأسها الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي هذا العام تعثرت بعد جولتين.

وكان لقرار الرئيس السوري بشار الأسد إجراء انتخابات رئاسية في يونيو حزيران -وهي انتخابات من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها- دور في إضعاف آمال الإبراهيمي في الاتفاق على تغيير القيادة.

وقالت آموس في مقابلة مع رويترز في جنيف “دخلنا العام الرابع وهذا صراع يمكن أن يستمر ويستمر ويستمر… يتملكنا شعور بأننا لا نقترب من الوصول إلى ذلك الحل السياسي.”

وتعثرت جهود تسوية الصراع مرارا بسبب الانقسامات بين روسيا الحليف الرئيسي للحكومة السورية وأعضاء آخرين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي.

وتعمقت تلك الانقسامات منذ انهارت محادثات السلام في فبراير شباط الماضي وسط الحديث عن “حرب عالمية جديدة” بسبب ضم روسيا لمنطقة القرم الأوكرانية.

وقالت آموس إن الإبراهيمي “مازال يواصل العمل جاهدا من وراء الكواليس لمحاولة الجمع بين الأطراف (السورية). أما إن كان سيتمكن من ذلك أو لن يتمكن.. فأعتقد أنني في هذه المرحلة لست على يقين إن كان يعرف هل سينجح.”

وأضافت “هناك عوامل خارجية كثيرة يبدو أنها تشير في الاتجاه المعاكس.”

وناشدت آموس وأربعة آخرون يرأسون وكالات تابعة للأمم المتحدة يوم الأربعاء مجددا كل الأطراف إنهاء الصراع محذرين من أن “الأسوأ لم يأت بعد”.

وقالت آموس إن بيانهم المشترك يظهر أنهم “يشعرون بإحباط عميق لعدم حدوث تحرك” في سوريا.

وتابعت قائلة “الوضع الإنساني يتدهور يوما بعد يوم والوصول إلى من هم في حاجة ماسة للمعونات في أجزاء من البلاد يزداد صعوبة بالنسبة لنا.”

ومضت قائلة “حاولنا خلال الأسبوع الأخير أن نتفاوض بحيث نتمكن من إدخال بعض الإمدادات عبر خطوط الصراع في حلب ولم نتمكن من فعل ذلك. حوصر الفريق في الواقع في حلب ولم يتمكن من مغادرتها لأن طريق العودة إلى حمص ثم إلى دمشق كان تحت النيران.”

وقالت إن تكلفة إطعام السوريين وحمايتهم ومساعدتهم وتعليمهم يقلص معونات الأمم المتحدة المتاحة لأزمات أخرى.

وأضافت أن احتياجات سوريا هذا العام تقدر بنحو 6.5 مليار دولار.

وتابعت “حتى وإن وفرنا كل ذلك فإن المبالغ المتاحة لجوانب أخرى في نظام العمل ستتقلص… ما سيتبقى لهذه الأزمات الكبرى الأخرى سيصبح أقل بكثير.”

ومن أشد الأزمات تلك القائمة في منطقتي حرب متجاورتين بأفريقيا وهما جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: