ماجد حبو: الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة منزوعة الشرعية دولياً ووطنياً

ماجد حبو

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء


أكّد قيادي في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سورية على وجود خلافات في وجهات النظر بين الهيئة وروسيا حول شكل ومستقبل السلطة السياسية في سورية وتوافق بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة، ونبّه من أن الانتخابات الرئاسية المقبلة منزوعه الشرعية الدولية سلفاً وليس لها أي شرعية وطنية، على حد وصفه 

وحول بوادر تراجع حماسة روسيا تجاه هيئة التنسيق، قال ماجد حبو، أمين سر الهيئة في فرع المهجر، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد قامت سياسة الهيئة ومنذ لحظة تأسسها على استقلالية القرار الوطني والانفتاح على كل القوى الوطنية السورية ومكونات المجتمع السوري في كل المواقع داخلياً وكل القوى الإقليمية والدولية باستثناء الكيان الصهيوني باعتباره عدواً للشعب وللمشروع الوطني الديمقراطي، وفي هذا السياق كانت العلاقة مع الاتحاد الروسي كطرف دولي فاعل وحاسم في الشأن السوري، وللعلم كان وفد الهيئة هو آخر وفود المعارضة السورية التي تزور روسيا بعد أن سبقته إلى هناك بقية وفود المعارضة”.

وتابع “إذا كان من (حماسة روسية) تجاه الخطاب السياسي للهيئة فمرد ذلك إلى رؤيتها للحل السياسي للأزمة وواقعيته وقابليته للحل، وهي ذات الأسباب التي تتشارك بها الكثير من الدول والكتل السياسية الدولية ـ مجموعة البريكس ـ مثلاً، فالهيئة تتقاطع مع الموقف الروسي في تعاطيه مع الحل السياسي للأزمة السورية بشكل سلمي، والمواقف الروسية في المحافل الدولية ـ مجلس الأمن ـ لقطع الطريق على الاستفراد في الهيمنة على سورية أو الاعتداء عليها تحت قوانين دولية أحادية المصالح”. واضاف “لكننا لا نجد ذات الأمر فيما يتعلق برؤية الهيئة للسلطة السياسية في سورية من منظور علاقة المواطن السوري لنظام استبدادي يحتكر السلطة ويمارس العنف في تعاطيه مع المطالب المشروعة للشعب السوري ورؤيته للحل الأمني ـ العسكري للأزمة، وهذا شأن سوري صرف يحدده الشعب السوري وليست أيه دولة إقليمية أو دولية”.

ورأى المعارض السوري أن هناك تراخياً دولياً لحل الأزمة في بلاده، وعن غياب الشأن السوري نسبياً في هذه الفترة عن واجهة الأحداث الدولية، وقال “لقد تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع الشأن السوري من منظور الحماية المستمرة لإسرائيل ومصالحها في المنطقة ومن منظور الإرهاب من خلال توصيفها لبعض الأطراف المشاركة في الحدث السوري (جبهة النصرة) وما تلا ذلك للكثير من الدول الإقليمية والدولية من زاوية تعاطيها للأزمة السورية، يضاف إلى ذلك الموقف الدولي الوحيد المتوافق عليه (جنيف 1) كرؤية سياسية للحل”. ورأى أنه “في ظل التفسير أو عدم توافق المصالح الدولية لجنيف تبقى المواقف الدولية تتفاوت في تعاطيها مع الشأن السوري بحسب موازين القوى والأولويات السياسية لديها، ومن الجلي بأن المصالح المباشرة لبعض الأطراف الدولية والمؤثرة وبعض القوى الإقليمية تركز ومنذ البداية على تحطيم الدور الإقليمي لسورية وصولاً إلى تحطيم ما أمكن من قوى وإمكانيات سورية، دولة وشعباً، وهو ما يتم إنجازه على الأرض من قبل كل الأطراف المتصارعة صاحبة الحل الأمني العسكري أو الخيار العسكري للمعارضة السورية وبدعم إقليمي ودولي”، حسب رأيه.

ورأى أن “المعارضة السورية، المسوقة إعلامياً، لقد فشلت في إقناع الشعب السوري أولاً بجدارتها في حمل أو تسويق مطالبهم المشروعة إلى كامل الشعب، وبالتالي فشلت أكثر في ريادتها أو مشروعيتها في الخارج، أما الموقف الشعبي الأوربي في تصوراته حول الحرب الأهلية فهو خاضع بالأساس إلى الآلة الإعلامية الضخمة التي تقدمها له أنظمته والمصالح الدولية الكبرى من وراءها” وفق تقديره.

ونفى حبو أن يكون هناك أي معنى لمواصلة مؤتمر جنيف2 ما لم يسبقه مقدمات أهمها إعادة اختيار المفاوضين والجدية الدولية. وقال “لقد شكلت النقاط الست لمبادرة جنيف التوافق الدولي الوحيد في تعاطيها مع الشأن السوري بعمومياته دون الدخول في التفاصيل المهمة، ولكن هذا التوافق الدولي على أهميته في ظل حالة التدويل لم يغط المساحة الكاملة لتصور الحل السياسي في ظل اعتماد ممثلين وبرامج تفتقد للتمثيل الصحيح لعناصر الأزمة السورية وغياب النية الجدية والصادقة للحل من الجميع نظاماً ومعارضة”. 

وأضَاف “إن اعتبار جنيف مدخلاً مهماً وصالحاً للحل السياسي في سورية يفترض وبالحد الأدنى جملة من الممهدات والمقدمات الأساسية الواجب توفرها قبل الدخول في العملية التفاوضية سواء كان من النظام أو المعارضة ربما أبرزها التمثيل الكامل والجدي لطموح الشعب السوري وممثليه السياسيين والجدية الدولية في التعاطي مع الأزمة السورية في ظل توافق المصالح الدولية التي لم تتبلور بعد، عدا ذلك لن يكون لأي أشكال تفاوضية مباشرة أو سواها أي معنى حقيقي”.

وحول ما ستقوم به الهيئة في مواجهة الانتخابات الرئاسية، قال حبو ممثل حزب العمل الشيوعي في الهيئة “الموقف الواضح لهيئة التنسيق الوطني واضح، فأيه إجراءات أحادية الجانب لكل أطراف النزاع تفتقر إلى الشرعية الوطنية أولاً ولا تصلح لأي حل سياسي للأزمة السورية، وتعتبر إعاقه واضحة للمسار السياسي السلمي، و(تغيير دستور، انتخابات مجلس شعب، حكومة منفى، انتخابات رئاسية) كلها محاولات تتعارض والالتزام الذي تعهدت به كل القوى السياسية السورية نظاماً ومعارضة من خلال قبولها بالنقاط الست لتفاهم جنيف والذي ينص صراحة على التفاوض بين المعارضة والنظام من أجل إعلان دستوري تتشكل على أساسه حكومة كاملة الصلاحيات لإدارة المرحلة والعمل على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة بإشراف دولي. واضاف “لذلك (الانتخابات الرئاسية) فهي منزوعه الشرعية الدولية سلفاً وليس لها أي شرعية وطنية داخلية، وسنقوم بفضحها وكشف لا شرعيتها وبالتالي مقاطعتها حتماً، واستمرار كل أشكال النضال المدني السلمي لمواجهتها كشكل من أشكال الديكتاتورية والاستبداد، والهيئة تجد أن النضال المدني السلمي لكل القوى المدنية والسياسية هي الطريق الأنجع للانتقال الوطني الديمقراطي المنشود في سورية”.

التصنيفات : اخبار الهيئة, تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: