عبد العظيم: المعارضة لن تنخرط في الانتخابات الرئاسية

“الراي الكويتية- من جانبلات شكاي/دمشق”

أعلن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية حسن عبد العظيم أن الانتخابات الرئاسية التي يصر النظام على إجرائها ستواجه بالتأكيد مشكلة، لأن المعارضة لن تشارك فيها حتى من باب الترشيح، مشيرا الى انه حتى إن تمت هذه الانتخابات فإنها لن تساهم في حل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأكد عبد العظيم في تصريح خاص لـ«الراي» أن «آلية الترشيح المنصوص عليها في الدستور «ستواجه مشكلة بالطبع لأنه ليس هناك أي إطار من أطر المعارضة مستعد للمشاركة في الانتخابات أو حتى في باب الترشيح بالإضافة إلى أن المعارضة لم تشارك في وضع الدستور الحالي ولا بالاستفتاء عليه».

وتنص المادة 85 من الدستور الجديد الذي اقر في العام 2012 على أن يقدم طلب الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا، ويسجل في سجل خاص خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إعلان الدعوة لانتخاب الرئيس. ولا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من 35 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد.

واشترط الدستور نفسه، تقدما ثنين على الأقل للانتخابات الرئاسية، لكنه حصر حق المصادقة على المرشحين في مجلس الشعب الذي يبلغ عدد أعضائه 250 نصفهم على الأقل من حزب البعث الحاكم وتصل هذه الحصة إذا اضيف أعضاء أحزاب الجبهة الوطنية إلى 170 والبقية من الأعضاء المستقلين.

ورغم قبول النظام الانخراط بمفاوضات جنيف مع المعارضة برعاية روسية أميركية لحل الأزمة في سورية سياسيا، إلا أنه وضع ومنذ الأيام الأولى للمواجهات داخل البلاد، خطته الخاصة التي أعلن أنها تقوم على التوازي بين محوري الحل العسكري والسياسي، وضمن الإطار الأخير قام بإجراء انتخابات لمجلس الشعب، وتم الاستفتاء على دستور جديد أنهى مرحلة تفرد حزب البعث بقيادة الدولة والمجتمع، مع إقرار قانون جديد بالانتخابات التشريعية والمحلية، وآخر فتح الباب أمام تشكيل الأحزاب السياسية، وثالث خاص بالإعلام وغيرها من الإجراءات التي اعتبرتها المعارضة أنها أحادية الجانب ولا تساهم بحل الأزمة.

وردا على سؤال حول اصرار النظام على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ومدى تأثير ذلك على الأزمة قال عبد العظيم: «إن أي اجراء منفرد من قبل النظام إن كان سينجح، لكان قد نجح الأمر مع الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجراها، وهذا يقاس على الانتخابات الرئاسية، وبالتالي فإن أي إجراء أحادي من أي طرف سواء من النظام أو المعارضة، وليس عليه توافق دولي وإقليمي وعربي، فسيكون مصيره الفشل ولن يحل الأزمة ولن يؤدي إلى تشكيل هيئة حكم متوافق عليها بين السلطة والمعارضة كما نص بيان جنيف1 على قاعدة جنيف – 2».

وتابع عبد العظيم: «الظروف غير متوافرة لإجراء الانتخابات فليس هناك وقف لإطلاق النار، وليست هناك سيطرة على جميع المناطق والمحافظات، وهناك الملايين من النازحين والمهجرين خارج مدنهم وبلداتهم ومحافظاتهم، فكيف يمكن إجراء انتخابات ديموقراطية وشفافة وبرقابة دولية في ظل هذه الفوضى والدمار والخراب؟».

وشدد عبد العظيم أنه «إن كانت هناك جدية من النظام والمجتمع الدولي خصوصا من روسيا وأميركا لإنهاء الأزمة فعليهم التهيئة لعقد جولة ثالثة من مؤتمر جنيف خلال الشهر المقبل بالتزامن مع وقف إطلاق النار من الجانبين وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمخطوفين وتأمين الإغاثة ومن ثم تشكيل هيئة حكم انتقالي»، وتابع: «إن جرت الانتخابات في ظل الحكومة الانتقالية التي فيها من المعارضة ومن أهل الحكم، فإن ذلك ما سيحل الأزمة التي لم تعد سورية وإنما باتت تحتاج إلى توافقات وطنية وإقليمية وعربية ودولية».

وبحسب المادة 84 من الدستور الحالي فإنه يشترط في المرشح أن يكون مقيماً في الجمهورية العربية السورية لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح».

وحتى لو وافقت المعارضة على الانخراط في الانتخابات الرئاسية فإنه وبحسب الشروط السابقة، فإن كل رموزها الناشطة من خارج البلاد هي حكما مستبعدة من احتمال الترشح للانتخابات الرئاسية، والحال ذاته بالنسبة لرموز معارضة الداخل التي تحتاج للحصول على تواقيع 35 عضوا من مجلس الشعب الحالي.

التصنيفات : اخبار الهيئة, تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: