دعوة للوقوف أمام ما يرتب لهذا البلد

“محمد عبدالمجيد منجونة” عبد المجيد منجونة

 رغم اشتداد العنف في أغلب المناطق السورية وبالتالي ارتفاع هدر الدماء وهدم المساكن والبناء .. والاعتقالات .. وتزايد نسبة من يموت في أجهزة الأمن منهم ( لم يصل إلى أهله خبر وفاته ولم تسلم جثث العديد منهم ) وكثرت المقابر الجماعية لكل من أصيب ومات ولم تعرف هويته ؟؟ وهكذا أصبح السوري في حالة هذيان غير واعية .. وغير مدركة للمدى الذي تنحدر إليه الأوضاع .

وأصبحت الغالبية العظمى من مجاميع شعبنا مهجرة ونازحة وتنتظر من ينقل إليها أخباراً تنعش التفاؤل والأمل الذي مضى على انتظاره ما يقارب الأربع سنوات ؟؟ وما تشير إليه الأيام القادمة ، تثير في النفوس كتل من الرهاب الذاتي ، بحيث سادت ثقافة الخوف والهلع ، ومن المفاجآت السماوية والأرضية التي ترافقه وتنزل فوق رأسه حاملة جحيم جهنم عليه وعلى من حوله كل ذلك يحدث ومجاميع الشعب تراقب بعيون قلقة إلى متى سيستمر هذا المشهد ( البانورامي ) القاتل معنوياً قبل أن يقتل جسدياً ومتى يستعيد الشعب دوره في فعله الثوري السلمي التراكمي الذي إن تحقق – وهذا صعب وكلفته عالية – بإرادة حرة لا ارتباط لها خارجياً ولا تمويل لها ممن يعمل لإغراقه بالمال وإلزامه بالتالي بما يقرره الخارج لسورية ..

قد يتساءل البعض – وهو سؤال مشروع – هل تريدون إنزال الشعب الأعزل – إن وصلنا لهذه المرحلة – للمذابح والقتل .. ألا يكفي الأرقام الكبيرة للشهداء والقتل والجثث المجهولة .. ثم هل الشعب بتضحياته الجسام قادر أن يأمر الفصائل المسلحة فتطيع ؟ وهل ينصاع النظام لإرادة الشعب الحرة الوطنية هكذا .. وكما فعل زين العابدين بن علي وغيره .. لا نقول أن الأمر قد نضج وبات الشعب جاهزاً للمواجهة .. و قاب قوسين للنصر ؟؟

إن المسألة السورية وما تطورت إليه الأوضاع وإمساك دول الغرب والشرق بإرادة الفاعلين من الأحزاب والدول المشيخات فكل منهم له حنفيته إن أغلقت فسيتلاشى و ينتهي .. ودخلت الآن على الخط أزمة أوكرانيا وتوسعت المصالح والسياسات فيما تريد جنيّه من مكاسب بحيث أصبحت المسألة السورية في درج الأزمات التي لم تنضج أوضاعها بعد للحسم .

من هنا نركز الجهد على شعبنا وأمتنا ونعتقد إلى حد كبير أن على المناضلين الذين أمسكوا بجمرة النار منذ عقود وما زالوا أن يتجهوا إلى الشباب الذين شكلوا وقود الثورة في بداياتها , رجالاً و نساء المنتظر منهم والمتابع … والمشارك قليلاً أو أكثر .. إلى هؤلاء يجب أن يتوجه دعاة وحملة / العمل لإحداث التغيير الجذري وإقامة الدولة الديمقراطية إلى الحضن الذي لجأت إليه ثورات العالم وانتصرت حضن الشعب وشبابه .. لقد الحق الضرر ما يفعله النظام وما تقدم عليه الفصائل المسلحة – التي أضاعت البوصلة – في بعض أعمالها بحيث حولتها من المواجهة للنظام وتحقيق التغيير إلى إسقاط للدولة وهدم مؤسساتها ولعل نظرة على هيئة الحكم بالبلد سنجد لنا أربع حكومات ( حكومة الغرب والائتلاف وحكومة الأكراد في شمال شرق سورية وحكومة النظام وحكومة الإمارة الإسلامية ) ؟؟ أليست هذه الحالة تكشف إلى أين تتوجه الأحداث وهل سيغفر كل منا لنفسه إذا استمر في موقع الانتظار معللاً ومبرراً وهو لا يقنع – حتى ذاته- بهذه المبررات .

إنها دعوة للجميع .. المؤمنين باستحقاق سورية البلد والشعب والتاريخ للحرية والتقدم والقوة والديمقراطية .. فلنتقدم كل حسب طاقته وإمكاناته .. ولن يكون من الحياة رخيصاً أو قليلاً ..

وأقول : تقدموا .. تقدموا .. معاً ويداً بيد .. ولنرفع بداية الصوت: لا للقتل ولا للهدم لا للخطف والاعتقال .. لا للعنف نعم للحوار السلمي المتكافئ لنحاصر دعاة التدخل العسكري واستمرار القتل .. وتصعيد الصراع المرتدي ثياب الطائفية .. وليكن شعارنا : سورية حرة ديمقراطية وبس وإذا فعلنا لن يكون الصبح ببعيد .

التصنيفات : المقالات

One Comment في “دعوة للوقوف أمام ما يرتب لهذا البلد”

  1. 2014/04/20 في 02:15 #

    الوصف كان واقعيا، ولكن الحل غير واقعي مطلقا

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: