أطفال الغوطة الشرقية تركوا المدارس… ويربون المواشي ليشربوا الحليب…

A boy sitting in a wheelchair waits for food to be distributed in the besieged al-Yarmouk camp, south of Damascus«الحياة، رويترز»

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن عدد الأطفال الذين أثّرت عليهم الحرب الأهلية في سورية زاد أكثر من المثلين خلال العام الأخير، مع تقطع السبل بمئات الآلاف من السوريين الصغار في المناطق المحاصرة.
وفي الغوطة الشرقية لدمشق، تحمل مدارسُ آثاراً واضحة للصراع الدائر في البلد، ويقول سكان المنطقة إن القوات الحكومية تستهدفهم كل يوم تقريباً بهجمات أسفرت عن هدم العديد من البيوت والمباني الأخرى.
وقالت سوريّة تعيش في الغوطة الشرقية تدعى أم أحمد: «قصفوا هنا المدارس، وتسببوا بترك الأولاد إياها إلى الشوارع. ولكن الحمد لله عايشين. المهم الله ينتقم منو والله لا يوفّقو (في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد). ناكل ونشرب لمن الله يخلصنا منك عن قريب. هكذا نعيش وهذه هي البلد. إن شاء الله الله معنا».
واضطر كثير من سكان الغوطة الشرقية إلى الرحيل عنها لقسوة الظروف، ومنهم أغلب المعلمين. وقال طفل من البلدة يدعى أيمن حصري: «قصفوا المدارس فأُغلقت والأساتذة كلهم نزحوا. نخرج من بكرة الصبح (من الصباح الباكر) ونلعب في الساحة والضواحي ونجلس تحت الشمس كي نشعر بالدفء».
تقول «يونيسف» إن معدل الضحايا من الأطفال كان أعلى معدل سُجِّل في أي صراع وقع في المنطقة في الآونة الأخيرة، وأشارت في تقرير أصدرته إلى بيانات الأمم المتحدة، التي تفيد بأن ما لا يقل عن عشرة آلاف طفل قتلوا في الحرب السورية، لكنها أضافت أن العدد الحقيقي ربما يكون أكبر من ذلك.
وجاء في التقرير أيضاً أن مليوني طفل سوري يحتاجون إلى شكل ما من الدعم أو العلاج النفسي، وأن الصراع أثّر على خمسة ملايين و500 ألف طفل في المجمل، بعضهم داخل سورية وآخرون يعيشون في الخارج لاجئين. واضطر كثير من الأطفال في سورية إلى ترك التعليم ليعملوا من أجل زيادة دخل أسرهم.
وقال طفل من الغوطة الشرقية يعمل في رعي الأغنام: «عندما كنا في المدرسة كنا نتعلم، أما الآن فصرنا نلحق الشغل. رفاقي نصفهم استشهدوا من الضرب (القصف) من الطيارات. دمروا المدارس.. حتى الأساتذة كلهم نزحوا. صرنا نرعى المواشي حتى نستطيع أن نأكل ونشرب حليب».

وجاء في تقرير «يونيسيف» أن الأطفال السوريين ينشأون رغماً عنهم في ظروف تدفعهم إلى نضوج مبكر بالمقارنة مع الأطفال الآخرين، حيث يعمل الآن طفل من كل عشرة أطفال لاجئين سوريين، في حين تجبر واحدة من بين كل خمس فتيات سوريات في الأردن على الزواج في سن مبكرة.
وارتفع عدد الأطفال النازحين داخل سورية إلى نحو ثلاثة ملايين من 920 ألف طفل قبل عام. وقالت «يونيسف» إن عدد الأطفال اللاجئين ارتفع إلى مليون و200 ألف طفل من 260 ألفاً منذ العام الماضي، منهم 425 ألفاً تقل أعمارهم عن خمس سنوات.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: