منذر خدام في حوار حول مقعد سوريا الشاغر

على وقع المواجهات العسكرية اليومية بين الجيش السوري والمسلحين، لا تبدو القوى السياسية في أحسن حالاتها. ومع الضعف الذي يعتري «الائتلاف الوطني السوري» المعارض جاء قرار العرب بحرمانه من مقعد القمة العربية في الكويت مثيراً للاستغراب، بين تحول في المواقف العربية أم تنفيذ لقرارات خارجية.منذر خدام
ولم يكن ينقص «الائتلاف» سوى غيابه عن القمة العربية في الكويت اليوم، ورغم مشاركة رئيسه احمد الجربا في الاجتماع، إلا انه لن يجلس على مقعد الدولة السورية الذي سيبقى خالياً، فيما كانت المفاجأة هي ما قاله ديبلوماسي عربي لوكالة «الأناضول» التركية من أن قرار الجامعة العربية تم بطلب من «هيئة التنسيق الوطنية»، احد أقطاب معارضة الداخل التي يعتبر قياديون فيها أن الأمر متعلق بوزن «الائتلاف» والاتصالات الدولية حيال الملف السوري.
في هذا السياق، يشير مسؤول الإعلام في «هيئة التنسيق» منذر خدام إلى رسالة قد وجهت إلى الجامعة العربية تعترض فيها على تسليم مقعد سوريا الى «الائتلاف» في القمة العربية.
وتضمنت الرسالة حينها ثمانية بنود تشرح عدم صحة هذا الإجراء، فـ«الائتلاف» لا يمثل الدولة السورية ولا جميع قوى المعارضة بل قسم صغير منها، كما فقد الكثير من حاضنته الشعبية، وهو أيضا لم يتخل عن خيار العنف الذي دمر سوريا ومزق وحدة شعبها، كما لا يزال يرفض وحدة المعارضة وتشكيل وفد موحد يمثلها في مفاوضات جنيف، بالإضافة إلى أن السماح له بشغل مقعد سوريا في الجامعة سيكون له أثار سلبية على اللقاء التشاوري الذي تعمل عليه الهيئة مع قوى المعارضة المختلفة من اجل توحيد صفوف المعارضة وتشكيل وفد مشترك ذات مصداقية، ويفترض في النهاية تسليم المقعد إلى هيئة «الحكم الانتقالي» في البلاد لا إلى لنظام ولا «الائتلاف».
ويضيف خدام، لـ«السفير»، «لا نعرف إن كانت رسالتنا إلى الجامعة هي السبب الرئيسي، غير أن هناك تحولاً في المواقف الدولية والإقليمية من الملف السوري، وهذا ما بدا واضحاً خلال اجتماعات وزراء الخارجية حيث تحفظت دول كثيرة على تسليم الائتلاف لمقعد سوريا، بينها دول خليجية».
ويعتبر خدام أن «الاتصالات العربية مع هيئة التنسيق لم تنقطع، فهي مازالت مستمرة»، مضيفا «هناك اجتماع مرتقب في بيروت بين مسؤول عن الملف السوري في وزارة الخارجية البريطانية ووفد من التنسيق، وذلك بعد اتصالات سابقة تمت مع نائب المنسق العام عارف دليلة، ليقرر البريطانيون عقد لقاء مع أعضاء الهيئة، حيث من المتوقع حضور المنسق العام حسن عبد العظيم والقيادي الكردي جمال ملا محمد».
ويشير إلى استمرار الاتصالات مع العديد من قوى المعارضة لعقد لقاء تشاوري قريبا، يهدف الى توحيد موقف المعارضة في مفاوضات جنيف، غير أنها اتصالات صعبة للغاية، وخاصة مع الحالة الصعبة التي تعتري «الائتلاف» بعد التوتر القطري – السعودي، يضاف الى ذلك إصرار «هيئة التنسيق» على عدم عقد مؤتمر شكلي، والخروج بنتائج واضحة تدفع لتوحيد رؤية المعارضة.

المصدر: السفير

التصنيفات : أخبار الوطن, اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: