منظمات الإغاثة الدولية تسلط الضوء على واقع الأطفال

“ملاك مكي-السفير اللبنانية” d5d80647-81da-4252-b082-397a3a8d073c

«إذا الموت دقّ بابي، وأراد الله أن يأخذ شبابي ما عفوك سوريا يا أغلى أحبابي» ينقل المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) انطوني ليك تلك الكلمات عن فتاة سورية (13 عاما)، خلال مؤتمر صحافي عقدته منظمات الإغاثة الدولية في بيروت أمس الأول، لتسليط الضوء على الخطر الذي يهدد حياة الملايين من الأطفال والشباب في سوريا وضياع مستقبلهم.

وتشير الإحصائيات والتقارير عن الأطفال في سوريا، وفق ليك، إلى واقع رهيب وسيئ، يزداد سوءا، «فلكلّ رقم وجه، وكلّ رقم هو طفل يخسر مستقبله وحياته».

ويعاني الأطفال السوريون قلة الأمان ويتعرّضون للعنف، وفق المديرة الإقليمية لـ«منظمة الرؤية العالمية» كوني لينبيرغ. ويعمل بعض الأطفال النازحين من السادسة صباحاً حتى الرابعة عصراً. تترك تلك الأعمال القاسية جروحاً على الأيدي، فيذكر أحدهم ويداه مجروحتان، «الموت لا يقترب مني ولا أخاف الوقت، بل أخاف دمع أمي». في المقابل، تلاحظ لينبيرغ رغبة الأولاد السوريين العميقة في التعليم وإصرارهم على متابعة تحصيلهم العلمي، ومطالبتهم بذلك فـ«الدراسة أهم من العمل».

يعيش الشباب السوريون، وفق نائب رئيس «منظمة ميرسي كور للمشاركة العالمية والدعوة» أندريا كوبل، الصدمات والتوتر. يشعر البعض بالذلّ ويتعرّض البعض الآخر إلى العنف الجسدي. يقول أحد النازحين «أريد أن أعود إلى سوريا وأموت بكرامة بدل الذلّ الذي أعيشه». وتلفت سهى (13 عاما) إلى أن «أحداً لا يسمعنا، كل ما نطلبه أن تتوقف الحرب».

يتفق الجميع، وفق المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس، على ضرورة وقف الحرب «فما من حلول عسكرية، ولا أحد يربح و الكلّ يخسر، وتشكل الأزمة السورية تهديداً عالمياً للسلام الدولي». ويلفت إلى «أهمية مشاركة الحكومات في تحمل أعباء النزوح، فمن غير المقبول أن نطلب من لبنان استقبال السوريين بينما تغلق حدود إحدى الدول الأوروبية، لذا يجب فتح الحدود وتسهيل دخول السوريين من خلال تأشيرات السفر وسبل إعادة التوطين للسوريين».

ويجد المدير التنفيذي لمنظمة «إنقاذ الطفولة» جاستن فورسيث أن قرار الأمم المتحدة واضح جداً وعلى «جميع الأفرقاء القيام بواجباتهم، ولا يحق لأي فريق ألا يلبي تلك الواجبات، غير أن الأفرقاء لا يقومون بواجباتهم»، منوّها بضيافة اللبنانيين وبالأعمال البطولية التي يقوم بها الأفراد السوريون واللبنانيون في تقديم المساعدة والإنقاذ.

ينقل فورسيث قلق والدة عايشة (6 أيام) على مستقبل مولودتها، وعذاب الأطفال الذين ولدوا في الحرب، والذين لم يعرفوا من هذه الحياة سوى الألم والعذاب وبكاء الأهالي.

من جهة أخرى، تهدف التقارير الصادرة في شأن واقع الأطفال السوريين ومعاناتهم إلى رفع وعي المجتمعات الدولية في شأن الأزمة السورية والمعاناة الإنسانية، وإيصال صوت الأطفال السوريين إلى مختلف الدول والقادة. يجب على الشعوب أن تفهم، وفق لينبيرغ، حجم معاناة الأطفال في سوريا، «فعلينا أن نخبر ونكرّر لأن الأسرة الدولية لن تفهم تلك المأساة إن لم نكرر الرسالة». ويختم ليك بأنه «كفى بالجهود الديبلوماسية، وكفى دماراً وكفى لهذه الكارثة».

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: