فاروق الشرع معزول في بيته ويقضي معظم وقته مع احفاده واهل بيته ومطالبة قطر لايران باخراجه للتفاوض معه اثارت شكوك النظام ودفعته لـ”تجميده”

فاروق الشرعلندن ـ “راي اليوم”

اكد مسؤول سوري سابق لـ”راي اليوم” ان السيد فاروق الشرع يعيش حياة هادئة في شقته المتواضعة في اطراف دمشق، ويقضي معظم وقته مع احفاده وافراد اسرته ومن النادر ان يزور احدا او يزار من آخرين.

وقال هذا المسؤول الذي تولى مناصب وزارية ودبلوماسية عالية في زمن الرئيس حافظ الاسد لـ”راي اليوم” انه زار السيد الشرع قبل شهر في شقته، وجلس معه لساعات ووجده في حالة معنوية عالية، ويشعر بالالم بسبب تدهور الاوضاع في سورية وسقوط هذا العدد الضخم من الضحايا، واكد له ان الاتصالات بينه وبين القيادة شبه مقطوعة ان لم تكن مقطوعة كليا.

اسئلة كثيرة ترددت طوال العامين الماضيين تقريبا حول الاسباب التي دفعت بالقيادة السورية “تجميد” السيد الشرع، وفرض اقامة شبه جبرية عليه في منزله، وابعاده عن اي عمل سياسي خاصة انه تولى الحوار الوطني بتكليف من الرئيس بشار الاسد بين الشخصيات والقيادات الحزبية في سورية في بداية الازمة.

السيد خالد العطية وزير الخارجية القطري احاط اللثام عن هذه الاسباب، او عدد كبير منها في محاضرته التي القاها امس في باريس بدعوة من الدكتور غسان سلامة رئيس مدرسة العلاقات الدولية في معهد العلوم السياسية، وحضرها دبلوماسيون ومسؤولون سياسيون فرنسيون.

السيد العطية يولي اهتماما خاصا بالشؤون السورية ويحمل ملفها في وزارة الخارجية وذلك يعود الى ان والدته سورية، ويعرف الديمغرافية البشرية والسياسية السورية جيدا بحكم هذه الخلفية وتردده باستمرار على سورية.

في محاضرته الباريسية كشف السيد العطية انه اقترح على ايران اكثر من مرة “اخراج” السيد الشرع الى خارج سورية للتفاوض معه، وقال انه زار طهران ثلاث مرات لاقناعها باخراج السيد الشرع من سورية ليتم التحدث اليه فكانت لغة المسؤولين الايرانيين “خشبية جدا” واعترف ان هذه اللهجة باتت مختلفة الآن، وقال “عندما التقيت السيد محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني في زيارتي الاخيرة شعرت ان الدعم للرئيس بشار الاسد تغير بعض الشيء”.

المسؤول السوري السابق قال معقبا على تصريحات العطية هذه “ان هذا الالحاح القطري على التفاوض مع السيد الشرع خارج سورية هو الذي ادى الى ابعاده من القيادة، وتجميده بالكامل”، واضاف ان الايرانيين ابلغوا القيادة السورية بهذا الالحاح، الامر الذي جعلها تشعر بان هناك “مؤامرة” تريد استغلال السيد الشرع ومكانته وتقديمه كبديل للنظام، مما جعلها، وهي المسكونة بنظرية المؤامرة والهاجس الامني ان تعمل على سحب هذه الورقة.

ويذكر ان دولة قطر في حينها كانت تشجع دبلوماسيين ومسؤوليين وقادة عسكريين كبارا وصغارا في النظام السوري على الانشقاق وتوظف “مقاولين” في هذا المضمار وترصد ملايين الدولارات علاوة على الاقامة المريحة للمنشق واسرته في قطر.

وكانت قناة “الجزيرة” التي لعبت دورا كبيرا في التحريض ضد النظام السوري طوال الازمة تتلقف المنشقين وتجري معهم لقاءات مطولة ومسيسة لزعزعة قواعد النظام السوري، واظهاره بمظهر الضعيف المنهار داخليا.

واكد هذا المسؤول السابق الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ”راي اليوم” ان السيد الشرع رفض الانشقاق عن النظام، او حتى الاتصال بالمعارضة او جهات خارجية، وظل ملتزما ببيته المتواضع، وان كان له تحفظات عن كيفية ادارة الازمة في سورية عبر عنها في مقابلات صحافية عندما كان مسموحا له الحديث للاعلام.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: