النزاع السوري خارج نطاق الحل

هدم سوريا«القبس، (أ ف ب)»

يدخل النزاع في سوريا عامه الرابع بدون أن يلوح في الأفق أي حل دبلوماسي أو عسكري، فالرئيس بشار الأسد لا يزال في السلطة، ونفوذ الجهاديين يتزايد في صفوف المعارضة المسلحة في ظل عدم وجود استراتيجية واضحة لدى الأطراف الدوليين.

ومع سقوط اكثر من 140 الف قتيل وتهجير الملايين وزعزعة استقرار منطقة باكملها، تبدو الصورة قاتمة جداً، لكن على غرار السودان والصومال دخلت سوريا لائحة «النزاعات التي لا يمكن حلَّها»، وفق كريستوفر فيليبس الباحث في مركز شاتام هاوس في لندن. اضف أن المجموعة الدولية اليوم حوَّلت أنظارها إلى أوكرانيا، حيث تدور أزمة كبرى بين الروس والغرب، وهي تخوض أساسا صراع قوة حول الملف السوري.

الزمن في مصلحة الإرهابيين

لكن تصاعد قوة المجموعات الجهادية في صفوف مقاتلي المعارضة، يُضاف إليه الانقسامات وفقدان مصداقية بعض أطراف المعارضة «المعتدلة»، لجم اندفاعة الغربيين الداعمين لهذه المعارضة والذين «لا يريدون لا بشار ولا الإسلاميين»، كما قال مصدر أوروبي. والغربيون بالواقع قلقون جدا من رؤية مئات من رعاياهم يذهبون للقتال في سوريا، ويتشددون ضمن مجموعات جهادية.

وقال فيليبس «كلما طالت الحرب كلما شهدنا ظهور مجموعات القاعدة، وكلما أصبحت سوريا تشكل هاجساً أمنياً».

وقال دبلوماسي غربي في نهاية 2013 ان «وجود اكثر من الف جهادي في سوريا قدموا من اوروبا يثير قلقا جديا، ولهذا السبب تريد أجهزة الأمن في هذه الدول استئناف تعاونها مع سوريا»، لكن مصدراً فرنسياً قال «الأسد ليس شريكاً في المعركة ضد الإرهاب».

وقال الخبير دافيد غارينشتيان-روس امام لجنة برلمانية اميركية «من الواضح الآن أن سقوط الأسد لم يعد حتمياً كما كان قبل سنة».

حربٌ لعشر سنوات!

عسكريا، يبدو أنه لا النظام ولا المعارضة قادران على حسم المعركة. و«السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن الحرب ستستمر عشر سنوات إضافية أو حتى أكثر».

وكتب انتوني كوردسمان في مذكرة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «نظرا إلى فشل الدبلوماسية والحرب على حد سواء حتى الآن، يبدو أن سوريا ستبقى مقسومة لعدة سنوات بين قسم يسيطر عليه النظام وقسم آخر خاضع لسيطرة فصائل متصارعة من المعارضة المسلحة».

لكن آدم بازكو الباحث في مركز نوريا الدولي في باريس، قال إن تراجع اهتمام الغرب «الذي ترك مفاتيح الملف في أيدي أطراف المنطقة» سيكون له ثمن، مشدداً على عواقب وجود ملايين اللاجئين السوريين في دول أخرى، وشبان غربيين يغادرون من أجل الجهاد في سوريا.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: