هيثم مناع يشرح في ندوة بباريس موقف هيئة التنسيق من الأحداث في سورية

هيثم مناع محاضرة في فرنسا«مكتب الإعلام في هيئة التنسيق – فرع المهجر – باريس»

لبى رئيس فرع المهجر في هيئة التنسيق الوطنية د. هيثم مناع دعوة معهد الدراسات والأبحاث المتوسطية والشرق أوسطية iReMMO للتحدث في ندوة بعنوان ( La Syrie après Genève 2) سورية بعد جنيف2، وقد أدار الندوة الصحفي الفرنسي المعروف آلان غريش نائب مدير صحيفة اللوموند بوليتيك.

استعرض مناع في البداية كيفية بداية وتطور الأحداث في سورية منذ شهر آذار 2011 حيث أوضح أنه كان من المؤيدين للحراك السياسي السلمي الهادف لإحداث تغيير ديمقراطي في سورية، عن طريق اللاءات الثلاث التي تبنتها هيئة التنسق الوطنية: لا للعنف – لا للطائفية – لا للتدخل الأجنبي، وأضاف أنه في الشهور الأولى للحراك جرت الأمور بطريقة صحيحة، إلى أن بدأ الوضع يتغير مع انجرار المعارضة إلى الفخ الذي نصبه النظام وهو “عسكرة الحراك السلمي”، وتم له ذلك بعد المجزرة التي ارتكبت في جسر الشغور. وقال إن الغرب أيد العسكرة وتبنى الداعين لها، وعمل على تهميش رؤية هيئة التنسيق.

واعتبر أن عام 2012 كان عاما كارثيا بكل معنى الكلمة على سورية، حيث ردت ألوية أحرار الشام في بيان لها في شهر آب على “لاءاتنا” الثلاث بثلاثة “نعم” : نعم للعسكرة كون الجهاد بالنسبة لهم هو الحل، ونعم للطائفية باعتبار أن السنة بالنسبة لهم هم “الأغلبية” في سورية، ونعم للتدخل الأجنبي لأنهم اعتبروا أن هناك “تقاربا غربيا مع الإسلاميين”. وأوضح مناع أن هيئة التنسيق وبعد أن أدركت أن الأزمة السورية قد دولت، بدأت تسعى للبحث عن حل سياسي يأخذ بالاعتبار هذا الأمر، فأجرت مشاورات مع كوفي عنان وفريقه حيث كان لهم نفس الرأي. وساهمت الهيئة في الجهود التي بذلت للتوصل إلى بيان جنيف. ومع ذلك فلا الدول الموقعة على البيان ولا المجلس الوطني آنذاك أبدوا أي اهتمام بهذا البيان، إلى أن حصل توافق روسي أمريكي على إحيائه، إلا أن الطرفين اتفقا على تهميش دور المبعوث الأممي السيد الابراهيمي لصالح دورهما الرئيسي. وأوضح د.مناع أن الأمريكان طلبوا من هيئة التنسيق إما الانضمام إلى الائتلاف أو المشاركة تحت مظلته وهو الأمر الذي كانوا يعرفون أن الهيئة ترفضه. وأما الروس فقد طلبت الهيئة منهم خلال اجتماع معهم قبل جنيف العمل على تحقيق ثلاثة أمور لضمان نجاح المؤتمر، وهي أن يتم تحضير جيد لوفد المعارضة، والطلب من النظام رفع الحصار عن 21 منطقة محاصرة، والإفراج عن النساء والأطفال والشيوخ المعتقلين. كما طلبت من الروس العمل على إصدار بيان من مجلس الأمن يضع “جميع” المقاتلين الأجانب خارج الشرعية الدولية. وبعد أسبوع من هذا اللقاء أجاب الروس أنهم لا يستطيعون فرض شيء أو ممارسة اي ضغط على النظام!

وفي نهاية تقديمه أوضح رئيس فرع المهجر في هيئة التنسيق الوطنية أن الهيئة تعمل الآن مع قوى المعارضة الديمقراطية السورية في الداخل والخارج على عقد اجتماع لمحاولة تشكيل تجمع معارض واسع قادر على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

ثم بدا السيد غريش الحوار بطرح سؤال عن المسؤولية في ما آلت إليه الأمور، هل يتحملها النظام الذي لجأ إلى الحل الأمني منذ اليوم الأول، أم المقاتلين الأجانب، فأجاب د. مناع أنه لا يختلف اثنان على أن المسؤول الأول هو النظام، لكننا نعلم أن هذا النظام هو نظام أمني بامتياز بنى على مدى عقود 17 جهازا أمنيا قمعيا قويا، كما أنه يمتلك قوة عسكرية هائلة، وقد استطاع للأسف قلب المعادلة فحول الحركة الشعبية السلمية المطالبة بالتغيير الديمقراطي إلى تصوير هذا الحراك على أنه مؤامرة كونية على النظام، لكن في الحقيقة كانت المؤامرة هي على حركة التغيير الديمقرطي السلمية.

وفي جواب على فكرة ترشح معاذ الخطيب في الانتخابات أوضح د. مناع موقف الهيئة الرافض لأي مبادرات فردية الآن قبل تعديل الدستور أو التوافق في المرحلة الانتقالية على إعلان فوق دستوري، لأن الدستور الحالي إقصائي، فحتى السيد الخطيب توجد مادتان في هذا الدستور تمنعانه من الترشح. هناك الكثير من المعارضين في الخارج والداخل لا يستطيعون الترشح للانتخابات في ظل هذا الدستور.

وسُئل د. مناع عن دور المعارضة في إفشال الجهود التي قام بها النظام للحوار مع المعارضة، فأجاب أن النظام لم يقم بأي مبادرة جدية في هذا الاتجاه سوى مبادرته في مؤتمر الحوار الوطني الذي ترأسه نائب الرئيس فاروق الشرع وهو شخصية نحترمها لأنه كان وما زال ضد الحل الأمني. وقد وافقت على دعوته لحضور المؤتمر، وفي نفس اليوم قامت الأجهزة الأمنية بالهجوم على قريتي واعتقلت أكثر من اربعين شخصا من أقربائي ومنهم أخي، فكانت رسالة الأجهزة الأمنية هي : ستأتي إلى الحوار و”السكين على رقبتك”، حينها أيقنت ان هناك من يعمل على إفشال المؤتمر.

وضرب مناع مثالا آخرا على عدم جدية النظام في إجراء اي حوار جدي منذ بداية الحراك، فذكر أن الأسد أرسل مناف طلاس كوسيط إلى مؤتمر حلبون حيث قام بجولات مكوكية بين حلبون وقصر الرئاسة، وفي إحدى المرات قال للأسد إنه يرى أن طرح هيئة التنسيق متوازن ومقنع فأجابه الأسد “هل تعمل لدي أم لديهم؟” ونحاه عن المهمة. لقد أثبت الاسد أكثر من مرة أنه لا يحترم تعهداته لذا لجأنا إلى حلفائه من الروس والإيرانيين كضامنين لأي تعهد يقدمه في أي حوار.

كما سُئل مناع عن الدور الفرنسي في سورية فقال ان الاتصالات مقطوعة معهم منذ الشهر الثامن من العام 2012 حين اشترطوا علينا الانضمام إلى المجلس، ومن ثم الائتلاف، وقال انه للأسف فالخارجية الفرنسية قزمت من دور فرنسا في سورية. وهنا وافقه السيد غريش قائلا إن الخطأ القاتل الذي ارتكبته الحكومة الفرنسية هو مراهنتها على أن النظام سيسقط سريعا.

التصنيفات : اخبار الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: