أوباما: أخطأ من كان يظن بإيجاد حل سريع للأزمة السورية

اوبامام ١ترجمة وتحرير المكتب الإعلامي في هيئة التنسيق الوطنية.

أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لقاء صحفيا مع مجلة بلومبرغ فيو تطرق فيه إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وحول الوضع السوري، قال الرئيس الاميركي ان من اعتقد منذ سنتين، او منذ ثلاث سنوات، أنه من الممكن إيجاد حل سريع للأزمة السورية لو اننا تحركنا بقوة اكثر، أخطأ بالأساس فهم طبيعة الصراع في سورية والاوضاع على الارض.

وشرح أوباما طبيعة الصراع السوري والاوضاع على الارض كما يراها، قائلا: “لديك جيش محترف ومسلح جيدا وترعاه دولتان كبيرتان لديهما مصالح كبيرة في سورية، ويقاتلون مدنيين غير مدربين، كانوا في البداية متظاهرين، ليجدوا انفسهم فجأة في وسط صراع اهلي”. وأضاف ان الاعتقاد بأنه كان يمكن لنا، بدون استخدام قوات اميركية، ان نغيّر المعادلة على الارض، هو امر لم يكن صحيحا يوما.

وتابع قائلا: “لقد قدمنا المساعدات العسكرية للمعارضة المعتدلة في سورية، وفعلنا ذلك بطريقة اكبر مما يمكن للمعارضة استيعابه، ولكن الحقيقة هي اننا اذا أردنا تغيير الوقائع العسكرية على الارض، فإن ذلك يتطلب تدخلا كبيرا للقوات الاميركية المسلحة، وهو أمر يحتاج الى تفويض دولي للقيام به، ونحن لم يكن لدينا تفويضا من الامم المتحدة، ولا حتى من الكونغرس، ورأينا ما حصل في الكونغرس حتى في موضوع الأسلحة الكيماوية المحدود.”

وكرر أوباما ان تدخل اميركا في سورية كان يمكن ان يجعل الامور اسوأ، لأنه كان سيكون التدخل الاميركي الثالث، او اذا ما اخذنا ليبيا بعين الاعتبار، الرابع، في بلد مسلم خلال عشرة أعوام فقط.

واردف ان الوضع في سورية لا يفطر القلب فحسب، بل هو خطير، وقال انه على مدى العامين الماضيين، حثّ فريقه على ايجاد الخيارات الافضل في وضع سيئ، وسيستمر في فعل ما يمكنه فعله من اجل التوصل الى حل سياسي، والضغط على الروس والايرانيين، والتلويح لهم ان الحرب المفتوحة في سورية ليست في مصلحتهم.

ورأى انه في حال تمكنت اميركا من اقناع روسيا وايران ان استمرار الحرب في سورية ليس في مصلحتيهما، فإنه سيكون هناك فرصة لنا لحل هذا الموضوع سياسيا.

وتطرق أوباما في اللقاء ايضا إلى الموضوع الإيراني والصراع السني الشيعي في المنطقة. ففي إجابة على سؤال الصحيفة: ايهما الاخطر برأيك التطرف السني ام التطرف الشيعي؟ أجاب أوباما أنه ليس معنيا بالتطرف عموما، ولا يمكنه الاختيار بين الاثنين، لكن سلوك النظام الايراني هو سلوك استراتيجي وغير متهور، والإيرانيون لديهم رؤية للعالم، وهم يسعون وراء مصالحهم، ويتعاملون بمبدأ الربح والخسارة. وأضاف أن هذا لا يعني بالطبع ان النظام الايراني ليس ثيوقراطيا يتبنى جميع انواع الافكار التي يعتبرها بغيضة، ولكنهم ليسوا كوريا الشمالية. انهم دولة كبيرة وقوية ترى نفسها لاعبا مهما على المسرح الدولي، وأعتقد أنهم يستجيبون للحوافز، ولذلك جاؤوا الى طاولة المفاوضات حول الملف النووي من اجل تجنب العقوبات.

رابط اللقاء

http://www.bloombergview.com/articles/2014-03-02/obama-to-israel-time-is-running-out

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: