بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي بشأن التدخل العسكري الخارجي على سوريا

 لا للعدوان الخارجي، نعم لمقاومته لا للاستبداد الداخلي، نعم للديمقراطية

– وصلت الأوضاع في سورية إلى حالة كارثيّة تسبّب بها أساساً النظام السوري، نتيجة اعتماده على الحلّ الأمني – العسكري في مواجهة مطالب الشعب الديمقراطية ، ومواصلة نهجه القمعي الاستبدادي. وتشاركه في المسسؤولية تلك الأطراف التي اندفعت إلى مستنقع العسكرة والتجييش الطائفي والمذهبي القاتل، وكذلك المجموعات المسلحة المتطرفة المحليّة والوافدة … وكان لأطراف عربية ودولية عديدة دور كبير في إشعال نار الفتنة وتشجيع ودعم وتمويل أعمال والقتل والتدمير، بما يصبّ في نهاية المطاف لمصلحة أعداء الأمة، وخاصة الكيان الصهيوني الغاصب.

وأمام حالة الاستعصاء التي وصلها الوضع الداخلي رغم كل ما بُذِل من جهود ، أخذت طبولُ الحرب العدوانية الأطلسية تُقرع من جديد تحت غطاءات كاذبة، تدّعي الغيرة على الشعب السوري والحرص على أرواح أبنائه. بينما الهدف الحقيقي هو تدمير سورية، وطناً وشعباً وجيشا ومقدرات خدمة لمصالح وأهداف القوى الاستعمارية والصهيونية.

– إن سورية ، بموقعها ودورها التاريخي التي تشكّل بوّابة المنطقة ومفصلها الجيوسياسي ، باتت قاب قوسين أو أدنى من مصير مرعب ، فالمستعمرون القدامى والجدد وضعوا أصابعهم على الزناد، وأخذت أطراف عديدة تطالبهم بالضغط عليه وإطلاق حمم الموت والدمار على شعبنا وبلدنا.. ويرى حزبنا أنّ تقديم الغطاء لهذا العدوان المبيّت، من قبل أي طرف سوريّ أو عربيّ، هو دعم له وشكل من أشكال المشاركة فيه. ويندرج في هذا السياق قرار الجامعة العربية المتعلّق باستخدام السلاح الكيماوي دون انتظار تقرير لجنة التحقيق الدولية الموجودة في سورية.

وأمام الكارثة المحدقة بشعبنا ووطننا نناشد جميع القوى والشخصيات والفعاليات الوطنية للوقوف صفّاً واحداً في التصدّي للعدوان، وتفادي الانزلاق نحو هاوية الحرب والدمار والاقتتال الأهلي. ونطالب بتضافر كل الجهود الخيرة لتجنيب قطرنا المزيد من ويلات الحرب المدمّرة التي يصرّ النظام والمجموعات المسلحة على الاستمرار فيها رغم كل المآسي التي أنزلتها بشعبنا.

فلتتوحدْ جهود كافة القوى والفعاليات الوطنية ، السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية … ، وأينما كانت مواقعها ، ولترتقِ إلى مستوى الأحداث والمخاطر الماثلة، ولتعملْ بكل السبل والوسائل المتاحة لحشد طاقات شعبنا بغية قطع الطريق على العدوان العسكري المحتمل .

– وعلى ضوء ذلك كلّه ، فإنّ حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي يطالب كافة القوى والأحزاب والجماهير السورية والعربية بإدانة وشجب أيّ عدوان محتمل والتوحّد في جبهة واحدة لمواجهته على امتداد الوطن العربي ، والنزول إلى الشوارع في كلّ مكان للتنديد به وتقديم مايمكن تقديمه لإفشاله، وإرسال النداءات التي تشجب العدوان إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وقوى السلام ، والجهات المؤثّرة والنافذة في العالم ، وذلك بهدف خلق رأي عام شعبي عالمي ضاغط على حكومات الدول المشاركة في العدوان بغرض الحيلولة دون تنفيذه. وفي الوقت نفسه فضح وإدانة الأطراف السورية والعربية التي تؤيّدالعدوان وتهلّل له .. وبذل كلّ الجهود الممكنة للسير باتجاه تنفيذ تفاهمات جنيف ١ والسير على طريق وخيار الحلّ السياسي الذي يضمن انهاء الاستبداد والفساد ، وضمان التغيير الديمقراطي الجذري الشامل وإنقاذ مايمكن إنقاذه .

ويرى أن نجاح شعبنا في درء العدوان الخارجي المحتمل واستمرار نضاله ضد الاستبداد الداخلي المزمن سيضعه على طريق التغيير الديمقراطي الجذري الشامل ، وينقله إلى حياة ديمقراطية طبيعية في ظل حكومة وحدة وطنية تقوده نحو دولة الحرية والكرامة والعدالة والقانون.

المجد والخلود للشهداء ، الحريّة لشعبنا ، والعزّة لوطننا

28 آب ـ اغسطس 2013

 

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: