فريق الإبراهيمي ينشط المؤتمر الدولي بشأن سوريا واشنطن بين خيار «جنيف 2» وانتصار «القاعدة»

الابراهيمي يوافق على البقاء في منصبه وسيطاً في الازمة السوريةمحمد بلوط «السفير»

فريق الوساطة العربية الدولية في سوريا يستأنف العمل من اجل «جنيف 2». وبحسب مصادر ديبلوماسية وصل أمس فريق المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي إلى جنيف، بعد أن طلبت منه السلطات المصرية إخلاء قصر الضيافة المخصص لعمل فريق الأمم المتحدة في القاهرة.

ويعكف الفريق خلال الأيام الثلاثة المقبلة على التحضير لمؤتمر «جنيف 2»، بعد تحديد موعد مبدئي جديد له منتصف تشرين الأول المقبل، بحسب الاتصالات الأولية التي أجراها مع دبلوماسيي الأمم المتحدة الذين يشرفون على الإعداد للمؤتمر، لإبلاغهم بالموعد الأولي المقرر، بعد مشاورات أميركية- روسية.

وكانت العاصمة الفرنسية قد شهدت الأسبوع الماضي، سلسلة لقاءات مكثفة أجراها السفير الأميركي روبرت فورد، للاطلاع على أوضاع المعارضة السورية في الخارج، وعرض «خريطة طريق» جديدة نحو المؤتمر، تتضمن تشكيلة الوفد، والمسائل التي سيجري بحثها، والبدائل التي عرضها المعارضون للذهاب إلى جنيف، واحتمالات التوصل إلى توازن للقوى مقبول من جميع الأطراف للجلوس حول طاولة مفاوضات.

وقالت مصادر سورية معارضة إن السفير الأميركي عرض وجهة نظر جديدة قد تشكل اختراقا في أجواء التشاؤم، التي تحكم على «جنيف 2» بالتأجيل حتى نهاية العام الحالي على الأقل. وقال إن الأميركيين الذين منحوا السعودية ورئيس استخباراتها الأمير بندر بن سلطان، ستة أشهر لتقويض انتصار القصير، وتعديل ميزان القوى العسكري على الأرض، توصلوا إلى قناعة مفادها أن قلب موازين القوى في الاتجاه المعاكس ، سيثني النظام بدوره عن الذهاب إلى جنيف.

وقال معارض سوري بارز إن الأميركيين قد توصلوا إلى استنتاج انه من الأفضل محاولة لم المعارضين في جنيف في اقرب وقت ممكن. وفي الواقع أصبح «جنيف 2» خيارا مقبولا في ظل التهديد الذي يشكله صعود تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، الذي يقود أكثر العمليات العسكرية في الشمال السوري، وهو المستفيد الأول من إحداث توازن في القوى مع الجيش السوري كما تبين بوضوح على جبهات اللاذقية وحلب ومطار منغ العسكري .

ويبرز عنصر آخر في ترجيح خيار جنيف مجددا، وتنشيط فريق الإبراهيمي وبعثه من سباته. إذ قال مصدر ديبلوماسي غربي إن ثقة الأميركيين تلاشت مجددا بسبب ضعف المعلومات التي ينقلها «الجيش الحر»، وعدم القدرة على التعويل عليها. إذ ينقل فورد عن رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض احمد الجربا قوله ضرورة الانتظار شهرا إضافيا قبل إطلاق عملية جنيف، فيما يتحدث اللواء سليم إدريس عن ستة أشهر إضافية ضرورية للي ساعد الجيش السوري، وقلب التوازنات.

ويرى الأميركيون أن «الجهاديين» هم من يتقدم على كل الجبهات، في الرقة واللاذقية وحلب ودير الزور. ويبعث على القلق التلويح بأزمة داخلية جديدة يتجه نحوها «الائتلاف»، الذي يواجه مطالب بإعادة انتخاب هيئته السياسية، ما يجعل أمر ترتيب البيت الداخلي للمعارضة صعبا مرة ثانية، ومن الأفضل الذهاب نحو حكومة انتقالية عبر جنيف.

ويبدو أن الخلافات حول تشكيلة وفد تعددي للمعارضة، يشمل أطيافها الثلاثة الرئيسة تسهم في الاقتراب من «جنيف 2»، إذ أصبح بديهيا لجميع الأطراف، أن يتشكل الوفد من «الائتلاف»، و«هيئة التنسيق»، والهيئة الكردية العليا، بنسب متفاوتة سيجري التفاوض عليها، من دون إقصاء احد.

وقال مصدر بارز في المعارضة السورية إن هناك اتجاها لعقد اجتماع يهدف إلى تحديد نقاط الارتكاز المشتركة للمعارضة الوطنية السورية، ينطلق من ضرورة تشكيل المعارضة لوفد واحد، يحمل برنامجا سياسيا مشتركا يقوم على النقاط التالية:

1- اعتبار المؤتمر الدولي تدشينا لفترة انتقال ديموقراطي مدني، لا فترة استمرار للتعسف والدكتاتورية في البلاد أو لمؤسساتها.

2- ضرورة الطابع الملزم والتنفيذي لقرارات المؤتمر، بما في ذلك وسائل المشاركة الأممية المباشرة في الميدان.

3- الاتفاق على ميثاق وطني سوري مشترك، يشكل قاعدة الارتكاز لبناء سوريا الجديدة ويعتمد على نصوص أساسية تثبتت في مؤتمر حلبون ووثائق «المجلس الوطني» و«الائتلاف» والعهد الوطني في مؤتمر القاهرة.

4- إعداد مسودة مشتركة للمبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وأولويات العدالة الانتقالية في الوضع السوري.

5- تحديد مواصفات هيئة الحكم، باعتبارها ليس فقط حكومة بالمعنى التقليدي (تمتلك السلطة التنفيذية) بل سلطة انتقالية ذات صلاحيات تتعدى الصلاحيات التنفيذية إلى التشريعية والقضائية للمرحلة الانتقالية.

6- الاتفاق على آليات قابلة للتطبيق تتعلق بدور وهياكل ووظيفة الأجهزة الأمنية في البلاد وإعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية.

7- تقسيم العمل بين المكونات السياسية بشكل تكاملي لا بشكل تنافسي، يسمح بالاستفادة من كل الطاقات والعلاقات التي بنتها المعارضة خلال أكثر من عامين من النضال السياسي والديبلوماسي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

8- وضع خطة إنقاذ وطنية تعتمد على الاستنفار الدولي المرافق للعملية السياسية بحيث يمكن دمج مهمتين مركزيتين (الإغاثة وإعادة البناء)، في مشروع يشبه مشاريع إعادة البناء في مناطق الصراع الدامية مثل أوروبا إثر الحرب العالمية الثانية ومكونات يوغسلافيا السابقة.

9- تشكيل غرفة عمليات مشتركة للمعارضة السورية تنضم إليها شخصيات تمتلك الكفاءة والاختصاص والتجربة تسمح برسم سياسة إعلامية مشتركة، وبناء نسيج علاقات قوية أثناء المؤتمر وتكوين جماعات ضغط مؤيدة للبرنامج المشترك.

10- تتم دعوة «الائتلاف الوطني» و«هيئة التنسيق» و«الهيئة الكردية العليا» والأطراف غير المنضوية في هذه التكوينات الثلاثة، ويمكن مشاركة أطراف عسكرية في هذا الاجتماع للإدلاء بدلوها ونصائحها في كل ما يتعلق بالملفات الأمنية والعسكرية. ومن المفترض ألا يزيد عدد المدعوين والمدعوات عن 25 شخصا، وتتخذ القرارات بالتوافق.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: