ندوة موسعة في روما بحضور شخصيات كبيرة لمناقشة المسألة السورية وأبعادها

موقع هيئة التنسيق الوطنية- خاص

من مراسلنا في روما- أحمد كزوitalia1

بتنظيم من منظمة “ميزأورو” و تحت عنوان “الازمة السورية، دور ايطاليا والمسؤولية الاوروبية” إنعقدت  في قصر ألتيري في روما ندوة موسعة وذلك  يوم الاثنين 22/07/2013،  وذلك بمشاركة كل من: ماريو ماورو وزير الدفاع الايطالي، جاني بيتيلّا النائب الاول لرئيس البرلمان الاوروبي، أكيله أميريو الممثل الخاص لوزارة الخارجية الايطالية للمسألة السورية، أنّا كومييز عضوة البرلمان الاوروبي والعلاقات الخارجية، فرديناندو نيلي فيروشي مدير معهد الشؤون الدولية، جورجيو بوتشيللاتي برفسور تاريخ الشرق الادنى في جامعة كاليفورنيا ونائب مدير الحديقة الأثرية في تل موزان (أوركيش) في سوريا.

إبتدأت الندوة أعمالها بكلمة أكيلة أميريو الذي كان يشغل منصب السفير الايطالي في دمشق حيث قدّم وجهة نظره واطلاعه على الاوضاع ماقبل اندلاع الانتفاضة ونظرة عن الوضع الاقتصادي والتطور السياحي التي كانت تشهدها سوريا، وأكد ان ايطاليا تدعم المبادرة الامريكية الروسية والتي تدعو لحل سياسي، وبما يخص سوريا الغد  قال صاحب ملف المسألة السورية في وزارة الخارجية إنه على الصعيد الاقتصادي فسوريا بحاجة الى 35 سنة حتى تعود الى المستوى الاقتصادي الذي كانت عليه قبل عامين.

بدورها  انا كومييز تحدثت عن شهادات اللاجئين السوريين في حمص حول الدمار الذي طال المدينة وهروبهم من قصف النظام، وأملهم بالجيش الحر لتحرير الارض وحمايتهم، ولكنها رأت بعد فترة وبتواجدها بتركيا على الحدود السورية بأن الجيش الحر ليس إلّأ عنوان يعمل تحته كتائب مختلفة تتصارع احياناً فيما بينها من اجل مصالحها المباشرة واحياناً لتضارب مصالح القوى الخارجية الممولة لها. كما أشارت لتفاقم تحول الصراع الى صراع سني شيعي بالاضافة الى الصراع الدولي مابين الشرق الذي تمثله روسيا والغرب الذي يتمثل في اوروبا، حيث دلّلت عليه يوم ألغى الاوروبيين حظر تزويد المعارضة بالسلاح ففي نفس الوقت قامت روسيا بإفهام اوروبا بأنها مستعدة لتزويد النظام بصواريخ إس 300 التي ستواجه الاسلحة الاروبية.
وقد أشارت كومييز الى صعوبة القيام بحظر جوي وذكّرت بتصريح احد الجنرالات البريطانيين بأن أي حظر جوي فهو بحاجة لعمل عسكري بري وهذا غير وارد نهائياً، وإرتأت بأنه بعد اكثر من 100 ألف قتيل إن أردنا مساعدة الشعب السوري فعلينا البدء بالانفتاح على القوى المؤثرة في الوضع السوري وخاصة إيران احد اللاعبين الرئيسيين بالمنطقة، وحذرت من خطر الجهاديين والذين تدعمهم السعودية والتي من الممكن ان توجههم نحو اوروبا.
من جانب متقارب , قام فرديناندو نيلي مدير معد السياسات الدولية بالقاء  كلمة  أعاد التأكيد من خلالها على الحل السياسي للأزمة السورية واستبعاد أي حل عسكري وبأنه يجب توجيه الجهود من اجل هذا الحل السياسي.

أما البرفسور بوتشيللاتي فتحدث عن الإرث الحضاري والثقافي الذي تحويه سوريا وعن مشروع جامعة كاليفورنيا باقامة حديقة اثرية تمتد على مساحة 54 كم مربع حيث تحوي ضمنها قريتين وكل من أكراد وعرب، كما أشاد بجهود المديرية العامة للآثار والمتاحف في دمشق والتي اطلقت حملة لحماية الآثار والإرث الحضاري والتي أكدت على دمج المجتمعات المحلية بالدفاع عن الإرث الحضاري في مناطقها لكونه هويتها الوطنية وليس هدف هذه الحملة الموالي او المعارض وانما تخاطب 24 مليون سوري وتناشدهم الدفاع عن إرثهم المشترك والذي شكل هويتهم الثقافية الحالية عبر آلاف السنين.
وأضاف بوتشيللاتي إن العرب عندما يستقبلون ضيوفهم يقولون لهم: “البيت بيتك” وهذا يعني بأن تاريخهم هو تاريخنا لذلك فنحن ملزمون بالدفاع عن هذا الإرث الثقافي الانساني.

هذا وقد شدد جانّي بيتيلّا النائب الأول لرئيس البرلمان الاوروبي  في كلمته على ضرورة لعب اوروبا لدور فاعل من اجل التوصل لحل سياسي وانتقد الدور الصغير لأوروبا في هذه المسألة، وأعاد التأكيد على ان أوروبا تدعم عملية التفاوض برعاية امريكية روسية ومشاركة ايران والدول العربية.

ختاماً, قال وزير الدفاع الايطالي ماريو ماورو ان أردنا تشبيه المسألة السورية بمسألة سابقة فمن الممكن وبشكل كبير تشبيهها بالحرب الأهلية الاسبانية لما حملته من تصارع قوى خارجية وبإيديولوجيات داخلية, حيث تواجدت مجموعات جمهورية مدعومة من الاتحاد السوفييتي ومجموعات وطنية فاشية مدعومة من ايطاليا وألمانيا النازية، وما نراه بسوريا هو صراعات متداخلة دينية ايديولوجية داخلي-خارجية مابين سنة وشيعة وايضاً صراع دولي اقليمي. كما ألقى نظرة عامة على التاريخ السياسي لسوريا والوحدة مع مصر والافكار الوحدوية لجمال عبدالناصر وماضمته سوريا عبر تاريخها من ايديولوجيات سياسية ومن ثم تحالفها مع ايران ودور سوريا الاستراتيجي في المنطقة، ووصف بمن يحلم بأن أي تدخل عسكري من الممكن ان يجلب استقرار لسوريا فهو واهم وغير مدرك للتركيبات الثقافية والتصادمات الايديولجية المحلية، كما ان المسألة السورية قد تنفجر لخارج حدودها وهو ليس مستبعد وبحال حدوثه فهو قادر على جر العالم الى حرب مدمرة نظراً لحجم التدخل الدولي الحالي وتضارب مصالحها في المسألة السورية، لذا يجب ان نقوم بإقناع الاطراف بضرورة الحل السياسي وليس انتظار الزمن حتى يثبت ذلك.

italia2

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: