النص الكامل لبرنامج “حوار خاص” مع الدكتور هيثم مناع بتاريخ ١٣ / ٧ /٢٠١٣ على قناة الميادين

هيثم مناع الميادينسلام الله عليكم مشاهدينا , الوضع الراهن في سورية يصفه المهتمون و المتابعون على اختلاف مواقفهم السياسية و الأيديولوجية بأنه وصل الى مرحلة من التعقيد السياسي و الأمني و العسكري و حتى الإنساني و لا يزال البحث على تسوية سياسية بين الأطراف المتنازعة يشبه حال من يتلمس طريقاً في الظلام فلا يوحي المناخ الدولي و البيئة الداخلية للمعارضة و السلطة بأن الحلول قد نضجت و أن تسوية قد تكون قيد الإنجاز, لكن تحولات طرأت على مفاصل المشهد قد تؤثر في مسارات الأحداث و المواقف على الأرض و في أروقة الديبلوماسية الدولية سنراجع الأزمة السورية و الصراع الدولي و متغيرات المشهد التي أشرنا لها في هذا الحوار الخاص مع السيد هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في المهجر و سنتعرف منه على أسباب الرفض الأمريكي للمشاركة في مؤتمر جنيف و أيضاً المتغيرات التي تطرأ على المشهد بشكل كامل , أسعد الله مساءك أستاذ هيثم مناع .

سأبدأ معك أستاذ هيثم من المتغير الذي طرأ على المعارضة السورية مؤخراً قبل يومين أو ثلاثة المتعلق بتغيير هيكلية الإئتلاف الوطني , كيف تابعت هذا الموضوع و رأيك فيه .

د.هيثم مناع :

أولاً إسمح لي بأن أهنئكم و أهنئ الإنسانية بشهر رمضان , شهر رمضان شهر المعرفة شهر التضامن و التآخي بين البشر شهر السلام و شهر التسامي الروحي , و بالتأكيد تابعنا خلال شهر و نصف بقليل من الوقت حتى أكون صادق معك ما جرى في اسطنبول و السبب أنه جرى في نفس الوقت الذي جرت فيه أحداث أساسية في سورية سواء كان معركة القصير أو المعارك الطاحنة في ريف دمشق أو ما تعرضت له مدينة حمص و بشكل خاص حي الخالدية من هجوم عسكري و بالتأكيد كان مهم أكثر أن نتابع الأوضاع الإنسانية في الخالدية منه توسيع أو تضييق أي هيئة سياسية ولو كانت نازلة من السماء , لأن الوضع في سورية للأسف عند البعض لا يقاس بالوقت نحن نتذكر أنه أثناء مأساة باب عمرو سبعة و عشرين يوم كان المجلس الوطني يناقش تجديد أو عدم تجديد ولاية الرئيس و للأسف هذا الفصام ما بين الواقع الميداني و المعاناة الشعبية و المعاناة الإنسانية في البلد و بين الطبقة السياسية يثير نوع من الأسف إن لم نقل الإشمئزاز …

المذيع :

ألا يثير أستاذ هيثم التساؤل حول العلاقة بين من هو في المعارضة على الأرض سواء كان يحمل السلاح أو لا و بين الهياكل السياسية التي بنيت في الخارج ؟

د. هيثم مناع :

أخي العزيز باختصار شديد لن يرحم الشعب و لن يرحم التاريخ طبقة سياسية خيرت شعبها بين الدكتاتورية و التبعية. الاستقلال السياسي , إرادة القرار السياسي مسألة جوهرية و أساسية للتخلص من الديكتاتورية و لعدم فقدان الإستقلال الأول الذي ورثناه من آبائنا و أجدادنا , الدماء التي ذهبت من أجل الجلاء عن سورية للقوات الفرنسية لا يمكن أن نضحي فيها ولا بالدماء التي تذهب من أجل الخلاص من الديكتاتورية , المسألة الجوهرية اليوم هي أن نحتفظ بقرارنا السياسي , أن نناضل من أجل ثلاث كلمات , من أجل وطنية جديرة بالسيادة في دولة ديمقراطية و مدنية , فإن استطعنا الحفاظ على هذه الكلمات الوطنية المدنية و الديمقراطية فنحن أهلٌ لها و إلا في الحقيقة فنحن نحيد عن الدرب و نحيد عن المشكلة الأساسية .

المذيع :

أستاذ هيثم تتحدث عن التبعية و الديكتاتورية و واضح كلامك بين من و من , في التغييرات التي طرأت في المشهد الذي حدث في اسطنبول , أين تجد في هذا التغيير تبعية ؟

د. هيثم مناع :

أول شيء و قبل أن نسمع نتائج اسطنبول سمعنا نتائج الدوحة و كانت إعلان فشل للاستراتيجية السياسية للدول التي سميت أصدقاء الشعب السوري لأنها اختارت العسكرة , بعد عسكرة البلاد عسكرة القيادة السياسية عسكرة الإمكانيات عسكرة الطاقات و توجيه كل شيء لمن يحمل السلاح بمعنى أن حتى الإئتلاف لم يُدعَ إلى اجتماع الدوحة , و هذه مشكلة كبيرة إذاً هناك تغيير استراتيجي جرى يطمح لإعطاء القيادة السياسية لغير السياسيين بعدها عندما تخرج نتائج أي تكوين سياسي له علاقة بين هذا التكوين العسكري نحن نسأل ما هي العلاقة بين هذا و ذاك خاصة و نحن نعرف بأن سورية تعاني مما يمكن تسميته عشوائية التسليح و هي تعني اللامركزية و بالتالي لا يوجد طرف قادر على الإدعاء بأن وراءه أغلبية من المقاتلين على الأرض السورية .

المذيع :

بشكل واضح و سؤال مباشر التغيير الذي جرى على الإئتلاف الوطني السوري المعارض في اسطنبول هو تغيير تراه يذهب أكثر باتجاه التمهيد للتسوية و الحوار مع النظام في المنظومة الدولية و ما يطرح من جنيف إثنين و غير ذلك أم تراه على العكس تماماً خاصة أن أحمد عاصي الجربا كان مهتم بالتسليح منذ كان بالسعودية ترى أن الإتجاه الآخر المعاكس و هو الذهاب باتجاه السلاح بشكل أكبر ؟

د. هيثم مناع :

بنفس الصراحة أجاوبك ليس السوري من يملك القرار في أن يكون الخيار عسكرياً أو سياسياً و ليس السوري من يملك القرار في تأجيل الإحتمال السياسي القائم المسمى بالمؤتمر السوري أو جنيف إثنين …

المذيع :

من يملك القرار ؟

د. هيثم مناع :

أظن من يملك القرار الأساسي هو التوافق الروسي الأمريكي و لكل وكلائه المحليين و لكل وكلائه الإقليميين , و بالتأكيد إن لم يكن هناك قرار أمريكي لتحديد تاريخ جنيف إثنين فلن يكون هناك قرار سعودي بذلك و لا قرار قطري أو غيره , من هنا لنكن واضحين قد تختبئ الدول الكبرى وراء أطروحات و مسائل إقليمية و لكن صاحب القرار الأخير في تأجيل جنيف هو القرار الدولي الروسي الأمريكي .

المذيع :

المعارضة تتحدث عن أن سلاح وصل حديثاً الى سوريا و بالتالي عندما تنقلب الموازين على الأرض سيفتح ذلك الباب أمام التسوية السياسية , هل ترى ذلك فعلاً ؟ السلاح و تغيير المعادلة العسكرية سوف تفتح الطريق أمام الحل السياسي كما قال المعارضون في اجتماعات اسطنبول .

د. هيثم مناع :

كما أطلقت اللاءات الثلاث تحدثت سابقا عن الأساطير الثلاث , هناك ثلاث أساطير تتداولها الحاكم و المحكوم , تتداولها المعارضة المسلحة و النظام الحاكم , هذه الأساطير الأول إسمه تغيير موازين القوى , يا أخي لازم نستنى لتتغير موازين القوى و كأن الطرف الآخر لا يرى و ليس لديه إمكانية لأن يزيد في السلاح و نوعيته كما أن هذا الطرف بإمكانه أن يبحث هنا و هناك لزيادة السلاح و نوعيته إذاً نحن في سباق تسلح عبثي لن يؤثر شيئاً و لن يغير الكثير , الأسطورة الثانية هي كسب الوقت كل واحد يقول النظام في جنيف بده يكسب وقت و آخر يقول المعارضة المسلحة تخسر و بدها تعمل مباحثات سياسية حتى تكسب وقت , لا يوجد ” timing ” عندما يكون الدم السوري بشكل يومي ثمنه أكثر من مئة ضحية أكثر من مئة إنسان من المجتمع السوري بغض النظر عن لونهم و دينهم و مكانهم السياسي لأن الدم السوري مقدس و ليس السلاح مقدس , السلاح اليوم مدنس و في معظم تعبيراته مدنس و للأسف لم يفهم أصحاب جملة ” السلاح الذي يحارب النظام مقدس ” ذلك حتى اغتيل منهم أشخاص و حتى تم الهجوم عليهم و حتى رأينا في سجن الرقة جنباً الى جنب الجيش الحر و معتقلي هيئة التنسيق و معتقلي الإئتلاف و لجان التنسيق المحلية كلهم في سجن واحد , لأول مرة تجتمع المعارضة في سجن واحد في مدينة الرقة , الأسطورة الثالثة أيضاً نقطة مهمة أسطورة أسابيع , يعني أسبوعين ثلاث يسقط النظام , ثلاث أربع أسابيع و نخلص من الإرهاب , هذه الكذبة التي نسمعها منذ عشرين شهراً و التي تاجر بها الكثير و أثرى منها الكثير كانت على حساب الدم السوري , لما رفض جنيف واحد من المجلس الوطني كان عدد القتلى في سورية ثلاثين ألف و عندما اجتمعت الناس في جنيف إثنين زاد العدد ستين ألفا على الثلاثين ألفاً الماضية و بالتالي كنا نضحك على الناس و نبيع الوهم في الجانبين و كنا نفعل كل شيء لتحطيم الحل السياسي .

المذيع :

كلام مهم للغاية , مؤخراً و نحن نتحدث عن السلاح , المستجد المتعلق بمقتل عضو المجلس العسكري في الجيش الحر كمال حمامي على يد مجموعات تابعة للقاعدة دولة الشام و العراق الإسلامية تم الإعلان عن اغتياله و قتله بشكل علني و ليس سراً و تم تداول ذلك , بتقديرك أستاذ هيثم متى يكون هناك ساعة صفر للصدام بين الجيش الحر و بين القاعدة كما طُلب من الجيش الحر و من رئيسه سليم إدريس بشكل مباشر من قبل أطراف غريبة و واشنطن تحديداً ؟

د. هيثم مناع :

أنا أظن بأن العديد من المجموعات الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر و المجلس العسكري تتداخل في عملياتها و في حتى مناطق سيطرتها في الأرض مع البغدادي و الجولاني , و بالتالي يوجد مشكلة تداخل , هناك مشكلة بنيوية في الأساس لم يتم حسمها , عندما قلنا لهم شعار كل سلاح مقدس , هذا شعار سيحطم البلاد و سيؤدي بنا إلى أن نعطي التكفيريين و الأجانب الحق في تقرير مصير السوريين و كونه توجد تجربة للقاعدة في قتال بعدة مناطق في حين أن العديد من المجموعات المسلحة السورية بدائية التجربة و بعضها حمل السلاح بعد أربع أيام تدريب , لذا لا يمكن أن نغمض العين عن قضية الإرهاب في صفوف المعارضة المسلحة و يجب وضع التخوم بين الأجانب الذين لا يعرفون الجغرافية السورية و لا النسيج المجتمعي السوري و بين مقاتلين يقولون بأنهم يريدون الحرية و الكرامة و الديمقراطية في سورية لأن مشروع الآخرين ليس ديمقراطياً , و ليس التعايش بين كل السوريين و ليس سورية مدنية و بالتالي وضع حدود مبكرة لم يستمعوا لنا ..

المذيع :

عندما تقول واشنطن لسليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش الحر سنعطيكم السلاح لكن بشرط أن تستولوا و تطردوا القاعدة و الجماعات المتشددة من الأماكن التي تسيطر عليها , هل هذا ممكن و هل واشنطن تتحدث عن قناعة بهذا الموضوع بأن الجيش الحر قادر على أن يدخل في صدام مع الجماعات المتشددة و مع الجيش السوري في آنٍ معاً و يسيطر على هذه المناطق ؟

د. هيثم مناع :

سأجيبك بحادثة وقعت هذا الأسبوع , كانت تركيا بعد تشديد الرؤيا الإعلامية الغربية على القاعدة في سوريا و الجهاديين قد راقبت قليلاً و أوقفت ولوج الجهاديين لبعض الوقت ثم خلال أسبوع واحد ألف و خمسمائة جهادي دخلوا من باب السلامة من حلب و من أخبرنا بذلك من مقاتلي الجيش الحر و ليس فقط أخبروني و أخبروا المرصد السوري لحقوق الإنسان و أخبروا عدة منظمات حقوقية و كانت علامة صرخة بوجه حدث يحدث تحت أنظار تركيا و بمباركتها و بدون أي احتجاج دولي أو إقليمي , ألا يلفت هذا الحادث النظر ؟ هذا السؤال يطرح على كل من يقول بأنه هناك سيطرة على الأمور …

المذيع …

هذا كلام مهم للغاية , و كأنك تريد أن تقول أن ما يقال لنا في العالم عبر وسائل الإعلام من قبل الغربيين عن تنظيم القاعدة و الجهاديين هو للإستهلاك الإعلامي و أن ما يحدث على الأرض غير ذلك تماماً ..

د هيثم مناع:

لم أقل ذلك أنا ما قلته بالضبط أننا نحن في حالة ( كل مين إيدو الو ) كما يقول دريد لحام كل واحد يغني مواله، التركي يكون في صعوبة فيصبح مشاكل عند الجيران والسعودي يكون في مشاكل فيحاول توجيه الأنظار إلى سوريا هذا يريد من سوريا أن تكون مكانا لصراع سني شيعي لا تحتمله بلاده وهذا يريد من سوريا أن تكون مجالاً لصراع غربي إيراني لا يمكن لبلد آخر أن يحتمله نحن ضحايا كل هذه الشبكة من التداخل في الصراعات الإقليمية وندفع الثمن كسوريين يومياً ندفع الثمن غالياً لهذا التداخل لذلك أنا أظن بأنها ستكون عملية صعبة

المذيع :

أنا أريد أن أسألك عن تفصيل أيضاً فيما جرى في الإئتلاف الوطني السوري حتى ننتقل للحديث أكثر حول ارتباط الموضوعات الإقليمية بما يجري في سوريا لكن غسان هيتو رئيس الحكومة التي أنشئت من أجل إدارة المناطق ( المحررة ) في سوريا والتي تسيطر عليها المعارضة . هذا الرجل عُيّن واستقال دون أن نعرف ماذا فعل , لم يستطع تشكيل حكومة , لم يستطع أن يدير المناطق ( المحررة ) . لم يشرف على المساعدات لم يشرف على سلاح ولا حتى تم التعامل معه عربياً ودولياً على أنه رئيس حكومة . نريد منك أن نعرف هذا التفصيل لماذا تم تسمية رئيس حكومة ثم استقال هذا الرئيس دون أن يكون له أي فعالية أو تأثير ؟

د هيثم مناع:

والله أنا أحب أن أقول لك كلمة , أنا أظن أنه كان الطلب الأخير قبل الغياب عن الساحة للأخوة القطريين كانوا يريدون أن يعملوا نوعاً من الضغط من أجل مواجهة الحل السياسي لذلك وجود حكومتان يعقد الأمور أكثر , لم تدرس الأمور من أيه ناحية، أعضاء كثيرين في الائتلاف طلبوا أن تكون هيئة إدارية وأن لا تكون حكومة ولكن طُلب منهم . الإئتلاف للأسف هناك مبادرتين حدثتا، الأولى كانت من الشيخ معاذ الخطيب من أجل حل سياسي فقتلها الإئتلاف والثانية كانت من قيادة الائتلاف بتشكيل حكومة وقتلها التغيير الإنتخابي في الإئتلاف

المذيع : أستاذ هيثم . موضوع آخر يتعلق أيضاً بما جرى من مصادر للمعلومات قريبه من الإئتلاف تتحدث عن انشقاقات متوقعه في صفوف الإئتلاف المعارض وذلك بعد كل التعثرات التي تفضلت حضرتك بالحديث عنها ويتم الحديث عنها بشكل كبير وبأنه مسؤول أمني كبير سعودي بتعرفه حضرتك أكيد سوف يقوم بتشكيل أطار جديد للمعارضة سوف تستوعب المنشقين وسوف تبدأ صفحة جديدة متخلية عن كل عثرات الإئتلاف الوطني . هل لديك معلومات حول هذه الخطوة التي إذا ما حدثت سوف تكون نوعية وكبيرة في مسار المعارضة السورية في الخارج ؟؟

د. هيثم مناع :

في اجتماع لندن الذي سبق اجتماع الدوحة للدول المسماة بالدول النخبة التي هي 11 دولة وغابت قطر فبقي عشرة طرح سيناريوهين الأول هو : تغييرات جذريه في الإئتلاف تسمح بأن تعطي رؤية ثانية عن الإئتلاف، و الثاني هو إذا فشلت التغييرات ننتقل إلى الخطة ب القائمة على تشكيل الهيكل الثالث وسمي بالجمعية العامة ومنذ يومها والإحتمالين قائمين وكلاهما على الطاولة حسب الظروف وحسب الأوضاع وحسب الإحتياجات . أنا أعتقد أنه ليس من صالح المعارضة أن يحدث تفكك في الإئتلاف لأن حالة التشظي سوف تصيبنا جميعاً ستؤثر سلباً علينا , نحن مصيبتنا أنه طلب من المعارضة السورية بكل فصائلها أن تقبل بجزء منا له وظيفة محددة فقبلنا بذلك باسم الوحدة الوطنية في المعارضة ولكن لم نقبل بالبرنامج أو بالسلوك مثلاً الإئتلاف أصدر بيان يدين الحصار على المدنيين ويدعو إلى إيصال المساعدات إلى السوريين دون استثناء في مناطق النظام ومناطق المعارضة . لم يأتِ البيان على ذكر كلمة حلب وهي التي تعاني اليوم . أحياء حلب اليوم تعاني من ظروف أصعب من ظروف ستالين غراد , يُنظر في محافظ النساء بحثاً عن رغيف خبز أم لا , هذه جرائم ولا يمكن الرد عليها وكأننا نتحدث في بيان في المريخ إذا لم نكن نملك الجرأة على تسمية الأمور بأسمائها فكيف يمكن أن نكون أهلاً لقيادة حركة شعبية في البلد .

المذيع :

في موضوع حلب إن كانت المنظمات الدولية تقول أن النظام أو السلطات السورية لا تتعاون في المناطق المحاصرة أو إدخال المساعدات . ماذا بالنسبة للمعارضة وحصار حلب . المعارضة هي حليفة لأطرف غربية تمون عليها لفك حصار حلب وأهل حلب المحاصرين وهذه قضية جيد أنك أثرتها وأنا كنت بالمقدمة أشرت إلى تعقيدات المسألة الإنسانية، اليوم حلب كما ذكرت أستاذ هيثم تعاني من الجوع ومن يحاصر حلب هي المعارضة لماذا لا يتم الضغط على المعارضة لتفتح هذه الأماكن وتفك الحصار عن المدنيين ؟

د. هيثم مناع :

يوجد ثلاثة مشاكل : الأولى : أن مونة أطراف المعارضة على الأطراف التي تحاصر حلب هي مثل مونتي على قناة العربية وفهمك كفاية والثاني أن هناك طرف جحد الناس وهيج الناس للقول بأن الآخر عدو السوري في الطرف الآخر عدو, وأصبحنا نسمي أحياء بأكملها أحياء موالاة. منذ متى يوجد حي موالي وحي مناهض, نحن في العائلة الواحدة يعني حتى السيد جربا أخوه في السلطة و في العائلة الواحدة نجد خلافات سواء في الحزب السياسي أو في الموقع معارضة أو موالاة فكيف يمكن أن نجحد الناس بأن هذا إرهابي مثلما تعمل السلطة, أريد أن اسأل سؤالاً بسيطاً : هذا أرهابي وهلال الأسد الشبيح الذي يرهب اللاذقية كلها . أليس إرهابياً ؟ الناس التي تحطم مصانع الـ cd أو التي تتلف السدود السطحية في درعا من بعض أطراف المعارضة المسلحة . أليست إرهابية ؟ عندما تحرق قوات النظام المحاصيل أليست إرهابية ؟ العمل الإرهابي ليس في موقعه الموالي أو المعارض بل في طبيعته , وعندما تكون هذه الطبيعة طبيعة إجرامية فهي تشمل الحاكم والمحكوم ولا يعفي شخص أكان معارضاً لا يعفيه بأي حال أن يقوم بعمل أجرامي والشعبوية في الطرفين , هذا يريد أن يتكاتف مع جماعته وهذا يريد أن يكسب هذا المقاتل أو ذاك . للأسف هذه تجعل المواطن السوري ,والمواطن السوري هو الأغلبية ليس عند هلال الأسد وليس عند المقاتلين الذين يؤذون ويعتقلون المواطنين الذين بقوا في سجن حافظ وبشار أحياناً فوق العشرين سنة هذا المواطن السوري الذي يمكن تسميته بالأغلبية الصامتة التي يحجب عنها اليوم الصوت والفعل وتحول الى جماعة مهمشة بين النزوح واللجوء والقتل .

المذيع :

أسمح لي أن أسألك بعض الأسئلة السريعة وأريد إجابات سريعة لو سمحت .على ثلاثة أسئلة أو أربع أسئلة سريعة . أولاً رأيك في تغيير القيادة القطرية في حزب البعث العربي الإشتراكي في سوريا كيف قرأت هذا التغيير وأين سيكون في أي اتجاه في ظل هذا النزاع ؟

د. هيثم مناع :

باختصار شديد إذا كان جلّ القيادة السابقة قد تغير فهذا يعني فشلها في المرحلة السابقة، نحن لم نقرأ أي كلمة حول فشل القيادة السابقة .

المذيع :

والقيادة الحالية . هل تتوقع التغيير ؟

د. هيثم مناع :

أظن أن المشكلة في حزب البعث أنه قبل بالتهميش الذاتي وبالتالي أعطى القرار للحل الأمني العسكري وبالتالي أصبح بالضرورة مهمشاً ولا يمكن أن يتعدى دورة في هذه الحالة أن يكون ناطقاً مدنياً باسم الحل العسكري .

المذيع :

عندما يقول الرئيس الأسد بأن هذه القيادة القطرية تتحمل أخطائها ويتم استبدالها بقيادة جديدة هل يتم قراءة تحول إيجابي في هذا التصريح ؟

د. هيثم مناع:

المشكلة ليست في التصريحات المشكلة في الممارسات لا أحد يقول عن نفسه أنه فاشل . لا أحد يقول عن نفسه أنه قليل أدب , ولا أحد يقول عن نفسه أنه أخطأ وغلط ولكن المشكلة الأساسيه في الممارسة , عندما شخص يقول أنا ديمقراطي عليه أن يرينا ماذا يفعل , عندما يقول أنا بالكل أحترم المؤسسات الحزبية أن يرينا كيف يتم احترام المؤسسات الحزبية . الممارسة هي الحكم .

المذيع :

هدنة رمضان, هيئة التنسيق أيدت الهدنة على ما يبدو في شهر رمضان حالياً كيف ترون هذة الهدنة في ظل تصريحات علنية تقول أننا نريد الهدنة ونحن ننتظر سلاح نوعي يغير المعادلة على الأرض ولن نذهب إلى جنيف 2 الإئتلاف يقول ذلك هل تؤيدون هدنة رمضان بهذا الشكل ؟

د. هيثم مناع:

نحن ندعو إلى هدنة رمضانية بدون شروط وعلى كامل الأرض السورية لأنه إذا قلنا في حمص التي تتبع فيها قوات النظام سياسة الأرض المحروقة تجاة حي الخالدية فسيقول البعض بعد ما صار نصر و الجيش السوري على أبواب الفوز بالمعركة وإذا قلنا في حلب سيقول البعض لما استلمنا معظم المدينة صار بدنا هدنة لذا نطالب بهدنة رمضانية على كامل الأرض السورية وهي النقطة الأولى أما النقطة الثانية نطالب بذلك بدون أوهام لأنه لدينا في البلاد ثلاث قوى ضد أي مقاربه سلمية أو مقاربة تحقق تراجعاً في العنف في البلاد وثلاثتها قوية حتى اليوم . الأول : عشوائيات التسلح المسألة التي جعلت أنه عندنا أكثر من 1200 قيادي وأمير ووزير في المقاتلين كل على هواه . حسنا كيف تريد أن يوافق 1200 ؟ المشكلة الثانية : مليشيات التكفير التي تعتبر شهر رمضان شهر الجهاد أو شهر الموت وله حوريات أكثر وهي مصيبة وثالثاً : شبيحة الموت التابعين للنظام الذين يعتبرون أن أي تراجع للعنف على حسابهم لأنهم سيكونون خارج الخارطة السياسية والمجتمعية وستتم محاسبتهم كما سيحاسب غيرهم . وبالتالي هنا لديك ثلاث أطراف قوية تحارب أي هدنة ولا بد أن توجه السهام إلى هذه الأطراف لأنها بالفعل هي التي تقف عثرة وليس السلاح النوعي لا تؤاخذني ميلان أتى، أرسله الفرنسيون عبر السعوديين ووصل أسلحة ممتازة وغداً سيصل أسلحة ممتازة جداً للطرف الآخر يأتينا مقاتلين من أذربيجان و أفغانستان وكذلك يأتينا مقاتلين من لبنان هم يتقاتلون مع بعضهم ولكن مقاتلين لبنان يوجد قرار سياسي ورائهم ويوجد انضباط في العمل العسكري يعني مصيبتنا اليوم هي في هذا الوضع الذي خلق ما أسميته بالعشوائيات وخلق حالة تجعل من القيادة السياسيه قيادة غير مؤثرة والقيادة العسكرية لا تمون على نفسها .

المذيع :

عندما تقولون ذلك للأوروبيين الذين يلتقونكم أو يتصلون بكم في هيئة التنسيق أو بك شخصياً . ماذا يقولون عندما تشرح لهم الوضع كالتالي في سوريا لأن التصريحات تقول نريد تسليح طرف معتدل ضد طرف متطرف أو ضد النظام الحالي وغير ذلك ونعرف تقنين السلاح ماذا يقولون لك عندما تشرح هذا الوضع ؟

د. هيثم مناع :

أكثر من عشر دول غربية تستمع لنا جيداً. الدول الشمالية غير التدخلية والتي ليس لها تاريخ إستعماري. دول أساسية في أوروبا الشرقية تستمع وتعتبر وجهة نظرنا هي الأصلب والأفضل، في قضية البحث والإسراع في حل سياسي .

ولكن هناك دول بتقلك اللواء سليم إدريس عنده 80ألف مقاتل… انتوا عملتوا كرتوغرافيا للمقاتلين مثلاً… أعطيتوا الكرتوغرافيا لثلاث صحفيين فرنسيين. قاموا راحوا خطفوهم… إذاً الكرتوغرافيا تبعكم كذب وإلا ما انخطفوا الفرنسيين وأنتم غير قادرين تجيبوهم وأنتم غير قادرين تمونوا على حدى يمون على إلّي خطفهم .

يعني للأسف نحن في دوامة كذب جماعي ونفاق جماعي بيقول الواحد هناك في آخر النهار. كأن هنالك أطراف تريد دم أكثر تريد هدم أكثر تريد موت أكثر وتدمير أكثر في سوريا. هذا ما نخرج به عندما تستمع لبعض الحجج في الدفاع عن الحل العسكري

المذيع:

أريد أن أسألك على جنيف 2 برأيك هل لا زالت الولايات المتحدة الامريكية تعترض على وجودك ..؟ وهل لديك أسباب لهذا الإعتراض أو أحد أوصل لك..!! لماذا الولايات المتحدة لا تريدك أو لا تريد شخصيات أخرى في هيئة التنسيق الوطنية في جنيف 2

د. هيثم مناع :

أنا سمعت من الأمم المتحدة وروسيا القراءة التي قدموها. ثم سمعت بشكل غير مباشر من رسالة من الخارجية الأمريكية إلى مسؤول أوروبي كبير. (هيثم مناع لن يكون قادراً على الحصول على موافقة الجماعات المسلحة لوقف التسلح). هذه وجهة نظر يعني. لكن إلّي وصلّي إياها المسؤول الأوروبي. في هذه الحالة أنا أقترح عليهم أن يفتحوا مكتب لجبهة النصرة في الدوحة وآخر في جدة لأنهم قادرين أن يوقفوا إطلاق النار… على الأقل لجبهة النصرة.

على فكرة السيد المعلم قال نفس الكلام لـ لافروف. قال هيئة التنسيق الوطنية لا تستطيع أن تطلب من المقاتلين وقف إطلاق النار.. لذلك هي ليست ضرورية.

يعني وجة نظر الأمريكي والسيد المعلم واحدة.

المذيع :

دكتور مناع أثرت نقطة.. جبهة النصرة لواء الإسلام أحفاد الرسول وكل هذه الجماعات في سوريا سميتها العشوائيات.. تعتقد أنه هناك قرار يعني مرتبطة في مكان معين يستطيع أن يوقف السلاح أو إطلاق النارعند هذه الجماعات ترتبط بقرار مركزي بتقديرك هنا أو هناك.

د. هيثم مناع :

بالتأكيد. أنا أعطيك مثل بسيط. عندما استهدفت الجماعات الإنسانية في العالم من قبل إدارة بوش. وظلم العديد منها، نحن تداعينا للدفاع عنها.

إتخذت المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت قرارات بمنع تحويل قرش واحد… هم أعضاءعندنا في المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية. فلم يعد يصلنا قرش من اشتراكاتهم السنوية. صاروا يحملوها باليد.

فعندما يكون هناك قرار سياسي حتى الجمعية الخيرية ما بتقدر تطلع… أما لما واحد سلفي بحول قدام كل العالم لتركيا ومن تركيا توزع أو في لبنان. فهنا مافي قرار سياسي بعدم دعم المجموعات الارهابية المتطرفة. هذا القرار السياسي غائب وعندما يتخذ قرار من هذا النوع بالتأكيد لا يمكن تمويل أحد منهم.

المذيع :

دكتور جنيف 2إلى أيلول القادم.. بتقديرك الشخصي وحسب اطلاعك سيعقد هذا المؤتمر في أيلول أم لا..؟

د. هيثم مناع:

في اجتماعي مع الأطراف أظن أن هناك اضطراب في الرؤية وهناك نوع من الممكن تسميته غياب النظرة الإستراتيجية عند الطرف الغربي .عموماً بشكل أساسي (ثري بيل)

إلّي يسموها بريطانيا فرنسا الولايات المتحدة الأمريكية. هم يعتقدون أن تغيير موازين القوى ضروري لعقد المؤتمر. أنا أظن بأن المرجعية الأساسية في المؤتمرهي إعلان جنيف وبالتالي لن يتغير هذا الإعلان سواء كسبوا القصير أو خسروها

وبالتالي من يؤخر في الحل السياسي لا يعرف كيف يجمع قواه السياسية ولا يعرف كيف يجعل من الحل العسكري ممكناً.

أنا قلت دائماً كلمة انتصارعسكري ستكون مصيبة على المجتمع السوري لأي طرف كان. لأن ستكون كلمة الثأر والإنتقام والتجزئة السياسية وبالتالي نحن بحاجة إلى حل سياسي يصون الدم يصون السيادة يصون وحدة البلاد ويصون تعايش العباد مع بعضها .

المذيع :

دكتور تعطيل قرار واشنطن بإرسال السلاح إلى المعارضة عبر لجنة الكونغرس . وأيضاً يبدو مجلس العموم البريطاني يتجه إلى ذالك أيضاً الاعتراض على إرسال شحنات الأسلحة إلى سوريا. هل تعتقد أن هذا مؤثر على الإدارة الأمريكية في قرارها الأخير..! هل يمكن لواشنطن أن تتراجع أم تؤيد القرار القائل بأن السلاح رايح رايح لسوريا بكونغرس بدون كونغرس. ولكن الولايات المتحدة تحاول أن يكون ضمن القانون الأمريكي .

د. هيثم مناع :

أنا أظن أن الولايات المتحدة كدولة مؤسسات لن يكون هناك تدخل مؤسساتي عسكري مباشر. لذا القيادة السياسية ستعمل ما لديها من حلفاء وأنصار ليس لديهم لا دولة قانون ولا برلمان يراجعهم ولا أحد يحط عليهم فيتو. من هنا أتصور بأن مثل ما حدث بليبيا سيكون آخر طرف يفكر بأي نوع من أنواع التدخل هو الطرف الأمريكي

المذيع:

موضوع الأسلحة الكيماوية دكتور مناع أكيد إطلعت على التصريحات الجديدة. الإتهام الروسي للمعارضة. هذه المرة ولدينا أدلة. واشنطن تقول أنه لديها أدلة عن استخدام النظام. تركيا أيضاً تقول أن لديها أدلة.

بتقديرك الأسلحة الكيماوية في سوريا استخدمت أم لا ..؟

د. هيثم مناع :

يجب أن أقول كلمتين .. أنا جلست مطولاً مع القاضية كارلا بونتي التي هي في لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الانسان. وقالت لي أن لديها شهادات من أشخاص يقولون أنهم ركبوا واستعملوا السلاح الكيماوي . وأنهم يعتبرون اتفاقيات جنيف وكل ما يتعلق بحظر الاسلحة مسائل وجدت لتقييد الفقراء وإطلاق يد الغربيين لكي يمتلكوه وحدهم. هذا من كارلا مونتي.

بالتأكيد تم استعمال محدود ومن قبل الطرفين. قبل أن تثار مسألة الكيماوي يمكن الغازات أو يمكن لقنابل فيها كيماوي.

هذا الإستعمال بالنسبة لي لم يكن له أهمية بالنسبة لـ 100ألف قتيل…؟ وضحاياه أقل من 50 إنسان إذا كان وجد إذاً نحن نريد إزاحة الأنظارمن جهة عن المشاكل الحقيقية والدمار الحقيقي الذي تعاني منه سوريا. إلى مقولة قال فيها السيد أوباما بأنها خط أحمر… ولما صار خط أحمر صاروا يبخوا مثل ما بيقولوا تبع الذباب ويقولوا اختنق بالكيماوي. يعني العهر في الطرفين. لذلك أرجو أن تضع المسألة الكيماوية جانباً .لأنها تبعد الأنظار عن الجرائم الحقيقية التي ترتكبها الجماعات التكفيرية وترتكبها الشبيحة والجيش السوري في عدة مناطق . في مسائل يجب أن يركز عليها الإنتباه .وهي الأساس .

المذيع :

هل لديك اطلاع على تصور القوى الدولية.. موسكو من جهة وواشنطن من جهة أخرى للمرحلة الإنتقالية في سوريا… ينشر كثير من السيناريوهات. وأنا سأختصر لك واحد منها. بقاء الرئيس الأسد لغاية 2014.

تشكيل حكومة إنتقالية تعذر ذلك ونقول لكل القوى السياسية تشكيل مجلس عسكري من ضباط الجيش الحر وضباط الجيش السوري للإشراف على إنتخابات رئاسية أو برلمانية مقبلة…. هل اطلعتم على مثل هذا التصور .؟

د. هيثم مناع :

التصور الأول إطلعنا عليه. وهناك سيناريوهات أخرى لم تذكرها. السيناريو الثاني طرح في الفترة الأخيرة عندما طرح عسكرة الوفد السوري إلى جنيف 2. والحقيقة أننا كنا ضد هذه العسكرة في البداية.. كانوا يحدثوننا عن الثلث والثلث الآخر والنصف -1. إننا لن نخلق سابقة في إعطاء الجيش السيطرة على الحالة السياسية

الجيش السوري يجب أن يكون وطنياً ولكل السوريين. وبالتالي عندما يقرر أي ضابط أن يعمل في الحياة السياسية، يترك موقعه العسكري وينتقل إلى الحياة المدنية. وله الحق الكامل أن يترشح لأي منصب أراد.

من هنا نحن ضد السيناريو و ما يتحدث عنه …لكن العكس من ذلك المؤسسة العسكرية نحن على وفاق تام بضرورة اجتماع المخلصين في هيئة الأركان السورية مع المخلصين من لجنة عسكرية وطنية من أجل إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية لتكون لكل السوريين حقاً وفعلاً .

المذيع :

في موضوع مصر فيما كنت تذكر دكتور مناع الإرتباط في موضوع العسكرة والجيش وغير ذلك على حسابك في التواصل الاجتماعي. هنأت المصريين على الإنجاز الذي حصل بعد الثلاثين من يونيو .

السؤال دكتور مناع يتبنى الديمقراطية يتّبعها شعار. لماذا يبارك ما جرى في الإطاحة برئيس منتخب بانتخابات حرة نزيهة ..؟

د. هيثم مناع :

كل الناس يعرفون بأنني وقفت ضد الإنقلاب العسكري في الجزائر. لأنه كان انقلاباً فوقياً..! ما حدث في مصر ليس انقلاباً عسكرياً. ما حصل بمصر حركة شعبية نزل فيها على حد علمي.. في القرن العشرين لم تخرج مسيرة بهذا العدد. وبالتالي نحن لسنا في نظام ديمقراطي في مصر وإنما في نظام إنتقالي وأثناء مرحلة الإنتقال تمت محاولة أخونة مؤسسات الدولة وبشكل خاص المؤسسات العريقة مثل القضاء والمؤسسة العسكرية. وبالتالي هناك أخطاء جسيمة ارتكبت… ثاني شيء هناك أخطاء كبيرة إرتكبها الرئيس مرسي بالنسبة لما يتعلق بالسياسة الإقليمية وبشكل خاص في سوريا.

أنا أظن كما قال لنا نائب وزير الخارجية المصري عدة مرات الجبهة الشمالية لمصر هي سوريا .وبالتالي لا يمكن أن نتعامل مع الملف السوري بخفة وهذا ما جرى. من الرئيس السيد مرسي.. وبالتالي هي أخطاء كثيرة.. الشعب هو الذي صحح والمؤسسة العسكرية حاولت تنظيم ما جرى في الإنتقال وليس بوصفها طرفاً.

المذيع :

دكتور مناع سأسالك عن الإنعكاس لما جرى في مصر على الوضع في سوريا. تحديداً على وضع المعارضة السورية. هل تعتقد أن ثمة تغيير تجاه طريقة التعاطي مع المعارضة. وأنت كنت تشير لأخطاء الرئيس مرسي مع الأزمة السورية .؟

د. هيثم مناع :

أظن على حركة الإخوان المسلمين والإسلاميين في سوريا إعادة النظر في سيناريوهاتهم وأسمائهم.. حتى إسم حركة الإخوان المسلمين في سوريا مطلوب تغييره. لأن بقاء الإسم القديم يحمل كل تبعيات مرحلتين قاسيتين في تاريخ سوريا مرحلة 72-82 ومرحلة 2011-2013 وبالتالي لا بد من إصلاح هذه الحركة لكي تتمكن من القيام بدورها طبيعياً في الحياة السياسية .

المذيع:

طُلب مني أن أسالك هذا السؤال.. برأيك باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت من قبل المعارضة. يعلن السياسيون في المعارضة ينفي السياسيون مرتين…. بقذائف الهاون وبالعبوة الناسفة مؤخراً.. رأيك بالتفجير وتفسير لهذا التضارب لاستهداف الضاحية ..؟

د. هيثم مناع :

أي جريمة ترتكب بحق مدنيين لا يمكن أن تبحث عن تبرير لها لاحقاً . وأي وسيلة تعتمد على أن من حقنا أن نفعل ما نشاء فقط لسبب واحد أن هناك دافع سياسي. يمكن أن يفسر فعلتنا. لا يمكن أن تقبل. يعني يمكن أن أقتل راهب قبطي في مصر يمكن أن أخطف أو أقتل بطريرك سوري… لأنني لم يعجبني موقف فلان من المسيحيين أو لم يعجبني موقف ما من الحزب الفلاني .

هذه جريمة نستنكرها بشكل واضح ونميز من قام بها طرفاً ارهابياً لأنه عمل إرهابي بكل بساطة .

التصنيفات : اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار, تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: