برنامج صدى المواطنة: الاسلحة الجرثومية وكيفية الوقاية منها

صدى المواطنة

تعرف الحرب الجرثومية على أنها تركيز وتنظيم وتوجيه متعمد للأوبئة الفتاكة التي تنشرها الطبيعة بصورة عفوية منذ أقدم العصور ضد الإنسان والنبات والحيوان بعد أن لوحظ التأثير الحاسم على نتائج بعض المعارك والحروب بسبب تفشي وباء أو مرض خطير بين القوات المتحاربة.

والجرثومة هي خلية صغيرة الحجم لا ترى إلا بالمجهر وتتكاثر بسرعة كبيرة إذ يمكن للجرثومة الواحدة أن تصبح 100 مليون جرثومة لهذا فإن خطورة الأسلحة الجرثومية ترجع إلى قدرتها على البقاء لفترات طويلة جدًا مقارنة بالأسلحة الكيماوية وكذلك قدرتها على النمو ونقل العدوى بين الأفراد.

ولكي تستخدم الجراثيم كأسلحة بيولوجية يجب أن تكون زراعتها واستعمالها سهل كما يجب أن تكون لديها قابلية للبقاء تحت مختلف الظروف الطبيعية مثل درجة الحرارة والرطوبة والجفاف وأشعة الشمس لذلك يفضل الأعداء استخدامها ليًلا مما يزيد من خطورة الأسلحة الجرثومية أنه يمكن تغيير الخواص الطبيعية للجرثومة كالشكل ودرجة الخطورة كي يصعب معها تشخيصها أو استخدام المضادات الحيوية والأمصال واللقاحات المعروفة ضدها، كذلك استخدام خليط من أنواع مختلفة من الجراثيم يزيد من خطورتها ويصعب تشخيص المرض ومقاومته.

ولكي تستخدم الجراثيم كأسلحة بيولوجية فيجب أن تكون حية ونشيطة وكثيرة كما يمكن استخدام أكثر من نوع جرثومي في آن واحد. ولكي تؤدي الأسلحة البيولوجية الغرض الذي يريده العدو فلا بد من وسائط لنقلها إلى الخصم وهذه الوسائط بين الإنسان والجراثيم تشمل: الأرض، المياه، الماء، الطعام، بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من الحشرات والحيوانات تساعد على نقل الأوبئة والأمراض مثل البعوض، الذباب، القمل، البراغيث والفئران.

ومن أهم الجراثيم المستخدمة في الأسلحة البيولوجية:

– الطاعون: وهو أفتك الأوبئة جميعًا وأخطر ما فيه هو أن جرثومته سهلة الزرع وعظيمة الأذى، وهو أول ما يفكر فيه عند ذكر الأسلحة الجرثومية.

– الكوليرا: وهو مرض يسبب غثيانًا وقيئًا مع إسهال ومغص معوي وينتقل عن طريق تلوث الطعام بالغائط أو القيء أو البول أو اللعاب.

– الحمى القلاعية: مرض يصيب الماشية وخاصة الأبقار وينتقل للإنسان عن طريق الحليب لذلك يجب غلي الحليب قبل شربه وكذلك طهي الأطعمة.

الجمرة: تنتقل للإنسان عن طريق جثث الحيوانات المصابة أو عن طريق جلودها أو أصوافها وتسبب التهابًا رئويًا حادًا حيث بإمكان جرثومة الجمرة أن تتكيس وتصمد أمام كثير من التقلبات الطبيعية المناخية.

– المرض الفطري: اسمه كوكسيودو مايكوس وينتقل الفطر المسبب له بواسطة الغبار ، إذ أنه شديد العدوى ويسبب الوفاة جراء الالتهاب الحاد بالرئة.

وهناك مجموعة من الأمراض الفيروسية السارية مثل:

– الجدري: أكثر الأمراض السارية عدوى ولكنه ليس مخيفًا بفضل اكتشاف اللقاح الواقي.

– الحمى الصفراء المعروفة.

– والتهاب الدماغ الفيروسي الذي لا توجد أي مناعة في الإنسان ضده وتصل نسبة وفيات المصابين به إلى 25% ، إلا أن إجراءات الوقاية كغلي الحليب وطهي الطعام جيدًا تقلل من نسبة الإصابة إلى حد كبير.

للوقاية ومكافحة الأسلحة الجرثومية يجب توخي التالي:

– إتباع نظام جيد للصحة واللياقة البدنية والنظافة الشخصية وتشميس الملابس دوما كإجراء وقائي ضد انتشار المرض.

– الاحتفاظ بالمكان نظيف بشكل دائم والتخلص من القمامة والفضلات.

– أخذ التطعيمات في وقتها.

– تنظيف جميع الجروح والخدوش باستعمال الماء والصابون والمطهرات المتاحة.

– قفل جميع أزرار الملابس لتغطية أكبر قدر من الجسم لمنع لسع الحشرات.

– استعمال الكمامة الواقية وعدم الأكل أو الشراب من أوعية مفتوحة ويفضل المعلبات دائمًا، مع طبخ الأكل جيدا وغلي الماء لمدة 15 دقيقة قبل شربه.

– وضع شرائح لاصقة على الزجاج في النوافذ الزجاجية وواجهات المباني وهذه الشرائح عبارة عن لاصقات بلاستيكية تلصق على الزجاج من الداخل وفتحات التهوية.

 

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: