حزب الاتحاد الديمقراطي: لا نية انفصالية لأكراد سوريا

حزب الاتحاد الديمقراطينفى حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، نيته تشكيل حكومة لإدارة شؤون الأكراد، وأكد مسؤول في الحزب في تصريح لإحدى المواقع العربية، أن ما يسعى إليه الحزب هو آلية للإدارة فقط يحدد شكلها كافة الانتماءات القومية والسياسية والاجتماعية، جاء ذلك تزامناً مع تصريح صحافي أدلى به المتحدث باسم مجلس شعب غربي كوردستان شيرزاد يزيدي لوكالة أنباء آسيا، أكد فيه على زيف المزاعم التي تتحدث عن نية الكورد لإقامة دولة منفصلة شمال سوريا، اي غربي كوردستان، مؤكداً أن الرغبة في الإنتقال إلى سورية الجديدة، التعددية الديمقراطية، وتكريس إدارة لا مركزية حديثة تحت سقف الوطن الواحد، كان هو الدافع للمشروع الإدارة المحلية التي طرحته الأحزاب الكوردية، والذي دعا يزيدي لأن يكون نموذجاً يحتذي به كل السوريين في المرحلة المقبلة، بعد حل الأزمة السياسية، وفشل الشكل الأحادي المركزي في إدارة البلاد، وإيصالها إلى التهلكة.

لا نية للانفصال

ولفت ابراهيم ابراهيم مسؤول مكتب إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي في أوروبا، أن حزب الاتحاد الديمقراطي الـ(PYD) ـ يدرس تنظيم إدارة موقتة في المناطق الكوردية هدفها “الإعداد لعقد اجتماعي وانتخابات حرة، “على أن تشمل الادارة الجزيرة السورية في الحسكة والقامشلي شرقاً وعفرين في شمال حلب ورأس العين، نافياً فكرة إعلان حكومة موقتة تدير شؤون أبناء المنطقة وذات طابع انفصالي”.

كما رأى ابراهيم أنه وفي ظل التدمير والفوضى العارمة التي تجتاح سوريا منذ ما يزيد على سنتين “استطاع الحزب ولو بشكل نسبي خلال هذه الفترة أن يحافظ على مناطقه من موجة الدمار والقتل وتنظيم الشعب قدر الإمكان”، معتبراً أنه “وسط ازدياد وتيرة الخطورة والصعوبة البالغة للمرحلة كان لا بد أن نمن التفيكر بإسلوب إدارة وحماية وخدمة تدار بها المناطق الكوردية، عبر أسلوب أكثر انسجاماً مع هذه المرحلة لذلك تم طرح مشروع الإدارة المحلية الديمقراطي”.

ونفى كل ما يشاع حول “حكومة مؤقتة غايتها الانفصال أو ما شابه هذا الطرح”، حيث أوضح أن الإدارة التي طرحت في غربي كردستان، لن تكون على شاكلة حكومة ولا تهدف إلى الانفصال بل هو شكل من أشكال إدارة المنطقة في ظل المرحلة، أما نموذج الإدارة المزمع تشكيلها لن تكون على شكل حكومة رسمية أو دولة، بل عبارة عن إدارة ديمقراطية منتخبة نابعة من صلب المجتمع، وتمثل جميع المكونات.

كذلك أشار مسؤول مكتب الإعلام في حزب الاتحاد الديمقراطي في الخارج، إلى أن المشروع المقدم للحركة السياسية الكوردية في سوريا يبرز “أن الشعب وبكافة انتماءاته القومية والسياسية والاجتماعية هو من سيحدد شكل هذه الإدارة” وقال: “ما طرحناه ليس دستوراً منزلاً بل بالعكس يمكن تغييره وتبديله على ضوء اتفاق الجميع”، حيث ستضم الإدارة المحلية ممثلين عن كافة المكونات والأطراف.

حرب ضد الأكراد

وفي سياق تصريحه، اعتبر ابراهيم، أن ما تروج له بعض وسائل الإعلام أن تشكيل هذه الإدارة هو تهديد خطير لوحدة سورية، يأتي في سياق الحرب المستمرة على الشعب الكوردي والشك في مصداقيته الوطنية.

وتساءل ابراهيم: “في ضوء المفاهيم العالمية الجديدة والثورة السورية التي قامت من أجل الحرية والديمقراطية، ألا يحق لنا ككورد في غربي كردستان سوريا، أن يكون لنا كيان إداري خاص نستطيع من خلاله المشاركة في المحافل والاجتماعات الدولية وطرح وجهة النظر الكوردية فيما يتعلق بالمسألة السورية بشكل عام وطرح وجهة نظره الخاصة بسوريا المستقبل؟!”.

نجاح السياسة العقلانية

في هذا السياق، بثت مساء الأربعاء فضائيات تركية عدة تقارير عن الأوضاع في غربي كوردستان وعملية تحرير سري كانيه (رأس العين) من المجموعات السلفية التابعة لدولة العراق الإسلامية، إثر المعارك الشرسة التي قادتها القوات الكوردية ضد تلك المجموعات بعد هجوم مفاجئ للأخيرة على عدة حواجز لوحدات حماية الشعب الكوردية, واللافت أنه ورغم سياسات الحكومة التركية الحالية المعادية للأكراد، وبث مسائل ضدهم في وسائل الإعلام، إلا أن تلفزيون خبر٢٤ الناطق بالتركية، قال في أحد تقاريره “أن السياسة التركية في سورية فشلت، كما أن سياسة حكومة اقليم كوردستان الجنوبية بقيادة البارزاني لم توفق في تعاملها مع الكورد وثورتهم ضد النظام السوري، في حين أن المعطيات على أرض الواقع تؤكد أن حزب الاتحاد الديمقراطي الـ ب ي د انتهج سياسة ذكية وناجحة في التعامل مع الثورة السورية، بشقيها المعارض والنظام”.

كما رأى أحد المحللين السياسيين القريب من الحكومة التركية أورهان مير أوغلو على فضائية سكاي تف التركية : “أن العقلانية والسلمية في سياسة حزب الـ ب ي د جعلتها سياسة مقبولة من قبل جميع أبناء الشعب الكوردي وغير الكوردي في غربي كوردستان”.

يذكر أن حزب الـ ب ي د احتل في الفترة جزءاً هاماً من الاهتمام الدولي والأقليمي لِما حقق حضوراً كوردياً سورياً قوياً في المعادلة السورية والإقليمية والدولية، حيث لاقى المشروع الذي طرحه عن الادارة المحلية الؤقنة للمناطق الكوردية صدى في الأوساط الأوربية والامريكية والسورية، وهي خطة تقضي بتشكيل إدارة مؤقتة لإدارة شؤون المناطق الكوردية، على أن يشترك فيها معظم المكونات القومية والسياسية والاجتماعية فيها وهي جاءت كضرورة مهمة في ظل الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد.

إعداد: زكيه قرنفل

(وكالة أنباء آسيا)

التصنيفات : تصريحات قيادات الهيئة

One Comment في “حزب الاتحاد الديمقراطي: لا نية انفصالية لأكراد سوريا”

  1. مخلص الخطيب
    2013/07/19 في 12:41 #

    علمتنا الحياة أن المؤقت لابد من أن يدوم . إن هدف تنظيم إدارة [مؤقتة] في المناطق الكوردية هو“الإعداد لعقد اجتماعي وانتخابات حرة“ على أن تشمل الادارة الجزيرة السورية في الحسكة والقامشلي شرقاً وعفرين في شمال حلب ورأس العين ، ليست ذات طابع انفصالي اليوم لكنها تحرض وتشجع على التفكير بالتقسيم على أقل حد .لماذا نحرم أبناء الساحل ووادي النصارى من “الإعداد لعقد اجتماعي وانتخابات حرة، “على أن تشمل مناطقهم . وماذا سيكون مصير الأكراد في بقية مناطق سوريا ؟ برأيي الشخصي ما يفكر به هذا الحزب الكوردي اليوم هو استغلال لمحنة سوريا بتشجيع الكورد السوريين على إقامة حكم ذاتي .إن تسمية منطقة (غرب كوردستان) ليست سوى تجاهل لتسمية وطنية سورية (شمال شرقي سوريا). رأي شخصي يـُـلزمني.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: