لافروف: «الائتلاف» السوري يعرقل «جنيف»

بايدن وكيري يضغطان على الكونغرس لتسليح المعارضة 

كراج الحجز في حلباتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض احمد الجربا بالقضاء على فرص عقد مؤتمر «جنيف 2»، موضحاً أن ربطه المشاركة في المؤتمر بتحسّن وضع المعارضة العسكري على الأرض، يعني أنه لن يتم عقد «جنيف 2» أبداً، فيما يضغط نائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري للتغلّب على اعتراضات أعضاء في الكونغرس لتمرير خطة البيت الأبيض لتسليح المعارضة السورية.

إلى ذلك، أعلن معاون وزير الخارجية السورية حسام الدين آلا أن مساعدات عاجلة سترسل بدءاً من اليوم إلى حلب بالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك بعد يوم من قمع المسلحين متظاهرين في حي بستان القصر للمطالبة بفك الحصار عن الأحياء التي يسيطر عليها النظام والذي يتسبب بأزمة إنسانية حادة. وحثت منظمة الصحة العالمية جميع الأطراف السماح بمرور آمن لقافلة إمدادات متجهة إلى حلب.

وأشار آلا، خلال اجتماع في دمشق للجنة الإغاثة العليا بين الحكومة السورية ومنظمات الأمم المتحدة، إلى استعداد الحكومة السورية «لتسهيل ودعم عمل الأمم المتحدة لنقل المساعدات الإغاثية بأسرع ما يمكن تلبية للاحتياجات المتنامية هناك».

وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، إلى «اشتباكات بين المسلحين والقوات السورية في حي باب هود» وسط حمص، مشيراً إلى «أنباء عن سيطرة القوات السورية على نقاط عدة» في الحي. وذكرت قناة «روسيا اليوم» إن «الجيش تمكن من السيطرة على حوالى 60 في المئة من حي باب هود».

وقال لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكاي في موسكو، إن تعثر خطط البيت الأبيض الخاصة بتسليح المعارضة في الكونغرس الأميركي لن يكون له تأثير على موقف المعارضة من حضور المؤتمر المقترح، موضحاً «هم يحصلون على أسلحة كافية من مختلف الأنواع، بما فيها الحديثة، وهم يستعملون هذه الأسلحة بفعالية».

وانتقد لافروف تصريحات الجربا، التي ربط فيها مسألة الذهاب إلى جنيف بتغير الموقف الميداني للمعارضة. وقال «إذا تعاملنا بهذا المنطق فلن نعقد مؤتمر جنيف 2 على الإطلاق». وأضاف «شركاؤنا الغربيون يتحملون المسؤولية عن إقناع المعارضة بحضور مؤتمر جنيف من دون شروط».

وشدد لافروف على أنه «لا يجوز استخدام مسألة الأسلحة الكيميائية بسوريا كذريعة لتحقيق أهداف جيوسياسية أو تنفيذ مناورات في الألعاب الديبلوماسية»، معتبراً أن «التطورات الأخيرة في هذا المجال تؤكد ضرورة تكثيف العمل على إقناع المعارضة السورية بالموافقة على المشاركة في المؤتمر الدولي الخاص بسوريا من دون شروط مسبقة».

وقال مسؤولون أميركيون إن بايدن وكيري يضغطان على أعضاء في الكونغرس من أجل تمرير خطة البيت الأبيض لتسليح المعارضة السورية. وكانت مصادر في الأمن القومي الأميركي أعلنت، أمس الأول، أن لجنتي الاستخبارات في الكونغرس تعرقل خطة إرسال الولايات المتحدة أسلحة إلى المعارضة السورية بسبب مخاوف ألا تكون مثل هذه الأسلحة حاسمة، بالإضافة إلى الخشية من أن ينتهي بها الأمر في أيدي المتشدّدين الإسلاميين.

وأوضح المسؤولون أن بايدن، الذي غالباً ما يبعث به البيت الأبيض للتفاوض بشأن القضايا الصعبة، تحدّث مع أعضاء في الكونغرس أمس الأول لإقناعهم بدعم خطة تسليح المعارضة السورية. وقال مصدر في الكونغرس إن «بايدن أجرى اتصالات هاتفية» من أجل هذا الأمر. وأشار المسؤولون إلى أن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي ايه) جون برينن، التي ستقوم وكالته بمراقبة عملية التسليح، شارك في عملية الضغط على أعضاء الكونغرس.

(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ب)

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: