اتفاق بين الأكراد والمسلحين في رأس العين: تعاون عسكري ومجالس محلية لإدارة المناطق

8cbe66fe31d49f6fd6f7ade1e7af55c9_3

توصلت اللجان الشعبية الكردية ومقاتلو المعارضة السورية المسلحة، أمس، إلى اتفاق يتيح إزالة المظاهر المسلحة من مدينة رأس العين، وإنشاء لجنة مشتركة للمتابعة ومجلس مدني يتاح له إدارة المدينة، من دون تدخل «الجيش الحر».

ولكن كان لافتا في الاتفاق نصه على تعاون الطرفين عسكريا ضد السلطات السورية.

وأوردت وكالة «فرات» للأنباء نص بنود الاتفاقية، التي تتضمن توافق الأطراف المجتمعة في «سري كانيه» (الاسم الكردي لمنطقة رأس العين)، على « إزالة كل الخلافات والصراعات التي نشبت وتأثيراتها» وفق أسس عدة يشير إليها البيان، ومن بينها: «إعادة انتشار القوات العسكرية وإزالة المظاهر المسلحة من المدينة كلياً» و«إنشاء لجنة متابعة ومراقبة موقتة مكونة من الطرفين» لتنفيذ بنود الاتفاق، و«إنشاء مجلس محلي مدني يمثل مكونات المدينة بالتوافق، يقوم بإدارة كل شؤون المدينة»، و«إدارة المعبر الحدودي».

كما نص الاتفاق على «إقامة حواجز مشتركة بين وحدات حماية الشعب (الكردية) والجيش الحر على مداخل المدينة»، و«تسهيل وتأمين عبور الأشخاص والمواد والقوات من كل طرف عبر حواجز الطرف الآخر».

كما ذكر ان تعاون الطرفين يتجاوز تنسيق الشؤون في المدينة إلى «التعاون والتنسيق بين الجيش الحر ووحدات حماية الشعب لتحرير المدن غير المحررة التي لا تزال تحت سيطرة النظام»، وهو بند ضغط المفاوضون الذين توسطوا بين الطرفين على ما يبدو لتضمينه، بالرغم من ان أي بند من هذا النوع لم يسبق له أن طرح، كما لم يسبق للطرفين أن تعاونا عسكريا بسبب حساسيات عديدة بينها علاقة «الجيش الحر» بتركيا، وشعور الأكراد انهم قد يكونون ضحايا للصراع.

ولكن وفق البيان، فإن الاتفاق يشير إلى أن «المدن والبلدات التي لا وجود للنظام فيها – الدرباسية، عامودا، تل تمر، وكركي لكي، وديريك (المالكية) – هي مدن محررة» على أن يعلن عنها عبر «بيان مشترك من الطرفين».

واتفق الطرفان على أن «»تتوقف الحملات الإعلامية العدائية»، وعلى أن تعتبر مقدمة النص جزءا منه.

وكان الطرفان قدما للاتفاق بالقول انه جاء «ايماناً بوحدة سوريا الحرة أرضا وشعبا، والتزاماً بمبادئ العيش المشترك والتعايش السلمي بين كل مكونات الشعب السوري، ورفضاً لكل التوجهات الطائفية والعرقية والشوفينية والإقصائية والانكارية، لتوحيد كل طاقات الشعب في معركة الكرامة ضد النظام التسلطي الدموي البغيض، لبناء سوريا حرة تتمتع فيها كل مكوناتها بحقوقها المشروعة، تحت شعار سوريا لكل السوريين، لتكون الوطن المعبر بصدق عن تاريخ وأصالة وحضارة المنطقة».

وبثت الوكالة الكردية صورة لمكان الاجتماع ظهر فيها اشخاص بلباس عسكري بينهم ملثمون، يقابلهم اشخاص مدنيون، لم تظهر وجوههم.

بدوره، استبعد رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين عمر اوسي أن تكون الهيئة العليا للأكراد قد وافقت على الاتفاق، وقال لـ«السفير» إنه «سواء وافقت أم لا هذا الاتفاق لن يقبله أهلنا في المنطقة لأنهم يحملون (الجيش الحر) و(غرباء الشام)، ومن يدعمهم، مسؤولية المآسي التي وقعت هناك».

 “المصدر:وكالة فرات للانباء-السفير اللبنانية”

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: