رد هيثم مناع على مداخلة فاتح جاموس في مؤتمر جنيف

ينهي السيد فاتح جاموس عن مؤتمر جنيف مداخلته بالقول

صديقكم ورفيقكم: فاتح جاموس

ولعل هذه الخاتمة هي التي دفعتني للجواب لأن صديق ورفيق لا يتحدث بهذا الشكل وبهذه الطريقة وهو قادر بنفسه على توجيه الأسئلة للجنة المنظمة بكل خفايا وزوايا مؤتمر جنيف وبشكل خاص لأقربها إليه على الأقل في الخبز والملح المشترك هيثم مناع.

منذ الساعات الأولى لطرح فكرة مؤتمر واسع لقطب مدني ديمقراطي سوري تحركت ستة أطراف حكومية وعدة أطراف غير حكومية من أجل اسماع ملاحظاتها واقتراحاتها في الموضوع. وقر المستقر على أن تقوم سانتي جيديو بتنظيم المؤتمر في روما في 17 ديسمبر 2012. وقد سمعنا اقتراحات واطراءات عن الموضوع من ثلاثة دول أوربية اسكندنافية وروسيا وجنوب إفريقيا ومسئولين في الاتحاد الأوربي. وعندما التقينا وزير الخارجية الروسية ونائبه طرح الموضوع واقترح السيد بوغدانوف أن لا يبعد التيار اليساري العلماني المشارك في الحكومة لأنه مع دولة ديمقراطية مدنية وأيضا دعوة شخصيات من الإئتلاف واقترح وزير الخارجية الإيراني أن يحضر عدد من الأشخاص من مؤتمر طهران حتى يكون هناك تواصل بين المشاريع رغم خلافاتها وتباعدها لأن القوى السياسية السورية بحاجة للتواصل عبر هكذا مناسبات غير رسمية بمبادرات منظمات مدنية. ومن باب الأمانة نقلت كل هذه الملاحظات لسانتي جيديو في اجتماعنا المشترك في روما فقالوا لي بالحرف الواحد نحن دعينا فاتح جاموس قبلا وسندعيه مرة أخرى مع اثنين أو ثلاثة من نفس التوجه لأن العدد هذه المرة أكبر بكثير وسألوني من أقترح فقلت لهم لدي كبير تقدير لعادل نعيسة وأيضا هناك السيد عرفات يتكلم بعقلانية وبدون بروباغندا، فذكروا أسماء أخرى التقوها سابقا ليس لدي معرفة جيدة بهم. أيضا جرى اقتراح اسمين من الحزب القومي الاجتماعي لهما موقف معارض من موقف المشاركة بالحكومة.

هذه القائمة المسماة قائمة روما ما زالت موجودة وفيها كل الأسماء التي اقترحت.

بعد ذلك أغلق الباب علينا في روما ومورست ضغوط على سانتي جيديو لإلغاء المؤتمر فلم تقم بأية حجوزات فندقية أو للصالات وانسحبت في وضح النهار رضوخا لطلب الحكومة الإيطالية. باعتبار أن التاريخ يأتي بعد خمسة أيام من اجتماع مراكش ويظهر وكأنه بمثابة رد عليه. وقد تبين لي أن سانتي جيديو وجدت نفسها أصغر من أن تتحمل الضغوطات من كل حدب وصوب لتدافع عن القطب السلمي المدني الديمقراطي خاصة وقد عصفت بعدد من أسمائها الأزمة الحكومية في إيطاليا.

هنا عادت حليمة لعادتها القديمة (أي عدت للمنظمات غير الحكومية استنجد بمساعدتها للتنظيم وتأمين التكاليف) وجرى استنفار من نستطيع من التجمعات غير الحكومية لدعم المؤتمر بما في ذلك جمعية قريبة من المقاومة اللبنانية طرحت علينا عدة أسماء من مؤتمر طهران وقالت بأنها مستعدة لتغطية تكاليفهم.

تجنبا للإشكاليات والحساسيات والمزاودات والمناقصات قررت مع الزملاء المنظمين باقتراح مني أن يكون المؤتمر مفتوحا فيحضره من يقاتل مع الجيش الحر ومن هو عضو في ائتلاف القوى السلمية ومن يعمل مع القطريين إلخ. على أن تكون المداخلات لديمقراطيين فعلا ومدافعين عن دولة مدنية حقا. لأننا لا نعتقد بأن العلمانية التسلطية بعلاقة من قريب أو بعيد بالمشروع الديمقراطي. فوضع البرنامج على هذا الأساس (باستثناء جلسة التصورات المقترحة والتي اتفق على أن تشمل الجميع).

في 1993 في الذكرى الثلاثين نظمنا في لجان الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان السورية مع العفو الدولية والفدرالية الدولية مؤتمرا ضد استمرار حالة الطوارئ ومن أجل الحريات الأساسية في سورية وقد وصلت للقاعة فوجدت الصف الأول محتلا من الدكتور غسان الرفاعي وعلى يمينه شخص من السفارة السورية وعلى يساره شخص من وكالة سانا. وقد ردوا علينا واتهمونا بالعمالة للإمبريالية والصهيونية وكل ما عندهم، وردينا عليهم برأينا. وأظن بأن الحضور الفرنسي والأوربي بمجموعه خرج من الصالة مقتنعا بوجهة نظر الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في وجه المدافعين عن الدكتاتورية. وهذا بالضبط ما جرى في جنيف فكل المنظمات التي حضرت أصبح أكثر صلابة وقوة في دعم موقف القطب الديمقراطي المدني الذي لا يسكت على اعتقال عبد العزيز الخير وإياس عياش وصالح النبواني وماهر الطحان وكل المعتقلين والمعتقلات، ولا يحسب كلماته ولا يغيب قضية المواطنة بدعوى بقاء الوطن. وهذا ما سيحدث عبر التحرك الذي باشرناه لنقل رسالة المؤتمر الذي ترجم بيانه تطوعا لعشرة لغات حتى الآن إلى نيويورك وواشنطن وموسكو كابتاون والقاهرة والمغرب الكبير ودبي إلخ.

وأبشركم بأن المؤتمر الثاني سيعقد في 18 آذار أي في الذكرى الثانية لانطلاقة انتفاضة الكرامة والحرية من درعا. وإن كان لبعض السفارات أن تقترح أسماء كما يقول السيد فاتح فنطالبها هذه المرة بأن تفعل ذلك برسالة للجنة المنظمة وسنقوم بقراءة الرسالة في المؤتمر القادم ونشرها علنا.

اللجنة المنظمة يحمل أعضاءها صفة واحدة هي استقلال قرارهم، يصيبون ويخطئون ولكن ليس بأمر من أحد. وبصراحة نقول لأن بعض المعارضين أراد أن يفرض تصوره رفض الأسلوب والنهج، ولأننا سمعنا ثرثرة حول اقتراحات ملزمة من أصدقاء أوربيين رفض الاقتراح بعد قبوله، وهذا مآل كل من يحاول أن يفرض علينا أي أمر مهما كان صغيرا أو كبيرا.

لهذا سأقترح أن يكون المؤتمر القادم تنظيمي الصفة أي غير مفتوح ولا يحق لأحد أن يحضره دون إذن ومعرفة من المنظمين ولن يكون هناك دعوات عامة لتسهيل قضايا الفيزا إلا لمن تختاره اللجنة التنظيمية وتتحمل مسئولية اختياره.

وبإمكان من يهمه الأمر إرسال نسخة من هذه الرسالة إلى كل سفارات الأرض المعنية وغير المعنية بها والسلام

هيثم مناع

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “رد هيثم مناع على مداخلة فاتح جاموس في مؤتمر جنيف”

  1. ميشيل غارسي
    2013/02/10 في 11:02 #

    تحية مني ميشيل غارسي إلى الأخ هيثم منّاع
    بالطبع أنني من السوريين المتابعين لنشاطكم منذ أكثر من 15 سنة و ليس فقط بعد الثورة و لو امتلكت الوقت لعملت معكم منذ زمن
    إنني كمواطن سوري يحق لي أن أقدم رأيي و أنتم كمنظمين يحق لكم الإهتمام أو الإهمال
    من المهم جدا أن يقام توازنا دقيقا في المؤتمر القادم بين أهمية اتساع التمثيل للقوى المدنية و السياسية و بين أهمية أن تكون تلك القوى متجانسة على قبول المشاركة الوطنية في بناء مستقبل الإنسان السوري

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: