إنتاج العنف والدول الديمقراطية :الجلسة الثانية من مؤتمر ” من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية ” جنيف 28-29/1/2013 .

تابع مؤتمر ” من اجل سورية ديمقراطية ودولة مدينة ” المنعقد في جنيف أعماله مساء حيث عقدت الجلسة الثانية تحت عنوان ” إنتاج العنف والدولة الديمقراطية ” و ألقيت فيا ثلاثة محاضرات فيما أدار الجلسة ” آن ماري ليزان ” .

تحدث في المحاضرة الأولى الدكتور هيثم مناع بعنوان ” العنف والديمقراطية في سوريا ” حيث تساءل فيها عن إمكانية تعايش العنف السياسي مع المشروع الديمقراطي في ظل تصاعد الثورة المضادة على أيدي إسلاميين وليبراليين جدد مشيرا الى ان سياسة التسليح العشوائية في سوريا استهدفت القيم الثورية الكبرى قبل أن تستهدف السلطة الديكتاتورية .

واضاف مناع أنه تم توظيف اكثر المشاعر عدوانية وغريزية عند الانسان السوري الذي واجه اهم آلة للقمع السلطوي في المشرق العربي في عملية دفع نحو حرب تقتل مشروع الثورة وتحطم الطموحات المشروعة للمواطن في دولة ديمقراطية مدنية ذات سيادة وذلك في اشارة الى فتاوى الجهاد والتسليح العلنية التي قادتها دول ومجموعات متشددة .

ورأى مناع ان الحل الجامع لكل السوريين في ظل تصاعد العنف الطائفي ولمواجهة الديكتاتورية يكمن في بناء دولة ديمقراطية تعددية تحترم الحقوق الأساسية للاشخاص والجماعات لافتا إلى ان بقاء الديكتاتورية لم يعد سببا للدفاع عن المشروع الوطني لأن السيادة والشرعية حسب قوله تم ضربههما بابتعاد السلطة السياسية عن المجتمع وابعاده لها وبالتالي لم يعد بالامكان الدفاع عن الوضع القائم باعتباره ضمانا من الخطر الخارجي لأن هذا الوضع هو السبب الاساس في جعل الخطر الخارجي قائما .

وخلص مناع في محاضرته الى اننا بامس الحاجة كسوريين اليوم الى لقاءات موسعة لكل من يريد الخروج من هذه الحرب القذرة وعقد تحالفات ضرورية تحقق تنسيق الحد الادنى بين مكونات المقاومة المدنية والقوى المطالبة بالتغيير الديمقراطي في البلاد من اجل الدفاع عن الانسان المهمش والوطن المهدد والامان المدنس والمواطنة المغيبة .

وفي المحاضرة الثانية التي كانت بعنوان ” حقوق الانسان في بيانات المعارضة المسلحة ” اشار السيد فائق حويجة الى ان البيانات الاولى للجيش الحر وإن لم تلحظ القانون الدولي الانساني او قانون حقوق الانسان الا انها كانت تؤكد على الحرية والديمقارطية واللاطائفية وان بشكل غير محدد وغير واضح لكنه اضاف انه مع ايغال النظام في استخدام العنف معتمدا على الحل الامني العسكري ادى الى انتشار مجموعات معارضة مسلحة مختلفة المشارب والاهواء ومتدثرة بعباءة الجيش الحر لا تهتم بقوانين الحرب او حقوق الانسان بشكل مباشر .

وتابع حويجة انه على العكس قامت الكثير من هذه المجموعات باعمال تمثل انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان مثل القتل والاختطاف والتعذيب مبينا ان الاخطر من ذلك قامت ببعض هذه الاعمال على اساس طائفي مما عزز الشرخ الطائفي الموجود اصلا .

وراى حويجة ان تبرير الفعل الطائفي بدعوة الرد على الممارسة الطائفية للنظام امر غير مقبول اخلاقيا وهو اعتدداء صارخ للقانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان هذا فضلا عن دوره في حرف الانتفاضة عن تمثيلها للشعب السوري في مواجهة الاستبداد الى شكل من اشكال الانتفاضة المذهبية التي ستكون في مواجهة الانسان وحقوقه بالضرورة ليس في مواجه الاستبداد .

وختم حويجة ان انتفاضة الشعب السوري المجيدة المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية واقامة دولة المؤسسات كانت ومازالت تتطلب منا بذل كل الجهود الممكنة لابراز وجهها الانساني الاصيل مشيرا الى ان هذا الوجه الذي تكاد تضيع ملامحه بين عسف الاستبداد .

اما المحاضرة الثالثة فقد تحدث فيها ارتجاليا السيد لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة بعنوان ” الدولة الأمنية وإلغاء الفضاء المدني ” وفيها دعا حسين إلى ضرورة خروج المعارضة السورية من حالة التنظير والمؤتمرات الى حالة التساؤل عن الجدوى من هذه المؤتمرات في ظل تصاعد اعمال العنف في الداخل وتعقد صيغ الحل السلمي مع غياب أي افق للتسوية في القريب العاجل .

ودعا حسين الى ضرورة أن يخرج المؤتمر بمشروع جدي وطريقة عمل على الارض تنهي عذابات الشعب السوري وتخلصه من النظام الاستبدادي الذي يحكمه وتعيد اللاجئين والنازحين الى ديارهم مع تعويضهم مقترحا تشكيل لجان تواصل عن المؤتمر مهمتها طرح رؤية واقعية عن الحل في سوريا والعمل عليه .

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “إنتاج العنف والدول الديمقراطية :الجلسة الثانية من مؤتمر ” من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية ” جنيف 28-29/1/2013 .”

  1. 2013/01/29 في 19:00 #

    قد يكون هذا التوصيف لما يجري على الساحة السورية موضوعيا لدرجة غابت به الحلول العملية أو الميدانية ، حيث أنه مازال عالقا في بدايات الحدث السوري الذي تطور سلبا لدرجة بات به التوصيف كمنهج غير مجدي ، أكثر من ذلك بات نوعا من الملهاة التي تعيد الحدث للمربع الأول وتنطلق منه بسرعة الضوء لمجالات لم تعد على أرض الواقع ، أنا هنا لا أقول أنه توصيف لا يقارب الواقع وإنما لم يعد مجديا خاصة أن المشكلة السورية باتت بأيدي غير سورية وإن تكن بعض الأدوات سورية ، ما يمكن قوله كخلاصة : نحن اليوم مدعوون لإجراءات واقعية عملاتية على الأرض لوقف نزف الدم السوري (في سورية عبر الحدود السورية ) دون هذه المقولة فالأزمة تبقى بأيدٍ غبر سورية ( والتي يصح فيها المثل العامي ـ يلي مو من ضهرك كل ما جن افرحلو ) إن السؤال الأساس فيما نعاني منه هو : كيف ـ وبإجراءات عملاتية ـ يمكن إعادة الأزمة السورية لأيدي السوريين ؟

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: