بين لوران فابيوس وهيثم مناع..

نضال حمادة – جنيف

لم يكن ما قام به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من عمل حثيث لإفشال “مؤتمر هيئة التنسيق السورية” المعارضة يخرج عن سياسة فرنسا الداعمة لكل الداعين للتدخل العسكري الخارجي في سورية، وكل الذين يسعون الى التدمير في الداخل السوري عبر مد المسلحين الأكثر تطرفاً بالسلاح والمال في حربهم المدمرة ضد سورية الحضارة والوطن والشعب.

لوران فابيوس، يرفض هيثم مناع ، يقاطعه، يحاربه في فرنسا عبر وزارة الخارجية، عبر السفير الفرنسي في دمشق المقيم في الدوحة اكثر من إقامته في باريس، والوصي الفرنسي على الجسم السوري المعارض منذ تأسيس المجلس الوطني وتولية برهان غليون رئاسته، الى الائتلاف الذي أنشئ على أنقاض المجلس الوطني الذي استنفد مهامه دون ان ينجح في تنفيذ المشروع الاستعماري والقبلي الخليجي في سورية.

على حين غرة ودون مقدمات، فابيوس عقد مؤتمراً حول سورية في 28 الشهر الحالي في نفس اليوم واللحظة الذي ينعقد فيه “مؤتمر هيئة التنسيق” في جنيف، ودون تحديد برنامج عمل إلا إعطاء جرعة دعم وتطمين لجماعة “الائتلاف” و”المجلس”، أن فرنسا الداخلة في حرب في مالي سوف تستمر في دعمهم وتمويلهم واستقبالهم فوق اراضيها ومقاطعة خصومهم في المعارضات السورية خصوصا هيثم مناع الذي يتخذ من باريس مقر اقامة منذ أكثر من ثلاثين عاما، ولم تقتصر ضغوط فابيوس على عقد مؤتمر مواز بل انتقلت الى ضغوط قامت بها وزارة الخارجية الفرنسية على سويسرا لعدم اعطاء تأشيرات دخول لحوالي سبعين شخصا من المدعوين لحضور المؤتمر، حسب ما يقول مناع.

في المصالح السياسة ولعبة الأمم في سورية هناك في الخارجية الفرنسية من يرى في هيثم مناع عقبة كبيرة في وجه تشريع التدخلات الخارجية في سورية، خصوصا العسكرية منها، وليس سرا على المطلعين على مسار العلاقات بين “خلية سورية” في الخارجية الفرنسية ومسؤول هيئة التنسيق في الخارج هيثم مناع، أن الأخير رفض منذ سنتين عملية التسلح في سورية، ورفض أيضا التدخلات الغربية والخليجية والتركية في الشأن السوري، كما أن انفتاح مناع وهيئة التنسيق على طهران وموسكو يشكل سببا أساسا في العداء الذي تحمله “خلية سورية” في الخارجية الفرنسية ضد مناع، وإذا كان البعض في الخارجية الفرنسية لا يرى ضيرا من زيارات مناع لموسكو، فإن العلاقة مع ايران والزيارات التي قام بها مناع لطهران تشكل بالنسبة لفرنسا خطاً أحمر يستوجب محاربة مناع الناشط الحقوقي الأكثر شهرة في العالم العربي المعادي للتدخلات الأجنبية في سورية.

فرنسا المتورطة حديثا في حرب مالي، والتي تتوقع أن تطول هذه الحرب وان تكون قاسية عليها، تلعب في الوقت الضائع مع ائتلاف الوقت الضائع، لكن مجريات الحرب في مالي التي أجبرتها على النزول سريعا الى الأرض سوف تضطر سريعا الى انعطاف كبير يكون ضحيته الأساس من دعتهم اليوم الى اجتماع نكايات دون برنامج محدد ولا افق واضح.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “بين لوران فابيوس وهيثم مناع..”

  1. مريم
    2013/01/30 في 12:54 #

    الى متى سنعلق امالنا على السياسة الدولية و كلنا نعلم ان اللاعبين الاساسيين لا يتكلمون الا بلغة مصالحهم -نحن بالنسبة له م شعوب من الدرجة العاشرة فاقدة الاهلية لا نستحق الا الحياة التي يمنون بها علينا و علينا ان نسير وراءهم كالعميان و مسلوبي الارادة- مهما عقدت مؤتمرات لن تبلغ نفوسهم القاسية – الحقيقة يجب ان تسطع في جو نقي -بريطانيا انسحبت من الهند تحت ضغط شعوبها وكذلك فرنسا
    استخدموا الشارع الاوروبي – حبا بالله و بالوطن و بجميع من قضوا – ضعوه امام الحقيقة العارية- عروا النفاق المجرم -و الا لا خلاص لنا -عفوا وطني – ووداعا

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: