مصادر دبلوماسية: تزايد مخاوف الغرب من الإسلاميين في سورية مع تعثر “الائتلاف الوطني”

 معاذ الخطيب

(دي برس)

قالت مصادر دبلوماسية السبت٢٦/١/٢٠١٣، إن المخاوف الغربية من تنامي قوة المعارضة المسلحة الجهادية في سورية تتزايد مما يعرقل المساعدات “للائتلاف الوطني السوري” المعتدل.

وفشل الائتلاف الذي يتمتع باعتراف واسع في الحصول على دعم على الارض في سورية منذ تشكيله في نوفمبر تشرين الثاني وقوضت مصداقيته بفشله في تأمين السلاح والتمويل في المعركة من أجل الاطاحة بالنظام.

وفي الوقت نفسه أدى غياب الانسجام داخل الائتلاف الذي فشل هذا الاسبوع في تشكيل حكومة انتقالية إلى ردع الغرب عن تعزيز الدعم له خاصة بالسلاح والذخيرة التي تحتاجها المعارضة المسلحة بشدة.

وترك ذلك الباب مفتوحاً أمام الجماعات الاسلامية التي تحصل على المال والسلاح من دول خليجية غنية وأفراد لتصبح اقوى الفصائل المقاتلة في سورية، وتقلق المعارضة المسلحة الاسلامية البعض في الغرب.

ويأمل مسؤولون غربيون وفي الائتلاف أن يتمكنوا يوم الاثنين من كسر هذا الجمود في اجتماع في باريس وسط اتهامات من الائتلاف بمخالفة الوعود بتقديم المساعدات وانقسامات في الغرب بشأن كيفية التعامل مع وجود الاسلاميين في صفوف المعارضة المسلحة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “هذا الاجتماع يهدف إلى دق ناقوس الخطر. علينا أن نؤكد للائتلاف دعمنا ودعم المجتمع الدولي”، وأضاف “علينا أن نتفادى تشكيل حكومة في المنفى. الهدف هو وجود تأثير مباشر على الأرض”.

ويقول مسؤولون في الائتلاف الوطني السوري “إن افضل وسيلة للتأثير هي تسليح مقاتلي المعارضة”.

لكن دبلوماسيين غربيين قلقون من الخلافات داخل الائتلاف ويخشون وقوع السلاح في أيدي الاسلاميين في سورية وفي المنطقة المضطربة بأسرها.

وتقاتل قوات فرنسية متمردين اسلاميين في مالي مدعومين بأسلحة يعتقد أنها جاءت من ليبيا بعد الانتفاضة التي دعمها الغرب عام 2011 ضد معمر القذافي.

وقال المصدر الفرنسي “تعلمنا أيضا من التجربة ونحن نرى ذلك في مالي حيث جاءت أسلحة من ليبيا للجماعات المسلحة هناك الآن. ما لا نريده هو وقوع الاسلحة في ايدي الأشخاص غير المناسبين”.

وأضاف المصدر أن “تسليح المعارضين ربما كان أسهل لو اتفقت المعارضة على تشكيل حكومة انتقالية”.

ويزيد من تعقيد الأمور الانقسامات الواضحة بشأن كيفية التعامل مع الجماعات الاسلامية مثل جبهة النصرة المتصلة بالقاعدة وهي واحدة من اكثر الجماعات المسلحة تماسكا وانضباطا بين القوات المعارضة في سورية.

وأدرجت الولايات المتحدة الجبهة على قائمة المنظمات الإرهابية وتشاطرها بريطانيا نفس المخاوف فيما يبدو.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه “من المثير للقلق أن اقوى الجماعات من المقاتلين الاسلاميين الذين تربطهم صلة محتملة بالقاعدة ومن الواضح أن من مصلحتنا الوطنية الحيوية ضمان عدم حدوث ذلك”.

لكن الائتلاف السوري الذي لا يرغب في استبعاد جماعة تقاتل ضد النظام انتقد الخطوة الامريكية بينما هونت فرنسا من شأن نفوذ الاسلاميين.

وقال المصدر الفرنسي “هناك عدد من الجماعات والفصائل .. الولاء السياسي والعسكري يتغير طوال الوقت … لا نعتقد أنه يمكن أن تكون هناك جبهة اسلامية”.

وفي الوقت نفسه ربما تكون هناك ضغوط على الائتلاف السوري كي يتحول إلى أنصار المقاتلين الأكثر تدينا خاصة في منطقة الخليج للحصول على المال والسلاح في غياب الدعم الغربي.

وقالت مصادر بالمعارضة يوم الاحد إن رئيس الائتلاف رجل الدين معاذ الخطيب سافر إلى قطر في محاولة للحصول على مساعدات مالية وسط المفاوضات التي كانت جارية في اسطنبول من أجل تشكيل حكومة انتقالية”.

ومن الممكن أن يحول الدعم الخليجي الائتلاف السوري المعارض إلى كيان أقل شمولا وهو ما سيستبعد الأقليات ويؤجج الصراعات الطائفية.

وتحرص الدول الغربية على تفادي حدوث ذلك.

وقال الدبلوماسي الغربي “أحد الأهداف الرئيسية لمشاركتي الدبلوماسية ومشاركة زملائي الغربيين هو مواصلة الضغط على الائتلاف الوطني ليشمل مختلف الآراء في سورية”.

ورفض الائتلاف هذا القلق لكن المخاوف تتزايد بين الأقليات السورية.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: