لقاء الدكتور هيثم مناع في برنامج مع الحدث على قناة العالم بتاريخ 21/1/2013 مع النص كاملاً

سوريا بين إخفاقات الخارج ونجاحات الخارج موضوع حلقتنا اليوم معنا الدكتور سليم حربا من دمشق ومعنا من باريس الدكتور هيثم مناع وأبدأ معك دكتور مناع طبعاً نحن نتحدث عن إخفاق عن تشكيل حكومة إنتقالية ولكن المسألة كما يقال ليست حكومة إنتقالية بقدر ما هي ربما عوامل داخلية وعوامل خارجية هي الأساس والتي ربما تشير إلى بعض التخلي أو من جانب الدول الغربية من الإستمرار بدعم هذا الإئتلاف والذهاب معه إلى آخر الخط بحسب معلوماتك أنت من الخارج هل ترى بأن هناك فعلاً بداية لتخلي دولي عن هذا الائتلاف

الدكتور هيثم مناع :

لنجاح أي مشروع . هذا المشروع بحاجة إلى تجانس وبأن يكون بالفعل قادر على التحقق ولو بالحد الأدنى لذلك لكل الأحزاب السياسية برنامج سياسي لسنة , برنامج سياسي لأربع سنوات بين مؤتمرين إلى غير ذلك وحتى في الظروف الخاصة مثل الظروف السورية لابد من وضع أفق سياسية واضحة على أساسها يمكن تنظيم العمل لأي عمل سياسي لنا ولغيرنا هذا الكلام صحيح . النقطة الأولى نحن طرحنا السلمية قلنا لاءاتنا الثلاث وقلناها أنا من الأسبوع الثاني أنا أطلقتها يعني قبل حلبون بفترة بأسابيع وهذه اللاءات الثلاث جعلتنا نقف موقفاً لا يسعى إلى التسلح ولا يعتقد بجدوى التسلح . الطرف الذي طرح التسلح إذا بتسأل أي خبير دولي في العالم عسكري وخبير سياسي من قدماء وزراء الخارجية أو رؤساء أمريكان من الكبار يعني تقول له نحن نريد أن نعمل عمليات عسكرية : كيف ممكن هذا التسلح ينجح ؟ يقول لك في سوريا أول شرط للتسلح :أن يكون السياسي فوق العسكري ثانياً: أن يكون التسلح وطنياً وليس مذهبياً ثالثاً : أن يكون موحداً وليس مشرذماً عندما نقول موحد على الأقل سبعين بالمائة لا أحد يحلم بمئة بالمئة رابعاً: أن يكون يحترم القواعد الدنيا لتحويل الحاضنة الاجتماعية له إلى حاضنة تحميه لا حاضنة تنبذه .. هذه النقاط الأربعة فشلت بها عملية التسليح ومن قال به لذلك نحن اليوم أصبحنا نطالب المسلحين من الجيش ومن الجماعات المسلحة الأخرى يا عمي خلي يكون في مناطق آمنة لما نحكي عن الناس الجوعانة والناس اللاجئة والناس المحرومة من بيوتها المسؤول هو كل من حمل السلاح من الحل الأمني العسكري إلى من رد عليه لأنه لا يوجد منطقة آمنة يذهب لها الإنسان إلا اللجوء والنزوح .. لا نستثمر المناطق الآمنة ….. أنا أريد أن أقول لك الأساس في المشكلة مش الأساس الإجتماع هذه المجموعة إجتمعت مليون مرة أخي لا تواخذني يعني الأساس في المشكلة بنيوي وليس الأساس في المشكلة إجتماع وفشل , لما يكون الأساس البنيوي خربان …… لذلك الناس التي أعطت .. الدول الكبيرة التي أعطت التحالف شهرين وقالت لهم نعطيكم كل شيء نحن عم نشوف الدول هاي باستثناء فرنسا لا تقابلنا . فرنسا لأن فرنسا مخربطة بالعنوان بتفكر انو التيار الديمقراطي المدني السلمي في سوريا هو عدوها وليس عدوها بشار وجبهة النصرة لذلك هم يقولون الإرهاب هو شر مطلق في مالي ولكن عندنا خير مطلق ويخبصون كثيراً الفرنسيين للأسف أما الدول الأخرى فعلى الأقل بما فيها الولايات المتحدة مواقفها تطلّبية أي تقول يا أخي إذا طلبت شيئاً قل لي من أنت وماذا تملك وماذا تفعل. العقل العملي الأمريكي , إذا رأى شيئاُ يؤيده و إن لم يرى يقول هؤلاء يضحكون علي , قصة العراق لن تتكرر , لن يكون هناك جندي أمريكي واحد مثلما قال لي أكثر من مسؤول أمريكي , لن يكون هناك جندي أمريكي واحد يموت من أجل الشعب السوري , بشكل واضح قالوها , و مثلما قالوها لي قالوها لغيري , إذاً نحن بدون أوهام اليوم علينا أولاً أن نطالب هؤلاء الذين يحملون السلاح من أصحاب الحل الأمني العسكري الذين بدأوا من اليوم الأول إلى الذين يظنون بأنه من الممكن حسم المعركة عسكرياً على الأقل بعدم أخذ الإنسان السوري رهينة في المناطق الآهلة بالسكان لأن الإنسان السوري اليوم يعاني مما يسمى الحرب الأهلية في المدن التي شردت أكثر من ثلاثة ملايين إنسان و لذلك في هذه النقطة أنا التقي مع المصري الذي يقول أن المشكلة ليست سياسية , قبل المشكلة السياسية المشكلة هي الوجود الإنساني السوري اليوم مهدد و للأسف أخواننا في الإئتلاف مع كل الإحترام لهم حاطين كلمتين , كلما طلعوا على التلفزيونات يتكلمون بها , إعترفوا بنا دولياً و سلحونا داخلياً , ما بالإمكان لأحد أن يطرح هذين الشعارين يمكن أن يكسب ثقة أحد حتى من يشجعه و من يحبه .

المذيع :

في موضوع التسليح إسمح لي أسأل دكتور حربا هل نحن أمام مشروع تسليحي فشل فعلاً في تحقيق أهدافه , في الوصول إلى أهدافه أم كان الهدف في الأساس هو التدمير الحاصل اليوم و قد نجح فعلاً التسليج في تحقيق المهام ؟

د. سمير حربا :

مع إحترامي و تقديري لما تفضل به الدكتور هيثم أنا أقول لا يوجد هناك شيء إسمه شرعنة تسليح المعارضة و عندما يتفضل الدكتور هيثم و يقول إذا سألت خبيراً أمريكياً أو سياسياً أو غير أمريكي و يقول لك بأن التسليح يجب أن يكون وطنياً بعيد عن الطائفية و بعيداً عن كل ذلك أنا أقول إذا سألت خبيراً قانونياً دولياً أو اقليمياً أو أي خبير قانوني في هذا العالم لا يجيز في وجهة نظر القانون أن يسلح تحت أي مسمى و تحت أي صفة لأن كل هذا يعتبر أساساً تسليح غير شرعي و غير قانوني و أدل على ذلك بوطنية السيد هيثم مناع عندما عرض عليه التسليح منذ الأسبوع الثاني و رفضه انطلاقاً من يقينه أن هذا التسليح غير قانوني و تسليح حرام و يمكن أن يجر الدولة إلى ما وصلت إليه لأن هذا السلاح الغير قانوني يتطلب عملاً قانونياً و شرعياً و دستورياً من الجيش العربي السوري و لا نريد هنا أن نعيد الأسطوانة عن الدجاجة و البيضة من الذي بدأ و من الذي انتهى و أنا أتمنى أن ننتهي من هذا الأمر .

المذيع :

لنسمع الدكتور مناع للرد على ما تقول .

د.هيثم مناع :

في الثامن عشر من آذار لم يكن هناك سلاح مع أحد. أطفال خرجوا ليتظاهروا من أجل أطفال , عيب ! , الحقيقة لن ينكرها و لن يغيرها أحد و مين ما قال بأنو هذا كذب سيكذبه التاريخ , الإنطلاقة كانت سلمية أولاً , ثانياً أنا بحب أقول جملة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه سورية قبل حزب البعث , يقول هذا الإعلان أُقر من الدول الموقعة عليه حتى لا يضطر المرء آخر الأمر للتمرد , إذاً التمرد عندما لا تتمتع بالحقوق الأساسية و الحريات الأساسية شرعي , لا شرعية في الدكتاتورية هي الأساس لكن نحن نقول بأن العنف في بلداننا مدمر و غير مجدي و العنف في بلداننا كقاعدة لا يمكن أن يعطي إلا الدمار , هذه وجهة نظر دافعت عنها أنا و منصف المرزوقي و عدد من المفكرين العرب غير المفكر العربي الذي تعرفه .

المذيع :

دكتور مناع هل أنت مقتنع اليوم بأن ما يحدث في سورية في التطور في العمل العسكري و التسليح , هل أنت مقتنع بأن ما يحصل جاء بتطور الأحداث أم أنه كان مخططاً له من البداية يعني قبل حتى الخروج بالمظاهرات التي تتحدث عنها .

د.هيثم مناع

لا لا ما فيه مخطط له من البداية !

المذيع : على ماذا تستند ؟

د. هيثم مناع :

النظام السوري لم يترك صديق , يعني جعجع الذي وضعه في السجن كم سنة هل سيهديه هدايا ورد مثلاً ؟ الناس الذي قام باغتيالها هل سيهدي أبنائها ورد للنظام السوري ؟ الناس اللي تعذبت و بقيت ستة و عشرين سنة في السجن , مصطفى الفلاح بقي سبعة و عشرين سنة في السجن مثل مانديلا هل سيهديه ورد ؟ النظام لم يترك صديق لا بدول العالم و لا بدول المنطقة إلا ثلاث أو أربع أصدقاء , فلماذا تنطلق من مبدأ أن الناس جميعاً ضد هذا النظام ؟ لا .. هو الذي بادر بالعدوان على الكثير من الأطراف و إذا لم تأخذ بهذه النقطة بعين الإعتبار ستجد بأن العالم كله متآمر عليك و أنت النبي في القرن الواحد و العشرين … شو هالحكي هاد ؟!

المذيع :

دكتور حربا ردك لو سمحت .

د. سمير حربا :

مع احترامي لكلام السيد هيثم أنا أعتقد أنه يحمل التناقض في جوهره , عندما يقول أن النظام لم يترك له صديق أنا أعتقد أن الألق الذي تميزت به سورية ما قبل هذه الأحداث و ربما الفضاء السياسي الذي كان موجوداً قبل هذه الأحداث من أمريكا اللاتينية إلى شرق آسيا إلى حتى أوربا و تحديداً مع فرنسا و كثيراً من دول العالم يدحض كل ما ساقه السيد هيثم مناع و أعتقد أن القانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة أيضاً – و هو رجل قانون – يقول لا يجيز أساساً لأي دولة التدخل حتى في الحراك السلمي لدولة عضو في الأمم المتحدة حتى إذا كان حراكاً سلمياً , فما بالك أن تسلح بعض الأطراف الإقليمية لمشروع تآمري واضح بالمطلق لا يحتاج الى الكثير من الدلائل عندما تسلح قطر و تركيا و السعودية و الولايات المتحدة و أوربا و تدعم هؤلاء المسلحين في الداخل السوري أنا أعتقد أنه من البلاغة … القول أن هذه لا تريد لا حرية و لا ديمقراطية ,,..

د. هيثم مناع معترضاً :

نحن ضد التدخل العسكري الفرنسي في مالي و أي تدخل عسكري خارجي ضده بالمبدأ , أنت لا تريد أن تستمع للواقع و الشعب , شو هالحكي !! , نحن ضد التدخل العسكري أولاً ’ ثانيا نحن نقول مسألة إذا وضعت طنجرة البخار على النار لمدة ست ساعات و بتفتح الغطاء , رح يطلع كل شيئ خطر على بالك و لم يخطر , نحن حذرنا من سنة 2004 كتبت مقال و أرسلتها و أوصلها أحد الأصدقاء للسيد بشار بأن هناك طنجرة بخار تمتلئ أوقفوها بالإصلاحات قبل أن تفجروا البلد و تنفجروا معها و هذه المقالة منشورة في مجلة مقاربات بـ 2004 كل التوقعات التي توقعناها جرت و حدثت للأسف , أنا لا أعتز أنها حدثت , أنا أتألم أنها صارت , كنا نتمنى أن يستمع من لديه حكمة و عقل لنا , مشكلتنا كلها أنه هناك من يعتقد نفسه مركز العالم و يظن بأن هو المخلص تبع القرن الواحد و العشرين و يتعامل مع الناس بهذه الطريقة و ثمة من يشجعه على هذا الدور نحن في عصر الشعوب لم نعد في عصر عبادة الأفراد لم نعد في عصر الدور المتميز لشخص مهما كان لذلك هنا مشكلتنا الأساسية و دخلنا في حرب مع المجتمع و كأن المجتمع دائماً على باطل لأنه نحن ممانعة ! ما فيه ممانعة لأننا بوطن بلا مواطنة , الوطن بلا مواطنة ما بيسوى فرنك .

المذيع :

السياق الذي مشت فيه المعارضة هو سياق أدى إلى ما أدى إليه كما يقول المقربون من الحكومة السورية يعني يقال اليوم أن المعارضة , تشتتها , غياب البرنامج , التسليح , السماح للكل بأن يتدخل في الداخل , بأن يسلح , كل هذه الأمور هي التي أدت الى تفاقم المشكلة حتى الآن , خاصة أن الحكومة تقدمت بالكثير من المبادرات , مبادرات حلول , تعديل دستور , إستفتاء , يعني تقدمت بالكثير من التنازلات التي لم تؤخذ بعين الإعتبار حتى من المعارضة السلمية التي تمثلونها أنتم دكتور هيثم .

د. هيثم مناع :

لم تتنازل عن شيئ , عندما شكلت الدستور شكلته هي و جماعتها , عندما أجرت الإنتخابات أجرتها هي و جماعتها , المشكلة عقلية تعتبر نفسها فوق المجتمع و بالتالي لا تقبل بأن تتعامل بمساواة مع الآخر , من هنا لا يوجد حوار و الناس تحت السكين و الآخر ينصب نفسه فوق البشر , فيه مشكلة بنيوية في العقل و في السلوك موجودة عندنا في المعارضة و موجودة أكثر في النظام , نحنا عندنا حملوها , من أين جائتنا فكرة الممثل الشرعي و الوحيد ؟ من الفكرة الحقيرة بتاع الحزب القائد اللي قعد علينا أربعين سنة في الدستور ’ لم تأتي الوساخة إلا من النموذج الأسبق و من يريد إعادة العهد القديم ….

المذيع :

الحزب القائد ألغي من الدستور يا دكتور …

د.هيثم مناع :

يا أخي ألغي بالكلام لم يتغير شيء في الواقع , في الواقع فرع الأمن هو الذي يحدد للصحفي ماذا يكتب !

المذيع :

دكتور حربا ألغي بالكلام فقط ؟

د. سمير حربا :

أرجو أن يعطيني إمكانية الرد و الوقت و لا يقاطع السيد هيثم , أولاً إذا قال السيد هيثم ألّف مقالاً و أرسله الى السيد الرئيس بشار الأسد و أراد أن يغير سورية من خلال هذا المقال فأنا أعتقد بأنه ربما يسبق أرسطو و سقراط ربما و نحن مدانين له بهذا الأمر , الأمر الثاني عندما يتلفظ السيد هيثم مناع عن الفكرة الحقيرة عن الحزب و القائد , لن أرضى لنفسي بالرد عليه بهذا المصطلح و خاصة و أنه ربما ما زلنا نتعامل معه كوجه من وجوه المعارضة الوطنية , ثالثاً عندما يمنننا نحن الشعب السوري شعباً و قيادةً و جيشاً السيد هيثم مناع أنه ضد التدخل الخارجي بالمجال العسكري أنا أقول له بأنه مساهم كمعارضة الدوحة و لا يتباين عنها بخصوص التدخل الخارجي وخاصة بالشق السياسي والشق الإقتصادي وهو شريك في ما يعانيه الشعب السوري والأهم من ذلك أنهم شكلوا بخطابهم هو وهيئة التنسيق وربما هو دوره كان الأقل في هذا الموضوع ,شكلوا بخطابهم الحاضن الأساسي لهؤلاء المسلحين الذي يدعي أنهم ثوار وحقيقة هم بعيدين عن قيم وأخلاق ومناقبية الثوار كبعد السماء عن الأرض وعندما تقول هذا السلاح الاسرائيلي وهذا الفكر الوهابي والقاعدي وجبهة النصرة أنه ثورة أنا أعتقد أنك شريك في هذا الإرهاب ,عندما تقول إن هذا الإرهاب ثورة وأننا نحن سبب للتصدي إلى هذا أنا أقول أنه شريك في هذا الإرهاب

المذيع :

دكتور مناع إذا كنت حابب ترد على كونك أنت الشريك أو لا ؟؟

د. مناع :

في مسألة أساسية ,أنا أول من تحدث عن الثورة المضادة هي مو ثورة ..في فرق بين الثائر والثور ..إنتبه يا حربا هي ما بقولها مشانك ولا بقولها مشان نظامك ..هي بقولا لأنو في ثائر وفي ثور بالأرض ..نحن مع الثائر وضد الثور ..نحن مع المناضل وضد الإرهابي وموقفنا من كل تكفيري واضح ولا نحتاج إلى أحد كي يعلمنا دروس في مواجهة الحركة التكفيرية

المذيع :

د.مناع أنت اليوم تحضر مع المناصرين لك مؤتمر جنيف من أجل سورية ديمقراطية مدنية في جنيف ..هذا المؤتمر سيعقد الإثنين المقبل ..بلمحة بسيطة عن هذا المؤتمر والأهداف التي تتحدث عنها وهل أنتم في صدد مبادرة للحل ربما ؟

د.مناع :

أولاً هذا المؤتمر يحاول أن يكسر حاجز الصمت على القطب الديمقراطي المدني المغيب ..المغيب من التكفيريين حتى أجهزة النظام ..الكل يغيبه ,بينما هو ينال أغلبية الإنتماء السوري ,الشعب السوري معتدل بطبعه ,متزن بطبعه ,مدني وليس ما قبل مدني ..وديمقراطي لأنو قرفان من الديكتاتورية ..وبالتالي هؤلاء الذين لا صوت لهم سنحاول أن نسمعه في هذا المؤتمر بمجموعة وبنخبة من المناضلين والمثقفين مع المجتمع المدني العالمي الذي سيحضر برموز كبيرة ..من أهم شخصيات المجتمع العالمي في العالم المدني اليوم ..وأنا بحب أقول كلمة ..أحد المسؤولين الفرنسيين قال .. إن إثني عشر مليون متظاهر لم يمنعوا إحتلال العراق فلا تعتمدوا على المجتمع المدني العالمي ..إعتمدوا على الدول ..نحن نقول له ,هذا المجتمع المدني العالمي هو حليفنا الطبيعي ولن نعتمد على الدول الإستعمارية لأنها تصدر لنا العنف ولاتصدر لنا الديمقراطية .لذلك هذا سيكون عنوانه الإستقلال ..الإستقلال السياسي ..إستقلال القرار السياسي ,السيادة السورية والديمقراطية والمدنية ,هذه الكلمات الثلاث هي التي سيسمع لها العالم في هذا المؤتمر .وسنحاول أن نقول ماهي مثالب العنف في سورية ..ماهي مثالب التدخل الخارجي ,ماهي مثالب الفساد والإستبداد,ماهي مثالب الطائفية ونوضح أن هناك من يسعى إلى مواطنة حقيقية لكل السوريين بدون تمييز ..

المذيع :

يعني ولكن هناك تزامن ..هناك مؤتمر باريس الذي سيعقد للمعارضة في الخارج في نفس التوقيت طبعاً ؟؟

د.مناع :

المؤتمر أعلن عنه أول أمس ولم يكن محضراً ..وأعلن عن مؤتمر باريس من وزير الخارجية الفرنسي بعد أن شعروا بحجم التجاوب الشعبي الغربي الشعبي مع مؤتمر جنيف ..للأسف وكونهم هم سيترجمون هذا البرنامج لأنهم يترجمون كل ما نفعل للفرنسية ..بحب أقول التعبير بالعربي والفرنسي ..هناك بعض السياسيين الفرنسيين المصابين بالمراهقة المتأخرة ..هذول ما بنقدر نداويهم ,ماعاد عنا وقت للطب ..حتى تركت الطب ..ف يروحوا يشوفوا مين يعالجهم ,في مشكلة هون ,يحاولون بأي شكل أن يبعدوا الأنظار عن مؤتمر جنيف ..من هو خصم الحكومة الفرنسية إذاً ,كان خصم الحكومة الفرنسية التكفيريين في مالي ..فما بعرف ليش هني حلفاء للتكفيريين في سورية

المذيع :

سؤال كبير ويحتاج إلى توضيح وبحث د.مناع .

د.مناع :

لماذا يسعون إلى تهميش التيار والقطب المدني الديمقراطي ,لماذا هذا الهجوم علينا واختيار هذا التاريخ

المذيع :

لتحاول أن تحتوي أو ربما تغطي على مؤتمر جنيف في هذا الموضوع ,د.حربا عندك دقيقتين تفضل حضرتك ..

د.حربا : لن تنجح ..يعني أنا أعتقد وأقدر ربما ارتباك السيد هيثم مناع وربما إحباطه أيضا لأن الواقعية السورية وخاصة على المستوى الوطني تقدمت عليهم وأحرجتهم لا بل تتطاول عليهم ..لنعترف ونقول ربما هذا مبرر إحباطه ..ربما هذه التوترات التي تظهر عليه وسيما أنه يتعامل مع مواطن سوري عندما يقول أنه يجب أن نفرق بين الثور والثائر ..وأعتقد أنه يخاطب مواطناً سورياً ..فأنا أعتقد أن المشكلة فيه وليس في السوري ..وأنا أقول في هذا …نحن الأن طلاب حوار وطلاب عقل ونحن نريد حوار ..ليس حوار الغريزة ..ونريد حوار لانريد خوار يا دكتور هيثم ..ونريد حوار العقول والحناجر وليس حوار الطناجر والخناجر ..نريد حوار المنطق والعقل ..وحوار صناديق الإقتراع وصناديق الإستفتاء وليس صناديق الذخيرة ..هذا الذي تتفضل وتقوله ..الحرية والديمقراطية ..النظام الذي كرسه على مدى أربعين سنة ..الذي تتهمه ..أنا أعتقد أيضا أنك تظلم نفسك أولاً ..لولا هذه الدولة وهذا الإنجاز للحالة الوطنية لم تكن أنت جزء من المعارضة ولكنت الآن كافراً بهذه الثورة التي تقول بأنها ثورة ..

المذيع :

شكراً دكتور حربا ,د.مناع بنص دقيقة فقط عندي ..تفضل .

د.مناع :

لا أدري لماذا أبكي على نظام وضع والدي ستة عشر سنة في السجن واغتال أخي في وضح النهار وشرد عائلتي هي بس إذا تكلمت عن العائلة الصغيرة ..فكيف عن الوطن المدمر مافي حاجة لأكثر من هيك !!

المذيع :

شكراً لك دكتور مناع ..شكراً لك دكتور حربا

التصنيفات : اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: