البيان الصحفي الذي وزعته الهيئة على الصحفيين خلال مؤتمرها الصحفي اليوم في 21/1/2013

simbolo-coo-completo1

تشهد المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا أحداثاً مؤلمة تنذر بعواقب وخيمة تفتح الطريق أمام حرب أهلية عربية/كردية بسبب تسابق القوى المسلحة على الامساك بالمواقع السيادية والمنشآت الرسمية. ومن المؤكد أن هناك قوى وأطراف محلية وخارجية تدفع الى هذا التصادم لتحقيق أهداف وأطماع ولتنفيذ أجندات لا تخدم المصالح الوطنية.

ان هيئة التنسيق الوطنية تدعو كل القوى والهيئات المحلية والعشائر الوطنية الى توحيد جهودها من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي لإيقاف مسلسل العنف فوراً والحفاظ على الوحدة الوطنية. وتشكيل لجان مشتركة لإدارة مناطقها المحررة وللحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بسبب غياب السلطة وأجهزة الدولة، كما تدعو بشكل عاجل الى اطلاق سراح جميع المعتقلين والمخطوفين وتسليم جثامين الشهداء من أجل دفنهم بشكل لائق، والى انسحاب المسلحين من غير أبناء المنطقة.

وتؤكد الهيئة أن ما يجري في المناطق الشمالية الشرقية لا يمكن عزله عن مناخات انسداد آفاق الحل السياسي الذي تتحمل مسؤوليته الأساسية النظام الحاكم الذي يصر على حله الأمني العسكري، هذا الحل الذي يتمظهر حالياً بالتصعيد الخطير في أعمال العنف الموجه الى المدنيين العزل بهدف ترهيب الحاضن الشعبي لقوى التغيير الثوري. ان قصف جامعة حلب والعديد من المباني السكنية خارج المناطق التي تدور فيها العمليات المسلحة ما هو الا رسالة عن طبيعة النهج الذي يطرحه النظام في رؤيته للحل السياسي الذي يقوم على استمرار نظامه بكل رموزه ومرتكزاته في الوقت الذي يدرك فيه أن استمرار النظام لم يعد مقبولاً من الأغلبية الساحقة من المواطنين، وأنه ليس هناك من جهة وطنية تقبل بالحوار على تلك القاعدة. وتؤكد الهيئة أن الوطن ووحدته أهم من أي موقع أو منصب وأنه لا يوجد ما هو مقدس سوى الله وحده وأن السلطة محكومة بالتداول الذي هو سنة الحياة.

كما ترى الهيئة ان محاولة شرعنة ” المليشيات الحكومية” تمس أسس الدولة ومرتكزاتها وتشجع الحرب الأهلية. وتساعد على خلق مناخات العنف المضاد، وتتحمل الجهات المؤسسة والراعية لهذه المليشيات المسؤولية الكاملة عن أفعالها.

لقد طرحت هيئة التنسيق رؤيتها للحل السياسي الذي يكفل حقن الدماء وحماية الوطن ووحدته واستقلاله وسيادته وهو حل واقعي وعملي لا يقوم على قواعد الاستئثار أو الاستئصال أو الثأر ويغلب المصالح الوطنية العلية على مصالح الأفراد والجماعات. وهي رؤية تقوم على القواعد التالية:

أولاً: وقف فوري ومتزامن للعنف مع رقابة صارمة تكفلها ارادة دولية مشتركة.

ثانياً: اطلاق سراح فوري لجميع المعتقلين والمخطوفين.

ثالثاً: تأمين عودة لائقة للاجئين والنازحين المبعدين مع توفير مستلزمات عودتهم.

رابعاً: قيام حكومة انتقالية من المعارضة ورموز من السلطة ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء ، وبرئاسة شخصية معارضة متوافق عليها ولها كامل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية لإدارة الدولة بكل مؤسساتها.

خامساً: تقوم هذه الحكومة بتعليق الدستور الراهن.

سادساً: تمارس الحكومة الانتقالية سلطاتها بتحضير البلاد والانتقال بها من النظام الراهن الى نظام ديمقراطي برلماني تعددي ووضع مشروع دستور جديد يعرض على الاستفتاء الشعبي، وقوانين تنظم الحياة السياسية . ومن ثم تجري انتخابات نيابية ويقوم مجلس النواب باختيار حكومة وانتخاب رئيس الجمهورية وفق أحكام الدستور الجديد.

ان هذه الرؤية يمكن لها أن تحظى بدعم دولي واقليمي وعربي ومحلي، وتؤمن الاستقرار ، مؤكدين أن القتل والعنف يجب أن يتوقف فوراً لأنه بعد ذلك لن يكون انتصاراً لأي فريق . فلا نصر في وطن مدمر وممزق.

التصنيفات : بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “البيان الصحفي الذي وزعته الهيئة على الصحفيين خلال مؤتمرها الصحفي اليوم في 21/1/2013”

  1. hasan
    2013/01/24 في 04:02 #

    شكرا لكل مواطت او حزب يعمل على وقف حمام الدم السوري ويسعى الى الغيير الدمقراطي في سوريا وكلتا تعلم ات استمرار العتف والقتل لا يخدم سوى وصالح اعداء الشعب والوطت

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: