تحقيق برنامج صدى المواطنة: الصحفيين في سورية بين السجن والقتل

لمشاهدة التقرير المصور 

قد تختلف الاحصائيات بين جهة واخرى عن عدد الصحفيين والناشطين الاعلاميين الذين قضوا في سوريا العام الماضي … لكنهم جميعا متفقون على ان سوريا كانت مقبرة الصحفيين في العام 2012 . حيث احتلت المرتبة الاولى وعلى كل الاصعدة سواء لعدد الصحفيين الذين قتلوا او اعتقلوا أو فروا من بلادهم .

ليس غريبا أن تسبق سوريا العام الماضي دولا ذات تقاليد عريقة في قتل وملاحقة الصحفيين كالصومال وباكستان وافغانستان والهندوراس .. فالاعلام وباجماع كل المحللين كان له الدور الابرز في ثورة السوريين وانتشارها على كامل الارض السوريين … وبحسب مراقبين فإن الصراع المستمر في البلاد منذ اكثر من 21 شهرا بين المعارضة والسلطة ما كان ليستمر لولا عدسة هؤلاء الناشطون الاعلاميون .. فلطالما كان المسؤولون السوريون يعزون سبب استمرار الاحتجاجات في بلدهم الى وسائل الاعلام ويتهمونها بأنها هي من تحرض عليها …. وكم من مسؤول سوري قالها وبصراحة .. أوقفوا القنوات عن بث ما يجري في سوريا ونحن نعدكم ان نوقف الثورة بعد أسبوع .

واضافة الى الجهد الكبير الذي ابداه الناشطون الاعلاميون في نقل صورة الحدث من الداخل إلى الخارج ، نجحوا أيضا في تأسيس منابر اعلامية داخلية حرة كالاذاعات المحلية الصنع والنشرات والمنشورات ، وذلك ايمانا منهم بأهمية الاعلام ودوره في ثورتهم … وهم استطاعوا ولأول مرة ، منذ اكثر من أربعين عاما أن ينقلوا ما يجري في سوريا و أن يفضحوا ممارسات النظام وإجرامه بحق شعبه ، رغم كل عوامل التضييق الذي مارسه على وسائل الاعلام في نقل الحدث .

صور قتل وتعذيب وملاحقة الناشطين الاعلاميين والصحفيين في سوريا تميز في العام الماضي بأنه احتل الشاشات العالمية ، فمن بين الذين قتلوا كان هناك صحفيين عالميين كالفرنسيين جيل جاكيه والمصور ريمي اوشيك الذي قتل مع الصحفية الامريكية الاشهر ماري كولفن … كما تميز بقتل عدد من الصحفيين العاملين في المؤسسات الرسمية هذا فضلا عن استهداف الناشطين العاملين على كاميرا الهاتف الجوال والذين كان النظام يتعامل معهم وكأنهم جزء من المسلحين .

وامام هذا الواقع وهذا الاستهداف الممنهج للصحفيين في سوريا وعلى مرأى العالم كله …. يتساءل اليوم الكثير من المراقبين .. هل من دور للمنظات والمجتمع الدولي في حماية هؤلاء العاملين في حقل نقل الحقيقة …. أم أن دورهم يقتصر على توثيق الانتهاكات التي ترتكب بحقهم فقط .

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: