أول دعوة خاصة للدكتور هيثم مناع على قناة المنار في برنامج “بين قوسين” بتاريخ ٢٠١٣/٠١/١٤ مع النص كاملاً

https://www.youtube.com/watch?v=JzwUw_uv17c

المذيعة :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,,

المراوحة السياسية و الديبلوماسية و الأمنية مصطلح ينطبق على توصيف الأزمة في سوريا مع اقتراب وصول سنتها الثانية. الجميع أمام الحائط المسدود , العمليات العسكرية إتخذت منحى الحرب المفتوحة و لم يعد أحد من طرفيها يتحدث عن إمكانية الحسم خصوم دمشق و حلفائها فشلوا في إيجاد قواسم مشتركة تكون قاعدة إنطلاق ترضي كافة الأطراف , الدولة السورية عبر الرئيس بشار الأسد قدمت خارطة طريق للخروج من الأزمة توحي بأن النظام ما يزال يحتفظ بأوراق قوته و لم يصل بعد الى مرحلة تقديم التنازلات أما المعارضة السورية إذا صح التعبير المعارضات السورية تزداد انقساماً و تيهاً دون أن يكون لديها رؤية واضحة و موحدة للخروج من الأزمة و هي تتمسك بشعار غير واقعي برفض الحوار مع السلطة بوجود الأسد , إذاً نحن أمام المأزق من جديد فيما يدفع الشعب السوري من دماءه ثمن لعبة الأمم على أرضه التي باتت أجزاء منها مقسمة و موزعة بين أمراء حرب صنفوا أرض الشام أرض جهاد فإلى أين ؟ هل نحن أمام حرب مفتوحة دون أفق ؟ هل ثمة تسويات ممكنة أم أنها لم تنضج بعد و تحتاج إلى المزيد من الدماء كي تنضج ؟ هذه الأسئلة يسرني أن أطرحها على ضيفي من باريس الدكتور هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر , أهلاً و سهلاً بكم دكتور هيثم …

الدكتور هيثم مناع :

أهلاً و سهلاً , السلام عليكم ..

المذيعة :

و عليكم السلام , قبل أن ندخل في تفاصيل الأزمة السورية و خارطة الطريق للحل لابد من أن نبدأ مع مفارقة بين هذه المفارقات ألا و هي هيئة التنسيق الوطني التي كانت قبلاً معارضة للنظام و ما زالت حتى الآن معارضة للنظام أضف إليها أنها أصبحت معارضة للمعارضات السورية هنا السؤال التالي لماذا اخترتم الخروج من عباءة الإئتلاف المعارض السوري لماذا اخترتم الخروج من هذا التجمع للمعارضات السورية إذا صح التعبير ؟

الدكتور هيثم مناع :

نحن لم نكن في العباءة , في عباءة الإئتلاف لنخرج منه بالأساس , و لم يتم دعوة هيئة التنسيق الوطنية باعتبارها أكبر تجمع لأكثر من عشرة أحزاب سياسية في الداخل و لمئات المناضلين المستقلين و المناضلات من كل الأوساط الفنية و الأدبية و السياسية و الثقافية , لم يتم دعوتهم الى الدوحة إلا لثلاثة أشخاص أحدهم في السجن و بصفات غير هيئة التنسيق , إذاً نحن لم نخرج لأننا بالأساس كنا خارج نطاق الطبخة ….

المذيعة :

لماذا تم تجاهلكم أو استبعادكم ؟

الدكتور هيثم مناع :

إذا شئتِ القصة تبدأ في الدوحة , في الدوحة كان هناك إجتماع جميل جداً نظمه الدكتور عزمي بشارة و في هذا الإجتماع حضرت معظم القوى التقليدية أو الكلاسيكية في سوريا المناضلة مع عدد من الوجوه الجديدة التي دفعت بها الحركة المدنية السياسية في سوريا الى الأمام و في هذا الإجتماع شكلنا ما سمي بالإئتلاف الوطني السوري أول مرة استعمل التعبير و كان ذلك في تموز 2011 , لكن كان فيه طبخة تعد في اسطنبول بيد سوريين و غير سوريين و هذه الطبخة أصبح اسمها الشرعي المجلس الوطني السوري و أخذت الإعتراف من الذي طبخها ثم فرض على العديد من البلدان العربية ذلك , نحن نعرف أن العديد من البلدان العربية قبل الإحتماعات كانت تصوت بشيء و كانت تعدنا بشيء و عندما يأتي التصويت كانت تفعل شيء آخر بما فيه بلدان لدينا معها صداقات شخصية و مع قيادتها , لم يكن لدينا القدرة الحقيقة على أن نوقف الضغوط التي كانت , و أنا أقدر الأوضاع السياسية لبعض البلدان , كانت الضغوط أقوى من أن يقفوا مع هيئة التنسيق رغم أن أكثر من مسؤول عربي رئيس وزارء و رئيس جمهورية قال لنا أنا أعتبر نفسي جندي في هيئة التنسيق الوطنية , إذاً نحن أمام عملية تهميش و إبعاد لما يمكن تسميته الصوت الجامع لثلاث كلمات : الوطنية , المواطنة , و المدنية , الوطنية تعني السيادة , نحن لا يمكن أن نقبل بأن نبقى في بلد تضحي و تعطي أكثر من خمسين ألف شهيد و نخسر بها سيادتنا و قرارنا الوطني المستقل , لا يمكن أن نقبل أن نبقى رعايا و لا نكون مواطنين بعد كل هذه التضحيات لا نقبل بأن لا يكون هناك كرامة لكل انسان سوري بعد كل ما حدث و الثمن الباهظ الذي دفعه المجتمع السوري بكل فئاته و أطرافه , إذا من هنا هذا البرنامج لا يرضي الكثيرين لأنه يمكن أن يعطي مثل في المنطقة …

المذيعة :

دكتور هيثم هنا السؤال عن هؤلاء الطباخين الذين أنتجوا الإئتلاف الوطني السوري كما سميته لماذا لم تنجحوا في هيئة التنسيق بالوصول الى قواسم مشتركة مع هؤلاء الطباخين ؟

الدكتور هيثم مناع :

على فكرة يوجد قواسم مشتركة و في الفترة الأخيرة و بعد نقاشات جرت بين الإئتلاف و العديد من الأطراف الدولية , النقاط الإثني عشر التي تكلم عنها بيان الدوحة فيه تراجع عنها نحو بيان و بيانات و تصريحات يمكن القول بأنها أقرب الى العقلانية السياسية و أقرب الى فهم أهمية الحل السلمي السياسي في إنقاذ سورية من الحرب المدمرة التي تمر بها لكن أظن أن الخطوات ليست كافية لأن هناك نوع من الخناق المالي و العسكري و السياسي , عندما يكون مصادر إعتماد أي تكوين سياسي في العالم , مين ما كان يكون , إذا اعتمد مالياً و إعلامياً و سياسياً على غير الشعب و اعتمد على أطراف أخرى سيبقى لديه ارتهان سياسي لا يسمح له بحرية الحركة الكاملة , لذلك نحن نقول يمكن هيئة التنسيق الوطنية أخطأت أو أصابت , لكن يا أختي تحاسبيني لي , تقولي أنت أخطأت , لم يفرض علينا شيئاً , الناس بتقلك أنه نحن ذهبنا الى ايران , ذهبنا الى موسكو , إخترنا هذا , هذا خيار سياسي من أجل أن نكون بعلاقات نُسمع فيها صوت الشعب السوري لكل الأطراف باستثناء الإسرائيلي , لذا نحن لدينا علاقات جيدة بأطراف تتجاوز الثمانين دولة في العالم , لكن بنفس الوقت قائمة على الإحترام المتبادل لأنو ما بيدفعولنا قرش و لم نطلب منهم قرش و لم نطلب منهم سلاح و لا بدنا منهم إعلام , يعني تصوري أن تخصص لنا طهران قناة مثل العالم تقول خذوا هذه القناة تحت تصرفكم , لن تعملها , و لكن الآخرين عملوها , إذاً نحن علاقتنا بمن نتصل به و نتفاعل معه علاقة قائمة على استقلال الإرادة السياسية لأن الديمقراطية في أول شروطها أن يمتلك المرء حقه في الخيار السياسي ولو قال بدي حارب حقه , قال بدي سلمية حقه , لكن هو صاحب هذا القرار و مشكلتنا في سورية اليوم أن هذا القرار قد انتزع من جزء غير قليل من المقاتلين و من السياسيين .

المذيعة :

طيب دكتور هيثم المناع يعني تقول إرتهان المجلس الوطني أو الإئتلاف المعارض السوري للخارج بنهاية المطاف يعني تم الإعتراف بهذا المجلس الوطني و كأنه الممثل الشرعي للشعب السوري , من ناحية ثانية الشعب السوري إذا ما نظر الى هذه المعارضة السورية التي تبدو أنها غير منسجمة و غير موحدة و تقول أنها مرتهنة للخارج كيف على هذا المواطن السوري أن يؤمن بهؤلاء المعارضين , أن يؤيد هؤلاء المعارضين ؟

الدكتور هيثم مناع :

من حق المواطن السوري أن يسمع مئة رأي و مئة زهرة و التعددية ليست مرضاً بل حالة صحية و الخلاف في المعارضة ليس مشكلة , المشكلة كما قلت هو استقلال القرار السياسي لأن الخلاف نحن نريد أن نخرج من أحادية الرؤية التي فرضت علينا من دكتاتورية أربعين سنة , حاولت أن تقول لنا الله , الوطن , و فلان و بس , فلان إذا بتجي رصاصة في رأسه راح الوطن !

شو هالتفاهة هي ؟!

عندما تصرخ وجوه أحياناً إنسان عمره سبعين سنة يربط الوطن بشخص , إذا ربطه بهيثم مناع سأترك العمل السياسي فوراً لأننا كأننا لم نفعل شيئاً , و كأننا قضينا على المواطنة لكي نعطيها لعبادة فرد لذا نحن لا يمكن أن نقبل بهذا المنطق , هذا المنطق انتهى و الدم السوري , دم شباب سورية هو الذي قال لا عبادة أشخاص بعد اليوم , من يقرر مصير سوريا اليوم هو الإنسان السوري الجماعي و العقل الجمعي بالتصويت و بالإنتخاب .

المذيعة :

دكتور هيثم ألا تعتقد أنه أيضاً من يقرر مصير سورية اليوم و من يؤثر في الأزمة السورية اليوم و يعترف بالمجلس الوطني كممثل شرعي لهذا الشعب السوري أيضا يتحرك و يتحكم بدكتاتورية أيضا بهذه الأزمة يعني يعتبرون أنه أنتم في هيئة التنسيق مثلا لست ضمن هذا الإئتلاف , لستم ممثلين للشعب السوري فقط المجلس الوطني هو الممثل الشرعي للشعب السوري , أليست هذه دكتاتورية أيضاً ؟

الدكتور هيثم مناع :

أختي العزيزة بتول , بحب أقلك مسألة , نحن للأسف ضحايا أقزام السياسة أو الزمن السياسي الفرنسي و ليس كبار , نحن لسنا بعصر تشرشل أو شارل ديغول , نحن بعصر ساركوزي و هولاند , لذا في وضع كهذا هم يقارنوننا بالمثل الليبي , لا يقارنون سورية بمثل المقاومة الفرنسية ضد الإحتلال النازي مثلاً , لا يقارنوننا بالحقب الكبيرة للتاريخ الفرنسي , و إنما يختارون أسوأ مثل اللي هو مثل كيف عملوا في ليبيا , لذا حتى تغيير العلم اقترحوه على السوريين و اقترحوا عليهم مجلس انتقالي و ظلوا يسموه مجلس إنتقالي حتى الشهر الماضي لبين ما صار إسمه ائتلاف , نحن مشكلتنا للأسف بأن هناك من طرح أو حمل لنا , إستورد لنا فكرة لا يمكن أن تنسجم لا مع الشعب السوري و لا مع العقلية السورية و لا مع التعددية الديمقراطية , هي فكرة الممثل الشرعي و الوحيد للشعب , ممكن تنفهم بالحالة الفلسطينية لأن الشعب كله مسحوق و مغيب و فيه مستوطنات و لكن إذا نعتبر أن الجيش السوري محتل و نعتبر أن أبناء هذه الطائفة أو تلك مستوطنين فقد ذهبنا بعيداً في كفرنا بالوجود السوري كله , لذلك أقول لكِ كل من يقول هذا ممثل شرعي وحيد أو ممثل شرعي صحيح للشعب السوري بما فيه هيئة التنسيق الوطنية , نحن في هيئة التنسيق الوطنية نرفض ذلك , نحن تكلفنا في الخارجية أنا و الدكتور عبد العزيز الخير المعتقل في سجون النظام السوري هو و إياس عياش و ماهر طحان , هو و خيرة مناضلي الحراك المدني السلمي الديمقراطي السوري , زرنا أكثر من أربعين بلد , بحياتنا ما طلبنا الإعتراف بهيئة التنسيق كممثل شرعي للشعب السوري , كنا نطالب أن يعترفوا بنضالات الشعب السوري و بالقطب الديمقراطي المدني و بمشروع التغيير الديمقراطي في سورية أما ما ممكن نناضل لمسألة ذاتية إسمها هيئة التنسيق الوطنية و نفرضها على الشعب .

المذيعة :

ماهي الرسالة التي تحاول أن توصلها إلى المواطن السوري ,تقول له أن المعارضة في الخارج هي معارضة منقسمة وهي معارضة مرتهنة إلى الخارج وكل يعمل وفق أجندته الخاصة ..ماذا عن اليوم التالي ..لنفترض أن وفق سيناريو ما ..ماذا عن اليوم التالي ..لا رؤية موحدة عند المعارضة وبالتالي ستتحرك هواجس كثيرة عند النظام السوري

د.مناع :

لنأخذ أهم الأسماء الموجودة , باستثناء الشيخ معاذ كل الأسماء الموجودة على الساحة السورية وافقت على الميثاق الوطني وبالتالي على الأقل لدينا عمل مؤسس للجمهورية السورية متفق عليه من الجميع ولا يختلف عليه أحد ..لاعربي ولا كردي ولا يساري أو إسلامي ولا ليبرالي أو اشتراكي ,وبالتالي هناك أسس توصلنا لها وأعتقد بأن هذا الذي توصلنا إليه بالتأكيد ستكون قاعدة جديدة لما يسمى باليوم التالي ولكن المشكلة الأكبر أنا في رأيي هي مشكلة استمرارية الدولة والإنقطاعات ,في أي مرحلة إنتقال هناك إستمرارية في أساسيات ,عندما دخل ديغول إلى باريس ترك العديد من مؤسسات فيشي ولكنه رفع الحكومة,العفو الذي جرى شمل الكثير من الأسماء بحملة يهود إلى المحرقة ..إذاً نحن بدنا ناخد المثل انو نحنا جايين استقصائيين ..يا أنا يا أنتم ..جايين حاقدين لنصفي حسابات خمسين سنة ..جايين ثأريين لنقتل هذا أو ذاك ..هذا لا علاقة له بمبدأ إقامة العدل الإسلامي والحقوق الإنساني ..إن كان منطلقنا إسلامي فإقامة العدل لا تسمح بأن ننتقم أو نثأر

المذيعة :

هذا الكلام حتى لو تم التوحد عليه من قبل المعارضة ولكن الوقائع والمجريات على الأرض توحي بعكس ذلك وهذا ما نقلته عندما تحدثت عن وفد من معربة وبصرة الشام عندما جاء لمقابلة أبا الزبير الليبي قائد جبهة النصرة في حوران وطلبوا منه إخراج المقاتلين من البيوت كي لا نهان من اللجوء إلى الأردن فكان جواب الليبي هذه الأرض ليست أرضكم هذه أرض جهاد ورباط فإما أن تجاهدوا معنا وإما أن ترحلوا ,إذا كانت مجريات الأمور على الأرض على هذه الطريقة وعلى هذه الحال ..يعني مهما اتفقتوا قوى معارضة في الخارج كيف تستطيعون تطبيق ذلك ؟؟

د.مناع :

هنا المشكلة مختلفة تماماً .. هنا يبدأ الجد ..لأنو بدي أقلك كلمتين ,الكلمة الأولى في مجموعة أمور حدثت في سوريا بدأت بعصابات مسلحة بكل معنى الكلمة ..والشبيحة ..عصابات مسلحة بعضها خرج من السجن بقرار عفو بدلا من أن يفرج عن معتقلين سياسيين أفرج عنهم مجرمي حق عام ,وبعضها من الشبيحة من طرف النظام ..عمليات خطف كانت تحدث .. اليوم مثلاً ..اليوم كان في عملية خطف من ما يمكن تسميته بالدولة الداعرة ..اللي بتخطف بنات حتى تفرج عن مقاتلين لا يحترمون الثورة ولا قيم الانسان ولا الكرامة الانسانية ويخطفون قبلهم بعض البنات كرهائن فعمليتي الخطف يلي عشناهن ..هنا وهناك ..أولاً في المادة الثالثة من اتفاقات جنيف الرابعة والبروتوكولين الملحقين واللي أحدهما خاص في الحروب الأهلية ..يعني بالوضع السوري هذه جريمة حرب ..اللبنانيين الموجودين في سوريا بدون ما تسأليني أنا بدي أقلك .. جريمة حرب عملية إختطافهم ,لأنه ما الها أي وازع أو مبرر في القانون الدولي الها بالمزاج أو الها حسابات السياسية .. لذلك لما يجي يطمنا السيد فابيوس مثلا ويقول انه نحنا اطمئنينا لما صارت مشكلة على اعزاز ويطمنا انه ما حدى منهم مات ..إذاً هو متواطىء وفي تواصل مع الخاطفين ..نحن إذاً أمام مشكلة هنا ..أننا خرجنا من القانون الإنساني الدولي وخرجنا من القانون العادي السوري إلى ما يسمى بجريمة إسمها الخطف , وهذه الجريمة تمارس كل يوم من جماعات مسلحة باسم أحياناً أيديولوجية وأحياناً باسم جريمة منظمة ..مقابل خمس ملايين ليرة سورية أو عشر ملايين ليرة سورية … أو كسمسرة لمطالب إقليمية …هذه جريمة وسيلاحق أصحابها عاجلاً أو آجلاً ..وأنا بحب ذكر اللي خطفوا جورج مارلبينو في العراق ..هو نسي الموضوع بس القانون ما نسي وحاسبهم ..إذاً فلنتوقف عن كل ما هو انتهاك للقانون الإنساني الدولي وجرائم الحرب ,وأنا كنت أول من قال عندما كان عددهم لا يتجاوز المئتين …إرجعوا لبيوتكم ..روحوا جاهدوا ببيوتكم ..وكل الناس صارت تعرف جاهدوا ببيوت أبوكم جملة بالمجتمع السوري , كل إنسان يقولها إما مزحاً أو هزلاً ..واليوم أصبح المجتمع السوري كله يقولها ..لا يوجد لهؤلاء حاضنة اجتماعية …يوجد ظروف أجبرت المواطن السوري على أن يتعامل معهم ويوجد فئة سياسية وعسكرية لم ترض أن تخوض هذه المعركة معهم خوفاً من أن تخسر أو تعتبر ذلك مفيداً..هذه جريمة !

المذيعة :

عملياً الجماعات المسلحة هل تملك المعارضة السورية ..يعني هيئة التنسيق لا توافق على العمل المسلح ..ماذا عن باقي أطياف المعارضة السورية ..هل تملك السيطرة على هذه الجماعات المسلحة ..يعني هل لها سلطة في الميدان ..يعني هذه المجموعات قرارها من أين يأتي ..تحدثت عن الغرباء ..طيب الغرباء من أين يأتون بالتسليح بالتنظيم والتمويل ..الإستمرارية من أين؟؟

د.مناع :

لايمكن لأي مجموعة مسلحة سميناها إرهابية أو ثورية يلي بدنا ياه ..أن تستمر دون حاضنة إجتماعية …الحاضنة الإجتماعية اليوم هو غياب الأمن والأمان ..والعمليات الوحشية التي قام بها في مرحلة واستمرت في أكثر من منطقة …عدة وحدات من الجيش السوري أدت لأن تقول فليأت الشيطان ..ونادت الناتو كما نادت هؤلاء ..اليوم الناس أدركت أن الحل ليس في الشيطان …وليس في هذه النداءات اليائسة ولابد من حل سياسي ولكن يأتي عنصر ويقول أنا هنا سأجاهد حتى يقيم إمارة إسلامية يهدد بذلك أكثر من ثمانين لتسعين بالمية من المجتمع السوري الذي لا يطيق مع احترامي لكل من لديه أيديولوجية إسلامية سياسية ..لايطيق كلمة إمارة إسلامية ..ويخوف ولاده فيها ..فكيف ممكن للمواطن السوري ..لاتواخديني إن كان أرمنياً أم مسيحياً حتى معظم السنة المتنورين ..ومعظمهم متنور ولكن لايقبل بنظام ظلامي ..لايمكن لهؤلاء أن يتعايشوا مع أي مجموعة جهادية تكفيرية..نحن اليوم في بيئة حاضنة لهؤلاء إسمها العنف وليس المجتمع وهذا الفرق اللي ما بتشوفه الناس ..الناس تظن أن الناس ترحب بهم ..في مظاهرات ضدهم ما في مظاهرات معهم لكن العنف هو البيئة التي يعيش بها هؤلاء

المذيعة :

بماذا تفسر الشعارات ما بدنا الجيش الحر بدنا الجيش الإسلامي …يعني هنالك أيضاً بيئة حاضنة ..بماذا تفسر ذلك؟؟

د.مناع :

صحيح في بعض مناطق ..لأن المجموعات بما يسمى الجيش الحر قامت فيها بسرقات ..وقامت فيها بعمليات نهب وشكلت ما يسمى أمن الثورة ..وصارت تمارس التعذيب وتمارس القتل مثلها مثل مخابرات النظام …فقالوا الناس ..لأ يجوا تبعين الله ..بيخلصونا من البشر ..في موجود ..ولكن الأساس كما قلت لك أن الحاضنة لهؤلاء إسمها العنف ومجرد ما نحنا كان في موقف سوري ..من الشعب السوري وموقف إقليمي ودولي ضد العنف ..هؤلاء لن يستمروا ..ولايمكن أن يعيشوا طويلاً ..ولاحظنا كيف في العراق تم تحجيم دورهم رغم أنه كانت الحدود مفتوحة ودخلوا وأعلنوا إمارة إسلامية في الأنبار وكل ذلك ,لذا هؤلاء ليسوا مشروع دولة وإنما مشروع هدم دولة ليسوا مشروع بناء مجتمع كريم ..وإنما مشروع خوف لأبناءه ..المجتمع بأكمله ..ليسوا مشروع وحدة سورية بل مشروع تمزيق للأرض السورية لذا لا يمكن أن يكونوا في يوم من الأيام مرحب بهم

المذيعة :

لكنهم رأس حربة للثورة السورية وثانياً من يمون على هذه الجماعات ؟؟

د.مناع :

أظن بأن هؤلاء أكثر استقلالية من غيرهم بالتأكيد ..لأنهم عندهم خبرة من البوسنة ومن أفغانستان ومن العراق , صار عندهم خبرة بأن يكون عندهم بما يسمى بالتمويل الذاتي ..العسكري والمالي ..أكثر من المبتدئين الاخرين ..لكن هذا لايكفي لكي يكون لهم أي دور مجرد ما كان في موقف إقليمي دولي صارم

المذيعة :

ولكن معاذ الخطيب كان من المدافعين عنهم وعن دورهم ..المتحدث الاميريكي قال أنه سيصنفهم على قائمة الإرهاب وصنفهم .. ومعاذ الخطيب من أشد المدافعين عن جبهة النصرة بطبيعة الحال ؟؟

د. مناع :

كنت من أكثر الأصدقاء والمحبين للسيد معاذ الخطيب ..حتى غير رأيه في مسألة التفاوض نتيجة ضغوط في الدوحة وغير رأيه في مسألة الإرهاب والعنف فيما حدث بعد ..لذا قلت أن هذا الشخص ليس مبدئياً

المذيعة:

أمام انسداد الأفق العسكري ميدانياً على الأرض , الرئيس بشار الأسد قدم مبادرة للحل , سبق وحضرتك رفضت هذه المبادرة , المعارضة السورية بكل أطيافها رفضت هذه المبادرة , بالأمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا المعارضة السورية لتقديم إقتراحات وأفكار للحل والخروج من المأزق , كيف يقرأ وكيف يقدم هيثم مناع كخارطة طريق لحل هذه الأزمة ؟

الدكتور هيثم مناع :

أنا ما أقدمه هو مشروع هيئة التنسيق الوطنية وليس مشروعاً شخصياً أولاً ثانياً أحب أن أوضح للمشاهدين من الممكن أن لا يكونوا متابعين للمشكلات السورية قبل مؤتمر الدوحة مباشرة كان هناك محاضرة للأستاذ معاذ الخطيب عنوانها : التفاوض واجب شرعي وسياسي وهذه المحاضرة بالتأكيد معطياتها سياسية من الممكن أن ( نأخذ ونعطي فيها) لكن الأساس الشرعي الذي بناه هو أساس إيماني ويعتمد على القاعدة الإسلامية لعمله السياسي وبالتالي عندما يغير في ذلك فهو يشككني بالأسس الشرعية التي يطرحها علي بعد ذلك من هنا هذه النقطة أتوقف عندها كثيراً , فقط أشرح للأخوة الذين لا يعرفون تفاصيلنا السورية الداخلية , بالنسبة للتفاوض نحن في سوريا بأمس الحاجة إلى حل سياسي قائم على التفاوض وهذا الحل له عدة مكاسب , المكسب الأول أنساني يعني إعادة اللحمة بين أبناء المجتمع الواحد بعد كل الدم الذي سال وإثبات للعالم بأن الحب الذي يجمعنا والروابط التي تجمعنا أكثر بكثير من الحقد الذي يفرقنا . النقطة الثانية هي مسألة اقتصادية : نحن بلد من العالم الثالث أو الرابع وبالتالي إمكانياتنا الاقتصادية محدودة الديكتاتورية بكل عيوبها أوصلتنا في 18 آذار لبلد قليل المديونية , كثير النهب كثير السرقة لكن العقلية السورية مثلما يقول أنطوان سعادة ولو أنه ليس على الموضة وليس لي علاقة بحزبه : العقلية السورية بالفعل استطاعت بالهجرة والدياسبورا وبعدة عوامل أن تنجح في قضية أن يكون لنا نوع من الإستقلال ولو بالحد الأدنى السياسي والمناطق المهمشة مثل درعا ودير الزور و وإدلب استطاعت عبر العمل في الخارج أن تبني أشياء كثيرة … فكان البلد ممشي حالو الناس إستطاعت أن تقاوم الفساد والإستبداد بأن تؤمن مستوى معين من المعيشة هذا اليوم والتدمير الذي يحصل يمكن أن يحرمنا منه . النقطة الثالثة الديكتاتورية السياسية تركت هوامش اجتماعية وهوامش ثقافية محددة , التطرف الذي ينجم اليوم هو رد فعل على العنف الذي عاشه المجتمع ممكن أن يحرمنا حتى من هذه الهوامش إذاً نحن في وضع خطير على صعيد الحريات الأساسية على صعيد الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وعلى صعيد الوجود المدني بأكمله من هنا أصبح وقف العنف شرط واجب الوجود لاستعادة جزء من إنسانيتنا أولاً ووقف التدهور الذي نعيشه ثانياً من هنا نعتبر بأن التفاوض مسألة أساسية ومن أجل هذا التفاوض للإنتقال إلى نظام ديمقراطي ذهبنا إلى كل العواصم والقواسم وأسمعنا هذا الصوت للجميع

المذيعة :

للتفاوض مع من ؟ لأن هناك جدل ونقاش من بعض أجزاء من المعارضة السورية يرفعون السقف ويقولون أننا لن نتفاوض مع الرئيس الأسد ومع النظام القائم ومعاذ الخطيب ذهب أبعد من ذلك وقال أن حتى مع الروس لا نقبل التفاوض حتى يعتذروا من السوريين مع من تقول سيكون هذا التفاوض وهذا الحل الذي يكون على أساس التفاوض ومن سيفاوض من؟ ما هي الآلية ؟ إذا كانت المعارضة لا تريد أن تتفاوض مع النظام الموجود ؟! بالأمس قالت روسيا الكلام بأن الأسد سيرحل غير وارد وبأنه مستحيل تنفيذ هذا الشرط … حتى الإبراهيمي نفسه قال بأن المعارضة السورية تقول لن نقبل بالتفاوض مع الرئيس الأسد ولكن لم يقولوا لنا كيف سيرحل ؟

الدكتور هيثم مناع :

أنا أظن بأن الباب ليس مغلقاً وبمجرد بأن نعطي الثقة والحق للحل السياسي بأن يأخذ مكانه ثمة منافذ وحلول والحل الأول يقوم على استبعاد ما يسميه النظام متورطاً بالإرهاب المباشر واستبعاد من طرف الدولة كل ما تسميه المعارضة متورطاً بالقتل والدم والفساد

ليس من الشرط إذا صارت مباحثات يشارك فيها بشار الأسد وهيثم مناع ومعاذ الخطيب يمكن أن يكون هناك شخصيات مقبولة في جهاز الدولة تتفاوض مع شخصيات مقبولة في المعارضة بضمانات دولية أمريكية روسية بالتعاون مع الأخضر الإبراهيمي .. الذي رفضناه في خطاب الأسد بأنه نصب نفسه بالأساس مسؤولاً و وصياً على كل ما يسمى بالعملية السياسية ووضع نفسه فوق الجميع وقال تعالوا واعملوا كذا وكذا مثلما عمل فينا ائتلاف الدوحة . لذلك قلنا لا هذا ولا ذاك وكلاهما لا يعطي حلاً ولا يمكن بأن يذهب بعيداً في النقاش السياسي وأظن بأن الروس والأمريكان قد توصلوا إلى نقاط أساسية تسمح بأن يكون هناك اجتماعات على الأقل أولية هذه الإجتماعات الأولية تمهد لتقريب وجهات النظر حول صياغة الفترة الإنتقالية وآليات الإستمرار في الدولة والإنقطاع في العقلية الأمنية الإنقطاع في العقلية الفسادية الإنقطاع ووضع حد لكل ما هو تأميم من التنفيذي للقضائي للتشريعي

المذيعة:

إذا صح الإستنتاج أنت تؤيد الفهم الروسي لمبادرة جنيف بينما الأفرقاء ….. ألا تعتقد بأن الأمريكي مربك ولا يقدم رؤية واضحة لهذه المبادرة ولديه فهم آخر لمبادرة جنيف وهذا من ناحية ومن ناحية ثانية حتى باقي الأفرقاء من الدول العربية إذا أردنا أن نستعرض مواقفها … حمد بن جاسم لديه تفسير آخر والعربي لديه تفسير آخر وهو يستدعي قوات السلام تحت البند السابع … حمد بن جاسم يدعو إلى إرسال قوات عربية لوقف العنف في سوريا… ألا تعتقد أنه يوجد تضارب بالآراء وتضارب بالرؤى للخروج بحل لهذه الأزمة ؟

الدكتور هيثم مناع :

أنا أقول للسيد نبيل العربي وهو الذي يعرف مدى احترامي وتقديري له وكيف أننا تحملنا البندورة والبيض لأننا دافعنا عنه أقول له للمرة الثامنة أو التاسعة سمعتك قبل يومين تتحدث عن البند السابع ( الفصل السابع ) وطلب مني أحد الصحفيين التعليق فقلت له بأنه يوجد بيت شعر يقول : طرقت بابها حتى كل متني ( بتول : فلما كل متني كل متني ) ما عاد تعيدها لأنه مش حلوة بحقك … نحن كسوريين حريصين على سيادتنا ونعرف بأن العراق حتى اليوم وقد قبل بالإحتلال لم يتخلص من الفصل السابع … فيا عمي إذا أردت أن تورطنا بهذه الورطة : كثر الله خيرك بدون نصائح… نحن نقبل ونريد الفصل السادس ولا تريد أي تدخل لفترة طويلة بشؤوننا , لأن الفصل السابع لكي يُرفع لا بد من إجماع وأي بلد يحق له أن يعمل فيتو على هذا الإجماع وبالتالي أمريكا بتخلينا فصل سابع مئة سنة من هنا مهم جداً أن تكون التصريحات مسؤولة أما بالنسبة للسيد حمد بن جاسم مع كل الإحترام : المال لا يصنع الحل والقتال ليس حلاً وهناك مشكلة أساسية : بالإمكان أن تشعل العنف أينما شئت ولكن ليس بالإمكان أن لا تصل النار إلى يديك وهذا ليس تهديداً لأحد التاريخ هكذا ..أنا أعرض ما يحصل في التاريخ .. كل من يحرق بيوت الآخرين يصل الحريق إلى يديه فقط نحن نقول حريصين على أبناء قطر وعلى العملية العمرانية في قطر وعلى ثروات قطر فلا تؤذوا كثيراً فتخلقوا ردود فعل يمكن أن تضربكم كما ضربتنا ولا أقول هذا للشخص بقدر ما أقوله لتميم ولي العهد بقدر ما أقوله للأمير وبقدر ما أقوله لأبناء قطر .. النقطة الثانية التي أحب أن أقولها نحن قبل أن نأتي بيومين ( طلعولنا ) بوالي تركي الآن والحمدلله صار يوجد والي عندنا وهنا أعطي مثلاً على الإستقلال السياسي المجلس الوطني السوري لو لم يكن مقره في بناء التجارة العالمي في استنبول لم يكن مضطراً حتى أن يؤيد حتى وجود والي تركي هذه مسألة كثير مهمة في السياسة في سوريا وفي بناء سوريا الجديدة .. سوريا الجديدة لن تبنى بوجود والي تركي ولن تبنى بوالي خليجي ولن تبنى بوالي إيراني ولن تبنى بوالي روسي … ستبنى بسيادة مواطنيها فقط .. من هنا نحن نقول نضالنا طويل وصعب ولكن لن نقدم تنازلات ولن نقدم من سيادتنا شيئاً من أجل الحصول على الحقوق والحريات الأساسية

المذيعة:

في اجتماع جنيف الذي جرى مؤخراً بين بوغدانوف وبين بيرنز في الخارجية الأمريكية لم ينجح بالتوصل إلى جنيف إثنان بمعنى هل من خلال إتصالاتك وانفتاحك على الجانب الأمريكي هل تعتقد بأن الأمريكان الآن عندهم رؤية واضحة لما يجري في سوريا ؟ بتعيين جون كيري لوزير للخارجية الأمريكية هل تعتقد بأنه سنلمس تغيير ما بالسياسة الأمريكية في المرحلة القادمة تنجز تسوية وحل لهذه الأزمة السياسية في سوريا ؟

الدكتور هيثم مناع :

أنا أعتقد بأن جملة لينين ولو أن لينين ليس على الموضة اليوم بأن العقلية البراغماتية الأمريكية العملية مفيدة جداً في الأوقات الصعبة هذه الجملة اليوم أثبت الأمريكان رغم كل دعمهم للائتلاف والمشروع .. عندما شعروا بمحدودية دور هذا المشروع فتحوا لأنفسهم آفاقاً أخرى وبالتالي بالتأكيد هناك مشكلة هذه المشكلة إسمها التوصل إلى قرار بين الطرفين أو حل بين الطرفين ملزم وهذا لا يكفيه خمس ساعات و هنا أنا لست متشائماً ولا أعتقد بأن ما حدث فشل على العكس من ذلك بأنه خطوة ضرورية على الطريق لكي يستمع كل طرف إلى كل ما لدى الطرف الآخر ولكن جنيف إثنان ما زال في بدايته

المذيعة:

بالتوازي مع الحراك الروسي الأمريكي هناك حراك إيراني لافت في الفترة الأخيرة لاسيما إطلاق إيران لمبادرة لحل الأزمة السورية ودعوتها إلى المعارضة هذا من جهة ومن جهة ثانية المبادرة التي يعمل صالحي على تفعيلها ومن أجلها زار القاهرة مؤخراً هل تعتقد بأن هذه اللجنة الرباعية إذا ما تم إعادة تفعيل عملها هل من الممكن أن تنتج بلورة حل أو صيغة حل لهذه الأزمة ؟ وخصوصاً بأن هناك من يتحدث عن تغيير ما في الموقف السعودي برز مع كلام سعود الفيصل بأنه نحن ندعم الحل السياسي ولا حل عسكري في سوريا هل تتلمس تغيير سعودي أيضاً؟

الدكتور هيثم مناع :

أبدأ من الأخير : أكيد يوجد تغيير سعودي وليست هذه إفتراضية صحفية … وهذا التغيير له عدة أسباب بعضها داخلي وبعضها إقليمي وبعضها أيضاً نتيجة صراعات سياسية تاريخية في المنطقة .. أنا أحب أن أقول أن لدينا حظ جيد حقيقة بأن لدينا عدد من الشخصيات السياسية وهذه الشخصيات السياسية في موقع المسؤولية ممكن في الشهر القادم تكون مؤثرة وأتمنى ذلك على الأقل من ناحية النوايا ومن ناحية الرغبة الداخلية يوجد تغيير لأشياء أساسية …إذا أخذنا وزير الخارجية المصري الذي هو دبلوماسي عربي من الوزن الثقيل إذا أخذنا وزير الخارجية الإيراني أيضاً وزير من الوزن الثقيل ومتواضع وغير مدعي إذا أخذنا كيري القادم أيضاً ليس ممن يحبون ما يسمونهم بالأمريكي الـ show المشهد يوجد لدينا فرصة عبر عدة أشخاص لأن يكون هناك تشكل لمحور إقليمي من جهة ومحور دولي من جهة ثانية يستطيع أن يخلق تكامل ما بين خبرة بوغدانوف ( بوغدانوف عاش تسع سنين في سوريا) يعرف الناس باسم أبو فلان ويعرف إذا فلان زوجته تطبخ مليح ولا لأ بمعنى أنه ليس غريباً عن الوضع السوري مع أيضاً كيري الذي أيضاً في فريقه عناصر تعرف سوريا جيداً وأيضاً تعرف الثقافة السورية ومتطلباتها مع شخص مثل عمرو في مصر كوزير كفؤ وصاحب خبرة إذا تم التماشي ما بين الرباعية إقليمياً وما بين ثنائية روسيا والولايات المتحدة بالتعاون مع الإبراهيمي الذي أعتبره أهم المفاوضين العرب أظن بأن هناك بارقة أمل بإعطاء الحل السلمي

المذيعة:

إذا فشلت هذه الجهود في التوصل إلى حل سياسي ؟ سوريا إلى أين باختصار سؤال أخير؟

الدكتور هيثم مناع :

حقيقة نحن ليس لدينا سوى الدمار والتجزئة … ليس بإمكاننا أن نتحدث بانتصار عسكري لأحد … هناك هزيمة عسكرية جماعية … المجتمع السوري يدفع الثمن الباهظ والأغلى لها ولا نعرف بأن الذي سنتحدث عنه بالمفرد أو بالجمع إذا استمرت الأمور في سياق إعطاء التسلح والسلاح حق الكلمة الأولى

المذيعة:

أشكرك جزيل الشكر دكتور هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر شكراً جزيلاً لك وشكراً لكم أحبتنا المشاهدين على حسن المتابعة.

التصنيفات : اللقاءات الصحفية

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

2 تعليقان في “أول دعوة خاصة للدكتور هيثم مناع على قناة المنار في برنامج “بين قوسين” بتاريخ ٢٠١٣/٠١/١٤ مع النص كاملاً”

  1. 2013/01/15 في 21:10 #

    الأخوة في هيئة التنسيق هل ستكتب المقابلة كمدونة ؟؟ لان ال آليوتيوب يتأخر للتنزيل عندي نشكركم ونتمنى لكم وللدكتور المناع التوفيق

    • 2013/01/16 في 09:35 #

      تم تفريغ المقابلة اخت ريم وشكرا على متابعتك المستمرة.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: