تركيا تعين “والياً” على المناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام

مخيمات في تركيادي برس

عينت الحكومة التركية فيصل يلماظ “واليا للسوريين” بهدف “متابعة أوضاعهم” في تركيا والمناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام، وبينما شكا معارضون سوريون من التسمية، أشاد “المجلس الوطني” السوري المعارض بالخطوة، واعتبرت مصادر رسمية تركية وفقاً لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية في عددها الصادر اليوم الأحد 13-1-2013أن العملية “لوجيستية” مؤكدة أن “لا مهام غير إنسانية للوالي الجديد”.

وقد أثارت التسمية التي أعطيت للوالي الجديد حفيظة بعض السوريين المعارضين الذين رأوا أنها «غير موفقة»، حيث وضع على مكتبه في مدينة غازي عنتاب التركية، القريبة من الحدود مع سورية، عبارة “والي السوريين”، علما أن التقسيم الإداري التركي يعتمد نظام “الولايات” التي يكون على رأسها حاكم.

ويتبع الوالي الجديد مباشرة إلى مكتب رئاسة الوزراء التركية بهدف التخلص من العوائق الإدارية التي صبغت عمل المساعدات التركية للسوريين الذين يتوزعون على 7 ولايات تركية حدودية. وقد أعطي يلماظ صلاحيات كاملة في متابعة أمور النازحين في سورية، بالإضافة إلى النازحين داخل سورية. وقال مصدر في المعارضة السورية “إن يلماظ مكلف ثلاثة ملفات أساسية هي: إدارة المخيمات التي أقامتها الحكومة التركية للاجئين، بعد انتزاعها من صلاحية ولاة المناطق، أما المهمة الثانية فهي متابعة أوضاع السوريين في المدن التركية ممن يعيشون خارج المخيمات، والتنسيق مع المعارضة السورية، بينما تتعلق مهمته الثالثة بالسوريين في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام”.

 وأكد يلماظ في اتصال مع صحيفة “الشرق الوسط” عدم وجود “أجندات سياسية” لمهمته، مشيرا إلى أنه كلف هذه المهمة منذ نحو شهر، وأنه يقوم بتنسيق أمور اللاجئين السوريين في تركيا وتسهيل أمور حياتهم، انطلاقا من الاهتمام التركي الكبير بقضيتهم إنسانيا وسياسيا. وقال يلماظ إن مهمته داخل سورية “تقتصر على تنسيق إرسال المساعدات إلى الداخل السوري”، نافيا أن “يكون بينها أي مساعدات عسكرية أو لوجيستية”.

وبدوره، أكد مصدر رسمي تركي لـ”الشرق الأوسط” أن تسمية الوالي “تعد دلالة اهتمام تركي كبير بالضيوف السوريين ولا تحمل أي معاني أخرى”، مشيرا إلى أن دوره “لا يتعدى تقديم التسهيلات والمساعدات”.

وشدد مدير مكتب غازي عنتاب في “المجلس الوطني السوري” المعارض محمد سرميني على أهمية الدور الذي يقوم به يلماظ، معتبرا أن التسمية “نابعة من الحاجة لوجود شخص مرتبط برئاسة الوزراء التركية ومتابعة شؤون السوريين بشكل عام”، مشيرا إلى أن “الحدود المشتركة بين البلدين فيها الكثير من التداخل والمناطق المشتركة، مما يستدعي قدرا أكبر من التنسيق لتوفير الإمدادات والاحتياجات المتزايدة للسكان السوريين”.

وقال سرميني لـ”الشرق الأوسط” إن هناك “شراكة تاريخية بين الشعبين السوري والتركي، وقد تمثل هذا في احتضان تركيا للنازحين السوريين الهاربين من الظلم والاضطهاد”، معتبرا أن “ما يقوم به الأتراك على جميع الأصعدة جيد جدا، سواء على صعيد ملف اللاجئين، أو في مجال الدعم السياسي والمجالات الأخرى”، ورأى أن الموقف الحكومي التركي “كان الأكثر صدقا بين كل أصدقاء سوريا”، موضحا أن “تسمية والي ليكون مسؤولا عن ملف السوريين ومتابعة شؤونهم في مختلف المجالات داخل تركيا وسوريا تعبر عن التزام من الحكومة التركية بتقديم كافة أنواع الدعم للشعب السوري لتخفيف معاناته وتحقيق مطالبه”، على حد قوله.

التصنيفات : الأخبـــــار

2 تعليقان في “تركيا تعين “والياً” على المناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام”

  1. 2013/01/13 في 14:32 #

    المجلس التركي الخائن يقبل بإعادة العثمانيين الى سورية !!!! مالذي حدث للقاطنين في الشمال السوري !!! خونة المجلس اللا وطني والائتلاف الذي لم يصدر عنهم رد اقل من دمى اهم ساقطون ولكن هل يمكن لاحد ان يوقف مايحدث ؟؟ ضاعت سورية بيد اهلها ولا حول ولا قوة الا بالله !!

  2. سوري
    2013/01/20 في 04:20 #

    يا حيف!!! المشكلة ليست في أرجوزات المجلس والإتلاف اللاوطنيين، فهما في النهاية مطيتان لتنفيذ غايات الإخوان المسلمين. ولكن المشكلة في من يتبعهم ويدافع عنهم من أبناء شعبنا السوري. ليس كل من طالب بإسقاط النظام هو ثائر.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: