هيئة التنسيق الوطنية تعقد مؤتمراً صحفياً في دمشق رداً على خطاب الأسد

دمشق – عقدت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي اليوم الاثنين الموافق 2013/01/07 مؤتمراً صحفياً ردا على خطاب الرئيس السوري بشار الاسد والذي القاه يوم امس وتم فيه قراءة بيان سياسي حول رؤية الحل السياسي للأزمة السورية.

حيث جاء في البيان “إن قراءة هيئة التنسيق لخطاب الرئيس بشار الأسد تنطلق من ثوابت موقفها الوطني ومن الظروف المتعلقة بالخطاب من حيث التوقيت ومن طبيعة الخطاب ذاته. وان ثوابت هيئة التنسيق ترتكز على قراءة أن الثورة الشعبية السورية، هي نتاج طبيعي لممارسات النظام الحاكم منذ أكثر من أربعة عقود وهي جزء من ثورات الربيع العربي في مواجهة نظم الاستبداد والفساد القائمة، لا يغير من ذلك وجود أجندات خارجية تستهدف الأمة العربية”.

وتابع البيان “ان هذه الثورة التي رفعت شعارات الحرية والكرامة ودعت الى اقامة نظام ديمقراطي تعددي على أنقاض النظام الشمولي الديكتاتوري، هي تطور طبيعي ونوعي لتراكم النضال الوطني لقوى وحركات ثورية قادتها قوى وأحزاب وشخصيات وهيئات المجتمع المدني”. مشيراً بأن “هذه الثورة التي بدأت كحركة اجتماعية احتجاجية سلمية حملت فكراً ثورياً ديمقراطياً بدأت ارهاصاته بتلك الكتابات والافكار والمبادئ التي توجت بما عرف بربيع دمشق، وهي بهذا حملت الكثير من مقدمات ثورة حقيقية سلمية مدنية، وهي باعتبارها ثورة ديمقراطية سلمية أنتجت تلك المبادئ التي رفعتها الهيئة والتي تمثلت بنعم للتغيير الديمقراطي الجذري واللاءات الثلاث ، لا للعنف لا للتدخل العسكري الخارجي لا لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية”.

واضاف البيان “على العكس من تلك القراءة جاء خطاب الأسد بقراءة غير دقيقة لتنفي كل ما هو داخلي في الثورة لحساب نظرية المؤامرة الخارجية كمعيار أساسي ووحيد. وهي قراءة تبريرية من اجل الترويج للحل الأمني العسكري على حساب الحل السياسي الوطني، ومن أجل خلق هذا التبرير ساهمت السلطة الحاكمة بخلق المناخات التي سمحت بولادة واستيراد قوى العنف والتطرف التي لم تكن جزءاً من تلك الثورة التي توجت النضال الوطني خلال عقود طويلة”.

وأكد البيان “ان استيراد الارهاب وخلق الظروف المساعدة على انتشاره كان المبرر الأساسي لطرح نظرية مكافحة الارهاب، واستخدمت من ذات القوى التي تجري اليوم مواجهتها، والتي طالما رفضت من قبل القوى الديمقراطية وقد رأينا كيف طرحت هذه النظرية من قبل الأنظمة الاستعمارية والاستبدادية ضد ارادة وحركة الشعوب وحتى ضد شعوبها ذاتها”.

واردف البيان “ان خطاب الأسد وما حمله من قراءات ومن رؤية أو مبادرة لانهاء الثورة الشعبية، جاء ليقطع الطريق على ما حمله السيد الأخضر الابراهيمي من مبادرة لحل سلمي يجري العمل على تحقيقها وعلى مساعيه لتأمين توافق دولي أمريكي – روسي لضمان نجاح هذا الحل المؤسس على بيان جنيف الذي أعلنت جميع الأطراف بما فيها النظام السوري موافقتها عليه، وعلى جميع المبادرات الدولية والاقليمية التي انطلقت من قاعدتين أساسيتين ، الأولى ايقاف العنف فوراُ وبشكل متزامن وبإشراف دولي جدي، والثانية تشكيل حكومة انتقالية لها مطلق الصلاحيات لقيادة مرحلة انتقالية توفر مناخات انتقال سلمي للسلطة من النظام الديكتاتوري الشمولي القائم الى نظام ديمقراطي جديد، وليعيد خلط الأوراق متجاهلاً كل افرازات الأزمة ونتائجها المأساوية على الأرض في رهان غير صحيح على يأس الشعب بسبب معاناته المفرطة”.

وأكد البيان بأن مبادرة الرئيس الأسد أو رؤيته للحل، وان كانت تشكل بادرة أولى لطرح حل سياسي من قبل النظام السوري إلا أنها مبادرة غير واقعية ولا عملية فهي تطلب من خصومه القاء أسلحتهم والتعامل معه كمنتصر في الوقت الذي تبدو الأمور على غير ما عليه في الأرض. وهي بالقطع لا تشكل قاعدة يمكن التجاوب معها، مما يؤكد على أن ما هو مطروح فعلاً هو استمرار الصراع وبالتالي استمرار تدمير الدولة والمجتمع. مشيراً بأنها تنطلق من إصرار النظام على قيادته للدولة ورسم معالم المرحلة القادمة بإرادته الوحيدة، عبر تمسكه بنظرية الحوار غير المحدد القوى والأهداف والذي لا يخرج عن حدود العلاقات العامة بدلاً من التفاوض المحدد الأطراف والأهداف. ومن دور الحكومة الخاضعة لسلطانه في ادارة عملية التفاوض. وتنطلق أيضاً من رفض مفهوم المرحلة الانتقالية أي الاعتراف بضرورة اقامة نظام ديمقراطي جديد.

وجاء في البيان “إن هيئة التنسيق الوطنية التي طالما أعلنت أن يدها ممدودة لحل سياسي وهي على استعداد لدعم حل وطني من أجل الانتقال السلمي للسلطة بعد ايقاف العنف، واطلاق سراح جميع المعتقلين وتسهيل عمليات الاغاثة والعودة الآمنة للمهجرين والنازحين. تدرك أن خطاب الحرب لا يؤسس لعملية سياسية ولا ينتج حلاً وطنياً، وان النظام الديكتاتوري من تلوثت يداه بدماء الشعب ليس مؤهلاً لصنع السلام ولبناء الديمقراطية. وان وثيقة جنيف والرؤية التي حملها الأخضر الابراهيمي بما تحمله من ضمانات التوافق الدولية هي وحدها المدخل الصحيح لحل حقيقي، يجنب سوريا مأساة التدمير النهائي للدولة والمجتمع”.

التصنيفات : الأخبـــــار, بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

2 تعليقان في “هيئة التنسيق الوطنية تعقد مؤتمراً صحفياً في دمشق رداً على خطاب الأسد”

  1. 2013/01/07 في 22:04 #

    أقوى الكلمات من هيئه التنسيق الوطنيه أمام السلطان الجائر

  2. 2013/01/07 في 22:10 #

    اثبتت هيئه التنسيق فى بيانها هذا قدرتها على قول كلمه الحق امام السلطان الجائر بكل قوه ودون خوف اوتردد وعذا مايعطيها الصدقيه فى كافه مواقفها منذ نشأتها بعكس التجمعات السوريه الاخرى اللتى تدور حول نفسها سواء بالتحليل او استعمال كلمات الشتم ومن ثم اخذ السوريين الى مواقع الاوهام

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: