برنامج الأغذية العالمي يواجه مزيداً من الصعوبات… والوضع الإنساني إلى تدهور

صورة لأطفال سوريينجنيف، دمشق، نيويورك – «الحياة»- أ ف ب، رويترز

أكدت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن البرنامج يلقى صعوبات متزايدة لمساعدة السوريين بسبب «تصعيد العنف» و «نقص الشركاء» الإنسانيين على الأرض.

وقالت إليزابيث بايرز في مؤتمر صحافي في جنيف أمس «إن الحاجات الإنسانية تتزايد حالياً في سورية» حيث يوزع برنامج الأغذية العالمي معظم مساعداته بفضل الهلال الأحمر العربي السوري. وأضافت أن حوالى 2.5 مليون شخص – مقابل 1.5 مليون سابقاً – يحتاجون لمساعدة غذائية، موضحة أنها أرقام من الهلال الأحمر العربي السوري.

وأوضحت الناطقة أن البرنامج لا يتمكن في الوقت الحاضر سوى لبلوغ 1.3 مليون شخص شهرياً، معربة عن أسفها لـ «تصعيد العنف» خصوصاً في شمال البلاد.

ودليل على هذا العنف المتزايد أشارت الوكالة في بيان إلى «أن الهجمات على شاحنات برنامج الأغذية العالمي ازدادت في الأسابيع الأخيرة».

وقد سجل البرنامج عشر هجمات منذ تشرين الأول (أكتوبر) – معظمها في الأسابيع الأخيرة – لكن، في معظم الحالات استطاعت الوكالة الأممية استعادة المؤن بفضل مفاوضات عبر «أطراف أخرى».

فضلاً عن ذلك يؤثر نقص البنزين في توزيع المساعدات وكذلك العدد غير الكافي للشركاء الإنسانيين على الأرض.

وأكدت بايرز أن السكان يواجهون «نقصاً في الخبز… خصوصاً بسبب نقص الوقود الضروري لتشغيل المخابز».

ويأتي نداء برنامج الأغذية في وقت صرحت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس أنها طلبت من الحكومة السورية السماح لعشر منظمات غير حكومية إضافية بالعمل في سورية بهدف مساعدة السكان.

وأعلنت الأمم المتحدة أنها ستبدأ اتصالات رسمية «مباشرة مع المعارضة لتنسيق عمليات الإغاثة داخل سورية بعدما وافقت الحكومة السورية على ذلك». وقالت آموس أنها «طلبت من الحكومة السورية الموافقة على أن تجري الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية اتصالات مباشرة مع المعارضة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية» وتابعت «وافقت الحكومة السورية على طلبنا وسنبدأ اتصالاتنا مع المعارضة السورية لتنسيق أنشطتنا الإنسانية».

وأضافت آموس بعدما قدمت إحاطة الى مجلس الأمن مساء الإثنين أن الأمم المتحدة أحصت حتى الآن «أكثر من نصف مليون لاجئ سوري مسجل في الدول المجاورة لسورية» وأن «آلافاً آخرين لا يزالون مغفلين بسبب صعوبة الوصول إليهم وانتشارهم في دول عدة»، مشيرة مثلاً الى أن «آلاف السوريين لجأوا أخيراً الى السويد».

وأعربت آموس عن القلق البالغ من «الطبيعة الوحشية للعنف في سورية» مشيرة الى أن «انتهاكات ترتكب في حق النساء في مخيمات اللجوء بينها العنف الجنسي في مخيمات الأردن». وفي ما يتعلق بقرار الأمم المتحدة تعليق عمل بعض موظفيها في سورية أوضحت أن «القرار شمل أولئك الذين لا يساهمون مباشرة بأعمال الإغاثة الذين نقلوا الى خارج سورية».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أمس أنها تمكنت الأسبوع الماضي من زيارة مستشفى دمشق الذي يستقبل ما بين 70 و100 جريح يومياً. ويعاني معظم هؤلاء الجرحى حروقاً وجروحاً ناجمة، وفق منظمة الصحة العالمية، عن عيارات نارية أو انفجارات. وقالت منظمة الصحة إن المستشفى الرئيسي في دمشق يعاني نقصاً في الأدوية وإمدادات التخدير نتيجة أعمال العنف المندلعة في سورية. وأردفت أن المزيد من النساء والأطفال ينقلون إلى المستشفى بين المصابين مع تصاعد الصراع حول العاصمة.

وقال طارق ياسارفيتش الناطق باسم المنظمة في إفادة صحافية في جنيف «غالبية الإصابات عبارة عن حروق وإصابات بأعيرة نارية وأخرى نتيجة انفجارات».

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: