مقابلة الدكتور هيثم مناع على قناة فرانس 24 بتاريخ 10/12/12

https://www.youtube.com/watch?v=3FihlYpGX84&feature

 

المذيع:

… من هو في كواليس هذه المفاوضات … هيثم مناع كنت في طهران كنت في موسكو … حديث جنيف إثنين، أنت تتحدث عن هذه الفكرة منذ فترة طويلة، ما الذي تغير حتى نتحدث من جديد عن جنيف إثنين؟

د. هيثم مناع:

شيء بسيط يعني أكثر الأطراف حماساً للحسم العسكري بدأ يقتنع بأن قضية الحسم العسكري قضية صعبة جداً، إحتلال القصر الجمهوري لا يعني نهاية العنف في سورية بحال من الأحوال، بل يمكن أن يعني حالة من الفوضى والعنف المعمم ومواجهات متعددة بعد مواجهات بين طرفين أو ثلاثة في الوضع الحالي. كثير من التغير في الموقف الروسي وكثير من التغير في الموقف الإيراني، أيضا البراغماتية الأمريكية تلعب دور.

المذيع:

البراغماتية الأمريكية تقصد أن الولايات المتحدة الآن قبلت بحضور إيران؟ قبلت بحضور السعودية؟ قبلت بحضور مصر مثلما تطالبون في هذا الإجتماع المزمع عقده قريباً في جنيف مثل ما قال الأخضر الإبراهيمي؟

د. هيثم مناع:

أولاً تعطي فرصة للرباعية، أي للأشكال المتعددة الآن لها، بالإضافة إلى الدول العربية التي هي السعودية وتركية وإيران ومصر إضافة عدد من الدول غير الطرف مباشرة مثل ماليزيا وإندونيسيا والباكستان وإضافة دول أيضا غير مسلمة، ونقاشات متعددة غير مباشرة على الصعيد الإقليمي تسمح بتهدئة إقليمية توفر المجال والأجواء لحل ثنائي أمريكي روسي.

المذيع:

والولايات المتحدة قبلت بخطين الآن، خط تفاوض مباشر مع إيران حول سورية وخط مباشر أيضا مع إيران حول الملف النووي إذاً هناك حصل الفصل بين الملفين.

د. هيثم مناع:

حصل الفصل بين الملفين.. أخيراً حصر الفصل بين الملفين وهذه مسألة كتير مهمة، أكيد في لـ صالحي دور هام فيها.

وأيضا هناك أيضا مسألة… يعني النقاش مع الأمريكان كان بكلمتين، ونفس الشيء مع الروس، أخي إذا أنتو اتفقتوا أنتو مع بعض أكيد هولاند ما رح يعمل فيتو في الأمم المتحدة، ما نضحك على بعض يعني، ولا الصين رح تعترض. إذاً لنركز في فريقي عمل جديين من أجل أن يكون هناك تسوية تاريخية حول الوضع السوري على أساسها يتم التعاون مع الأطراف السورية والإقليمية.

المذيع:

عماد حصري، الشكل جاهز بقي المضمون.

عماد حصري:

نعم حقيقة في بعض الجمل ما كتير فهمتها من صديقي هيثم، أنه أولاً يعني عليهم أن يتفاهموا، لماذا اليوم.. يعني هي المسألة إذا تم تفاهم ولايات المتحدة وروسيا حول شكل الحل هل يمكن للشارع السوري أن يقبل بهذا الحل! يعني المسألة ليست بهذه البساطة بظن هو يوافقنا أكيد على المسألة، فهي واحد من المعطيات، واحد من الحوامل الأساسية للحل.

أعتقد أن الحل السياسي لم يكن أبداً مرفوض من كل القوى السياسية إلا من بعض القوى بالأصل عنده أجنداته الخاصة، اليوم الحل السياسي مازال قائماً بخروج بشار الأسد من دائرة السلطة مباشرة وتسليم السلطة ومن ثم ندخل في مسألة حوار، لا يمكن القبول أن ندخل في حوار سياسي مع نظام يعطي أوامره بإرسال الطائرات وقتل الشعب السوري واعتقال المثقفين ولاسيما صديقنا المشترك مازن درويش الذي لم يأتِ يوماً بكلمة مع العنف، كان دائماً من أصحاب النضال السلمي ومعتقل منذ فترة طويلة. هناك كثير من المحامين تحدثنا عن عبد العزيز الخير منذ لحظات أنا وهيثم، كمان هو من الذين دائما يظهرون مواقفهم ضد العنف فلماذا هو معتقل، إذاً علينا أن ندرس النوايا، لا يمكن لهذا النظام الاعتماد عليه أو الثقة به بأننا نجلس معه على طاولة الحوار، هذه نقطة.

نقطة أخرى على المستوى الأخلاقي لا يمكن لنا اليوم بعد هذا الكم الهائل بالدمار بالبنى التحتية وهي تجيء بالمرحلة الثانية والأهم هذا التدمير الشنيع بالنسبة للمنظومة، المجتمع السوري بشكلها التوافقي بالقتل اليومي المنظم، بالإعتقالات العشوائية أن نقبل أن هذا النظام بممثليه أن يكون طرف بطاولة الحوار.

إذاً هناك نقطتين أريد أن أتحدث بهما: أولاً المجتمع الدولي في الخارج أكيد له ما يقوله أو له ما يساعد به الشعب السوري ولكن إرادة الشعب السوري هي أعتقد التي كانت منذ اللحظة الأولى العامل الأول وستكون العامل الأخير بقبول أي حل، لن يستطيع ولن تستطيع أي قوى خارجية مهما كانت، حتى اليوم الكثير من الذين يتحدثون عن حتى.. سمعنا كثير من الدعايات أن الثورة تحولت إلى ثورة إسلامية وأن هناك كثير من الغبن. يعني أريد نسب يعني هناك عشرات الآلاف من الشهداء أعطوني مائة شهيد أو مائة عربي أو أفغانستاني مقتول أعطوني أسمائهم، المقتولين هم عائلات هم سورين نعرفهم جميعا وهم الذين يعتقلون.

أعتقد يجب أن نضع الأمور في معاييرها، اليوم التغيير سيأتي حسب المعطى أو حسب إرادة الشعب السوري كما يراها، والشعب السوري قال أن لا حوار وسورية القادمة لن تكون إطلاقاً ولن تقبل أن تكون مع بشار الأسد أو نظامه.

المذيع:

علي إبراهيم.

علي إبراهيم:

أنا طبعاً أنا ما لاحظته من كلام الدكتور هيثم..

المذيع:

إختلاف كبير.

علي إبراهيم:

لا، لا، ليس قصة إختلاف كبير ولكن لاحظت أمرين:

الأمر الأول أن المسألة السورية أضحت بين أيدي القوى الكبرى في العالم على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبعد ذلك يأتي في الصف الثاني الصين وإيران إلى آخره. معنى ذلك أن الأزمة مستفحلة إلى درجة أن السوريين سينفذون خطة لا علاقة لهم بوضعها وهذا أمر حقيقي وواقعي وخصوصاً أن ما يحدث على الأرض، وهنا سأعقب على ما قاله زميلنا الكريم عماد وهو يحمل النظام كل شيء، القتل المنظم وإلى آخره ولا يعترف بوجود قوى خارجية أو بقوى الجهاديين التي تحارب على الأرض السورية وأعتقد أن قبل قليل قرأت على موقع فرانس 24 “مقاتلون إسلاميون يستولون على آخر قاعدة عسكرية للجيش السوري في غرب حلب” لو حاولنا أن نستقرئ قليلا أو نحلل قليلا هذا الخبر: مقاتلون إسلاميون من أين.. طبعاً هويتهم غير محددة، سوريون أفغانيون قطريون، لا نعرف، يستولون على آخر نقطة عسكرية للجيش السوري، المصطلح الآن لم يعد جيش بشار الأسد لأن المسألة صارت، إذا أردنا أن نحللها عن قرب، صارت المسألة الآن هناك خطة ستوضع من قوى خارجية تستطيع أن تؤثر في الأطراف المتنازعة على الأرض السورية.

المذيع:

طيب في غياب حل داخلي، ما الذي تريد…

علي إبراهيم:

المشكلة أياً كانت -كما قال صديقنا- أياً كانت هذه الخطة لن يكون لها فاعلية حقيقية إلا بالإتفاق على الأطراف الذين يجب أن يتحاوروا لحل الأزمة في سورية.

المذيع:

وهذا هو السؤال الذي سنطرحه على الأستاذ هيثم مناع.

علي إبراهيم:

ما الأطراف؟ عندما نقول يجب أن نزيل النظام، يجب أن نكون واقعيين وأن لا نتخيل أن نظاماً قضى أربعين عاماً أو ثلاثين عاماً سيأتي ليقول للمتصارعين على السلطة – هنا سأقول – للمتصارعين على السلطة تفضلوا سأقدم لكم السلطة على طبق من ذهب، نكون سذجاً عندما نفكر بهذه الطريقة. النظام هو طرف، بقاء بشار الأسد أو عدم بقاء الأسد أنا واثق تماماً لن يكون له هذا الأثر الكبير في تمشية الأمور وحل الأزمة.

المذيع:

طيب، هيثم مناع، موقف عماد الحصري فيما يتعلق بما قلت وأيضاً الأطراف التي نتفاوض معها في الداخل ومدى قبول المجتمع السوري لكل هذه الحلول القادمة من الخارج.

د. هيثم مناع:

أسئلة عماد مشروعة، وبرد بذكر أن عبد العزيز الخير وإياس عياش وماهر طحان ومازن درويش وأيضاً كل الزملاء المعتقلين وكل المعتقلين في سورية، لأن أكثر من 90 بالمائة من المعتقلين لا ناقة لهم ولا جمل في قضية التسليح وبالتالي إما بقضية رأي أو أنهم كانوا في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ فجروهم وحطوهم في السجن ولا تحقيقات ولا شيء وفي التعذيب وبس، المصيبة هنا يعني.

نرجع للأسئلة الأساسية: السؤال الأول هل الشعب تم تغييبه؟ لا، لأن الجماعة الدولية والإقليمية تنطلق في كل مواقفها من نقطة واحدة هي كيف يمكن وقف الحراك الاجتماعي وليس فقط وقف العنف، لأنه وقف العنف الناس تتوقع أنه إذا لم تتحقق مطالب الناس وتم على الأقل إحترام خطة كوفي عنان بشكلها التقليدي فالناس ستنزل مش بعشرة آلاف وعشرين ألف، رح تنزل بمئات الآلاف، لأن ما ممكن بعد كل التضحيات أن نعود إلى الخلف. ونحن نرى اليوم كيف في مصر في اللحظة التي حاول شخص أن يختطف فيها منجزات الثورة المصرية قام الشعب المصري وكأن بالأمس بدأت الثورة.

وبالتالي نحن في حالة ثورية في المنطقة وفي سورية ومن الصعب أن يقبل الشعب أقل من تحقيق الأساسي من مطالبه.

من هنا سمعنا من وزير الخارجية الإيراني ثلاث نقاط تدل على أن الطرف الأقرب إلى السلطات السورية اليوم أصبح يسمع ويرى ما يحدث في البلاد وينسجم مع المطالب العامة للناس، الأول لا عودة إلى الوراء في سورية، هذا كثير مهم. النقطة الثانية الديمقراطية هي الحل الأنسب للشعب السوري. والنقطة الثالثة وقف العنف والدمار لفتح الباب للديمقراطية حتى لا تتكرر الديكتاتورية عبر أشكال أخرى أو بتعبيرات أخرى، هذا كلام جديد ومهم جداً، عندما تسمعه من هذا الطرف فكيف إذا كانت روسيا تكلمت معك أكثر من ذلك وقدمت أطروحات أساسية فعلا تحاول تحجيم ما يمكن تسميته أشكال التطرف المختلفة من أجهزة الأمن إلى جبهة النصرة.

هنا ما بتقول أنك متفائل بالتأكيد هذا مش كلام سهل، والوضع في سورية لم يعد معادلة بسيطة حتى نقول بأنه من السهل أن نحمل التفاؤل للناس، بالعكس الوضع صعب جداً ومعقد جداً ومن السهل على أي طرف اليوم يريد أن يحارب هذا أن يفعل ما يشاء، ورأينا كيف حتى محاولات طبخة الدوحة الحرس القديم -مثل ما بقولوا- للتكوين المعارض المقبول غربياً وخليجياً فرض بشكل أو بآخر على من حاول تجديد الثياب فرض عليه شروطاً أساسية وهذه الشروط طبعت وأعطت اللون للجسم الجديد. وبالتالي في عندنا مشاكل حتى عند العاقلين والناس يلي بتاخد وبتعطي يعين يلي يشتغل سياسة في مشكلة كبيرة فكيف عند مقاتلين؟

أكيد لا نريد أن نبيع وهماً للناس بأن الحل الأساسي غداً، لكن نحب نقول كلمة بأنه بدأت ترتسم معالم ما يمكن تسميته حل سوري خلاق، يعني مش بدنا الحل اليمني، لأ، الحل الليبي، لأ طلعنا من المنطق هذا، نريد أن نبتكر حلاً سورياً يستجيب لمتطلبات وأهداف الشعب السوري الذي خرج بالأساس من أجل الديمقراطية من أجل محاربة الفساد ومحاربة الإستبداد، هذه نقطة.

النقطة الثانية: الإستجابة أيضاً لمطلب الأغلبية الساحقة اليوم من السوريين بوقف العنف المدمر الذي لم يعد له لون. ومن هنا نحن خرجنا من موسكو وفي مذكرة مرسلة من موسكو إلى السلطة السورية لوقف العمليات الجوية، وفي ضغوط ستجري بهذه الاتجاه لكي تحترم هذه الوثيقة.

أيضاً هناك مسألة مطالبة الأمم المتحدة بمسألة مراقبة الحدود لأن السيد أردوغان يعتقد بأن ورقة من أوراقه المتطرفين الإسلاميين، فنحن ندفع الثمن، جرمانا بسبب أردوغان المسؤول عنها أردوغان الذي سمح بدخول هؤلاء الناس وأن يكونوا طرفا أساسياً، تحطيم حلب سبب أساسي في الحل الأمني العسكري وسماح تركيا لهؤلاء المتطرفين بالدخول ويتحملان المسؤولية كلاهما وليس فقط.. حتى نكون بأعين صاحية وموضوعية نتحدث عما حدث في حلب.

لذلك اليوم نقول لابد من وقف منابع التمويل والشر لكل الأطراف التي بالفعل ترفض الحل السياسي سواء كانت في السلطة أو كانت في المعارضة المسلحة أو من الأجانب، وبنفس الوقت تعزيز فرص نجاح الحل السياسي لأن هذا هو الحل الوحيد الممكن قبل أن نصبح دولة متسولة متبعثرة ليست مركزية، ليس لها سيادة ولا لها القدرة على أن تملك برنامج تنموي قادر على الرد على حاجات الناس المعاشية وليس فقط في الحريات الأساسية.

المذيع:

سيرد عليك بالتأكيد عماد حصري ولكن بعد الأخبار.

المذيع:

الكثير من النقاط أثارها هيثم مناع وخاصة ثلاث نقاط أساسية ماردك على هذه النقاط

عماد الحصري :

مع احترامي للمشهد الذي قدمه الدكتور هيثم أعتقد أن هناك نوع من التركيز و الإضاءة على الأشياء الغير جوهرية في الجيش السوري الحر أو حتى جبهة النصرة كل من يتحدث أن هناك الكثير من الأجانب هؤلاء لايشكلون غالبية الشعب السوري ، الشعب السوري إحدى أدواته الكفاح المسلح الذي أجبره النظام على استخدامه للدفاع عن نفسه بالتأكيد نحن نعتقد وأنت أيضا ( دكتور هيثم ) منذ البداية ساندت المظاهرات السلمية ومنذ اللحظات الأولى ساندت إسقاط النظام ، علينا أن نضع الخارطة بشكل واضح أمام الجميع ، ما معنى أن نقول أن يتفق الأطراف ؟ من هم الأطراف ؟ هل هذا النظام يمكن اعتباره طرفاً بالنسبة لي أنت تحدثت على أن المتعنتين من السلطة والمعارضة يجب إبعادهم ، من هي السلطة ؟ السلطة متمثلة اليوم بشخص بشار الأسد أو ببعض المحيطين به فإما تتحدث عن محاورة دولة سورية والدولة السورية غير موجودة وأنت تعلم جيداً ونقاشاتنا عبر سنين طويلة بأنه لايوجد دولة في سوريا ولا مؤسسات دولة هناك سلطة قائمة كانت تمتص عروق الشعب السوري حسب مصالحها الشخصية حتى استفادت من الطائفة أي ركبت عليها بحجة حمايتها هذه نقطة ، النقطة الثانية أنا من هذا الموقع أقول أنا ضد أي تجاوزات وكل من يتحدث باسم الشعب السوري ويحمل سلاح ويقوم بإعدامات ميدانية هذا الشيء غير مقبول أما الجريمة الكبرى فهي عندما نرى طائرات الميغ تقصف بشكل أعمى فإذا كنا نسمي تلك جريمة فهذه ماذا نسميها ؟ هذه أكبر فاجعة ، لذلك أعتقد أن علينا أن نحدد أنه إذا كان هناك اليوم حل سياسي فهو أنه على بشار الأسد الذي يعطي الأوامر الخروج من دائرة السلطة أو من سوريا ومن بعدها نبدأ الحوار ، لايمكن أن نقول بأن من يعطي الأوامر بالقتل يمكن أن نتحاور معه ، السلطة يا هيثم وأنت تعلم من حيث عملك في حقوق الإنسان كم من المعتقلين تم اعتقالهم من الأب إلى الإبن وهناك أشخاص اعتقلوا بسبب نكتة فكيف يمكن لهذه العقلية أن نقبل بالحوار معها

علي ابراهيم :

كي لا نجزئ المسألة كي لا نذهب بعيداً المشكلة أننا دائما نعود للقضايا الأولى لنعالج مسألة بمنتهى الدقة ، خطة الابراهيمي إذا كانت معتمدة على تنازلات روسية إيرانية تحديداً ستقبل بها الولايات المتحدة الامريكية أو من ينفذ خططها في تركيا أو في قطر او في السعودية معنى ذلك أن هناك هامشاً معيناً للتفاؤل

عماد حصري :

والله احترنا ، مرة لا تريدون تدخل خارجي ؟ يعني إيران وروسيا ليسوا خارج ؟

علي إبراهيم :

من نحن ، أنا بالمناسبة أتكلم باسم التجمع من أجل سوريا وهي جمعية تتحدث باسم أغلبية صامتة من الشعب السوري هي التي تدفع ثمن هذا النزاع المرعب .

عماد حصري :

ما موقف الأغلبية الصامتة من نظام بشار الأسد ؟

علي ابراهيم :

الأغلبية الصامتة لم تحدد موقفها بعد فعندما ترى هذه الأغلبية الصامتة بعض العناصر المقاتلة تذبح الناس على الهوية تقول لك ديكتاتورية بشار الأسد ولا ظلامية هؤلاء الناس

عماد الحصري :

نحن قلنا أننا ضد هذه الأعمال ولكن ماهو موقفك من اعتقال المثقفين ؟

علي ابراهيم :

أنا ضد القمع بكل أشكاله ، وضد الإعتقال من أجل الرأي ، و ضد التعذيب ، لكن المسألة ليست هنا الآن ، المسألة لاتتعلق لا ببشار الأسد ولا بفاروق الشرع و لا بعشرين شخصية ممن يمكن ذكر أسمائهم من السلطة ، أنت تقول لا توجد دولة سورية ، بلى توجد دولة سورية ، هذه الدولة السورية تنفذ مشروع سياسي لحزب حاكم إسمه حزب البعث العربي الإشتراكي وفي بداية التحرك طولب أن تلغى المادة الثامنة ولايكون هذا الحزب قائدا للدولة والمجتمع وتمت الدعوة إلى أكثر من منصة حوار وتم رفضها من بعض الجوانب وقبولها من جوانب أخرى .

عماد الحصري :

هذا دليل بأنه لم تكن هناك دولة حيث الحزب الحاكم قدم مقترحات وتمت إزاحتها وتم استبعاد الكثير من الحزبيين إلى الخارج

علي ابراهيم :

الوطن لايمكن تجسيده ، الدولة تنفذ مشروع حزب حاكم وعندما تتعرض هذه الدولة لمظاهرات في الشوارع أو لعدوان مسلح أو لعصابات مسلحة فالدولة منذ بدء التاريخ حتى اليوم تمتلك حق احتكار العنف ولهذا الإحتكار آلاف الأشكال عبر التاريخ

عماد الحصري :

هذه دولة العصور الوسطى

علي ابراهيم :

حتى بالديمقراطية عندما تريد أن تنفذ مشروعاً سياسياً لابد لك أن تحصل على أغلبية ساحقة بالبرلمان ويمكن أن يكون هذا السحق بالأحذية كما يمكن تحت جنازير الدبابات ، هذه الديمقراطية التي نرومها فأنا شخصياً لا أتشرف كثيراً بالديمقراطية الأمريكية الذي تقوده شركات تجارية

المذيع :

هذا لايعني علي ابراهيم أن العنف مقبول ، لنواصل النقاش معك هيثم مناع ، هل تعتقد بأن بعض عواصم القرار شعرت بأن الأوضاع على الأرض يتجاوزها كلياً وأن الفكرة التي ربما فتحت طريقاً أمام الحل السياسي إقدام الولايات المتحدة على إدراج جبهة النصرة والعديد من الحركات السورية على قائمة الإرهاب ؟

هيثم مناع :

بالتأكيد لكن في نقطة أحب أن أقولها في نقاش الدولة ، نحن جاءتنا سلطة أمنية عسكرية قامت بعمل عسكري يخالف طبيعة الدولة ، الدولة لم يكن يسمح لها لا بإعلان حالة الطوارئ بدون برلمان حيث أعلنت حالة الطوارئ من بيان رقم واحد في حين أن البرلمان السوري عام 1963 هو الفئة الوحيدة التي تملك صلاحية ذلك ، و بالتالي من اللاشرعية تمت مصادرة السلطات الثلاث من قبل مجموعة قامت ببناء السلطة كانت حزبية أمنية ثم أصبحت أمنية عسكرية حيث تهمش الحزب هذا الوضع لم يلغي أنه في وقتها أي عام 1970 كان هناك أربع ملايين الذين يشكلون اليوم ثمانية ملايين مع عائلاتهم ينتمون إلى ما يسمى الإدارة و المرافق وكل ما يتعلق بالدولة وبالتالي نحن أدخلنا الخلايا السرطانية وغيرنا في الهرمية حيث فرضنا على السلطات الثلاث سلطة من خارجها و فوقها ، اليوم إذا انضربت هذه السلطة الخارجة التي تتمثل بالنظام لذلك نقول نريد إسقاط النظام لأن هذا النظام نصب نفسه فوق الدولة فعندما يسقط النظام الدولة تتنفس ، الموظف العادي الذي لم يسرق والذي يعمل بأمانة ونزاهة كموظف للدولة السورية ، يعمل في الأحوال الشخصية أو بالإقتصاد أو بالتخطيط هذا ليس مجرماً ، هذا جزء أساسي من عملية التغيير وبالعكس لديه خبرة التغيير الديمقراطي بحاجة لها فنحن بحاجة لتنظيف جهاز الدولة من الخلايا السرطانية التي شوهت مهمة الدولة ومن هنا نقول بأننا مع التفاوض مع الدولة من أجل التغيير الديمقراطي وعندما نطرح مسألة التفاوض وتقبل بها تعبيرات أساسية ليست مشاركة في الصراع فنحن منسجمين مع أنفسنا في هيئة التنسيق فكما نقول بأننا لن نذهب إلى طهران أو الدوحة أو استنبول لمناقشة الشأن السوري لأنها دول متورطة في الصراع فكذلك نقول بأنه اليوم من يقود عملية ضد أحياء سكنية لايمكن أن يكون طرفاً بالحوار اليوم ولايمكن أن يكون طرفاً بالتفاوض للتغيير الديمقراطي وهو يمزق المواطن السوري ويقتل المواطن السوري فكل من يقتل مواطن سوري خائن إن كان شيشانياً أو مسلحاً من الكتائب الثائرة أو من الحل الأمني العسكري ، مشكلتنا الأساسية بأن هناك أغلبية حقيقية لاعلاقة لها بما يجري اليوم في الميدان وهذه الأغلبية هي التي ستمثل الدولة ونحن لدينا في المعارضة أشخاص سرقت في خمسة أشهر ما لم يسرق من السلطة خلال ثلاث سنوات وبالتالي نحن بحاجة إلى عملية أن يكون الأفضل من هنا ومن هناك هو من يمسك بقضية الخروج من هذا الوضع المأساوي

عماد الحصري :

تأكد بأن الشعب السوري يعرف وسيصطفي ولكنه سيضع خلفه كل من لم يتحدث باسمه وكل من تجاوز إما بالمبالغة مع المعارضة أو المبالغة مع النظام ونحن بالتأكيد ننتقد كل شيء خارج القانون ونحن كمعارضين نتمتع بالحرية و الإنتقاد وهذه هي الديمقراطية

المذيع مقاطعا :

معارضة خارج المجلس وخارج الائتلاف ؟

عماد الحصري :

تأكد بأننا كمعارضين خارج المجلس وخارج الائتلاف وخارج هيئة التنسيق نمثل أغلبية الشعب السوري أي خارج كل الأطر السياسية والثورية وبالتأكيد اليوم كل من يتجاوز القانون الدولي مدان من أي طرف كان واليوم المسؤول الأول والأخير من يدعي أنه يمثل الشعب السوري أو يمثل السلطة السورية وهو من يطلق النار هو من أبعد كل الحلول السياسية الممكنة والتي قد تكون اليوم أيضا حاضرة بأن يخرج علينا بشار الأسد في التلفاز و يقول قد تنحيت عن منصبي للحفاظ على دماء السوريين إذا كان يعتبر نفسه وطنياً وأعتقد بأنها اللحظة الأخيرة التي قد ينظر إليه السوريين بقليل من الرحمة ولذلك الحل السياسي موجود ولكني أعتقد أن بشار الأسد ونظامه كالباب الذي يوضع بالغرفة وسوريا هي الغرفة وهذا الباب ( النظام ) يمنعنا من الدخول إليها لتنظيمها وبنائها ويريدنا أن ندخل بالخوذات والبدل لنعمل عنده .

علي ابراهيم :

أريد أن أعيد الأمور إلى موضوع اللقاء ، إذا كان هذا النظام لايمثل أحداً فالأحرى به أن يسقط اليوم قبل الغد و منطق التاريخ لا يمكن أن يقبل أي عاقل بأن هناك نظام لايمثل أحداً ويبقى متشبثاً بالسلطة هناك إدعاء وعلينا عندما نريد أن نحاور أن نقبل بالأطراف جميعاً ( بالآخر ) هذا النظام يدعي أنه يمثل جزءاً من الشعب السوري كثر أو قل أغلبية أم أقلية لكنه يدعي أنه يمثل جزء من الشعب السوري و لولا أنه يمثل لما كان بإمكانه حتى أن يدعي ذلك

أسئلة الفيسبوك :

المذيع :

ألا تعتبر جهود الأخضر الابراهيمي إنقاذاً لنظام الأسد أكثر مما هي حل للأزمة السورية ؟

علي إبراهيم :

لا. لا تعتبر إنقاذاً لنظام بشار الأسد ببساطة شديدة

المذيع :

هل يكون الإخوان بديل في سوريا كما في تونس ومصر ؟

عماد الحصري :

طبعاً لا الإخوان المسلمون في مرحلة صعبة جداً وهم حتى الآن غير مقبولين بالشارع السوري

المذيع :

ماهو الحل الأمثل لإنهاء الصراع في سورية في ظل تمسك الرئيس بالسلطة ؟

هيثم مناع :

الحل السياسي هو الأمثل ولو كان الثمن ثلاث شهور انتقالية بوجود بشار لاتوجد مشكلة لكن بتعهد بأن يكون الانتقال سلمياً ويخرج من السلطة

المذيع :

هل يمكن القول بأن النظام السوري سينتهي بنهاية الدعم الخارجي له ؟

علي ابراهيم :

هذه بعض الأطروحات لكن نسيج الأزمة لاينبئ بأن الدعم الخارجي سيتوقف بهذه البساطة .

المذيع :

هل من المحتمل أن تستمر روسيا وإيران في دعم النظام و هو في أسوأ حالاته ؟

عماد الحصري :

العلاقة ليست كاثوليكية بينهم بل علاقة مصلحة وأعتقد بأن هناك بعض البوادر كما أكد هيثم .

المذيع :

لماذا يستمر الغرب بالمماطلة في الأزمة السورية ؟

هيثم مناع :

لا يستمر في المماطلة يعني للأسف لا أحد مستعد أن يدفع شيئاً من أجل الدم السوري

المذيع :

هل الحل سيكون تنحي الأسد و إعطائه حصانة و تسليم السلطة للبرلمان ؟

علي ابراهيم :

إذا قبل بالتنحي ونحن نتمنى أن تكون المرحلة الانتقالية كما تحدث هيثم مرحلة سلمية وتكون هناك ضرورة لها لأن ترك الأمور هكذا للفوضى أمر أيضاً غير مقبول فلم لا ؟

المذيع :

أنا طرحت في البداية السؤال على هيثم مناع في الكواليس الكلمة الوحيدة هي احتمال بقائه ثلاثة أشهر حتى الإنتقال إلى مرحلة أخرى

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: