لاجئ سوري يعرض كليته للبيع لإعانة عائلته

1-Grab_20121207_151235_0

“سكاي نيوز عربية”

عرض أحد اللاجئين السوريين في لبنان كليته للبيع بسبب الظروف المعيشية السيئة التي تعانيها عائلته منذ وصوله إلى لبنان هربا من أعمال العنف المتصاعدة في بلدته ميسلون بحلب.

وقال أحمد كاملي لـ”سكاي نيوز عربية”: “وصلت إلى لبنان منذ 20 يوما برفقة زوجتي الحامل في شهرها السابع وابني البالغ من العمر سنة وشهرين وهو يعاني من مرض في القلب منذ الولادة”.

وأضاف “وجدنا شقة تأوينا في الضاحية الجنوبية لبيروت.. نشترى بالدين الحليب والخبز وما توفر من مواد غذائية”، مشيرا إلى أنه يبحث “يوميا دون كلل عن عمل، فابني بحاجة لإجراء فحوصات طبية وزوجتي ستلد بعد أسابيع قليلة”.

وخلال رحلة البحث اليومي عن العمل، ذكر “أحمد” أنه قرأ إعلانا في إحدى الصحف حول “الحاجة لكلية”، الأمر الذي شجعه على التفكير في عرض كليته للبيع، وذلك على الرغم من ادراكه بأن “القيام بأمر مماثل مناف للدين”.

وقال: “أنا شخص مؤمن، وأدرك جيدا أن بيع كليتي حرام وقد سئلت رجال دين وأكدوا لي ذلك، ولكن إذا تمكنت من بيع كليتي بعشرة آلاف دولار بإمكاني انقاذ ابني المريض وزوجتي الحامل. أنا مستعد للموت من أجل انقاذهما”.

ويشتكي أغلبية اللاجئين السوريين في لبنان على غرار عائلة كاملي من نقص في المواد الغذائية والمساعدات الطبية العاجلة.

فحتى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لا يمكنها تقديم مساعدات عاجلة للاجئين قبل إتمام عملية التسجيل التي قد تستغرق اسبوعين أو ثلاثة.

ولفت “أحمد” إلى أنه ذهب للتسجيل لدى المفوضية، وانتظر “ساعات طويلة ليسجل نفسه وعائلته وأبلغوه ان عليه العودة بعد 3 أسابيع للمراجعة”، إلا أنه أكد أن ابنه “لا يمكنه الانتظار لثلاثة أسابيع لإجراء الفحوصات الطبية”.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة عجزت عن مساعدته، كما أبلغته جمعيات أهلية أنها “أقفلت أبوابها نتيجة نفاذ الموارد لديها”، مردفا: “كل ما اتمناه هو ايجاد عمل قد يخرجنا من مأساتنا”.

في المقابل، قالت المسؤولة الإعلامية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دانا سليمان، إن “اللاجئ غير المسجل لا يمكنه الاستفادة من المساعدات العينية التي تقدمها المفوضية وشركائها”.

وأضافت سليمان أن “بعض الجمعيات كمؤسسة كاريتاس والمركز الدنماركي توفر ما أمكن من المواد الغذائية للاجئين غير المسجلين”.

وأشارت إلى أن المفوضية تتوقع أن يتجاوز أعداد اللاجئين السوريين في لبنان ـ150 ألفا مع نهاية العام الجاري.

وتركز المفوضية والمنظمات غير الحكومية جهودها في الآونة الاخيرة على تقديم المازوت للتدفئة، خاصة للاجئين المتواجدين في شمالي لبنان والبقاع، كما تسعى لتحسين أوضاع إيوائهم وفق ميزانيتها المحدودة.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: