برنامج صدى المواطنة: جلسة صراحة مع هيثم مناع ومحمد فاروق طيفور

النص بالكامل :

د. أسامة الطويل:

بهذا أعزائي المشاهدين نأتي إلى آخر فقرة من برنامجنا صدى المواطنة مع جلسة صراحة والتي سنناقش فيها عدة محاور. المحور الأول هو تطورات الوضع الميداني في الداخل السوري، تحركات المعارضة السورية، موقف الدول الحليفة للنظام واحتمالات التدخل العسكري الخارجي.

ومن أجل التعمق بهذه النقاط معنا من باريس عبر برنامج سكايب الدكتور هيثم مناع، رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر. أهلاً وسهلاً بك دكتور هيثم.

د. هيثم مناع:

أهلاً، مساء الخير.

د. أسامة الطويل:

أهلين، يسعد مساك.

بدايةً أستاذ هيثم يعني نحن نرى الوضع في سورية الآن، المعارك في أغلب المدن الرئيسية، معارك في حلب في دير الزور في دمشق، الآن هناك معارك ضارية تدور حول مطار دمشق الدولي، ما الذي يحدث؟ يعني النظام نحن نعلم أن هناك فرق عسكرية كثيرة ما زالت في ثكناتها، لم يقم النظام بتحريكها بالرغم من أن الهجوم أو هجوم المعارضة المسلحة وصل إلى حد تهديد أهم مطار في سورية وهو مطار دمشق الدولي. يعني حتى هناك نائب روسي قال أن النظام السوري بات غير قادر بتاتاً على حفظ الأمن في سورية. ما الذي يحدث دكتور هيثم؟

د. هيثم مناع:

أولاً نحن لم نكن بحاجة إلى نائب روسي لكي يعلمنا بالأوضاع في سورية، أكثر من مسؤول سوري إعترف بأنه ليس بالإمكان نقل القمح إلى المحافظات وأحياناً يتلف في مكانه.

المشكلة الأساسية التي نعيشها حقيقة اليوم هو أننا تحت أربعة مناطق سيطرة في الأراضي السورية. المنطقة الأولى للسيطرة هي سيطرة الجيش السوري، المنطقة الثانية هي سيطرة الجماعات التكفيرية السورية والأجنبية، المنطقة الثالثة هي مناطق سيطرة الجيش الحر بمختلف فصائله وهي غير مركزية للأسف، والمنطقة الرابعة هي منطقة سيطرة اللجان الشعبية والوحدات الشعبية في المنطقة الكردية. وهناك المناطق المضطربة التي يتم التناوب عليها وخاصة في مناطق المواجهة مع كل ما يترتب على ذلك من انقطاع في التواصل بين مختلف المحافظات بين مختلف المدن وفي مسألة التمويل والإغاثة حتى من قبل الجماعات المتطوعة غير الحكومية يلي ما لها علاقة بالدولة وتحاول أن تقوم بنفسها بمساعدة المواطن السوري.

يمكن القول أننا بالفعل في مشكلة حقيقية تحرم حوالي أربعة إلى خمسة ملايين إنسان من العيش بشكل طبيعي ومن التمتع بما يسمى في قاموس الأمم المتحدة بالقدرة على البقاء على قيد الحياة، وهذه مسألة كارثية، نحن أصبحنا في منطقة تتسم أنها منطقة كارثية من الحدود إلى الحدود، وليس في مدينة أو في قرية.

هناك للأسف لحد الآن السياسيين بشكل أو بآخر يقللون من أهمية الجانب الإنساني والمعاناة الإنسانية للمواطن السوري، أحياناً بدعوى القول بأن الأمور على ما يرام وكل شيء جيد والدنيا بخير أو بدعوة أن التسلح والعمل المسلح له ضريبة طبيعية هي هذه الضريبة التي يدفعها الشعب السوري.

نحن نعتقد بأن التفاوض ضروري جداً بين البرنامج السياسي العسكري وبين ضرورة الإسعاف الطارئ لما يمكن القول بأنه يشكل خمس السكان في سورية. من هنا لا يمكن القبول بمنطق أن هذا شيء طبيعي في زمن الحرب وفي زمن المواجهة وأن لسقوط الديكتاتورية ثمن، لسقوط الديكتاتورية ثمن عند المقاتل ولكن ما معنى الطفل أن يدفع نفس الثمن الذي يدفعه المقاتل، ما معنى أن تدفع المرأة المعاقة نفس الثمن الذي يدفعه المقاتل. بالتأكيد المقاربة السياسية هنا حتى لا نقول حمقاء فهي عرجاء، ولابد من أن يكون هناك استنفار عند الطبقة السياسية بمختلف أطيافها وأطرافها ولاسيما أن قسم هام منها أصبح يتسلم مساعدات إنسانية باسم الشعب السوري. أصبح من الضروري أن يكون هناك استنفار من أجل الاستجابة لاحتياجات الشعب السوري وعدم الإكتفاء بقضية الكلام أو قضية الدعوة أن تحسن الأوضاع يمكن أن يفيد النظام أو يفيد غيره، نحن نعتقد بأن كل ما يمكن أن يساعد الإنسان السوري على أن يعيش بكرامة يساعد الثورة على الإنتصار، هذا هو المبدأ الصحيح الذي يجب أن يحترم. كرامة الإنسان تعطي هذا الإنسان صموداً وتعطيه قدرة على الذهاب بعيداً للتخلص من الدكتاتورية بشكل كامل.

د. أسامة الطويل:

طيب دكتور هيثم يعني حقيقة الآن الأيادي القذرة التي باتت تلعب بمصير الشعب السوري باتت فعلاً كثيرة، اليوم سمعنا أن السلطات الأردنية قامت بتوقيف مجموعة سلفية مسلحة كانت تود الدخول عبر الحدود السورية، وكثير من الليبيين تدفقوا أيضاً إلى الأراضي السورية، يعني ربما يكون أنت لديكم في هيئة التنسيق بعض الإتصالات مع بعض فصائل الجيش الحر هل سألتموهم رأيهم في هذه النقطة خصوصاً يعني هناك مجموعات إسلامية مثل جبهة النصرة هي تعمل تحت لواء الجيش الحر، كيف يمكن لحلول مستقبلية أن تتعامل مع هكذا مجموعات تستمر في دخولها إلى سورية؟

د. هيثم مناع:

للأسف أخي أسامة لا يمكن القول أن جماعات النصرة الجماعات التكفيرية تعمل تحت لواء الجيش الحر، لأن الجيش الحر نفسه ليس له قيادة موحدة حتى اللحظة وفي مناطق أساسية هناك قيادات من هذه المجموعات أبعدت أحياناً و صفت عناصر وطنية.

للأسف هناك اتجاه يمكن أن نقول إتجاه إنتهازي تقول نحن نستفيد من هؤلاء قدر الإمكان إلى حين سقوط النظام ثم نتعاون مع المجتمع الدولي على التخلص منهم.

نحن نعتقد بأن هذا الإتجاه هو اتجاه أحمق ومدمر للبلاد رأينا بالعراق تم التوافق السياسي مع أهم الأطراف السياسية وحتى اليوم في كل يوم يوجد إنفجارات، ليس من السهل التعامل مع مجموعة من البشر تعتقد بأن الدول الديمقراطية لا تختلف عن الدولة الديكتاتورية، كلاهما علماني وكلاهما كافر. وبالتالي نحن أمام مجموعة خارج المنطق السوري كله، وخارج حركة وضرورة إنطلاقة إنتفاضة الكرامة والثورة السورية ثورة الحرية لكي يعود إنتاج العبودية أحياناً باسم العبودية لله ولكن هي عبودية لمجموعة متطرفة عمياء لا تمثل الإسلام ولا تمثل الدين. هم أكثر من الخوارج في أطروحاتهم، لو كان الدين الإسلامي يلبي هذه الأطروحات أو يستجيب لها لما رأينا في سورية بعد خمسة عشر قرناً من الإسلام ستة وعشرين ملة ونحلة وطائفة وفرقة، الإسلام كان دائماً متسامحاً ومتعايشاً مع الخلاف في داخله وخارجه، وبالتالي هؤلاء طفيليات على الإسلام لا علاقة لهم به، يكفروننا، يكفرون الناس يكفرون مثل الشوربة ليس لهم معرفة دينية عميقة ولديهم مواقف متطرفة عمياء، القتل لديهم جزء أساسي من وجودهم باعتبار أن هذا القتل قَتل أو قُتل جزء من طريقه إلى الجنة.

هذه الأطروحات بالتأكيد لا تنسجم ولا يمكن إلا أن يكون لها نتائج مدمرة على الثورة وأن تسيء لكل إنسان فكر بالتسلح من أجل الدفاع عن النفس.

من هنا نحن نطالب كل العقلاء مهما كانت إتجاهاتهم، من الإسلاميين المعتدلين إلى الإتجاهات الوطنية الديمقراطية المدنية بأن تقف موقف حازمة من هذه الظاهرة لأنه كما رأينا في حلب تمكنت هذه الظاهرة من قتل العديدين من المعتدلين وسيطرة على أكثر من حي لكي تفرض فيها محكمة شرعية وتفرض فيها أحكاماً سمتها أحكاماً دينية ولا أعرف كيف يمكن من 42 دولة مسلمة أربعين منهم كل الناس تسوق السيارات كالرجال أن يطبق اليوم في جزء من سورية إضافة للسعودية قانون منع النساء من قيادة السيارات أو الهجوم…

د. أسامة الطويل:

هل تسمعني دكتور هيثم… نعم رجع الصوت، تفضل. تفضل. لو تعيد الجملة الأخيرة دكتور هيثم انقطع الصوت.

د. هيثم مناع:

الفكرة الأساسية يلي بقولها أنه عندما يكون هناك هجوم دائم على الأقليات من قبل هذه المجموعات التكفيرية فكأنهم يقولون لهذه الأقليات ليس لكم إلا الدكتاتورية ملجأ، هذا شيء بالتأكيد لا صحة له، نحن نعرف أنه في هيكل سياسي كهيئة التنسيق الوطنية كل المجموعات السكانية تتعايش وتناضل معاً من أجل الديمقراطية بدون أي تفرقة أو تمييز على أساس ديني أو قومي، وبالتالي هذه هي طبيعة الإنسان السوري، هذه طبيعة سورية الغد ولا يمكن أن نقبل بتشويهها بأي تطريف أو تطرف من قبل الأجانب .

د. أسامة الطويل:

طيب، في سؤالين وردونا عبر الفيسبوك لحضرتك دكتور هيثم وهم يتعلقوا فعلاً حول الموضوع الذي تطرحه الآن.

سؤال من رضوان أبو فخر بقول: كيف تقرؤون تصنيف واشنطن لجبهة النصرة كتنظيم إرهابي وهي منضوية تحت لواء الجيش الحر؟ هذه جاوبت عليها طبعا.

ويقابله سؤال آخر من رائد عبر الفيسبوك أيضا: حزب الله كذلك مصنف كمنظمة إرهابية من قبل أمريكا وهو رمز المقاومة بنظر الكثيرين كما هو بالنسبة للنظام المستبد؟ يعني ما يعني هذا التصنيف هنا؟ حزب الله مستمر بنشاطه وغالباً جبهة النصرة ستستمر بنشاطها. ما الذي سوف نجنيه من هذا التصنيف؟

د. هيثم مناع:

أنا أظن بأن التصنيف ضروري لسبب واحد حزب الله أو حماس تناضل على الأرض اللبنانية والأرض الفلسطينية، هؤلاء غرباء على الأرض السورية بالتالي هم يأتون من خارج الأرض السورية، ليس لديهم ثقافة أو معرفة بالإنسان السوري، ليس لديهم ثقافة أو معرفة بالثقافات السورية المتعددة المتعايشة منذ قرون وليس لديهم معرفة بالطابع السوري المتعايش بين الإثني وبين الطائفي. هم يحملون ثقافة محمد بن عبد الوهاب الذي يقول من لا يتبع مذهبنا فهو دون الإسلام. نفس الفكرة يحملونها ويأتون إلينا بجملة كهذه وأطروحات كهذه هم يحملون عناصر تمزيق ومواجهة بين سوري وسوري. لذلك نحن نعتز بأننا طالبنا بأن يعتبر هؤلاء منظمات إرهابية. واليوم أنا قابلت المندوب الأمريكي في باريس وقال لي تذكر في اللقاء الأخير عندنا طالبتنا وقلت لي لماذا لديكم معيارين ولديكم مقياسين اليوم أقول لك لدينا معيار واحد نحن نعتبر جبهة النصرة منظمة إرهابية ونتمنى أن يقوم الأوروبيون بنفس الإجراء، فقلت له تحدثت مع الأوروبيين بالموضوع.

نحن نعتقد أنه عندما توضع منظمات تناضل لقضايا عادلة على قائمة الإرهاب فما معنى السكوت على منظمات بالفعل إرهابية لأنها تقتل الأبرياء غير المقاتلين وتستهدف الناس لهويتهم الثقافية والدينية وهذه جريمة في كل الحروب، هي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. لذا نحن لا نقول فقط إن وضعوا أم لم يوضعوا على قوائم الإرهاب، نحن نقول أنهم يرتكبون جرائم حرب من المفترض المحاسبة عليها.

أهمية الحدث هي أن هؤلاء عندما يعودوا إلى بلادهم على بلد مضطر بلدانهم أن تتعامل معهم كمجرمين لأن إذا اعتبروا (فريدوم فايتر) مقاتلين من أجل الحرية مثل ما البعض كان يسميهم فهذا يشجع العديد من الشباب على أن يقوموا بنفس العمل فيختلط الحابل بالنابل ويشوهون صورة الثورة السورية ومثل ما قتلوا من المدنيين المدافعين عن السلمية الآن بدؤوا يقتلوا من المقاتلين الذين يعتقدون بفضيلة النضال المسلح ضد السلطة الديكتاتورية.

فهؤلاء لا مذهب لهم، لا عقيدة لهم ولا تعايش لهم، يخالفون أولاً الدين الإسلامي ويقتلون باسم الدين الإسلامي. من هنا ضرورة أن يكون هناك موقف صارم من كل أطراف المعارضة من هؤلاء. وأنا هون بالفعل أعرب عن استياء كبير من بعض الأشخاص الذي بدؤوا يتغزلون بهم ويقولون استقبلونا بلا حجاب استقبلونا وإحنا سافرات أو استقبلونا وتكلموا معنا وكأنه فضيلة كبيرة أن يستقبلوا شخصاً أتى بمساعدة مالية فقبلوا به بدون… ولا يعرفون بأن هؤلاء بحجاب أو بدون حجاب آخر شيء عندهم الفضيلة وآخر شيء عندهم الأخلاق وإلا لما كانت حياة الإنسان رخيصة والقرآن الكريم يعتبر قتل كل إنسان إبادة جماعية، من قتل إنسان فكأنما قتل البشرية جمعاء، كيف تضع تفجيراً في مكان آمن، إحنا رأينا تفجيرات جرمانا، رأينا تفجيرات دمشق، رأينا تفجيرات حلب ورأينا تفجيرات في عدة مناطق ورأينا كيف أن المستهدف الأساسي كان من المدنيين ولم تكن مواجهة عسكرية، هذه مواجهة جبانة لذا نقول لابد من موقف صارم من هؤلاء.

د. أسامة الطويل:

طيب، دكتور هيثم لننتقل الآن إلى الجهود السياسية التي تقوم بها هيئة التنسيق الوطنية، كنتم في زيارة إلى روسيا وقد بالتأكيد أجريتم مباحثات مع كبار المسئولين الروس ومنهم وزير الخارجية، ما الذي تغير بالموقف الروسي أم أنهم يعيدون خطابهم بطريقة مغايرة؟ هل تغير شيء؟

د. هيثم مناع:

بالتأكيد تغير شيء وتغيرت أشياء وأحد النتائج هذه الزيارة اللقاء اليوم ما بين السيدة هيلاري كلينتون والسيد الأخضر الإبراهيمي والسيد سيرجي لافروف.

د. أسامة الطويل:

في دوبلن على ما أظن في إيرلندا. نعم.

د. هيثم مناع:

بالضبط، نحن كنا من المطالبين وقدمنا وجهة نظرنا على اعتبار وجود ثلاث دوائر، الدائرة الأولى هي الدائرة الدولية قلنا لهم من الضروري أن يكون هناك مباحثات معمقة وجدية بين الطرف الأمريكي والطرف الروسي وعندما تتوصلان إلى تسوية تاريخية بشأن التغيير الديمقراطي في سورية بالتأكيد لن يقف عقبة أمامكم لا الصين ولا فرنسا ولا بريطانيا.

إذاً التوافق الروسي الأمريكي هو شرط واجب الوجود لتحقيق توافق دولي، ونتمنى أن يتم ذلك بالتنسيق مع الأخضر الإبراهيمي، لأن الأخضر الإبراهيمي بالنسبة لنا الفرق بينه وبين كوفي عنان أنه يعرف المنطقة جيداً، لديه حرص على الدم السوري وحياة كل إنسان سوري، ثم بعمره وبوضعه المالي ليس للبيع، لا يمكن أن يشتريه أي طرف من أطراف الصراع أو من الأطراف المتدخلة في الصراع، وبالتالي استقلاله المادي واستقلاله السياسي يسمح له بأن يكون وسيطاً شريفاً قادراً على الفعل في الشأن السوري.

وبالفعل لم ينتظر الأمر أسبوع حتى تم هذا اللقاء ونشكر السلطات الروسية والأمريكية على الإستجابة لهذا الطلب لأننا كنا طلبنا أيضاً من الجانب الأمريكي أن يستمر لقاء ثنائي بعد فشل اللقاء الثنائي بين الطرفين في أسيا من قبل.

النقطة الثانية طلبنا بشكل واضح أن يتم ضغط روسي حقيقي من أجل مسألة ضرورية وأساسية بالنسبة لنا هي وقف العمليات العسكرية الجوية من طرف واحد، يعني ما معنى أن تستمر السلطات السورية بالعمليات العسكرية بأي شكل من الأشكال لأن هذه العمليات غير متناسبة مع شكل الصراع عشوائية في القصف وفي توجيه القتل والدمار إلى الإنسان السوري والبنيات التحتية في المجتمع السورية، وهي تعتبر بشكل عشوائي هذه جرائم حرب بالمعنى المباشر للكلمة، ونحن سعداء بأن تم توجيه مذكرة فردية من قبل الطرف الروسي إلى السلطات السورية تطالب بها بشكل واضح بوقف العمليات الجوية العسكرية.

النقطة الثالثة كنا مصرين وأكدنا على ضرورة مراجعة مسألة التصور الإنتقالي، وأن هذا التصور يجب أن يكون مرناً أن لا يكون هناك أنبياء مسبقي الوضوح ومسبقي الحماية، لا أحد فوق التسوية، إذا كان بالإمكان للتفاوض أن يوصل إلى حل ديمقراطي في سورية فيجب أن يكون هذا الحل شاملا للجميع ولا أحد فوقه ولا أحد يؤخره، وهذا في إشارة واضحة إلى المجموعة الحاكمة وفي إشارة واضحة إلى البعض الذي يقول علينا أن ننتظر 2014 أو بعدها أو قبلها.

النقطة الأخيرة نحن طالبنا السلطات الروسية بوقف أي شكل من أشكال إرسال الأسلحة إلى سورية وخاصة تلك التي يمكن استخدامها في المعارك الدائرة على الأرض السورية لأن في سورية الكل يكذب، السلطات لديها الكثير من السلاح والمعارضة المسلحة لديها الكثير من السلاح، كلاهما لديه أكثر من حاجاته، أصبحت قضية السلاح تجارة لذلك اليوم بقولوا بدنا نعمل تجارة سلاح مشان سمسار من هون ولا تاجر سلاح من هون يكسب مع سياسي من هون مبلغا مليونياً من المال في حين أن الشعب يموت من الجوع. كفى كفى لتجارة السلاح وسير صرخات بعض السياسيين الهزيلة التي تطالب أسعفونا أرسلوا لنا سلاح نحن بحاجة نحن نقتل نحن نذبح. هذه كلها أكاذيب الكل يلعب دور الضحية والكل اليوم يقوم بعمليات عسكرية لديه من السلاح فوق طاقته وليس هناك مشكلة لا بالسلاح ولا بالذخيرة.

د. أسامة الطويل:

نعم دكتور هيثم. دعنا نشرك معنا الأستاذ محمد فاروق طيفور نائب رئيس المجلس الوطني وكما هو النائب المراقب العام للأخوان المسلمين معنا من اسطنبول، مساء الخير أستاذ محمد.

أ. محمد فاروق طيفور:

مساء النور يا مرحباً حياكم الله.

د. أسامة الطويل:

يا أهلاً وسهلاً بك. بداية أستاذ محمد يعني المشاهدين والشعب السوري وأغلب الناس يلي تراقب المعارضة يعني بدهم يعرفوا قبل كل شيء أين وصل الائتلاف يعني هل قام المجلس الوطني عبر جمعيته العامة بالبت بهذا الموضوع؟ وهل قام كل من كان في الدوحة بالتوقيع على بيانه الأخير من تشكيله الرسمي والقانوني؟

أ. محمد فاروق طيفور:

بسم الله الرحمن الرحيم. أرحب بك وبالأساتذة المشاركين وبالأخوة المشاهدين.

د. أسامة الطويل:

أهلاً وسهلاً بك.

أ. محمد فاروق طيفور:

وأشكركم على هذه الاستضافة.

بالنسبة لمشروع الائتلاف كان هو عبارة عن ائتلاف وطني بين فريقين، الفريق الأول هو المجلس الوطني وله نسبة أربعين بالمائة من المشاركة وبقية أطياف المعارضة التي انضمت إلى الائتلاف من مكونات الشعب السوري. هذا الائتلاف أخذ في اللقاء الأخير يلي تم في القاهرة منذ أقل من أسبوع تم التوافق على.. وتوقيع المستندات المطلوبة للنظام الأساسي وللبيان الختامي الذي أعلن في الدوحة في المؤتمر الصحفي يلي عقد لتشكيل الائتلاف، هذا الموضوع من خلال الفريق يلي ممثل هو للمجلس الوطني في الائتلاف وهو يتشكل من 22 مقعد من أصل ما يقرب من 60 مقعد هو مجموع الائتلاف.

د. أسامة الطويل:

طيب، عظيم، أستاذ محمد ما هو برأيك سبب نقص الإعتراف بالإئتلاف الجديد خصوصاً على مستوى الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، يعني هناك دول معينة اعترفت بالإئتلاف الجديد بينما الإتحاد الأوروبي وأمريكا تريثوا من أجل هذا الإعتراف.

أ. محمد فاروق طيفور:

أنا أعتقد أنه نحن مقدمين بـ 12/12 على مؤتمر مراكش لأصدقاء الشعب لدول أصدقاء الشعب السوري أنا أعتقد بأنه سيكون إعتراف جماعي لدول أصدقاء الشعب السوري في هذا المؤتمر، إعتراف من قبل هذه الدول مجتمعة بالمكون الجديد للمعارضة السورية وهو الإئتلاف الوطني، فيعني ننتظر نحن أن يكون إعتراف جماعي كما كان في مؤتمر تونس ومؤتمر اسطنبول بأن المجلس الوطني هو الممثل الشرعي للمعارضة السورية وللشعب السوري.

د. أسامة الطويل:

طيب، هناك سؤال أساسي، ما هو موقفكم من هذه الجماعات المسلحة الأجنبية بالذات التي تدخل إلى سورية من جميع الجهات مؤخراً؟ ما هو موقفكم أنتم منها كمجلس أو كإئتلاف؟

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني أنا اعتقد هذا الموضوع عم يأخذ أكثر من حجمه، يعني هذا عم يوضع موضع الاتهام للمعارضة أو لمشاركة قوى أخرى مع الثورة السورية لتغطية الجرائم يلي عم يقوم فيها النظام كأن الذين يبحثون عن هذا السبب لا يرون ما يرتكب النظام من جرائم.

نحن لسنا مع أي مشاركة وشعبنا ليس بحاجة لأي مشاركة من خارج سورية. شعبنا السوري هو بإذن الله قادر على تحرير نفسه واسترداد حريته وكرامته من هذا النظام القاتل المجرم، لكن دائماً وقت يلي يكون في إطار صراع وفي فوضى في دولة ما بتصير تداخلات من قبل بعض العناصر من خارج إطارها الوطني من عناصر من خارج الحدود. لكن ما زالت هذه العناصر محدودة ومحدودة جداً. نأمل أن تنتصر الثورة ويسقط النظام قبل أن تزداد يعني مشاركة بعض العناصر القادمة من الخارج. أنا أعتقد لا تصل نسبة هذه العناصر إلى واحد بالمائة من عناصر الثورة السورية المشاركة في حملة سلاح في مواجهة النظام القمعي القاتل المجرم القاتل لشعبه والمهدم لبلده وعلى رؤوس أطفالها ونسائها وشيوخها.

د. أسامة الطويل:

بالتأكيد إذاً هل أنتم تدينون العمليات -خلينا نحطها بين قوسين- الإرهابية التي تقوم بها بعض الجماعات مثل جبهة النصرة أو غرباء الشام الذين دخلوا عبر الحدود التركية أو عمليات الاختطاف القسري التي تحدث من قبل هذه المجموعات المسلحة؟ هل تستطيعون إدانتها بإدانة واضحة؟

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني شوف أخي هذا الكلام فيه لبس، نحن ندين أي عمل إجرامي من قبل النظام أو من قبل أي فئة تقوم بقتل المواطنين وبقتل أبناء شعبنا سواء كان النظام أو غير النظام، أما اتهام جبهة النصرة وغير النصرة وأحرار الشام وأهل الفصائل ليس ثابتاً يعني يقينياً أن هؤلاء هم من يقوم بهذا العمل.

د. أسامة الطويل:

هم تبنوا بعض التفجيرات التي حدثت أستاذ محمد.

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني بعتقد بدها تحري هذه القضية وتحرير لأنه في قضايا متداخلة جداً في إطار الوضع السوري نتيجة الفوضى الموجودة على الأرض، وفي تداخلات حتى في إطار بعض التجمعات في اختراقات في بعض التجمعات في.. يعني الوضع يلي بيعرفه على الارض حقيقة في تداخلات معقدة جداً وربما النظام أو إيران بزمانها كما تتذكر ويتذكر السادة المشاهدين الوضع في العراق كيف كانت التداخلات وكان فيما بعد تبين أن جزء كبير من القاعدة كان يديره النظام السوري والنظام الإيراني.

فنحن خلينا يعني في إطار تحديد الأمور وتشخيص القضية في حدودها، أنا أعتقد أن هؤلاء يعني من أتى من خارج الحدود غير أبناء شعبنا ويشاركون في عمل مسلح مازالوا جداً محدودين وعددهم جداً محدود لا يتجاوز واحد بالمائة من المشاركين بالعمل المقاوم لهذا النظام القاتل المجرم.

د. أسامة الطويل:

طيب، أستاذ محمد يعني أنتم في البداية بعد تشكل الائتلاف في الدوحة قلتم أنه لا حوار ولا تفاوض مع النظام. الآن هناك تغير على ما نلحظ باللهجة يعني أنكم تقبلون بأي عملية سياسية شريطة أن يكون رحيل الأسد أساساً لها، أليس كذلك؟

أ. محمد فاروق طيفور:

أي نعم. إذا كان التفاهم أو التفاوض لما بعد سقوط النظام يعني يعتبر سقوط النظام منتهي حكماً والتفاوض على الوضع يلي بدو يقوم بعض سقوط النظام فهذا لم نرفضه لا ابتداء ولا انتهاء.

د. أسامة الطويل:

طيب، أستاذ محمد يعني لو كان هذا الحل السياسي يتطلب الحوار مع الدول الداعمة للنظام مثل إيران الصين وروسيا ويتطلب أيضا الحد الأدنى من الوحدة مع المعارضة، المعارضة بجميع أطيافها وليس فقط هيئة التنسيق الوطنية، ما الذي ستقومون به عندها؟

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني هو أخي في طريقين للحل، نحن نفضل الحل على الإطار الوطني السوري ونحن أبناء وطن واحد من لم يشارك في عملية قتل شعبنا وارتكاب الجرائم وقصف المدن والقرى والبيوت على رؤوس ساكنيها هدول أبناء شعبنا وهدول شو ما كان حزبهم أو طائفتهم أو شكلهم هم أبناء شعبنا ويجب أن يشاركوا مثلما يشارك الآخرين. أما إذا كان القضية خارجية إقليمية أو دولية هذا بدو يدخل في إطار المجتمع الدولي وليست هي القضية تخص روسيا أو إيران أو ناس معينين بقدر ما تخص المجتمع الإقليمي أو الدولي أو الدول المشاركة في القضية السورية عموما.

د. أسامة الطويل:

طيب، هل أنتم مع مؤتمر القاهرة اثنين لجمع جميع أطراف المعارضة والتحاور من أجل إيجاد السقف الأدنى من الوحدة أو البرنامج السياسي فيما بينها.

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني نحنا أخي في مؤتمر القاهرة واحد لجميع أطياف الشعب السوري خرجنا بورقتين مهمتين، ورقة المبادئ أو الوثيقة العامة واتفقت كل أطراف المعارضة عليها بما فيها هيئة التنسيق والمنبر الديمقراطي وكل المعارضة السورية مجتمعة والمجلس الوطني وكل أبناء المعارضة السورية أبناء الشعب.

هذه الوثيقة إضافة إلى الوثيقة الأخرى التي خرجت من مؤتمر القاهرة واحد يلي هي خريطة الطريق أو المرحلة الإنتقالية كمان كانت متفق عليها بعد النقاش والحوار وصوت المجتمعين بشكل كامل على هاتين الوثيقتين، وأعتقد هاتين الوثيقتين بالنسبة للجميع مقبولتين عموما ومتفق عليهم من قبل كل أطياف المعارضة.

د. أسامة الطويل:

طيب لماذا لم يتم الإشارة إليهما في بيان الدوحة إذاً أستاذ محمد؟

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني بيان الدوحة هو شكل تنظيمي أكثر منه أخي شكل يعني المبادئ، هداك كان بديهياً عند المعارضة السورية أن مؤتمر القاهرة وقع على وثيقتين معروفتين يعني لدى الجميع. أما الشكل الذي صار في مؤتمر الدوحة هو شكل تنظيمي لجمع أطراف المعارضة من الناحية الهيكلية والتنظيمية بأكثر منه يعني الجمع على أوراق مبادئ عامة غير يلي جاء في البيان الختامي.

د. أسامة الطويل:

رائع يعني أنتم ما زلتم تعترفون بهاتين الوثيقتين، هذا شيء مهم.

طيب، أستاذ محمد سؤال أخير هل تتوقعون تدخلاً عسكرياً قريباً بعد أن تركيا حصلت طبعاً على ما تريد من أجل نشر صواريخ باتريوت على الحدود الشمالية السورية وهناك أيضاً حاملة الطائرات أيزنهاور التي تتجه إلى قبالة الشواطئ السورية، وهناك أيضاً من يثير مسألة السلاح الكيميائي الذي لدى جيش النظام، هل تتوقعون تتدخلاً عسكرياً أو منطقة حظر جوي؟

أ. محمد فاروق طيفور:

يعني نحن نتمنى أن الجيش الحر يستطيع إسقاط النظام قبل أن يكون هناك أي تدخل وأعتقد أن الإنتصارات التي يحققها على الأرض الجيش الحر وخاصة خلال الشهر الأخير يعني ملفتة للنظر وإن شاء الله هي يعني تبشر بنصر قريب وسقوط للنظام قريب، وإن شاء الله لا نحتاج لأي تدخل خارجي وتنتهي الأمور داخل إطار البلد، وضمن إطار وطني وليس ضمن إطار لا دولي ولا إقليمي إن شاء الله.

وأعتقد أن الجميع الآن أصبح يعني أمام ناظريه كيف تسير الأمور على الأرض ويتحقق نصر عقب نصر وخاصة في إطار العاصمة التي وصلت في محيطها وما زالت تضيق الخناق على النظام يوماً بعد يوم كما تشاهدون ويشاهد جميع العالم تحقيق يعني التقدم الكبير الذي يحققه الجيش الحر على الأرض.

د. أسامة الطويل:

طيب، شكراً جزيلاً لك أستاذ محمد طيفور، كنت معنا من اسطنبول، شكراً لهذه المشاركة.

وعودة مع الدكتور هيثم مناع، دكتور هيثم هل تسمعني؟

د. هيثم مناع:

أيوا أسمعك.

د. أسامة الطويل:

سوف أعيد نفس السؤال الذي سألته للأستاذ محمد طيفور بالنسبة للتدخل الأجنبي والتحركات الأمريكية وصواريخ باتريوت التركية، ما رأيتكم أنتم في هيئة التنسيق؟

د. هيثم مناع:

نحن اليوم أكد لنا مسؤول أمريكي بأنه الباتريوت هو لغاية دفاعية ولا يمكن أن يستخدم أو يشارك في أي عملية ضد سورية سواء اليوم أو بعد التغيير، بمعنى أن هذا هدية إذا صح التعبير من الناتو لتركيا على مواقفها بالنسبة للأزمة السورية والمشاكل التي حدثت، ولكن ليس ليستعمل ضد الأراضي السورية بحال من الأحوال.

د. أسامة الطويل:

لكن ألا يعتبر تمهيداً -عذراً للمقاطعة- ألا يعتبر تمهيداً لفرض منطقة حظر جوي برأيك؟

د. هيثم مناع:

هو أكد على هذه النقطة بالضبط أنو نحن نرفض أن يكون تمهيداً لمنطقة حظر جوي، وعلى هذا الأساس وافق حلف شمال الأطلسي ووافقنا. يعني بمعنى أنه الفصل ما بين ذلك… يعني ما بدي أقوله ما لم يقله، ولكن ما فهمته هو أنه يعني ضمن المكاسب اللي حققتها تركيا من الملف السوري هذه الهدية خاصة أنهم في معركة مع الشعب.. الحكومة طبعاً الحكومة التركية بمعركة مع الشعب الكردي وحقوقه ويريدون أن يكسبوا الحد الأقصى من قضايا التسلح التي تسمح لهم بمواجهة جدية مع الحركة المسلحة الكردية. وبالتالي هذا جزء من العرفان بالجميل لما قدمته تركيا لأنو في أكيد نقاط إتفاق ونقاط إختلاف بين الإدارة الأمريكية والناتو والسياسة التركية بالمعنى المباشر للكلمة.

د. أسامة الطويل:

طيب، هيئة التنسيق الوطنية قامت أيضاً بزيارة إلى طهران وكذلك قابلتم وزير الخارجية المصري اليوم، ما هي نتائج هذه المباحثات سواء في طهران أو في مصر؟ وما هو السبب الذي يجعل الكثيرين لا يقبلون طهران مثلاً كطرف في الحوار ويقبلون بسورية، خصوصاً من هيئة التنسيق، يعني هناك من يقول يذهبوا إلى إسرائيل ولكن لا يجب عليهم أن يذهبوا إلى إيران، ما سبب ذلك؟

د. هيثم مناع:

يعني نحن سمعنا المسؤول المباشر لحركة الأخوان المسلمين في غزة السيد مشعل وهو يشكر إيران على دعمها العسكري للمقاومة الفلسطينية في غزة، وسمعنا الشيء نفسه من السيد شلح مسؤول حركة الجهاد الإسلامي، فلا أدري لماذا يمكن أن نقول بأنه لا يحق ولا يجوز للإنسان العربي في أي بلد كان أن يتواصل مع دولة جارة شئنا أم أبينا هي موجودة بجوارنا، نحن من طلب تواصلاً عالي المستوى مع الأتراك، نحن من طلب تواصلاً مع كل الدول العربية بدون استثناء، الرد السلبي أو الرد الذي ميز بين أطراف المعارضة كان من بعض الدول ولم يكن من هيئة التنسيق الوطنية، لذلك نحن نتواصل مع كل الدول التي يمكن.. مثل ما قلت أنا في طهران أي دولة جزء من الأزمة سنذهب إليها ولن نذهب إليها لا متسولين ولا طالبين سنذهب لنوضح وجهة نظر الشعب السوري والحقوق المشروعة للشعب السوري وبنفس الوقت نستمع لما لديهم ونحاول أن تكون هذه الدولة مها كانت علاقتها، ونحن نعرف أن علاقة إيران بالسلطات السورية تعود إلى 1979 ومع ذلك نحن نظن بأن هناك نقاط أساسية استطعنا أن نتوافق عليها مع الخارجية الإيرانية.

وأظن بأن الوزير صالحي من أكثر الشخصيات دبلوماسية في العالم الإسلامي براعة وذكاء وحنكة وهو لم يزر سورية إلا مرة واحدة بطلب من الرباعية، وكان له موقف من الأحداث في سورية كما هو معروف.

وبالتالي هذا الأسود والأبيض وكل شيء أو لا شيء ومن ليس معي فهو بالضرورة ضدي نحن نعتقد أن الدبلوماسية النشطة للثورة السورية تتطلب علاقات قادرة على كسب الأصدقاء ونحن نذكر هؤلاء الذي قالوا في لحظة ما قاطعوا جنوب افريقيا قاطعوا إسرائيل قاطعوا إيران قاطعوا روسيا قاطعوا الصين أن القسم كبير من هذه الدول أصبح بصفنا اليوم بفضل الدبلوماسية النشطة التي قامت بها هيئة التنسيق الوطنية وليس بفضل من قاطع، من قاطع أغلق الباب وقالو بترتاح وبتستريح مني، بينما نحن ذهبنا إلى هذه الدول وفي تصويت مجلس حقوق الإنسان حصلنا على صوت أكثر من دولة منها عند إقرار التقرير الأخير حول انتهاكات حقوق الإنسان في سورية من قبل النظام وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت من قبل النظام.

وبالتالي هذه الدبلوماسية النشطة الواضحة نحن لدينا قيم مبادئ وأهداف ملتزمين بها وندافع عنها ونوضحها لكل من نلتقي به، لا نذهب برؤية مزدوجة وليس لدينا خطاب مزدوج، لا نقبل بأي ضغط من أي طرف ولا نقبل ولا نقبل بأن يشترط علينا مهما كان أن نزور هذا البلد أو ذاك، سنزور من نحب لدينا موقف واحد من بلد واحد هو العدو الاسرائيلي المحتل لأراضي عربية وسورية، أما الباقي فنحن من يذهب ويخبر الناس بموقفنا ويعرفه على نضالات شعبنا ونحاول أن ننتزع موقفا مؤيدا أو قريبا من مطالب الشعب.

وهذا ما حصلنا عليه بثلاث نقاط على الأقل، النقطة الأولى كان هناك توافق بيننا وبين مباحثين على أن الديمقراطية هي الأنموذج الأنسب للشعب السوري ولطموحات الشعب السوري، هي بالتأكيد يمكن ما تسر البعض يلي بظن لحد الآن أنو بالإمكان إقامة إمارة إسلامية في سورية. النقطة الثانية لا عودة إلى الوراء، الديكتاتورية ماتت، بقي أن نحمل نعشها إلى القبر. النقطة الثالثة وهي أساسية أن تصاعد العنف يخدم أساساً المشروع غير الديمقراطي لأن كل عنف متزايد يكون على حساب التسامح وعلى حساب إمكانية التعايش بين أطراف المجتمع الواحد ويمهد أكثر لحرب أهلية طويلة الأمد.

من هنا ضرورة مواجهة العنف ووقفه من أجل حل سلمي للانتقال إلى الديمقراطية والتخلص مما تبقى من هذه السلطة الديكتاتورية.

د. أسامة الطويل:

يعني الدكتور هيثم النتائج كانت إيجابية من هذه الزيارات…

د. هيثم مناع:

بهذه النقط نعم، ولكن بالتأكيد في نقط اختلفنا فيها هنا وهناك. نحن لم نذهب إلى دول سهلة. بالتأكيد لو أنت رايح لعند منصف المرزوقي في تونس الرئيس التونسي من أول النقاش لآخره موافقك على ما تقول وأنت متفق معه في دعمه لك، لكن أنت ذهبت إلى بلدان لها مواقف وحتى عهد قريب كانت ترسل المساعدات وبعضها مازال للسلطات السورية.

د. أسامة الطويل:

بالتأكيد، طيب بناء على هذه الأشياء الإيجابية حتى لو كانت قليلة طبعاً أنتم ذهبتم أيضاً إلى القاهرة، هل التقى وفد القاهرة ببعض الشخصيات من الإئتلاف الوطني الجديد الذي تشكل؟ يعني حوار المعارضة أين وصل؟

د. هيثم مناع:

على حد علمي تم لقاء ما بين هيئة التنسيق وعدد من الأطراف بما فيها التحالف الوطني الديمقراطي الجديد وقد طلبت هيئة التنسيق على منابر الإعلام وبالخيوط الموجودة الشخصية مع التحالف مع الائتلاف أن يكون هناك اجتماع للتعارف للإستماع لما لديهم ولكي نقول ما عندنا لأن للأسف أنا سعيد جداً أن أسمع بأن هناك إلتزام باتفاقيات القاهرة من الأخ الأستاذ طيفور ولكن أنا قرأت قبل يومين لـ/ معاذ الخطيب ما يعاكس ذلك، حيث يقول نحن لا نعترف على وثيقة القاهرة ويقصد بذلك الميثاق الوطني، وهذا شيء مؤسف، ويقول بأنه لا يمكن أن يذهب لا إلى موسكو ولا إلى طهران ويقول لدي لاءات أربعة ولدي قواطع يتكلم بشكل حازم وكأن هناك عداوات وكأن هناك قضايا نهائية بالنسبة لتكوين المعارضة من جهة بالنسبة للعلاقات الدبلوماسية من جهة ثانية، نحن نتمنى أن يكون هناك تصورات مرنة، تصورات قادرة على أن…

واليوم نقل لي الأمريكي شيء مهم، قال لي نحن طلبنا رسمياً من الائتلاف أن يزور موسكو ونحن نشكركم على زيارة موسكو، بالحرف الواحد. هذا الطرف الأمريكي يقول ذلك. فليسمع من بدأ يتدرب على السياسة لأن السياسة غير خطبة الجمعة مع كل الاحترام لدور الإمام، إمام المسجد نحن نعتبر دوره مقدساً في المسجد ولكن عندما يذهب إلى السياسة عليه أن يتدرب لكي يعرف ما هو واجب وما هو ضروري للثورة السورية اليوم من أجل أن نقتصد العنف أن نوفر الموت، توفير الموت في رقبة كل سوري اليوم. عندما نتكلم وكأنه ما في شيء من تصاعد العنف الذي يحدث من دخول أناس إلى البلد يقتلون ومن عمليات مجنونة تحدث ونقولون هذا قليل وهذا ما شيء أنا أظن أن هذا استخفاف بالدم السوري أولاً.

وبظن أن هون ضروري جدا أنو يكون في موقف ولازم يكون في موقف، أولاً من ضرورة مقابلة كل الأطراف لأن الأطراف شئنا أم أبينا فاعلة. الذين ذهبوا إلى الدوحة أعطوا للسيد حمد بن جاسم دوراً مركزياً في مستقبل سورية. يلي رح يكون صاحب دور مركزي شئنا أم أبينا بعد أن خرجت القضية من أيدينا.. أكثر منه الدول الصغرى.

وبالتالي لا بد من أن يكون هناك تواصل من أجل أن نكون أداة الفعل الأساسية والرئيسية في التغيير في سورية وأن لا نسمح بأن يكون على حسابنا أي شيء، وأن أظن أن العودة عند البعض للحديث في سورية الحل ليست وطنية بقدر ما هي لأنه لم يعد يسيطر على فكرة أساسية أصبحت شرطاً عند بعض دول الدعم يلي هي الديمقراطية، البعض الآن حتى كلمة ديمقراطية ما بيستعملها بقول بكرا صناديق الاقتراع ستحدد إن كان نظام ديمقراطي أو لأ، بمعنى أن إعادة انتاج الديكتاتورية قضية ممكنة فقط بقضية تغيير الأشخاص.

وأنا أتمنى من كل الذين عانوا أربعين عاماً من الديكتاتورية ودفعوا ثمناً باهظاً لذلك أن يتخلصوا من فكرة الممثل الشرعي والوحيد اللي هي المادة الثامنة للمعارضة الثورية، نحن خلصنا من المادة الثامنة بائسة الذكر لحزب البعث.

د. أسامة الطويل:

نعم، دكتور هيثم شكراً لك على هذه المشاركة، للأسف انتهى الوقت المخصص لنا، شكراً لك، شكراً جزيلاً على هذه المشاركة ونتمنى أن نلقاك في مرات قادمة، شكراً لك كنت معنا من باريس.

د. هيثم مناع:

شكراً.

د. أسامة الطويل:

بهذا سيداتي وسادتي نأتي إلى نهاية حلقتنا لهذا اليوم من برنامجكم صدى المواطنة على أمل لقائي بكم الخميس القادم، تصبحون على وطن، تصبحون على أمل.

التصنيفات : اللقاءات الصحفية

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: