المؤتمر الصحفي لوفد هيئة التنسيق الوطنية بموسكو

المؤتمر الصحفي لوفد هيئة التنسيق الوطنية بموسكو  29-11-2012

• حضر المؤتمر الصحفي:

الدكتور هيثم مناع – المنسق العام لهيئة التنسيق فرع المهجر.

الاستاذ رجاء الناصر –أمين السر في هيئة التنسيق.

الاستاذ عادل اسماعيل – مندوب هيئة التنسيق في موسكو.

63275ee7569810a4bfb2cfba31e4f4c2

بدأ الحديث في المؤتمر الدكتور هيثم مناع :

اولاً نعتذر كثيراً عن التأخر بسبب الثلج كنا نتوقع من الوفد السوري ان يحضر قليلاً من الشمس فأحضر الثلج الى موسكو .. نتمنى ان لاتكون العملية السياسية باردة ومثلجة كما هو حال الطقس. بالتأكيد هذا الاجتماع بعد اسابيع من الفشل الدبلوماسي والسياسي.

كلنا يعلم بأن الاجتماعات التي جرت بين السيد لافروف والسيدة كلينتون لم تكن ناجحة، ايضاً الاجتماع الذي تم بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا لم تكن ناجحة، ولايمكن القول بان الاجتماع الذي جرى في طهران كان ناجحاً اضافة الى ذلك الاتصالات الدولية متخبطة ولم تحدد العديد من الاشياء ورغم كل الدعم الذي تلقته عملية التحضير للائتلاف الوطني السوري لم تتمكن محاولة الدوحة الجديدة من ان تستجيب للضرورات الاساسية المتعلقة من جهة بالجوانب العسكرية للوحدة في قوى المعارضة السورية او للجوانب السياسية اي وحدة المعارضة السياسية بكل اطيافها واطرافها ..

من هنا نحن نأتي في وضع صعب جدا .. الشيء الايجابي بين مئة قوس .. هو فقط ان البعض يعتبر انه نجح في الخمسين يوم الماضية من ادخال من السلاح الى سورية ما يعادل ما دخل اليها في العام الماضي كله وبالتالي في وضع كهذا بالتأكيد اليوم هناك طرفين الطرف الاول يعتقد حتى اللحظة بان الحل الامني العسكري ممكن وان بإمكان هذا الحل ان يضع حداً لمسالة وجود معارضة مسلحة من جهة، والحراك الشعبي السلمي من جهة ثانية ، ومن جهة ثانية لدينا من يعتقد ان بالامكان ان يكون هناك انتصار عسكري للمعارضة المسلحة هذا الانتصار يلخص احيانا بأننا نسيطر ثلاثين ثم اربعين ثم ستين ثم سبعين بالمئة حسب المتحدث معنا كل واحد يقول بانه يسيطر على كذا من الاراضي السورية نحن نرى على الارض في عدة مناطق نوع من التوقف لحرب مواقع بدون اي تقدم لاحد الطرفين نرى في مناطق اخرى محاولات زعزعة امن تقوم بتفجيرات ارهابية مجنونة نرى في محاولات اخرى عمليات قصف عسكري للطيران يستعمل فيها ارخص السلاح واكثره دمارا.

لانه هناك يوجد سلاح تدمير شامل مايسمى براميل الديناميت الرخيصة التي ترمى على السكان الامنين ، نرى كل هذه المشاهد التي تتفق على شيء واحد وهو تدمير الانسان والبنى التحتية في البلاد وتحولنا من وضع بالامكان ان يكون فيه حل سوري لكل السوريين الى احتمالات متعددة، سيناريو التجزئة ليس بعيدا عنها وايضا تحولنا من الدولة الفاشلة الى الدولة المتسولة عبر ضرب البنيات التحتية؛ فقط في مدينة حلب اكثر من ستمئة مصنع تم تدميرها عن سابق اصرار وتصميم وبعدة ذرائع لاعلاقة لها لا بالثورة ولا بحماية النظام.

وبالتالي نحن بالفعل في واقع عبثي انجبه العنف المعمم في البلاد وفي وضع كهذا كل ما في امكانه ان يخفف العنف بالنسبة لنا يمكن ان يشكل انجازاً للشعب السوري وليس كما يقول البعض عودة الى المربع الاول على العكس من ذلك فتح افاق تضع حداً لنفق العنف المظلم والطويل من هنا كان تركيزنا على وسائل فكفكة عناصر وقف العنف وليس التعامل معها كوحدة .. اما ان يتوقف اطلاق النار والعنف غدا او نحن فشلنا لذا مطالبتنا كانت بوقف العمليات العسكرية الجوية من قبل السلطات السورية لابد من وقف استخدام سلاح الطيران .. هذا السلاح المدمر الذي لم يدفع السوري من دمه ومن عرقه من اجل ان يقصف به الشعب السوري.

لابد ايضا من وقف كل وسائل استعمال الاسلحة الثقيلة من اي طرف جاء، لابد ايضا من مراقبة الحدود لان سوريا اصبحت مشاعا للتسلح، لا يمكن الا ان ينتج حربا اهلية طويلة الامد. العديد من الناس الذين يحملون السلاح لاول مرة يتعاملون معه كما يتعامل الطفل مع اول لعبة يمسكها في حياته بدون اي نضج سياسي واي هدف سياسي، اصبحت مشكلتنا ان الناس تعرف كيف تحمل السلاح، قليلا ماتعرف كيف تستخدم السلاح، واقل من ذلك لماذا تستخدم السلاح في وضع كهذا ووضع ايضا نعرف فيه اننا ننتظر فترة ضبابية لن تستجيب الجماعة الدولية بسهولة لاقتراحات الاخضر الابراهيمي لن يتوقف الكثيرين عن وهم ان بامكانهم ان يدخلوا دمشق غدا او ان يحتلو كل حلب غداً.

في وضع كهذا بالتأكيد لابد من اعادة الثقة بان قضية تحجيم العنف ممكنة ومحاربة هذا العنف قضية ايضاً ممكنة وان البحث عن حل سياسي مازال مشروعاً عقلانياً ممكناً وهو الاساس في التحول الديمقراطي. الامثلة التي عشناها في التاريخ المعاصر للتحول العنفي كلها كانت منتجة للديكتاتورية ولم تعطي مثلاً ديمقراطياً واحداً وبالتالي اي تصاعد اضافي في عملية العنف كما نشاهد اليوم هو عملية تعزيز للاطراف الاكثر تطرفاً وتطيفاً بما يحمل لنا مشروعاً لاعلاقة له بالديمقراطية. نحن، الشعب السوري والقوى الديمقراطية، ناضلت من اجل انهاء الديكتاتورية والتوجه نحو دولة ديمقراطية مدنية لانريد ان نتوجه الى سورية ظلامية سوداء او لديكتاتورية اخرى .. هذه هي النقاط الاساسية حاولنا ان يكون هناك متابعة ايضاً من اجل الاطلاق الفوري لسراح عبد العزيز الخير واياس عياش وماهر طحان لاننا نعتبر اعتقالهم من قبل السلطات السورية عملية دنيئة لا اخلاقية انكار وجودهم عملية ادنى وبالتالي لا بد من وضع حد لها فوراً.

وكون هناك ضمانات روسية واسيوية من عدة دول قد صدرت قبل مؤتمر الانقاذ فلا بد من ان تحترم هذه الضمانات وان يكون هناك تدخلاً جدياً من اجل الافراج عن زملائنا فوراً ايضا لابد من السماح بحرية الحركة لكل مواطن سوري اليوم لان الحؤول دون حرية الحركة في وقت يتحرك فيه السلاح على الحدود هو عملية تافهة من قبل سلطة قمعية لم تدرك بعد ان هناك وسائل اخرى غير السيف والنطع للتعامل مع المجتمع السوري، هذه باختصار المسائل التي حاولنا ان نناقشها وأن نتعمق فيها وان نسق من اجلها؛ ان نتوجه للمعارضة بكل اطيافها من اجل تعزيز الاتجاه الداعي لوقف العنف واحترام اتفاقية جنيف 1 نحو جنيف 2 اكثر الزاماً لاطراف الصراع ايضاً لابد لنا من ان نذكر بأننا على صعيد توحيد المعارضة نرفض منطق الانتقال من الدوحة الى القاهرة نحن نريد انتقالا من القاهرة 1 الى القاهرة 2. يعني التهرب من عهد الشرف التهرب من العهد الوطني الذي التزمنا به في مؤتمر القاهرة 1 من قبل بعض الاطراف هو تمهيد لهلامية التغيير وطابع الدولة السورية القادمة.

من هنا نحن نصر على ان هذا العهد رغم اننا تنازلنا كهيئة تنسيق وطنية على اكثر من نقطة من اجل تحقيق الاجماع حوله بعد ان كان لدينا ومازال مرجعنا الاساس هو عهد الكرامة والحقوق الصادر عن مؤتمر حلبون، نحن بالنسبة لنا التهرب من تبني هذه الوثيقة من قبل جماعة الدوحة هو تهرب خطير .. لذلك نطلب الان من الطرف المصري ان تستقبل مصر مؤتمرا للقاهرة 2 تم التحاور مع الاطراف المصرية ، سنلتقي مع وزير الخارجية المصرية في الايام القادمة ايضا من اجل هذا الموضوع وسنحرص على ان يكون هذا المؤتمر مؤتمرا لتوحيد الرؤى لتوحيد البرنامج ولاشكال اكثر طموحاً اذا كانت الاجواء تسمح بذلك ولكن نخرج من منطق هذا الممثل الشرعي والوحيد وهذا الحزب القائد منذ اربعين سنة ونحن نناضل ضد المادة الثامنة لانريد مواد ثامنة من بلدان الخليج او غيره يكفي.

نحن الان بحاجة الى معارضة ديمقراطية تشكل جبهة واسعة ذات تمثيلية حقيقية في الميدان يسار ووسط ويمين، يمين ديني ويمين ليبرالي هذه مسألة طبيعية هذه هي جغرافية الوضع السياسي السوري وبالتالي سنسعى لاكبر تجمع ممكن على اساس البرنامج الديمقراطي المدني ونرفض ان نتعامل مع التنظيمات السياسية على انها تنظيمات سيادية، نحن نتعامل معها كتنظيمات سياسية مثلنا مثلها لايوجد عندنا سوبر مان و مان بل يوجد عندنا بشر متساوية في النضال تناضل من اجل التغيير الديمقراطي داخل وخارج البلاد على اساس وطني يعتمد على فكرة السيادة ويعتمد على فكرة ان الحل سوري وان من يصنع هذا الحل هو السوريون انفسهم. هذا بإختصار ما احببت ان اقوله واعطي الكلام لاخي رجاء ليعطيكم فكرة عن النشاطات التي يقوم بها في الداخل (جبهة الانقاذ ولجنة المتابعة).

الاستاذ رجاء الناصر :

اولا انا قادم من دمشق وانقل لكم جميعا تحيات اخوتنا الصامدين في سوريا التي تعاني الان ازمة خطيرة جدا. في سوريا الان نحن ندرك بأن هذا النظام الذي يحكم سوريا هو نظام فاشي استبدادي يجب ان يتغير ولايمكن الا ان يتغير، ولكننا ايضا ندرك ان العنف في سوريا اصبح عبثيا، العنف اليوم يحصد عشرات الالاف من المواطنين معظمهم ابرياء لا علاقة لهم بالصراع .. انا واحد من الناس الذين فقدو احباءهم مثلي مثل مئات الالاف ولكننا اتينا لنقول كفى للعنف، يجب ان نبحث عن مخرج سياسي للازمة، يجب ان نبحث عن كيف نعيد الثورة الى الطريق الذي سارت عليه منذ البداية، الى وجوب وجود حل سياسي ينهي هذا النظام ويدخلنا الى نظام جديد وطني ديمقراطي ولكن بأقل مايمكن من التكاليف هذه الرسالة التي ننقلها الى القيادة الروسية وننقلها الى اخواننا في المجتمع الغربي بشكل عام والمجتمع الروسي لاننا يجب ان نبحث بشكل مشترك عن حلول للخروج من هذه الازمة بأقل التضحيات. من هذا المنطلق قلنا منذ البداية بأنه لابد من الحل السياسي.

صحيح ان النظام سيسقط واننا ندرك اليوم بأن النظام ساقط ساقط ساقط، ولكن سؤالنا هل اسقاط النظام هو الهدف ام هو مدخل الى التغيير الديمقراطي؟ هذا السؤال الذي نطرحه على انفسنا .. نعم سيسقط النظام ولكن تأتي الديمقراطية بهذه الطريقة المتبعة اليوم. بالعنف سيأتي متطرفون، سنعيش صراع اخر، سندخل سوريا في الصوملة، صراع لاينتهي صراع قبلي عبثي عشائري طائفي مذهبي، اي ستدمر الكيان السوري، هذه هي رؤيتنا لما يمكن ان يجري وكيف تتجه الاحداث في سوريا. لا نبيع الأوهام، عندما طرحنا منذ البداية بأنه لا للتدخل العسكري الاجنبي كنا واثقين ان الخارج وبالتحديد التحالف الغربي لايريد ان يحقق الانتقال الديمقراطي لسوريا، ولايريد حتى ان يحقق تدخلا عسكريا سريعا كان يريد تدمير المجتمع السوري.

وعندما قلنا لا للعنف كنا ندرك بأن العنف سياسة النظام. النظام يريد ان يجرنا الى مربعه الى ساحته وفعلا تمكن النظام بأن يجرنا الى هذه الساحة. خلق النظام حاضنات للعنف، الان في سوريا بشكل بسيط القسم الشمالي (حلب ,ادلب وغيرها من المناطق) القوة الفعلية التي تقاتل على الارض هي المنظمات الاصولية المتطرفة. لانناقش بأوهام؛ الذين يتحدثون عن ان الذين يقاتلون من اجل الديمقراطية اعتقد انه وهم وانه تسويق لغير ماهو حقيقي. صحيح ان الشعب بأغلبه يريد تغيير النظام واسقاط النظام هذا واقع الان نسبة المؤيدين للنظام 10 الى 15 بالمئة 85 بالمئة ليسو مع النظام ولكن الذي يسيطر على مجريات العنف لن يقود الى ديمقراطية والى نظام ديمقراطي. قد يكون النظام هو المسؤول الاول عبر خلقه بوسائل العنف المستخدمة ودفعه به لانه خلق الحاضنات وهو من افرج عن القاعدة في سجونه وهو من اتاح كما سمى زميلي الدكتور هيثم لعبة الاطفال يعني صارو يريدون سلاحا سواء للانتقام او ردة فعل او لشيء اخر او لاظهار القوة او رد على كرامة مفتقدة منذ سنوات طويلة ولكن الذي خلقها هو النظام، النظام الحاكم.

الان بعد سنة وثمانية اشهر ماهو الحل هل يمكن ان نقف بالصراع ونعيد به الى الحل السلمي السياسي؟ قد تبدو الصورة قاتمة ولكن هل هناك خيار اخر يوقف مسلسل العنف القادم وليس فقط العنف الذي يجري حتى اسقاط النظام ولكن العنف الذي سيستمر حتى بعد اسقاط النظام. هذا الخيار هو ما نبحث عنه ونعلم انه صعب، ولكننا ندرك انه الحل الوحيد امام السوريين ليقيموا نظاما ديمقراطيا وليس فقط لينهو النظام.

من هنا اتينا اليوم لنلتقي اليوم مع القيادة الروسية ونعتقد ان اللقاء كان مفيدا ومثمرا لانه بات واضحا بأن اي دعم وتقوية لهذا النظام لن تبقي النظام ولن يستطيع النظام ان يحافظ على وجوده تحت اي مبرر، اذاً يجب البحث عن حلول امنة واعتقد انه كانت ساحة التلاقي كبيرة نسبياً على الاقل ما بين رؤيتنا للتغيير الديمقراطي ومابين الرؤية التي سمعناها اليوم من القيادة الروسية ممثلة بسيادة وزير الخارجية ونائبه، نحن جميعا نتفق بانه لا مخرج اليوم لهذه الازمة الا بتوافق دولي واقليمي ومحلي، الذي يعتقد بأن هذه الازمة ستحل بدون توافق اقليمي او بدون توافق خارجي دولي او بدون توافق محلي هذا وهم. تطورت الازمة بحيث لم يعد ممكن الا ايجاد حل تتوافق عليه، ومن هنا قلنا سابقا ومازلنا نقول بأن مبادرة جنيف وقبله مبادرة كوفي انان والان ما هو مشروع الاخضر الابراهيمي يصلح كقاعدة لايجاد حل، قد لايكون كافي ولكنه يشكل قاعدة اولية يجب ان يلقى دعماً دولياً وتوافقاً دولياً حوله وطرحنا مبادرات لايقاف العنف كمدخل اساسي لاي حل سياسي. بعض المبادرات لم تنجح بعضها لم تلاقى بجدية ولكننا نعتقد اليوم بأنه هذا الحل الوحيد اماهو اما الدمار وتفكيك الدولة السورية واعتقد انه بدأ يكسب حيزا كبيرا من القطاع الشعبي. قسم كبير من المواطنين اليوم باتو يقتنعون ونحن الذين نسميهم بالاغلبية الصامتة بمسألتين مع بعض الاولى بأنه لابد من اسقاط هذا النظام والثانية بانه كفى للعنف كفى للتدمير.

نحن بالنسبة لنا نقول بأن اي منطق للتغيير يجب ان ينطلق من داخل سوريا ونقول بأننا معارضة من الداخل السوري، بكل مايحمله الداخل من مؤثرات اننا نطرح التغيير ونحن في دمشق يعني اننا يدنا في فم الاسد، الاسد مجازا والاسد فعلا، مايقصد بنظام الاسد ومع ذلك نقول ان المعارضة في الداخل تملك شجاعة الموقف وتملك البوصلة الصحيحة رغم كل محاولات الاقصاء والتهميش والتغييب لكنها استطاعت ان تبقى ممثلة بهيئة التنسيق ومن ثم بالمؤتمر الوطني للانقاذ الذي ضم بالاضافة للهيئة عدد اخر من الاحزاب والقوى؛ قسم كبير منها قوى جديدة بالعمل السياسي. هل هذا كاف؟ هل رؤيتنا هذه كافية لتوحيد قوى المجتمع السوري؟ نحن نقول لا، نقول يجب ان يعقد برؤيتنا على مستوى المعارضة والوضع الداخلي ان تتوحد المعارضة ولكن على اساس البرنامج السياسي. ليست الوحدة بأي كان وتحت اي عنوان ليس بمعنى لان الوحدة تقوم على التفاهم وليست على الالغاء والشطب نحن نعتقد ونؤمن بأن اي خطوة على طريق توحيد المعارضة مهمة وندعمها، ولكن يجب ان يكون واضح ان وحدة المعارضة لها هدف يتجاوز مجرد اسقاط النظام الى اقامة نظام ديمقراطي تعددي. هذه مسألة جوهرية. المسألة الثانية ايضا بوحدة المعارضة الاتفاق على انه لايجوز لنا ان نصنع ديكتاورية مبكرة والتي تحدث عنها زميلي الدكتور مناع عندما قال اننا نرفض فكرة ومنطق ان يكون هناك حزباً قائداً او ان يكون هاك مايسمى بالممثل الشرعي والوحيد لان هذه عودة الى مايسمى بالشرعية الثورية على حساب الديمقراطية اي انها تعيد انتاج نظام ديكتاتوري.

من هنا على ضوء هاتين القاعدتين نقول اننا ندعو الى مؤتمر القاهرة 2 الذي يجمع قوى المعارضة بكل اطيافها لكي تنتج برنامجا سياسيا وتوحد طاقاتها على مشروع تغيير النظام، ايضا على المستوى الدولي نقول لابد من توافق دولي يجب ان يتحول الصراع على سوريا الى توافق من اجل انهاء الازمة السورية وبالتالي نؤمن بأنه اصبح ضروريا جدا حدوث تفاهم عن طريق مجلس الامن عن طريق جنيف 2 بأي شكل من الاشكال يجب ان يكون هناك توافق دولي، ونحن ندعم كل هذه الخطوات واعتقد أننا اليوم اذا تحقق ماتداولنا به مع الاخوة في القيادة الروسية نكون قد خطونا خطوات في هذا الاتجاه.

نشكر لكم استماعكم لحديثنا المطول ونفتح المجال لاي سؤال من الصحفيين.

الاسئلة الصحفية:

الصحفي: سمعنا اليوم موقفين فيهم القليل من التباين الاول يقول بأنه لاحوار مع النظام بل تفاوض على مرحلة انتقالية والثاني يقول الان اصلا ليس وقت الحوار او الحديث عن الحوار المهة الاساسية هي وقف العنف فسؤالي الاول: ماهو الموقف الرسمي لهيئة التنسيق هل أن الحوار مع النظام مقبول بمعنى ان الرئيس بشار الاسد جزء من عملية حوار بالنسبة لهيئة التنسيق؟

السؤال الثاني ماذا سمعتم من الوزير لافروف حيث علمنا ان روسيا وجهت عدة رسائل واضحة للنظام بوقف طلعات الطيران وبوقف القصف هل سمعتم كلام من هذا النوع؟

وسؤال صغير للاستاذ رجاء لو سمحت زميلكم عبدالعزيز الخير تم اعتقاله بعد عودته من الصين هل تخشون ان تُعتقلوا بعد عودتكم من موسكو؟ شكرا .

الدكتور هيثم مجيباً: النقطة الاولى موقفنا واضح نحن اكثر الناس اورثوذكسية في التفسير والتعامل مع جنيف وبالتالي نحن في مرحلة تفاوض من اجل هيكل سياسي انتقالي. هذا ما جاء في جنيف وكل اطراف المعارضة التي وافقت على جنيف، هناك من وافق بلسانه وهناك من وافق بالفعل وهو مقتنع بهذه العملية يعني المجلس كان مقتنع مثلنا ولكن اليوم الائتلاف غير مقتنع بالرغم من انه واحد واربعين شخص من (المجموعة القديمة) بمعنى توجد اغلبية وتغير الرأي وهناك اناس صوتت معنا ووقعت معنا على العهد الوطني والان يقولون لانريد هذا.

نحن لسنا ملتزمين بشيء وكل شيء يخالف الشريعة الاسلامية مثل ما قال الشيخ معاذ لا يلزمنا بشيء وكأننا واقفين ضد الإسلام، نحن بالنسبة الينا الموقف واضح ولم يتغير، كنا مع جنيف وملاحظاتنا على جنيف في الشكل والمضمون؛ في الشكل طالبنا قبل انعقاد جنيف ومباشرة بأن يشارك في جنيف ثلاث بلدان هي طهران والرياض والقاهرة وقلنا بأن مشاركة هذه البلدان الثلاث ضروري لتعزيز اي نتيجة في مباحثات جنيف. اليوم عادت الجماعة الدولية الى رأينا، النقطة الثانية بأننا منذ البدء عندما كان يذهب حمد بن جاسم ومعه العربي الى نيويورك ونقول له اذهب الى موسكو بدلا من نيويورك، الفيتو ينتظرك هناك نحن بحاجة الى اجماع مجلس الامن على حل سوري هذا الحل كل طرف سيقدم جزء منه.

يعني ان كل طرف سيستغني عن جزء من نظرته الخاصة لانه لاتوجد حلول سياسية الا بوجود تضحية بجزء من البرنامج، من أجل الوصول إلى البرنامج في خطوة أخرى ومرحلة قادمة، هذا هو منطق التاريخ، من هنا اصرينا باستمرار على ان يكون هناك للروسي والصيني طرفاً في الحل حتى لانقف على اعتاب مجلس الامن بفيتو او اكثر، النقطة الثالثة ايضا مهمة جدا بالنسبة لي نحن لم نقطع العلاقة مع اي دولة في العالم باستثناء اسرائيل، كل دول العالم نحن لدينا علاقة بها؛ البعض هو من اشترط بعلاقته معنا، ولكن قلنا لا شرط معنا؛ فإذا أتى الروس ليقولوا عليكم أن تحاوروا الأسد فنقول السلام عليكم. لن نقبل أن يضع علينا اي انسان اي شرط، حرية الارادة السياسية شرط واجب الوجوب لان نسمى ثورة والا نحن اسوأ من مؤامرة اذا لم يكن لدينا قرار سياسي (فما منسوى فرنك)…. اذا كان سيقرر عنا امير او وزير فهذا يعني أننا لسنا في ثورة..

من هنا، موقفنا قائم على اساس الاحترام المتبادل مع كل دول العالم، نقابل الامريكي بدون اي حرج ونقابل الروسي بدون اي حرج نذهب حيث نريد بكرامتنا وبموقفنا، نصيب ونخطىء، كما كل البشر ولكن نحن من يتحمل المسؤولية لانه موقفنا وليس انتاج هذا البلد او ذاك هذه مسألة ضرورية جدا لانها تؤثر كثيراً على مستقبل وحدة المعارضة السورية.

التدخل ليس العسكري وانما التدخل بمصائرنا ووجهات نظرنا و حتى في هياكلنا التنظيمية.. عندما يجري التدخل بهذا الحد الحساسيات مختلفة والفهم مختلف، مثل عندما يأتي احدهم من القاعدة ولا يفهم التركيبة السورية المعقدة لانه قادم من بلد احادي الطائفة احادي المذهب احادي الدين الى بلد فيه 26 ملة وطائفة ومذهب لن يفهم الواقع، ونفس الشي الذي يعطينا الدروس من هذا البلد او ذاك لن يفهم الواقع السوري. هو اخر مرة تعامل معنا كمندوب سامي، هل سيتعامل معي الان مندوب سامي في القرن الواحد والعشرين؟ لايمكن ان نقبل المنطق هذا التعامل الفوقي من اي بلد في العالم.

المسألة الاساسية والضرورية بالنسبة لنا نحن اليوم اذا استطعنا ان نحجم عملية العنف الأعمى بضغط دولي خاصة من الاطراف القريبة من النظام ضغط دولي حقيقي من اجل ايقاف كل مايتعلق بالعمليات العسكرية الجوية، اظن نكون قد حققنا انتصاراً كبيراً من اجل وقف العنف .. ثانيا اذا طرح بشكل جدي عودة المراقبين الدوليين وبشكل اساسي للمناطق الحدودية ايضاً نكون قد فتحنا الباب لأن يكون الحل سورياً فمن الضروري ان نعيد الاعتبار لفكرة انه بالامكان تراجع العنف وليس قدرنا زيادة العنف.

رجاء الناصر مجيباً:

اريد ان اتحدث عن نقطتين .. النقطة الاولى: هل تفاوض او لا تفاوض؟ نحن نقول نعم بالنتيجة يجب ان يكون هناك تفاوض، عندما نتحدث عن العمل السياسي نقول بأن الذي يلغي التفاوض فإنه يشطب العمل السياسي.

اما هل هذا الوقت هو للتفاوض؟ هل التفاوض يحتاج الى مناخ الى مقدمات؟ بالطبع يحتاج الى مناخات والى شروط، ليس التفاوض لمجرد التفاوض؛ التفاوض لخلق ظروف مناسبة لحل سياسي اذا لم تتحق الشروط المسبقة ولم يتحقق خلق مناخ لوقف العنف لن يستطيع ان يوجد حل سياسي في سوريا.

النقطة الثانية: ان كل من يقيم في سوريا سواء كان معارضا او مواليا او مواطنا فهو اما مشروع شهيد او مشروع معتقل؛ بعضكم يعرف بأن ولدي استشهد وهو طبيب وهو يقوم بعلاج جرحى منذ شهرين تقريبا اذاً كل مواطن سوري، ونحن في مقدمتهم وايماناً بقناعتنا في قضيتنا، يجعلنا نقول بأن قيمتنا تكمن بأن نقول كلامنا في سوريا. نحن نتحدث من سوريا ونقول كلامنا ومواقفنا وتعبيراتنا من قلب الحدث وبالتالي لا نسمح ولا نقتنع بأن يزاود علينا احد في مدى مصداقية ما نقوله وعلى استعداد تحمل ما نقوله ونتائجه .. نحنا لدينا حوالي ال24 عضو في المكتب التنفيذي والذي دخل فيهم الى السجون بهذه المرحلة بحدود ال13 شخص وانا اتكلم هنا عن المكتب النفيذي فقط ماعدا القواعد والمراتب والهيئات الاخرى ..

اذا كلنا مشاريع اعتقال. واضح بالنسبة لنا هذا المصير ونحن نتحمل المضي في هذا المصير لاننا نرسم مصير سوريا ونرسم مستقبل افضل لسوريا وهذا مانريده.

السؤال الثاني:

السادة الكرام واضح جداً لنا جميعا بان الازمة السورية دخلت مأزق وهذا المأزق له جانب خارجي وجانب داخلي، الجانب الداخلي هو عدم توحد المعارضة على كلمة واحدة، ايضا لارتباطات ربما بأجندات خارجية والموضوع الاخر هو عدم التوافق الخارجي (لروسيا موقف للغرب موقف ولدول الخليج موقف والى اخره.

ما الذي يمكن ان يحقق على الصعيد الدولي طالما ان مصالح هذه الدول والافكار التي تتحدث عنها للتسوية تكاد تكون متضاربة؟ كيف يمكن ان يلتقوا في نقطة واحدة؟ هل مطلوب من موسكو ان تتنازل او مطلوب من جهة اخرى ان تتناول؟ ايضا ذكرتم عن توحد المعارضة لكن بالواقع هل هذا ممكن بدون الاجندات الخارجية؟

هيثم مناع مجيباً:

نحنا قلنا مرة بأن مصيبتنا الاولى هي تناذر طرابلس الغرب اي التناذر الليبي لأن ليبيا بشكل او بآخر بحلها وبالطريقة التي تمت الامور فيها، مثلما قال الوزير اليوم غدرونا وكذبوا علينا، الان هناك تناذر بنغازي ايضا الذي دعمهم بكل قوة وحسم والذين اعطاهم عمره وغير مسار حياته، السفير الامريكي، كان ضحية هؤلاء، فالامريكان يقولون الان نحن لانريد بنغازي جديدة، اي ان الخوف اصبح حقيقيا عند العديد من الادارة الامريكية بأن الطريق السورية ليست بالضرورة نظاماً هادئا، لانقول ديمقراطياً هادئاً، يعني القدرة على السيطرة على الاوضاع بشكل موالي للغرب لان الغاية ليست المشروع الديمقراط،ي للاسف المقاتلين من اجل الديمقراطية في هذا العالم في سوريا قلائل، المشروع الديمقراطي هو اخر الهم، الهم هو تغيير التحالفات مثلا مسألة مركزية، الهم ان يكون هناك نظام حليف لهذه الدولة او تلك. المسألة الاساسية هي المشاريع الاقتصادية لهذا البلد لتحل الازمات الاقتصادية او لتحقق سيولة مالية لهذه الدولة او تلك اهم، بالتالي المشروع الديمقراطي هو مشكلتنا نحن كشعب سوري وهذه النقطة الاساسية المركزية، اليوم نحن نحاول ان نقول للدول الكبرى بشكل اساسي وبشكل اكثر تحديدا للولايات المتحدة وروسيا، لانه اذا اتفق قطبي الرحى فيمكن أن يحدث تغييراً اساسياً. اذا لم يكن هناك اتفاق فيمكن للازمة ان تطول نقول لهم انتم الان مشكلتكم في سوريا ،لكن الانتشار الى الاقليم ليس تهديداً لا من معارضة ولا من اخضر ابراهيمي ولا من غيره .. الانتشار الى المنطقة هو حقيقة واقعة تحدث كل يوم وتتطور كل يوم، بالامس كانت القوات الاردنية تستقبل بالورود من يأتي اليها. اليوم نطالب السلطات الاردنية بعدم تسليم الاشخاص المحكوم عليهم بالاعدام في سوريا، لان نشأ في الأردن خوف حقيقي من امتداد العدوى، نحن علينا ان نرصد جملة هذه التغيرات التي يبصرها مثلنا الدولي ويبصرها الامريكي ويبصرها الروسي، لذلك انا قلت سيمر علينا شهر أو أكثر رماديات وصعبة ولكن عندما تتحقق قناعة اكيدة بأن الثمن من استمرار الحرب الاهلية في سوريا اغلى بكثير من الثمن في مواجهة مشاريع العنف فيها، بالتأكيد هذه الدول ستغير حساباتها ويمكن ان تقول لسماسرتها المحليين توقفوا.

سؤال صحفي:

اسأل الاستاذ رجاء الناصر بإعتباره قادم من سوريا، احب ان استفسر حول موضوع اساسي اعتقد انه في صلب ما يطرح، اعوان النظام السوري يطرحون اما الاسد واما ندمر البلد، وانتم تطرحون اما الحل السياسي واما ستتدمر البلد وهذا فعلا يحدث طبعا من جهة النظام نحن نعرف ان النظام مسؤول عن كل هذه الجرائم وهو الذي فرض الحل العسكري، اما من جهة هيئة التنسيق من الجانب السياسي وانتم تعرفون ان المبادرات العربية والدولية كلها فشلت بالكامل واعتقد ان مصير الابراهيمي لن يكون افضل من عنان بسبب تعنت النظام السوري واصراره على الحل العسكري فعلى ماذا تعولون في هيئة التنسيق في فرض الحل السياسي الذي يتمناه كل سوري وكل غيور على سوريا؟

اجاب الاستاذ رجاء الناصر:

اولا نحن متفقين على ان مايجري في سوريا هو تدمير للبلد. يجب ان تكون هذه قاعدة اولية. هل مايجري في سورية هو تدمير للبلد؟ وحده هذا اولا ثانيا هل يتوقف العمل السياسي ولايبقى خياراً لنا سوى التدمير؟ اعتقد من واجب العقلاء ان يبحثوا بشكل دائم عن حلول لايقاف هذا التدمير، ثالثا: ماهي البدائل؟ هل انت تبحث عن ما هو افضل؟ او انك تبحث عن اقل الشرور؟ نحن نقول ان العمل السياسي يتطلب منك بذل الجهد المستمر من اجل ايقاف التدمير لاننا نرى بوضوح بأن البديل ليس فقط هو استمرار النظام او اسقاطه هو تدمير حقيقي لما يجري في سوريا. اذا انت كيف تتعامل كقوة سياسية مع هذا الحدث؟ هل تقول بأنني سأنجرف لان النظام لايرد ولانه فشلت العديد من المحاولات؟ وادخل في عملية الصراع والتدمير واكون جزءاً منها؟ يجب ان نبقى نحاول من اجل انجاح مهمات القضاء على العنف ويجب ان نمسك بالنواجز لاننا ان لم نمسك بها حققنا هدف النظام. يااخواننا النظام يريد ان يدمر، هل نقول نحن بأننا لم يبق لدينا حلول سوى ان ندمر؟ اذا كان هذا خيار فهذا خيار البعض، نحن ليس خيارنا، خيارنا هو ان نبقى نبذل المحاولات دائما ودوماً. ونحن نعتقد أنه الآن بدأ هناك ميل شعبي ضد القتل.. الناس ملت من القتل.. من يعيش في الخارج لا يعرف حالة الضغط النفسي التي يعيشها المواطن السوري. انا ابن مدينة حلب اليوم عندنا في المدينة مليونين ونصف مواطن خارج بيوتهم، اتدركون معنى هذا؟ هل تعلمون ان الكهرباء لاتأتي الى المدينة الا 8 ساعات وأن كل أدوات الاتصال واللاسلكي والخليوي تقطع لفترات طويلة؟ هل تعلمون أن أكثر من مليونين ونصف لم يعد لهم مصدر وليس لهم حياة اقتصادية؟

اقول ان هناك تحولات لاتزال صامتة لكنها تعبر عن ارادة، يجب ان نصل الى حل سياسي هل نسعى مع هؤلاء ونبذل جهد لنصل الى حل سياسي رغم كل صعوبته ورغم كل الافاق التي امامه والتي تكون شبه مسدودة.

نحن نقول لئن تشعل شمعة خير الف مرة من ان تلعن الظلام، هذا ماسنقوم به ونحن نعتقد ومثل ماتحدثنا قبل قليل افاق التدمير مسدودة .. الامريكان غير قادرين ان يحققوا مصالحهم في سوريا الان هناك لاعبين جدد في الساحة الان جميع الاطراف تشعر بأن معركتها التي كانت معتقدة بأنها ستحقق منها اجندتها في سوريا صحيح انها تدمرت سوريا ولكن لم تحقق اجندتها. الان يوجد لاعبين اخرين واذا لم تعي اليوم ولكن بعد شهر او ثلاثة يجب ان يكون هناك وعي محلي ووعي اقليمي ووعي دولي بأنه ليس هناك سوى الحل السياسي. اما ان تقول الدمار فنحن قد وصلنا له ولا نريد لاحد ان يسعى ليزيد هذا الدمار. على الاقل هذا خيارنا في هيئة التنسيق نحن سنسعى وسنبقى نسعى من اجل الحل السياسي ويكون التحول ديمقراطياً. من يقول نريد اسقاط النظام فقط شيء ومن يقول أنه يريد تحولاً ديمقراطياً شيء آخر. هناك من يقول (نخلص من النظام ويجينا الشيطان) ولكن أعتقد أن واجب قيادات العقل السياسي تقول بأن هذا الشعار يعبر عن ألم ولكنه لا يبني دولة ولا يبني كيان. نحن نريد بناء دولة وكيان ولا نريد مجرد أن نعبر عن ألمنا وغضبنا.

السؤال الصحفي:

الائتلاف الوطني يجتمع اليوم لتسمية او ترشيح حكومة منفى. نقول لماذا هذه العجلة في الوقت الذي تبحثون انتم فيه عن الحوار؟

السؤال الثاني لرجاء الناصر هل كانت هناك محاولات لبدء حوار مع الرئيس الاسد دون وزرائه وحكومته هل فكرتم بإجراء حوار مع الاسد بذاته؟

هيثم مناع مجيباً عن السؤال الأول:

بالنسبة لقضية الحكومة؛ من المعيب على السوريين ان يكون تشكيل حكومة او مناقشة تشكيل حكومة استجابة لطلب فرنسي، لان اول من تكلم في الحكومة هم المسؤولين الفرنسيين وليس المسؤولين السوريين لا في السلطة ولا في المعارضة، وبالتالي من المعيب علينا بان فابيوس او هولاند الذي يعرف بالوضع السوري (قد ما بعرف أنا بالوضع الصيني)، فبالتأكيد ليس هو من يحدد لنا مدى ضرورة الحكومة، الحكومة هي مشروع يحتاج الى توقيت الى حكمة يحتاج الى اكثر من اعتراف دولتين او ثلاث او حتى مئة، يحتاج الى شعور الناس بالحاجة الى هذه الدولة لتعبئة ما يمكن تسميته بالمهمات التنفيذية للاسف هناك من تعود على الفنادق، ونضالات الفنادق تحتاج الى وزراء و سفراء ولا يمكن ان نبقى مناضلين في الفنادق. من هنا اصبح هناك ضرورة للحكومة عند البعض وزراء عند البعض وسفراء عند البعض (هذا شغل)..

ما يهمنا اكثر اليوم ان هناك اربعة ملايين انسان سوري يعيشون في مستوى من العيش تحت درجة الفقر وتحت ظروف الدرجة الدنيى، وهؤلاء اهم بكثير من ان نجتمع هنا وهناك من اجل تشكيل حكومة او غيره. توجد مهمات اهم بكثير وهذه المهمات لايزيد فيها ولاينقص شيئا حكومة من طرف واحد من اطراف المعارضة تم فرضه بالقوة بجملة مأثورة لمسؤول خليجي قال (يا بتلاقو حل يا بتروحو على بيوتكم).

هذه ليست ثورة ولامعارضة سورية مرتبطة بالشعب ومرتبطة بالناس ومرتبطة بمصير الناس ،لذلك بالنسبة لنا هذا الطرح مثل ما جاء غريبا سيبقى غريبا ويبقى للفنادق وليس للخنادق.

رجاء الناصر مجيباً على السؤال الثاني:

الحوار مع الرئيس الاسد؛ اولا بالمصطلح السياسي كلمة الحوار تعهرت، النظام لم يطرح الحوار الا بمعنى أنها علاقات عامة. بكل المراحل كان يقول عن الحوار (تفضلوا بعمل ندورة يحضر فيها 200 شخص ويحضر منكم 2 أو 3 وأقرر ما أريد ضمن جوقة من الهتيفة)، وبالتالي معنى الحوار أصبح مصطلحاً معهراً ولذلك نحن في المعارضة ألغينا كلمة الحوار ولكن ليس الغاء فكرة الحوار، وبسبب أن الفكر السائد للجماهير لكلمة الحوار لم يعد مطروحا. النقطة الثانية هل يمكن ان نفصل شخص الرئيس عن النظام؟ نحن نعتقد وبحسب الدستور السوري بأن الرئيس السوري هو النظام، وبالتالي عندما نتحدث عن النظام ونوصفه يشمل جميع اركان هذا النظام وبالتالي لانستطيع ان نقول الحوار معه يختلف عن الحوار مع الاخرين، لذلك عندما يكون المناخ مناسباً للتفاوض نبحثه مع من هو جاهز للتفاوض وخصوصا اننا طرحنا قاعدة للتفاوض بان يكون مع اشخاص لم تتلوث ايديهم بالدماء، وكل من تلوّثت أيديه بالدماء ولو كان ضابطاً صغيراً أو عنصراً صغيراً أو جندياً أو موظفاً مدنياً أو شبيحة فلن نتفاوض معه.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: