المعارضة السورية في الدوحة تتوصل إلى اتفاق مبدئي لتشكيل جسم موحد

جانب من اجتماع المعارضة السورية في قطر

 

الدوحة- (ا ف ب): توصلت قوى المعارضة السورية المجتمعة في الدوحة إلى اتفاق مبدئي فجر الأحد حول جسم موحد لها يحمل اسم (الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة) وارجأت الاعلان عن تفاصيل الاتفاق إلى صباح الأحد، وذلك بعد ضغوط عربية وغربية على المجلس الوطني السوري الذي كان يعرقل هذا الاتفاق.

وبعد اجتماعات ماراتونية استمرت 12 ساعة، قالت القيادية البارزة في المعارضة السورية سهير الاتاسي لوكالة فرانس برس “اتفقنا على النقاط الاساسية وبقيت التفاصيل التي سنعود لمناقشتها عند الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الدوحة”.

اما رياض سيف الذي تقدم بمبادرة بدعم من واشنطن لتشكيل هيئة قيادية موحدة للمعارضة تحت مسمى (هيئة المبادرة الوطنية السورية) تتجاوز المجلس الوطني الذي يعد الكيان المعارض الاهم، فقال لوكالة فرانس برس “كنا على وشك التوقيع لكن فضلنا دراسة النظام الاساسي للجسم الجديد الذي سيوحد المعارضة بناء على طلب بعض الاطراف”.

واضاف ان “الاتفاق يتمحور حول انجاز كتلة معارضة واحدة وليس كتلتين كما كان الحال”.

وتوقع سيف ان “يتم توقيع الاتفاق اليوم الاحد في احتفال يحضره امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني و ضيوف اخرون”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان مرشحا لرئاسة الائتلاف المعارض الجديد، قال سيف “من المبكر الحديث عن ذلك الان. دعنا ننتظر اجواء الاجتماع المقبل و سنرى”.

وسيشارك المجتمعون عند الساعة 7,00 تغ بتوقيت الدوحة في حفل رسمي لتوقيع الاتفاق في حال انهوا صياغة الاتفاق.

ومن ناحيته، قال سمير نشار القيادي في المجلس الوطني السوري إن “ضغوطا دولية هائلة” مورست على المجلس من اجل القبول بالاتفاق.

واضاف لوكالة فرانس برس “طلبنا مهلة ساعات لندرس بعض التفاصيل”.

ولكن رياض سيف نفى وجود ضغوط وقال “لا اعتقد هذا لكن لدى الاخوان مشكلة وقت فقد كانوا منشغلين بانتخابات قيادة جديدة للمجلس الوطني (انتهت مساء الخميس) في حين ان الاطراف الثانية تناقش الموضوع منذ يوم الخميس”.

واستمر الخلاف السبت بين فصائل المعارضة السورية حول مبادرة لتوحيد قيادتها ما دفع الوسطاء الدوليين الحاضرين في اجتماعات المعارضة في الدوحة للضغط على الاطراف لاسيما على المجلس الوطني السوري المتحفظ عن الانضمام لهيئة قيادية تتجاوزه، بحسب ما افاد معارضون السبت.

وذكرت مصادر من المعارضة السورية ان المسؤولين من دولة قطر الراعية للمحادثات ومن دول اخرى مثل الولايات المتحدة وتركيا والامارات، عقدوا لقاءات جانبية مع المعارضين للتقريب بين وجهات نظر المجلس الوطني السوري وباقي فصائل المعارضة المؤيدة ل”هيئة المبادرة الوطنية السورية”.

ومنذ انطلاق اجتماعاتها الخميس في الدوحة، لم تتفق المعارضة بعد على صيغة مطروحة لتوحيد العمل المعارض على اساس المبادرة التي يقودها المعارض رياض سيف بدعم من واشنطن لتشكيل هيئة قيادية موحدة للمعارضة تحت مسمى “هيئة المبادرة الوطنية السورية” تتجاوز المجلس الوطني الذي يعد الكيان المعارض الاهم.

وقال القيادي في المجلس الوطني احمد رمضان لوكالة فرانس برس بعد جلسة مناقشات استمرت ثلاث ساعات “ما زلنا متمسكين برؤيتنا. قلنا لهم ان المجلس الوطني موجود بمؤسساته والمبادرة يمكن لها ان تتشكل بذاتها ثم نشكل معا جسما مشتركا”.

واضاف “اننا نشعر بضغوط تمارس علينا من اجل الانضمام للهيئة الجديدة مقابل وعود دولية لكن دائما بدون ضمانات”.

ويتحفظ المجلس الوطني عما يرى انها محاولات لتخطيه او “تصفيته” من خلال مبادرة سيف.

وحضر جزءا من المحادثات السبت وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

وبحسب رمضان، اكد الشيخ عبدالله “وقوف الامارات ودول الخليج الى جانب السوريين” وابلغ المجتمعين ان “الدعم الدولي سيكون قويا في حال التوصل لايجاد اطار موحد للمعارضة السورية”.

وتم عقد لقاءات جانبية جمعت المعارضين السوريين مع كل من وزيري الخارجية القطري والاماراتي وممثلين للولايات المتحدة وتركيا بحسب مصادر من المعارضة.

وافاد مشاركون في المحادثات لوكالة فرانس برس ان اعضاء المجلس الوطني يتعرضون بالفعل لمحاولات اقناع حثيثة من اجل الالتحاق بمبادرة رياض سيف المدعومة دوليا.

في المقابل، بدا المعارض السوري من خارج المجلس الوطني هيثم المالح متفائلا، وقال لوكالة فرانس برس ان “النقاشات واعدة وهي ليست سلبية”.

واضاف “اتوقع ان نخرج الليلة بشيء ما” بدون الادلاء بمزيد من التفاصيل.

وبدوره، قال القيادي في المجلس الوطني برهان غليون لفرانس برس “هناك تقدم حقيقي وملموس وستظهر نتائجه في اقرب وقت”.

واضاف “سوف يكون هناك اتفاق سياسي للعمل المشترك وبالطبع سيكون هناك جسم سياسي يضبط هذا العمل المشترك (…) ستكون هناك قيادة موحدة مثلما هي الحال بالنسبة لكل عمل مشترك”.

وصرح سالم المسلط ممثل اتحاد العشائر في المجلس الوطني لفرانس برس “الاتجاه الان نحو استبدال اسم هيئة المبادرة الوطنية السورية بالائتلاف الوطني السوري.

واضاف “استمعنا الى معالي رئيس مجلس الوزراء القطري وايضا الى وزير خارجية دولة الامارات وتبدو الوعود مطمئنة. هناك وعود كثيرة بالاعتراف المباشر بهذا الجسم ويمكن ان يشغل مقعد سوريا الشاغر في الجامعة العربية.

وتابع المسلط “نحتاج إلى أن تكون الوعود صادقة هذه المرة، ان شاء الله نخرج الليلة باتفاق”.

وابدى المجلس الوطني السوري على مدى الايام الماضية تحفظا مستمرا عن المبادرة المطروحة لتوحيد المعارضة السورية رافضا الانضواء تحت لواء هيئة سياسية تتجاوزه.

وقال الرئيس الجديد للمجلس جورج صبرة في وقت سابق في أول مؤتمر صحافي له بعد انتخابه، ان “المجلس الوطني اقدم من المبادرة السورية او اي مبادرة اخرى والمطلوب منا جميعا الذهاب الى مشروع وطني وليس مطلوبا من اي جهة الانضواء تحت لواء جهة اخرى”.

واضاف “دخلنا في حوار مفتوح مع اخوتنا (المعارضون من خارج المجلس الوطني) واطلعنا على مبادرتهم لكن نحن ايضا لدينا وجهة نظرنا وافكارنا التي سنطرحها”.

وشدد صبرة في كلمته أمام الصحافيين على أن “القرار المستقل يبقى موضع الحرص بالنسبة لنا”.

ويعد صبرة من القادة الاكثر حزما في المجلس الوطني السوري.

وكان رمضان اكد في وقت سابق “تمسك المجلس الوطني بدوره الاساسي في المعارضة السورية ورفض اي محاولة او مبادرة لالغائه” قائلا ان “المبادرة (التي يقودها رياض سيف) تهدف لانشاء جسم سياسي بديل عن المجلس الوطني”.

وكانت فصائل من المعارضة السورية بدأت اجتماعات منذ الخميس في الدوحة برعاية قطر والجامعة العربية للاتفاق على هيئة سياسية موحدة تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام الرئيس بشار الاسد، وذلك خصوصا في ضوء الامتعاض الدولي من المجلس الوطني والمعارضة المشرذمة عموما.

ويقدم المجلس الوطني مبادرة في مواجهة مبادرة سيف، الا ان المبادرتين تقتربان في المضمون ما يدفع الى الاعتقاد ان الخلاف الاساسي يبقى حول مستقبل المجلس الوطني ودوره القيادي للعمل المعارض.

وتتمحور افكار مبادرة المجلس الوطني بحسب اخر وثيقة تمت صياغتها واطلعت عليها وكالة فرانس برس حول انشاء اربعة كيانات هي “الحكومة الموقتة، وصندوق دعم الشعب السوري مع دعوة اصدقاء الشعب السوري الى تقديم الدعم له بدون تأخير، والقيادة المشتركة للمجالس العسكرية والتشكيلات العسكرية في الداخل، ولجنة قضائية سورية”.

ويريد المجلس “حكومة سورية موقتة إلى حين انعقاد مؤتمر عام في سوريا يتولى عندها تشكيل الحكومة الانتقالية”.

وفي المقابل فان الخطة المعروضة للنقاش والتي يقودها سيف تنص على اقامة هيئة سياسية موحدة من ستين عضوا يمثلون المجلس الوطني وما يعرف بـ(الحراك الثوري) في الداخل وباقي فصائل المعارضة، اضافة الى المجموعات المسلحة المعارضة وعلماء دين ومكونات اخرى من المجتمع السوري.

ويفترض ان تشكل هذه الهيئة حكومة موقتة من عشرة اعضاء ومجلسا عسكريا اعلى للاشراف على المجموعات العسكرية وجهازا قضائيا.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “المعارضة السورية في الدوحة تتوصل إلى اتفاق مبدئي لتشكيل جسم موحد”

  1. 2012/11/11 في 14:16 #

    قلت سابقاً وسأكرر ألآن …
    الحقيقة أن من يقتل الشعب السوري ويشرده ليس النظام وحده وأنما هناك شريكه في مأساة الشعب وهذا الشريك هو المجلس الوطني الذي يسعى أفراده وجماعاته إلى الحصول على السلطة والمناصب في سوريا المستقبل غير آبه بالشعب وإرادته ومصالحه و………
    وغير مدرك لأي طريقة أو أستراتيجية للوصول إلى هدفه سوى دفع رصاصة النظام إلى صدر الشعب ومن ثم الزعم بأن النظام هو المجرم الوحيد متناسياً دوره في حصل
    هذا أن كان يوجد 5% من اعضاء هذا المجلس يدكون حقيقة الأزمة في سوريا والحلول اللازمة لإنقاذ هذا الشعب ولن أقول الوطن لأن الوطن هي كلمة كبيرة وهذا المجلس لا يدرك معنى هذه الكلمة ولا يفسرها إلا في ظل مصلحته الشخصية
    وأن أمتناع المجلس عن مبادرة رياض سيف واضح من أجل المطامع لا غير

    آه لو كان هناك وثيقة تمنع كل المعارضين من الوصول إلى المناصب في سوريا المستقبل لما كنا نرى المجلس وكان هذا الشعب المسكين قد أرتاح وحصل على حقوقه منذ وقت بعيد

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: