منّاع يحمّل القوى الكبرى مسؤولية استمرار العنف في سوريا ويتهم دولاً إقليمية وعربية بدعم الجهاديين فيها

المعارض السوري هيثم منّاع

لندن- (يو بي اي): حمّل المعارض السوري البارز هيثم منّاع، القوى الخمس الكبرى مسؤولية استمرار العنف في بلاده، واتهم دولاً إقليمية وعربية بالوقوف وراء انتشار الجماعات الجهادية في سوريا.

وقال منّاع، وهو رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، ليونايتد برس إنترناشونال الثلاثاء، أثناء زيارته العاصمة البريطانية لإلقاء محاضرة عن سوريا في كلية لندن للاقتصاد، إن “استمرار الوضع على هذه الشاكلة من الاستقالة الجماعية عن إيجاد حل منظور وممكن للأزمة السورية سيقود إلى تدهور الأوضاع بصورة أكبر، لأنه لو كان الحل مستحيلاً لسلمنا بأن هؤلاء الناس عجزوا وبذلوا كل ما يستطيعون ولم يتمكنوا من التوصّل إلى حل”.

وأضاف أن القوى الكبرى “لم تبذل شيئاً وكل ما قدّمته كان مؤتمرات استعراضية تحت اسم أصدقاء الشعب السوري لأغراض الاستعمال العام فقط ومن دون أي برنامج عملي يمكن أن يفيد الشعب السوري أو التغيير الديمقراطي المنشود، كما أن أي طرف من الشرق والغرب لم يبذل حتى الآن الجهد اللازم لوقف العنف من خلال المشاريع والمبادرات المتكررة”.

وحذّر منّاع من أن الوضع في سوريا “يتجه إلى تكرار سيناريو الحرب العراقية ـ الإيرانية”، وقال إن “هذا يعني التدمير المتبادل والاحتقان المتبادل، وغياب القدرة بالمعنى العسكري لتحقيق الانتصار من قبل أحد الطرفين، الحكومة والمعارضة”.

وأضاف “لا أظن أن استمرار الوضع على حالته يمكن أن يفيدنا في مشروع ديمقراطي، لأن زيادة وتيرة العنف ستؤدي إلى بقاء الديكتاتورية الحالية أو ظهور ديكتاتورية مشابهة، وسيكون هناك تصعيد وتقسيم نفوذ، فريق قوي في هذه المنطقة وآخر ضعيف في منطقة أخرى”.

ورأى رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر أن “الحل ممكن الآن في مجلس الأمن الدولي في حال بادرت الدول الخمس دائمة العضوية فيه إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا ووضعت آليه قوية له لا تعني سيطرة جديدة على المنطقة”، معتبراً أن “التجربة الماضية أظهرت أن بلداناً إقليمية تصرّفت بشكل غير مسؤول وتخبّطت وقدّمت وعوداً وتراجعت، مما وضع المنطقة، وليس سوريا وحدها، على كف عفريت وتحتاج إلى تحرك دولي قوي وضمانات دولية لأي حل مقترح”.

وأعلن منّاع دعم هيئة التنسيق لـ”هدنة العيد” التي يروّج لها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا الأخضر الإبراهيمي، “لكي تكون فاتحة لوقف شامل لإطلاق النار”.

وكشف عن أن دولاً عربية وأجنبية، لم يسمها، عرضت على هيئة التنسيق فك العزلة الإعلامية عنها وتقديم دعم جيد لها في حال انضمت إلى المجلس الوطني السوري في إطار مساعي توحيد المعارضة السورية.

وقال إن “هذه الدول أبلغتنا بأن مشكلتها مع هيئة التنسيق هي أنها تريد هيكلة سيادية، ووجودها خارج المجلس الوطني حوّله إلى منظمة كغيره من المنظمات وليس هيكلة سيادية، وطلبت منا تقديم مطالبنا”.

وأضاف “أبلغنا هذه الدول أن المجلس لا يصلح لتمثيل المعارضة لأن تركيبته وأساساته بُنيت بطريقة خاطئة، وأن عملية لملمة المعارضة السورية وإرضاء بعض أطرافها لا يمكن أن تكون عملية ديمقراطية صحيحة ولن تكون مقبولة شعبياً”.

واعتبر منّاع أن المجلس الوطني السوري “سقط في امتحانين: المال السياسي وفوضى التسلّح، ولم تكن لديه استراتيجية عسكرية وسياسية واضحة، ونسي السياسة وركّز على المطالبة بدعم الجيش السوري الحر والمقاومة المسلّحة، وهذا ليس ببرنامج سياسي”.

وأكد أن هيئة التنسيق “تقف مع وحدة البرنامج للمعارضة السورية من حيث المبدأ، ومع وضع هيلكية لها أو على الأقل أشكال للتنسيق بينها، لأنها مضطرة اليوم للقبول بأشكال وسيطة، مثل التنسيق في الميدان في وسائل الاغاثة والرعاية الطبية والدراسات وورشات العمل، والبحث في سبل الخروج من الحرب القذرة”، على حد تعبيره.

وفي السياق، رأى المعارض السوري البارز أن “المحور القطري ـ السعودي ـ التركي متواطئ حتى الآن” في مسألة انتشار الجماعات الجهادية في سوريا، وحمّله “مسؤولية دخول الجهاديين إلى سوريا” معتبراً أن هذا المحور “يستطيع أن يوقف تدفقهم إن أراد، لكنني لم أرَ مسؤولاً عربياً واحداً يعتبر أن وجود هؤلاء يشكل خطراً، فيما يحاول الجميع التقليل من عددهم”.

وقال إن “الدول الأقليمية، وللأسف، تتعامل بلا مبالاة مع هذه المشكلة، في حين بدأت الدول الأوروبية تحديداً تفتح ملفات الجهاديين في سوريا بعد أن شعرت بأن حجمهم صار أكبر من التقديرات السابقة”.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

5 تعليقات في “منّاع يحمّل القوى الكبرى مسؤولية استمرار العنف في سوريا ويتهم دولاً إقليمية وعربية بدعم الجهاديين فيها”

  1. 2012/10/23 في 20:53 #

    دكتورهيثم المناع انا احترمك أو بالأحرى كنت لذلك اقول لك (لا تبصق بوجه الريح) نسيت ان ايران وحزب الشيطان تدعم بشار الكلب

    • 2012/10/24 في 11:36 #

      الأخ محمد جلدة : نعتقد لو ان تعليقك اقتصر على نقد بناء بدون انحدار بلغة الكلام لكان افضل لك ولنا وللقاريء … السياسة قبل اي شيء لعبة مصالح للدول والتنظيمات وغيرها .. حاول ان توظف نقدك بطريقة بناءة حتى نستطيع الاجابة كما يجب.

  2. 2012/10/23 في 21:51 #

    اذا وجد التواطء فهو هيثم المناع وهيئة التنسيق والا فاليجرء وليدخل هيثم المناع درعا اذا كان شريف

    • 2012/10/24 في 11:38 #

      الأخ عماد: بالتأكيد هيثم مناع لن يأخذ منك ولا من غيرك شهادة حسن سلوك ولا اذن الدخول لدرعا ، سيدخلها مرفوع الرأس في أي وقت أراد رغما عن انف الكثيرين وسيكون محاطا بالشعب السوري وليس فقط من ابناء درعا الأبطال.

  3. 2012/10/24 في 14:22 #

    صدق السيد هيثم في كل ماقاله ونحن نحترم وطنيته ودوره قي فضح معارضة مجلس اسطنبول التي تتحكم فيها أموال قطر وفنادق الخمس نجوم التركية وكذلك خطر الفصائل المسلحة والجهاديين الممولين لتخريب الدولة السورية وارد على من يستهجن دور قوي لإيران بأن تركيا وقطر والسعودية كل له دور في الخراب والدمار والتهجير الحاصل على الارض السورية فليتوقف هذا الدعم الذي يسقط الدولة السورية ولا يسقط النظام وادعو الله بعودة المناع واطلاق سراح الخير ورفاقه ولكم الشكر 

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: