حديث دمشق: حلقة حوارية شبابية خاصة حول الوطن

المذيعة:

السلام عليكم مشاهدينا الأكارم في هذه الحلقة الخاصة من حديث دمشق، نقول خاصة لأن هذه الحلقة من حديث دمشق تأتيكم من العاصمة السورية دمشق، نقول خاصة لأن هذه الحلقة من حديث دمشق حلقة حوارية شبابية بين أبناء وشباب الوطن الواحد، نحاول أن نستشرف ونستشرق معهم آفاق المرحلة الحالية والمستقبلية للأزمة السورية. نسأل عن الدور الذي يملكونه وأين هم من خارطة المبادرات وكيف يرون الحل للأزمة السورية.
ولهذه الغاية أسمحوا لي أن أرحب بضيوفي، سأبدأ من على يساري بالمعتصم بالله الكيلاني عضو بحزب التنمية الوطني وأنت أيضا مدير مشروع الدعم النفسي لفريق الإغاثة.
أنتقل مباشرة إلى من بعدك إدمون دحوش وأنت ممثل اللجنة الطبية السورية في سورية، سنتحدث كيف ذلك، وعضو بهيئة التنسيق الوطنية.
أيضا من بعدك نرحب بالأستاذ وائل الحسن عضو حزب التنمية الوطني وأنت عضو بلجنة العلاقات العامة بهذا الحزب.
وأيضا أرحب بالأستاذ ماهر مرهج الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري.
وأيضا معنا محمد تباع أنت عضو بالمرصد السوري لضحايا العنف والإرهاب.
وأخيرا وليس آخرا الأستاذ محمد جلبوط أنت مستشار حزب سورية الوطن.
أهلا بكم جميعا ضيوفي الأكارم في هذه الحلقة الخاصة كما قلنا من حديث دمشق، حلقة كما هو واضح حلقة حوارية شبابية، وشبابية بمعنى أنو ما معنا أيضا آنسات وسيدات، سنتحدث لماذا ونفسر لماذا ليس معنا.
أبدا كما بدأت بالترحيب مع المعتصم بالله الكيلاني. سنتحدث بداية سنتعرف عليكم أكثر، يعني لفتني موضوع الدعم النفسي لفريق الإغاثة، مشروع الدعم الفني لمشروع الإغاثة، حبذ لو نعرف ماذا يعني ذلك، ما هو ما الذي يقوم به على الآرض؟

المعتصم بالله الكيلاني:

طبعاً أول شيء أعرفك عن نفسي، أنا المعتصم بالله الكيلاني، خريج حقوق علوم سياسية، و أحضر لماجستير في القانون الدولي قسم مختصر بحقوق الإنسان.
نحن في فريق الدعم النفسي طبعاً نقدم دعم نفسي لضحايا الحروب والنزاعات، طبعا بما أن بلدنا بحالة نزاع مسلح هنالك حالات من الاضطراب. كنت أرغب أيضاً أن أعرفك عن حزبي حزب التنمية الوطني، طبعاً حزب التنمية الوطني هو حزب سياسي وطني معارض، يؤمن بقيم حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والحرية وإعلاء مبدئَي المواطنة والديمقراطية. طبعا رؤيتنا كحزب هي بناء سورية قوية متقدمة تحكم بإرادة شعبها.

المذيعة:

بما يتعلق بمشروع الدعم النفسي لفريق الإغاثة، ما هو هذا المشروع؟

المعتصم بالله الكيلاني:

مشروع الدعم النفسي طبعا هو تقديم دعم نفسي للأشخاص المصابين بحالات نفسية نتيجة النزاع المسلح يلي عم نعيشه.

المذيعة:

موضوع النزاع المسلح كلمة سأعود إليها المعتصم بالله و سنتكلم أيضاً على موضوع الدعم النفسي يعني هل هو جهود تطوعية أم أنه يوجد مختصين. لكن دعونا الآن ننتقل  إلى محمد تباع لأن هناك شيء قريب للموضوع له علاقة بالدعم لمن تضرر بأشكال أخرى.
محمد تباع أنت عرفتنا عن نفسك وأنا عرفتك على المشاهدين بأنك عضو بالمرصد السوري لضحايا العنف والإرهاب، دعنا نفهم هذا المرصد، ما هو ؟ من القائم عليه ؟ و كيف تستطيعون أن تقيّموا أن هؤلاء ضحايا عنف وإرهاب ؟ وكيف أساسا يتم تصنيفه للإرهاب ؟

محمد تباع:

بداية الأمر نحن هيئة شبابية، لسنا تابعين لأي حزب ولا لهيئة سياسية ولا لأي هيئة، نحن شباب من الداخل السوري، أحببنا أن نقدم شيئاً  لهذا البلد و للضحايا المدنيين الذين كانوا ضمن نزاع سياسي على الأرض بغض النظر عمن كان تسببوا به ومن كان المسبب، نحن هنا حالة إنسانية عندنا مدني أصيب أو مدني حدث له أي مكروه ضمن هذا النزاع السياسي، نحن هنا نحاول أن نقدم له أقصى ما بوسعنا من مساعدات وإمكانية لنعوضه عن الشيء الذي خسره أو الشيء يلي فقده من أرواح أو من شيء مادي.

المذيعة:

أنا فهمت منك أنكم أنتم لوحدكم، كيف تستطيعون أساساً أن تنفذوا هذا الشيء؟ يعني لا تتبعون لجهة وبنفس الوقت تحاولون أنه و أياً كان المتضرر و أياً كانت الجهة التي تسببت بالضرر تحاولون أن تنشطوا معه.

محمد تباع:

طبعا نحن بالتنسيق مع بعض الناس من الخارج … كان هناك تنسيق مع الجامعة العربية ورافقنا الجامعة العربية في أكثر من محافظة وطبعاً هناك تنسيق مع الدولة حتى نقدر نسهل على الطرفين ونتمكن من  مساعدة أكبر قدر ممكن من الضحايا الذين تضرروا بغض النظر عن من هو المسبب.

المذيعة:

طيب أنا سأحاول الإنتقال للجميع بدايةً حتى نتعرف عليكم كما قلنا، بما أني قريبة منك محمد معنا أيضاً محمد آخر، محمد جلبوط، أنت مستشار حزب سورية الوطن، ألست عضواً نفهم من ذلك؟

محمد جلبوط:

الحقيقة قانون الأحزاب السوري لا يتيح لي كفلسطيني الجنسية جزء ومكون أساسي في النسيج الاجتماعي السوري أن أكون عضواً داخل هذا الحزب، إلا إنني ومجموعة أخرى أيضا من أخواني وزملائي في الحزب بادرنا العام الفائت و في مثل هذا اليوم … تحديداً في 26 من أيلول 2011 إلى تشكيل هذه القوى السياسية التي أسميناها حزب سورية الوطن، بحكم هذا القانون فأنا الآن مستشار لهذا الحزب كوني لا أستطيع أكون جزءا من عمل العمل التنظيمي .

المذيعة:

يعني صفتك مستشار … أنت أساساً مستشار أم أنه مجرد مصطلح.. إن جاز التعبير استخدامه يعني لتسهيل وجودك في الحزب، إلتفاف على قانون الأحزاب بشكل أو بآخر لتحقيق غاية أنت تريدها.

محمد جلبوط:

كان لنا موقف أصلا من أحزاب ومن هذه النقطة تحديدا كغيرها من النقاط مثل حرمان البعض من المشاركة بحكم أنهم محرومين من حقوقهم المدنية وبعض الأمور الأخرى التي يراها الحزب جائرة.

المذيعة:

سأتوسع أكثر بالموضوع السياسي و لكن أريد منك لمحة سريعة عن حزب سورية الوطن.

محمد جلبوط:

أنا أمارس هذا الدور بشكل حقيقي داخل الحزب وفي كل مؤسساته.

المذيعة:

طيب. أنا سأنتقل للأستاذ ماهر مرهج، أنت الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري، حقيقة حتى نوضح ربما … يصير بالنسبة للمشاهد التباس ولغط … الأسماء قريبة من بعضها، أريد منك توضيح أكثر وشرح عن حزبكم.

ماهر مرهج:

حزبنا أسمه حزب الشباب الوطني السوري، طبعا حزبنا نتيجة أو ولادة قانون الأحزاب رقم 100 لعام 2011، الفكرة نحن مجموعة من الشباب السوري نعرف بعضنا من قبل، كان لدينا طروحات وطنية، الجميع يعرف غياب الحالة السياسية بسورية، فكنا نترجمها بلقاءات سياسية جانبية و لا نجرؤ أن نعطيها صفة الحزبية إن صح التعبير.

المذيعة:

بين قوسين نجرؤ بدنا نوقف عندها.

ماهر مرهج:

نعم .. أو على الفيسبوك أو على التويتر … نناقش أمور مجتمعنا حتى قبل الربيع العربي يعني أنا كرجل أعمال واقتصادي ومهندس يعني كان لنا انتقادات كثيرة على السياسات الاقتصادية التي أدت للأزمة الحقيقية التي نعيشها لأن الأزمة الاقتصادية أدت لأزمة اجتماعية، المواطن لم يعد عنده شيء يخسره، ستين سبعين بالمائة من شبابنا صار عاطل عن العمل فأول شرارة أشعلت النار بسورية، صار الشب يتجه لأي مشكلة، يخرب يدمر ما عندي شيء أخسروا بهالوطن، إحنا حكيناها.. وإحنا حكيناها بأول الأزمة.

المذيعة:

أف… يخرب يدمر يعني كلمة يعني…

ماهر مرهج:

لا.. لا.. كلمة مسؤولين عنها … حتى أنا كممثل عن حزب مسؤول عنها وصرحنا فيها بداية التظاهرات، نحن من الشباب التي شاركت بالتظاهرات وكان لنا موقف ولكن عندما اتخذ الحراك الشعبي السلمي خط آخر وقفنا جانباً.

المذيعة:

يعني حتى نفهم أنتم حزبكم أساساً كنتم مجموعة من الزملاء تتوج بتشكيل هذا الحزب تزامناً مع وانطلاقاً مع الأزمة السورية وبحراك أنت تصله بالشارع ؟ صحيح.

ماهر مرهج:

طبعا، نحن يعني نختصر حزبنا بكلمتين، يعني نحن نقول نحن شباب وطني سوري لسنا مخضرمين سياسيا ولكننا وطنيين بالفطرة، لم نكن سابقا أحد أطراف الصراع الحالي ولن نكون، يعني عندما تنتهي الأزمة السورية لا نطمح لمناصب، سنعود لأعمالنا جميعنا موظفين والحمد لله أمورنا بخير … ونرجع نشاطنا السياسي ليس الغاية المناصب أو الوزارة أو الحكومة، نريد أن نصنع شيء لوطننا ولبلدنا سورية.

المذيعة:

طيب، رح انتقل لك أستاذ وائل الحسن، أنت عضو عن حزب التنمية الوطني وأيضا المعتصم بالله كيلاني، أنت عضو بلجنة العلاقات العامة، ربما أنت تستطيع أن تصف لنا أكثر عن ما يتعلق بالحزب بالأحزاب الأخرى خصوصا أننا شهدنا مؤتمر أو مؤتمران للمعارضة لكن كيف هي العلاقات العامة بين مؤتمركم والمؤتمرات الأخرى، بالتأكيد مع التعريف بنفسك أنت و بالحزب ودراستك.

وائل الحسن:

وائل الحسن، دبلوم علاقات عامة، أنا عضو بمجلس .. عضو بحزب التنمية ولجنة العلاقات العامة الخاصة بالحزب. لنتحدث كلجنة علاقات عامة بداية كانت هو هدفها لنشر فكرة الحزبالتي نجدها اليوم قريبة من الأحزاب الثانية، لكن فعلياً اليوم لا نريد الحديث عن حزبنا ونلمع صفحة حزب على حساب ثاني لكن بالآخر نحن كلنا نجمع نفس الأهداف، كلنا أهدافنا وطنية، كلنا نعمل لصالح الوطن لكن فعلياً اليوم من يعمل على الأرض هو من يثبت نفسه أكثر، حزبنا كان عنده دور كبير على الأرض إن كان كأعمال إغاثية أو إن كان كأعمال و مواقف سياسية، حتى أعمال إنسانية تمكنا من عملها  أو مشاركات خارجية، يعني كان عندنا تمثيل بمؤتمرات، بمؤتمر إيطالية، كان عندنا مؤتمر مصر للمعارضة كما شارك حزبنا في مؤتمر الإنقاذ الوطني. بالإضافة للنشاط الذي كنا نقوم فيه على الأرض من نشر أفكار الحزب وتمثيله بأكثر كما من جهة إنسانية ومنظمات دولية.

المذيعة:

سأرجع مثل ما بدأت معك المعتصم بالله لأني ما رح يكون هو أساس قاعدة متل ما تنقلنا، لكن بكلمة قلتها لها علاقة بالنزاع المسلح، هذا توصيف هل أنت تعممه على كل ما يجري الآن في سورية؟

المعتصم بالله:

طبعاً، نحن وصلنا لحالة معينة نعيشها … انتقال من الحالة السلمية التي كنا نطالب بها ودائماً كنا كحزب تنمية وطني ننادي بنبذ العنف، انتقلنا إلى حالة النزاع المسلح.

المذيعة:

طيب. إدمون دحوش أنت ممثل اللجنة الطبية السورية في سورية، يعني حتى تشرح لنا ماذا يعني هذا الشيء، وتحكي لنا عن اللجنة الطبية السورية.

 أدمون دحوش:

هي مجموعة من الأطباء السوريين الناجحين في الخارج قرروا أن يفعلوا شيئاً للبلد فاجتمعوا و كونوا اللجنة الطبية السورية، هي منظمة مستقلة، ليست حكومية، سجلوها بالأمم المتحدة.

المذيعة:

سجلت بالأمم المتحدة.

أدمون دحوش:

سجلت بالأمم المتحدة، وقرروا يكون طبعاً لهم ممثل في سورية وطبعا هم بدأوا يقدموا مساعدات قبل أن أكون ممثلاً لهم في سورية، بدأوا يقدموا كثير من الأمور يعني، و لكن للعمل التنظيمي وسهولة الانتقال شكلنا في سورية وشكلنا فروع في عدة محافظات بسورية ونقوم بتقديم ما نجده مطلوباً من الناس ، يمكن من أسمها اللجنة الطبية السورية يعتقد الناس عملها هو المساعدة الطبية أو الدوائية، لا.. لا.. أبدا، نقدم المساعدات الغذائية المساعدات الصحية غير الطبية.

المذيعة:

حتى نفهم كونها بالمهجر كيف ممكن يكون نشاطها على الأرض أو أنكم تساهمون بالتواصل مع الهيئات الحقوقية من خلال العمل الميداني ؟

أدمون دحوش:

لا أبداً ، عمل ميداني تام من أجل ذلك تشكلت فروع بداخل سورية، صح هي تشكلت في الخارج المؤسسين  و لكن صار عندنا فروع بكل المحافظات، و نحاول قدر استطاعتنا يعني ضمن الإمكانات المحدودة طبعا.. إمكانات أي جهة محدودة في سورية لأن الاحتياجات كثيرة جداً في سورية، حتى أنني أتصور أصبحت تحتاج لإمكانيات دول حتى المنظمات صار صعباً عليها تغطيتها، لدينا مليونين مهجر داخلي، و لدينا نصف مليون مهجرخارجي، يعني نتكلم بأرقام فلكية، و الآن بدأت المدارس، كان أول شيء المدارس مساعدة …

المذيعة:

وفصل الشتاء كمان.

أدمون دحوش:

سبقتيني بالكلام، صح تماماً، عندك فكرة عن الموضوع. فصل الشتاء وأمراضه، يعني أمراض فصل الشتاء.. الملابس البطانيات. يعني نحن نحاول رفع صوتنا للتنبيه للخطر القادم … لن ننتظرو صول الخطر لنبدأ بالإعداد له و إلا سنعد الأموات.

المذيعة:

أنا يهمني كثيراً في هذه الحلقة لو نستطيع أن نلقي الضوء على هذا الموضوع ويعني نتحدث بالأرقام ونتحدث عن الدعم وعن من يتواصل معكم ومن يدعمكم.
أنا سأعود إليك محمد جلبوط أنت فلسطيني لفتني الموضوع، ربما سؤال يعني يطرح من المشاهد عندما نتحدث عن الأزمة السورية عن مؤتمر للمعارضة ومؤتمر آخر للمعارضة، حراك سياسي وحراك خارجي، لماذا يمثل أو لماذا يريد الفلسطيني أن يمثل بأحزاب تعنى بإيجاد حل الأزمة السورية؟

محمد جلبوط :

الفلسطيني جزء ومكون أساسي من مكونات المجتمعات السورية، هناك في سورية الآن أكثر من 450 ألف لاجئ موزعين في ثلاثة عشر مخيم، هذه المخيمات لم تكن بمنأى إطلاقا عن الأزمة السورية. بغض النظر – يعني – عن بعض ما يدعو إليه الكثير من الفصائل الفلسطينية في تحييد المخيم أو أنها اتخذت موقف أيضا إلى جانب طرف من أطراف الأزمة السورية، لكن اليوم قمة الوفاء لسورية قمة الوفاء لما قدمته سورية لفلسطين، هو أن يجلس الفلسطيني لجانب أخوه السوري يدفعه نحو الحوار، يدفعه للملمة جراحه يحاول أن يخفف من آلامه، هذا من قمة الوفاء للشعب السوري، لما قدمته سورية على مدار كثير من السنوات، منذ عام 48 إلى اليوم.
المذيعة:

لكن يعني نتحدث عن هذا الجانب وأيضاً عن جانب آخر ربما يدخل في تفصيل حكومة أحزاب قانون انتخابات، ربما هنا السؤال أكثر.

محمد جلبوط :

الواقع … تاريخيا لم يكن للفلسطيني في سورية، تحديدا في سورية – أريد أن أوضح هذه النقطة – دور كبير أو مطامع في الوصول إلى مناصب حكومية، الفلسطينيون اليوم في سورية يحصلون على كل امتيازات المواطن السوري فيما عدا حق الانتخاب والترشيح إن كان مجلس الوزراء ومجلس الشعب ورئاسة الحكومة، فيما دون ذلك الفلسطيني يستطيع التملك، يستطيع ممارسة حياته، يشغل نسبة وظائف لا بأس بها قياسا بنسبة تعداده أيضا من ضمن جزء السكان، موجودين في المدارس، يستفيدون من كل أشكال الخدمات التي تقدم لأي مواطن سوري.

المذيعة:

حتى لو أطلت معك، وهو ما يُسأل … المعارضة … كل من يتحدث  يتحدث عن تغيير ديمقراطي تغيير للنظام تغيير تعددي، أنت تتحدث عن صفات … أساساً يعني يرد عليك … ربما أن الحكومة أعطتها ربما حكومات عربية ثانية لا تعطيها لذلك يعني أنا استوقفت معك أكثر.

محمد جلبوط :

هذا صحيح، هذا صحيح، قدمت الحكومة السورية أكثر مما قدمت كل الحكومات العربية على الإطلاق، تحديدا الموقف السوري.. يعني أنا أود أن أذكر حتى خلال العشر سنوات الأخيرة كان موقف متقدم جدا للحكومة السورية والدولة والنظام السوري، لكن ما قدم للشعب الفلسطيني قدم عندما تم 56 في 58 صدرت قوانين هذه القوانين لم تعدل إلى اليوم، قدمت للفلسطيني ما حصل عليه اليوم.

المذيعة:

طيب. محمد تباع أريد أن آخذ منك بشكل سريع لأن لدي فاصل … أنت تتحدث عن لا فارق أريد توضيح هذه النقطة … عندما تتعاملون مع أي أحد تصنفونه أنه من ضحايا الإرهاب يعني هذه الجملة ( لا فرق أي أحد ) تستطيعون أن تنفذوها على الأرض؟

محمد تباع:

تمام ، نحن نستطيع أن ننفذها على الأرض، نحنا نلتفت إلى الشخص المدني وليس إلى العنصر المسلح من ناحية الدولة أو من ناحية الطرف الآخر المعارضة، نحن المرصد السورية لضحايا العنف والإرهاب نحن يهمنا أكثر شيء الشخص المدني نساعدهم نقدم لهم المساعدات.

المذيعة:

طيب. أنا سأتوقف مع فاصل وسأعطيكم كلكم الدور قدر المستطاع أوزعه بالعدل إن استطعت حتى لو توقفنا مع فاصل قبل أن أعود إلى أحد مرة أخرى، بالتأكيد سنعطي المجال للجميع.
إذن سنتوقف مع فاصل مشاهدينا ومن ثم نواصل هذه الحلقة الخاصة من حديث دمشق والتي تأتيكم من دمشق فتفضلوا بالبقاء معنا

المذيعة :

من دمشق معي مجموعة من الشباب ، في حلقة شبابية حوارية بين شباب الوطن الواحد ، و سأستأنف المحور الثاني من حديث دمشق معك أستاذ وائل الحسن ، و أنت عضو عن حزب التنمية الوطني ، و كنت تحدثت بأنه كان لكم تواجد في الخارج ، و ذكرت أنه لكم تواجد في ايطاليا ….. لماذا تتواجدون ؟ ما الذي يقدمه لكم أن تكونوا خارج سورية ، لحزب هو بالأساس وليد بعد الأزمة و يريد أن يقوم بحراك سياسي داخل سورية ؟

وائل حسن :

من المهم جداً وجود حزب و تمثيله خارجا ً ، فهو حزب سياسي ، و السياسة ليست مرتبطة فقط بالداخل السوري ، و هي مرتبطة بخارج سورية قبل داخلها كان هناك مؤتمراً جمع الأحزاب الناشئة خلال الربيع العربي ، و كان حزبنا أحد هذه الأحزاب ، و الذي استطاع أن يوفد شخص ليمثله في المؤتمر .و هو الممثل الوحيد من سورية ، و من المهم لحزب ناشئ حديثاً ، أن يمثل نفسه و السوريون خارج سورية.

المذيعة :

ماذا قدم لكم هذا المؤتمر ؟ ما الذي تغير في الواقع ؟
عندما يرسل الحزب ممثلاً له إلى الخارج , هل هذا له علاقة بمواقف خارجية ، أم أنه فقط تسويق للحزب ؟

وائل حسن :

هو يقدم أمور أخرى غير التسويق للحزب ، كالتنسيق السياسي الخارجي ، و التعامل مع المنظمات ، أو التنسيق مع المبادرات الدولية .

المذيعة :

تحت الهواء كنت قد سألت محمد التباع . الآن أريدك أن تسال بلسانك و على الهواء مباشرة هذا السؤال لمحمد التباع .

وائل حسن :

كنت قد تحدثت عن الإحصائيات و المرصد , سؤالي هو عن العسكريين ، و ماذا تقدمون لهم .

محمد التباع :

نستطيع أن نقدم الدعم النفسي للعسكري ، كأن نزوره في المشافي و نطمئن على الجرحى ، و نداويهم بالكلام .

وائل حسن :

و بالنسبة للمدنيين ، ماذا تقدمون لهم ؟

محمد التباع :

المساعدة في الحالة النفسية ، أو المادية ، أو أي شيء نستطيع تقديمه لهم ، و أهم شيء هو الحالة النفسية , و التي تكون متأثرة كثيراً بسبب الأعمال الإرهابية .

المذيعة :

تقصدت أن أعطيك دوري وائل , فأنا أريدها حلقة شبابية حوارية ، و خاصة و أنكم تمثلون أحزاب , و من خلفيات متعددة ، و الإختلاف لا يفسد للود قضية ، و حتى نبقى في الجانب الطبي و الإنساني و ما يتعلق بالمعونات ، أعود إلى إدمون ،  و أسالك ، ما الميزات التي تتوافر في الحزب عندما يكون له تواجد في الخارج  بالنسبة للجوانب الإنسانية والطبية ؟

ادمون دحوش :

لنكن واقعيين عندما نتحدث عن أن الاقتصاد السوري يعتمد بشكل أساسي على المغتربين السوريين قبل الأزمة ، و هذا تماماً هو دور اللجنة الطبية السورية ، فهم عبارة عن أفراد يقومون بإرسال المساعدات الى الداخل السوري و بشكل منظم ، أما عن الوضع الاغاثي ، فقد تحدثت عنه و إن أردت تفصيل اكثر ، فهناك نقص في حليب الأطفال ، و قد توجهت إلى منظمة اليونسيف و طلبت منهم حليبا ً للأطفال ، لكنهم أخبروني أنهم لا يستطيعون ذلك ، بحجة أن النازحين لا يستطيعون تأمين النظافة لأماكن اقامتهم ، و أنا لا اعرف ما هو الرابط بين الإثنين ، إنما هي حجة لعدم تقديم المساعدة .
و ذهبنا كذلك الى منظمة الصحة العالمية طلباً للمساعدة ، و بالنسبة لموضوع المساعدات من الخارج ، فقد واجهتنا صعوبات كثيرة ، و أنها تحتاج للموافقات و غالبا ما تأتي بالرفض ، و لا نعرف السبب ، فإن كانوا خائفين من جهة سياسية و أن لها أجندة خارجية ، فيستطيعون منع ذلك ، فالامن السوري يعتبر أن كل مساعدة خارجية مشبوهة و تصب في باب المؤامرة ، و بالطبع هناك مؤامرة ، و لا يوجد دولة مجاورة لاسرائيل لا تتعرض لمؤامرة . لكن هذا غير مقبول و خاصة أنه يؤثر على حياة الناس .

المذيعة :

ما الذي يخشونه ؟ هل يعتبرون المساعدات أنها ممكن أن تحوي أمور ممنوعة ؟

ادمون دحوش :

لا إعتراضهم على التمويل المادي و الجهة التي تقف وراءه ، و لنتكلم بصراحة ، معظم المساعدات سابقاً كانت معتمدة على الشعب السوري من الداخل . و الشعب السوري في الداخل هو الذي كان يساعد أخيه السوري ، و بأكثر من 90% من المساعدات كنا نعتمد فيها على الناس الموفورين مادياً ، لكن حاليا أنهك الشعب السوري.
فلماذا هناك دائما إشكالية و نظرات ارتياب لأي مساعدة تأتي من الخارج ، و حتى لو كان من قدم المساعدة هم سوريون ، بالاضافة لأن التحويل مراقب من الداخل و من الخارج .

المذيعة :

سأنتقل للأستاد ماهر مرهج ، و أنت الامين العام لحزب الشباب الوطني السوري.

هل تعملون فقط بالسياسة ، ألا يوجد جوانب عمل في المجال الانساني ؟

ماهر مرهج :

نحن حزب إقتصادي إجتماعي ، أي أن توجهاتنا أساساً هي توجهات إقتصادية و اجتماعية قبل أن تكون سياسية ، و الحزب كان قد طالب بترخيص مظاهرة , و بعد أن رخصت المظاهرة ألغيت ، و لكننا اعتصمنا أمام مقر الحزب ، و المظاهرة لم تكن سياسية ، بل هي موجهة لرئاسة الوزراء و وزارة الاسكان ، لحل مشكلة السكن العشوائي ، و عدة مطالب اخرى , و كانت النتيجة أن أخبرونا أنه يمكنكم مقابلة وزيرة الاسكان  .

المذيعة :

أوقفني كلامك عند استفسار ، أنه لا يوجد لدينا  ما نخسره . فهل كان هذا سبب التحرك ؟

ماهر مرهج :

هناك شعب يخرج بالمظاهرات و عندما بدأ إطلاق النار ، وجدنا أشخاصاً يريدون الموت , و قالوا أنهم لا يملكون حتى محل صغير , فلماذا أعيش ؟
و هناك شباب جامعيون لم يجدوا وظائف عمل ، بسبب الفساد المتراكم ،و بسبب الواسطات في التوظيف .
و قتل السوق الاقتصادي في سورية ، و كانت الحكومة السابقة طرحت فكرة إقتصاد السوق الاجتماعي , و هذه نظرية صحيحة , طبقت في أوربا و أنقذت أوربا بعد الحرب العالمية ، لكن لماذا لم تنجح في سورية , و استمرت عشر سنين , و لم تنجح , إذاً هناك أمر خاطئ يعوق نجاحها . و هو عدم وجود بنية تحتية يدعمها .

المذيعة :

محمد تباع انت من الذين عملوا على الارض , و تفاعلتم مع أحداث قاسية ، فإلى أي حد ممكن أن نتحدث عن الأولويات في تقديم المساعدات لضحايا الارهاب و ضحايا العنف .

محمد تباع :

نحن نبذنا من المجتمع السوري , بسبب تصريح أو موقف معين , و هذا الأمر خلق لنا صعوبات في العمل ، و حاولنا تصحيح الشرخ الذي حدث بيننا و بين المجتمع السوري أو فئة منه , و عملنا على مؤتمر للمصالحة في حمص بين أفراد المعارضة و أفراد محسوبين على الحكومة ، و هم بالنهاية جميعهم سوريون ، و ليس لهم علاقة بهيئة معارضة أو بهيئة سياسية ، و حاولنا أن ننمي فيهم روح الحب و المسامحة و أن نعيد الإلفة ما بينهم .

المذيعة :

حدثني عن مشاهداتك فيما يتعلق بعملكم .

محمد تباع :

نحن أماكن عملنا في اماكن التفجير و أماكن الإشتباكات المسلحة ، و بعد انتهاء هذه الإشباكات نتواجد في هذه المنطقة لنرى الضحايا و كيف حدثت الإصابات ، و نحن نبتعد عن المصابين سواء كانوا عسكريين ، أو من المعارضة ، و لكن ندخل في تفاصيل المدنيين و كيف أصيبوا و ما سبب إصابتهم ، و إن استشهد ، فنعمل على رؤية أهل الشهيد و نقدم لهم دعم نفسي و دعم مادي ، و أكثر ما نقدمه هو الدعم النفسي .

المذيعة :

و حتى هذه اللحظة , أنتم قادرون على العمل ؟

محمد تباع :

لا لم نعد نستطيع تقديم المساعدات , بسبب الاوضاع الراهنة , و بسبب أننا نُبذنا من فئة من المجتمع .

المذيعة :

أستاذ وائل الحسن , عندما تكونون موجودين بتمثيل خارجي ، هل تأخذون معكم هذه المعلومات التي يكون لها علاقة بالمنكوبين أو علاقة بالحالات التي تصنف نفسية ، أو التي تحتاج الى دعم و علاج نفسي .و هل تجدون لها حلولا ً ؟

وائل حسن :

بالتأكيد تفيدنا كثيراً , ونجد لها بعض الأحيان حلولاً خاصةً و أن المؤتمر كان يناقش هذه القضايا ، و ربما نجد حلولاً لا نستطيع تطبيقها على أرض الواقع .

المذيعة :

لنتحدث عن الدعم المادي ، فإن كنت تبحث عن احتياجات إنسانية , فكلها تحتاج إلى دعم مادي أو أن تقدم مباشرة ، فهل هناك تجاوب عملي تجاه هذا الامر ؟

وائل حسن :

هناك تجاوب كبير خلال شهر رمضان ، و كنا ضمن مشروع و هو مطبخ التنمية ، و كان هناك مشروع السلال الغذائية .

المذيعة :

هذه كلها جهود شخصية جميعها . حتى بالدفع المادي كما فهمت منكم أنتم الشباب و أنتم تتبرعون منكم شخصيا و لا يوجد دعم مادي خارجي لهذه المشاريع الصغيرة .

وائل حسن :

في بداية المشروع كان فكرة من شباب الحزب و كان بتمويل ذاتي , لكن تطورت الفكرة و أصبح لدينا دعم داخلي ، كدعم من أحد التجار . أو من طرف خارجي .

المذيعة :

سنتحول بعد الفاصل الى المحور السياسي و عن دوركم كشباب في هذا المحور

المذيعة :

حتى نوضح نقطة ذكرناها في البداية
لا يوجد معنا آنسات في هذه الجلسة الشبابية لاعتبارات عدة أهمها بعض الإعتبارات الأمنية بعد التفجيرين الإرهابيين , أو بعض اللواتي احتككنا بهن لا يردن الخروج على الإعلام  و لكن مرحبا بكم حتى لو كنتم شباب فقط , إيصال رؤية الشباب السوري , و قدرته على الحل في هذه الأزمة , قلنا قبل الفاصل أن الأستاذ الكيلاني سيعطينا أرقام لفريق عمل مشروع الدعم النفسي لفريق الاغاثة .

المعتصم الكيلاني :

 يوجد لدينا أربع مشاريع أساسية الأول هو إكساء الأخوة و الأخوات من النازحين من باقي المحافظات إن كان من اللباس الشتوي أو الصيفي و استطعنا أن نصل إلى 1800 عائلة , المشروع الثاني هو مشروع السلة الغذائية و قد استطعنا خلال فترة ما قبل شهر رمضان بعشرين يوم إلى الآن توزيع أكثر من 2000 سلة غذائية لـ 2000 عائلة , و المشروع الثالث هو مشروع مطبخ التنمية الذي كان في شهر رمضان نتيجة زيادة عدد الأخوة النازحين , كان لدينا أربع فروع له في سورية دمشق , صحنايا , جرمانا و الحسكة و قد استطعنا الوصول إلى 1800 وجبة إفطار يومياً , و المشروع الأخير هو مشروع الدعم النفسي الذي تكلمنا عليه مسبقاً .

المذيعة :

هناك تعليق من محمد جلبوط تفضل

محمد جلبوط :

لدي تعليق على صيغة وردت أكثر من مرة خلال النقاشات عندما تحدث الأخ محمد تباع عن المناطق الساخنة و الأماكن التي يقوم المرصد بانجاز أعماله فيها , تحدث عن وجود طرفين أو فقط شهداء من نوعين داخل المكان المنكوب لو صح التعبير لكن هذا الكلام غيردقيق , الجزء الأكبر و من يدفع الضريبة الآن في سورية هو الشارع نفسه , الناس الذين لا ينتمون إلى طرف محدد , هم المدنيون , هؤلاء المدنيين فاقت أعدادهم بكثير أعداد المسلحين و الذين أحياناً يقومون بزج المدنيين في المعركة .

محمد تباع :

 أكثر شيئ يهمنا هو العنصر المدني أو المدنيين لا يهمنا لو كان محسوباً على المعارضة أو على النظام .

محمد جلوط :

 أريد أن أسأل عن النبذ من قبل من أيضاً ؟

محمد تباع :

 لقد تعرضنا للنبذ بسبب اعتمادنا للعلم السوري ذو النجمتين فالمعارضة يعتمدون علماً ذو الثلاث نجوم و بسبب ذلك تعرضنا للنبذ من قبلهم .

محمد جلبوط :

 العلم لا يمثل النظام السوري , هناك سبع و ثلاثون حزب معارض فيدمشق رفعوا العلم السوري ذو النجمتين , أيضاً هيئة التنسيق و على لسان الناطق بإسمها على قناة الميادين أكد بأن هذا العلم هو علم الشعب السوري .

ماهر مرهج :

 لا يمكن التنازع الآن بموضوع أن هذا يمثلك و هذا يمثلني ,هناك ضحايا مدنيين و عسكريين , هناك من ينام الآن في الشارع , سورية اليوم تشتعل ….

المذيعة :

 حتى موضوع العلم ربما اعتبره البعض حساس و النشيد السوري أيضاً …

سنعود للحديث بالسياسة بناءاً على طلبكم , بعض من نزل إلى الشارع من الشباب و بناء على كلامك هناك إهمال من قبل الحكومة للشباب و قد دفعهم ذلك للخروج إلى الشارع , هل المعارضة و الأحزاب أمّنت الرؤية المعاكسة بمعنى أنه هل تواجد الشباب فيها ؟ … لأن بعض الأحزاب – و أتمنى أن لا يفهم كلامي بطريقة سلبية – لم يكن فيها عدد كبير من الشباب و كنت أبحث في بعض الأحزاب و لم أجد فيها شباب , فهل أنتم ممثلين فعلاً في الحزب بمعنى أنكم فاعلون بصياغة القرارات ؟ … سأبدأ من عند وائل حسن و السؤال للجميع .

وائل حسن :

 بالنسبة لتمثيل الشباب في حزب التنمية فهو موجود و واضح بما أن الأستاذ معتصم مدير مشروع في الحزب و أنا أيضا مدير مشروع سيطرح في الفترة القادمة و كل المشاريع التي تطرح تكون مبادارت شخصية و تكون مغطاة من قبل الحزب و مدعومة من أعضاء الحزب بشكل كامل و هذا يمثل الشباب و يوصل صوتهم و ينفذ الأفكار على أرض الواقع بغطاء سياسي و محمي قانونياً .

المذيعة :

 أعود الى إدمون… بنفس الموضوع

إدمون دحوش :

 بداية تعقيب على كلامك بأننا طلبنا الكلام في الجانب السياسي … أنا شخصياً أتمنى أن نبقي الكلام في الجانب الإغاثي , فقد أرهقنا من الكلام السياسي و قد طلبت في مؤتمر الإنقاذ المقام بتاريخ 23-9 بأن ننتبه أكثر للجانب الإنساني , و لدي تحفظ على قناة الميادين لأنها اقتطعت كلمتي الإفتتاحية و تركت المداخلات السياسية مع احترامي لكل من تكلم به ….

المذيعة :

 لقد كان خطأً تنظيمياً , فالكلمة لم تكن واردة في الورقة التي تحتوي جدول المداخلات و قد كنا نغطي و نشرك محللين فكانت مصادفة , فقد كنا لا نعلم بأنه كان هناك كلمة لك , لذلك فردنا الجانب الأكبر بحديثنا الآن لدوركم تحديدا في الجانب الإغاثي … الدور معك تفضل .

إدمون دحوش:

 بالنسبة لتمثيل الشباب , اليوم الحزب الذي شُكل من سنة يعتبر حزب قديم لأنه في سورية أساساً لا يوجد أحزاب إلا أذا اعتبرتم أحزاب الجبهة هي أحزاب … و أنا أشك بذلك , لقد عشنا أربعين سنة من الدكتاتورية , الشارع بقي أربعين سنة بدون تنظيم سياسي , فقد كنا مجبرين من صف العاشر أو الحادي عشرأن ننضم لحزب البعث دون أن نعلم , ثلاث أرباع الناس الذين قابلتهم لا يعرفون لو كانوا بعثيين أم لا , فلا تستطيعين القول بهذا الحالة أن هناك شارع أو لا , و الحقيقة إن أحد أسباب الفوضى في الشارع من تسلح …الخ , أحد أسبابها هو أن النظام لم يعرف كيف ينظم الطاقات الشبابية , فلو سألتِ أي عالم نفسي مختص عن امتصاص العنف عند الشباب سيجيبك بأن يتم تنظيمه بأحزاب سياسية , طاقات الشباب موجهة للأسف للأمور التي تتعلق بالدين , و أقول للأسف لأنهم ذهبوا للدين و ليس للإيمان , ذهبوا للدين لأنهم أرادوا تنظيماً لينضموا إليه , لو أنهم ذهبوا للإيمان فهذا شيئ رائع , و لكن لا يوجد سياسي و لا عمل سياسي في البلد , فالقمع الموجود , و الحريات و الكرامة و اضطهاد حقوق الإنسان و اضطهاد كرامة الشباب , كل هذا تسبب بالوضع الذي نعيشه حاليا .

ماهر مرهج :

 تصديقا لكلام الزميل من هيئة التنسيق , للأسف كان هناك فكرة مجتمع مدني قُمعت , كان هناك فكرة أحزاب و قد قُمعت أيضا , و على مدار عشر سنوات صار هناك فراغ نفسي جعل الشباب يتوجهون الى المؤسسة الدينية علما أنه لا يملك الخلفية الدينية , فأغلبنا خريجي جامعات علمانيين , تتفاجئين بعد بأنه أصبح بعد سنة أو سنتين أصبح شيخاً أو رجل دين …. أو أنه يفرغ طاقاته عبر الإنترنت , بالنسبة لحزبنا فنحن سبعون إلى ثمانون بالمئة لا نعرف بعضنا من قبل , تعرفنا على بعض من مواقع مثل فيسبوك و يوتيوب , نطرح نقاشات جدية تحت أسماء مستعارة و ندخل بقضايا عديدة مثل الفساد و غيره … فلماذا لا يكون هذا ضمن مؤسسة حزبية حقيقية نطرح أفكارنا عبرها , فالمظاهرات دامت شهرين ثم تحولت لصراع على الأرض فقد أصبحت سورية أرضاً للجهاد , تطور سريع للربيع العربي من شباب يطالب بالحرية و الديمقراطية و بعد سنة و نصف نرى مجاهدين يدخلون للجهاد في سورية , فقد انساقت الثورة من طريق لا يختلف عليه أحد من الموجودين الى طريق آخر لا يتمناه أحد .

محمد تباع :

 تعليقا على كلام الزميل , عندما انتسب لحزبٍ ما فإني لا أنتسب حبراً على ورق أو بطاقة حزبية , فأنا أنتسب للحزب بمبادئه , فأنا واحد من الاشخاص الذين تعلموا في المدارس الحكومية و لكن لم أنتسب لحزب البعث , فلم يكن أحد يجبرني لأنتسب للحزب …

إدمون دحوش :

 ألم تكن في طلائع البعث و لا إتحاد شبيبة الثورة ؟ …. فطلائع البعث و شبيبة الثورة تابعين لحزب البعث !
المذيعة :

 ما رأيك بتمثيل الشباب , هل لهم دور ؟ في الحراك السياسي هو الشباب عنصر فاعل ؟ هل يؤخذ بكلامهم ؟ هل هم قادرين أن يكونوا عامل أساسي في المعادلة ؟

محمد تباع :

 نلاحظ أن أي حزب جديد يتم ترخيصه , كله يتكلم عن حزب البعث العربي الاشتراكي , أنا لا أريد الدفاع عن حزب البعث و إنما عن مبادئه .

المذيعة :

 محمد جلوط …. ما رأيك ؟

محمد جلبوط :

 للأمانة هذا موضوع يحتوي على شقين , بالرغم من الصورة الجميلة التي يتحدث بها الأصدقاء الحضور و لكن ممكن أن تكون هذه النماذج فريدة و نوعية , لكن في الحقيقة استخدام الشباب كان على مستوى لوجستي , يعني مثلا الشاب يقوم بإلصاق بوسترات , أو لينصب خيمة كي يأتي الأمين العام الذي يبلغ خمسة و تسعين عاما ليلقي كلمة , و نفسه هذا الشخص يعود لينشق عن الحزب لاحقاً على سبيل المثال …. للأسف تم استخدام الشباب بشكل وظيفي , لكن اليوم لو أنشأت الدولة وزارة للتنمية السياسية , و افتتحت مراكز و أدخلت في المناهج الدراسية مشروع لبناء وعي سياسي , لم تكن تقدر أن تنجز ما أنجزته هذه الأزمة خلال سنة و نصف , اليوم و بعد سنة و نصف نحن نشهد حالة حراك سياسي شبابي عالي جداً , أكثر من ستين بالمئة من الشهداء هم دون سن الأربعين إلى خمسة و ثلاثين عاما , فالذي يقوم بالحراك الشعبي على الأرض هم الشباب و لكن للأسف على مستوى التمثيل السياسي فإنهم مغيبين .

المذيعة :

 سؤال للجميع …. تعددت المبادرات دولية و محلية و إقليمية.. مبادرة كوفي أنان و اتفاق جنيف و هناك مجموعة الاتصال الرباعية من أجل سورية و هناك حديث عن الدورة رقم سبعة و ستون للجمعية العامة للأمم المتحدة و هناك طلب من أمير قطر لتحريك قوات ردع …. أنتم كيف ترون الحل في سورية و بشكل سريع حتى نوزع الوقت المتبقي على الجميع … سأبدأ مع المعتصم الكيلاني .

المعتصم الكيلاني :

 التغيير الجذري هو طريقنا للانقاذ , بوسائل سلمية يجب ضمان انتقال سلمي للسلطة في سورية .

ادمون دحوش :

 تأييداً لكلام معتصم أضيف أنه على النظام أن يعرف بأن الكرة في ملعبه , و لو كان يظن بأنه سيفعل ما فعله في الثمانينيات بأن يكون هناك انتصار عسكري ثم لا سياسيين معارضين فهذا ما لا سيحدث , الحل القادم هو تعددية سياسية مع تغيير جذري .

وائل حسن :

 أؤكد على كلام أستاذ معتصم و أستاذ إدمون و هو التغيير الجذري و الانتقال السلمي للسلطة و الأهم من ذلك أن يكون من الداخل , أي بدون تدخل خارجي , نحن جميعا ضد التدخل الخارجي , فالحل من الشعب السوري و بإرادة الشعب السوري .

ماهر مرهج :

 سأطرح وجهة النظر التي اجتمع بها مؤتمري المعارضة , مؤتمر الانقاذ و مؤتمر التغيير السلمي , فقد اتفقا على خارطة طريق لحل الأزمة السورية أبرز ملامحها هو حكومة انتقالية لنقل سورية إلى حالة أخرى بتفاصيل تُدرس على الطاولة , لكن ما هي طريقة التغيير و تفاصيلها , نحن دورنا كشباب , و أتوجه بالكلام للزملاء من هيئة التنسيق و حزب التنمية , و أتوجه بالكلام لمؤتمر الإنقاذ أيضاً فقد أرسلنا لهم رسالة رسمية تم رفضها ….
المذيعة :

 لا مجال لطرح هذا الكلام في نهاية الحلقة بل في بدايتها ….

ماهر مرهج :

 نحن كشباب لا يجب أن ندخل في خلافات قديمة , و بعض السياسيين بجهتين …

محمد تباع :

 الحل ضمن جبهة شعبية مصالحة و مسامحة بين أفراد الشعب السوري و ضمن المعارضة الداخلية و الحراك المسلح و الحكومة السورية .

محمد جلبوط :

 العمل أولاً لوقف العنف , و كان هناك ورقة قدمها مؤتمر التغيير الديمقراطي السلمي , هناك أزمة احتكار و إقصاء و تخوين تمارسه كل أشكال المعارضة على الأرض بأشكالها المتنوعة , المعارضة الحقيقة للنظام هي داخل النظام , و الخبرة الحقيقة للنظام في صفوف المعارضة .

المذيعة :

 سأعطي المجال أربعون ثانية للمعتصم لتوضيح هذه الجزئية .

المعتصم الكيلاني :

 نحن في مؤتمر الإنقاذ الوطني لم نتفق على تشكيل حكومة , نحن طالبنا بالتغيير الجذري للنظام , نحن لم نقصي أحد من المؤتمر , فقد أرسلنا لجميع القوى المعارضة في سورية , فمن يوقع على ما نحن متفقين عليه فلينضم لمؤتمرنا , أما من في داخل السلطة فهو ليس معارضاً ….

المذيعة :

 هذا الموضوع أثار لغط كبير فيما يتعلق بمؤتمر الإنقاذ الوطني ومؤتمر التغيير الديمقراطي السلمي و هناك من انسحب … و هناك من أُقصي , لكن بشكل عام الجميع اتفق أن هذه حالة صحية أن يكون هناك مؤتمرات و أحزاب و تمثيل سياسي ….
أشكركم جميعا … المعتصم بالله عضو حزب التنمية الوطني , إدمون دحوش ممثل اللجنة الطبية السورية و عضو بهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي , وائل الحسن عضو حزب التنمية الوطني , ماهر مرهج الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري , محمد تباع عضو بالمرصد السوري لضحايا العنف و الإرهاب , و أخيرا محمد جلبوط مستشار حزب سورية الوطن …
شكراً لكم جميعا ضيوفي الأكارم .

فريق عمل تفريغ المقابلات هيئة التنسيق الوطنية

التصنيفات : اللقاءات الصحفية

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: