الاستاذ رجاء الناصر: ماهي خيارات المعارضة السورية، حول ايجاد تسوية ما لانهاء الأزمة

المذيعة:

 لمناقشة هذه المسألة معنا من الكويت مدير المكتب الإعلامي في المجلس الوطني السوري ومعنا هنا ضيفنا في الاستديو أمين سر هيئة التنسيق الوطنية رجاء الناصر أهلاً بكما .. أبدأ معك سيد رجاء .. بعد مؤتمريّ المعارضة  في الداخل هل تغيرت الصورة ما الذي تم إنجازه بعد ذلك؟

أ‌.         رجاء الناصر :

بدايةً أحب أن أنوه أن ليس هناك مؤتمران للمعارضة . هناك مؤتمر للمعارضة وهناك مؤتمر لمعارضة داخل السلطة أي شخصيات حكومية وأنصار هذه الشخصيات . شخصيات تشارك في السلطة أي لا يجوز الخلط بين هذين المؤتمرين وأعتقد أنه كان هناك محاولة مقصودة لإجراء هذا الخلط عبر محاولة تشويه صورة معارضة الداخل

المذيعة:

 لكن هم أرادوا أن ينضموا إليكم في المؤتمر وقيل أنه تم إقصاؤهم ولم يسمح لهم … أي هناك نية حسنة من وراء هذا الاجتماع ؟

أ‌.         رجاء الناصر:

 صحيح صحيح .. إنهم طلبوا أن يكونوا جزءاً من لقاء المعارضة ولكن هذا كان يشوه صورة المعارضة لأنه لا يجوز أن تكون في المعارضة ومشارك في السلطة في آن واحد هذا كان مفهوم واضح لرؤيتنا للمعارضة كيف تكون معارضة وأنت في السلطة هذا سؤال نعتقد أنه غير صحيح وغير ..

المذيعة:

 مادام الأطروحات والرؤى متشابهة وما خرج عن المؤتمرين في المناسبة متشابه لحد بعيد

أ‌.         رجاء الناصر:

 ليس متشابهاً نهائيا على الإطلاق هناك رؤية تقوم على تغيير النظام وعلى إقامة نظام جديد وبالتالي على إسقاط النظام من أجل إقامة نظام جديد وهناك رؤية إصلاح النظام من الداخل رؤيتين متابينتين لا يجمعهما أي شيئ مشترك هذه الرؤية الحقيقية

المذيعة:

 ولو أنه أعيد وأذكر أن ما نتج عن هذين المؤتمرين لاحظنا أن هناك نقاط متشابهة سنعود ونتحدث فيها طيب إذا كانت هذه الفروقات بينكم في الداخل فما بالنا في الخارج سنذهب إلى محمد سرميني ونرى رأيه في هذين المؤتمرين.  سيد محمد تابعتم ما يجري في سوريا من اجتماعات للمعارضة وصدر عن المجلس الوطني رفض لهذا و قلتم أن النظام يحاور نفسه بهذه المؤتمرات .. اليوم كل المؤشرات على تدخل عسكري آخذة في التراجع ماذا أنتم فاعلون؟

أ‌.         محمد سرميني:

 في البداية دعيني أوجه نقطة توضيحية فيما يتعلق بالمؤتمرين .. المؤتمر الأول الذي قامت به مجموعة من المعارضين المقيمين داخل الأراضي السورية ومن هم مقيمون داخل الأراضي السورية إلى هذه اللحظة لا نعلم ربما يكونوا في الخارج في الفترة القادمة في حال قام النظام بشن حملة أمنية شديدة عليهم وهذا ما شاهدناه للكثير من المعارضين كانوا في الداخل وهم الآن في صفوف الخارج فهذا التعريف لا بد أن يوضح كثير من الشخصيات الوطنية التي كانت موجودة داخل الأراضي السورية تعرضت للتهديد بالقتل والمطاردة الشديدة فاضطرت إلى أن تكون في الخارج ..أما فيما يتعلق بالمؤتمر الآخر الذي جاء بالإصلاح فهو مرفوض جملة وتفصيلا . نحن قلنا أن ثوابتنا واضحة فيما يتعلق في الحوار مع هذا النظام . النظام ليس لديه إلا حل إجرامي بالأمس خرج رئيس الوزراء المنشق وذكر أنهم ذهبوا إلى بشار الأسد وطالبوه بأن يكون هناك إصلاحات وأن يبدأ بحل بتغيير الحل العسكري والحل الأمني لكنه رفض هذا بشار هو هذه العقلية الأمنية التي تربى عليها هو ووالده منذ خمسين عاماً . أريد أن نوضح نقطة هامة : نحن لا نعترض على المخرجات لأن إذا كان هناك اتفاق التزم به الأخوة المعارضون في المؤتمر الأول فيما جئنا به في القاهرة وهذا ما اجتمعنا عليه فلا مشكلة . المشكلة حقيقة بأن نعطي النظام مسوغ بأن يقول بأنه هناك ديمقراطية داخل سوريا وفي حقيقة الأمر بأن كافة ناشطينا يستهدفون ويغتالون ويعتقلون …….. ملاحقة هؤلاء المعارضون هو من أجل جعل مسوغ أمام المجتمع الدولي أن هناك معارضة في الداخل وأن هناك ديمقراطية  لذلك من باب توحيد الصف رفضنا بأن يكون هناك مؤتمر داخل دمشق .. نحن نعلم تماماً أن هناك شخصيات مثل الدكتور عبد العزيز الخيّر الذي لا نعرف أين هو وربما يكون في عداد الموتى نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحميه وكذلك أيضا الدكتور عدنان وهبة  وهو أحد قيادات هيئة التنسيق تم استهدافه في عيادته لأنه من الشخصيات الوطنية الناشطة … إذاً هذه الصورة الواضحة لدينا بأن هذا النظام لا يمكن لنا أن نأمن له ولا يمكن لنا أن نتعامل معه بحسن النية

المذيعة:

 ولكن السؤال ما الخيار المطروح؟ هذه هي مجموعة من الأحزاب في معارضة الداخل وعندنا ضيف الآن معنا الأستاذ رجاء الناصر دعا في نهاية المؤتمر إلى ما تدعون إليه تقريباً إلى تعددية وديمقراطية والأخضر الإبراهيمي أيضاً كان هناك مطالبة من قبل هذه المجموعة التي عقدت المؤتمر للمشاركة في حوار أو مؤتمر دولي .. ما الضير في أن توافقوا على مثل هذه الأطروحات ؟

أ‌.         محمد سرميني:

 يعني حقيقة ماذا يقدم هذا الطرح ؟ هذا الطرح يقدم أن هناك بعد هذا المؤتمر إرتفع عدد الشهداء من 150 إلى 312 . إن هذا الإجرام الذي يقوم به هذا النظام يرمي بكل ما يأتي بالحل السياسي عرض الحائط ويستمر في قتله وإجرامه وتهديمه للمدن وحرب الإبادة التي يشنها بشكل واضح . إذا تكلمنا عن الحل نحن نقول أن كل الحلول مطروحة وأولها التدخل الخارجي لحماية المدنيين هناك مسؤولية تاريخية على المجتمع الدولي نحن لا نريد أو نطلب أو نتمنى أو نترجى من أحد, هذه مسؤولية حقيقية تقع على المجتمع الدولي ضمن مواثيق ومعاهيد تم التوافق عليها دولياً ….

المذيعة:

 يخشى أن المجتمع قد أسقط هذا الخيار يعني فلنكن واقعيين .المجتمع الدولي لا الولايات المتحدة ولا فرنسا ولا تركيا ولا دولة غربية ذكرت التدخل العسكري في الجمعية العمومية ولا في كثير من التصاريح وهذه نقطة جوهرية بينكم وبين معارضة الداخل سنعود إلك ولكن إسمح لي أن آخذ رأي السيد رجاء الناصر : راوح مكانك في مسألة التدخل العسكري

أ‌.         رجاء الناصر:

 نحن نعتقد منذ البداية نقول أن التدخل الخارجي هو نوع من أنواع تسويق الوهم . ليس هناك تدخلاً خارجياً , أولاً: من حيث المبدأ نحن ضد التدخل الخارجي لأننا نعتقد يزيد إشكالات الأزمة في سوريا أي ينقلنا من الإستبداد إلى استبداد واستعمار هذه من حيث المبدأ ثانياً : من الناحية التقنية أو من الناحية التكتيكية كنا نقول يا خارج منذ البداية منذ البداية كنا نقول يا أخواننا لا تسوقوا أوهام الخارج لن يتدخل والآن بعد مضي سنة ونصف والحديث عن تدخل خارجي وحظر جوي ومناطق آمنة يعود إلى نقطة البداية التي قلناها كان مجرد تسويقا لأوهام لن يتدخل الخارج في هذه الظروف (المذيعة :بان كي مون قال لا تدخل خارجي) قبل بان كي مون كنا نقول ونحن وإياهم عندما كنا نتصل بوزراء الخارجية بما فيهم الأوروبيين كانوا يقولون لنا لن يكون هناك تدخلاً خارجياً كان هو نوع من تسويق الوهم وهذا الخلل إنو نحنا خلينا نعتمد ثورتنا بأيدينا وبالتالي نبحث عن وسائلنا بأيدينا عندما نسوق أوهام نقنع أنفسنا بأوهام بأن هناك تدخل خارجي وبالتالي نسوق أوهام ونضعف إرادة الثورة لدى شعبنا بدل أن يكون شعبنا ينتظر أدواته الخاصة  ويفكر بوسائله الخاصة  كان يلهّى بأنه سيأتي ضغطاً خارجياً أو تدخلاً عسكرياً خارجياً  المسألة بالنسبة لنا هذا وهم . لذا أي تغيير يجب أن نعتمد على قوانا الذاتية وليس على عليه وهذه نقطة الخلاف الحقيقية ونقاط الخلاف الموضوعية ونحن نحترم وجهات النظر ولكننا نقول بأن التغيير يجب أن يكون بأيدي السوريين وبالتالي الثورة التي لا تحقق تغييراً بإرادتها بقواها الذاتية لذا أصحاب المصالح الدول الخارجية ليسوا جمعيات خيرية هم يحققون أهدافهم وأجنداتهم . نحن نريد التغيير نحن وإياهم تغييرا جذرياً شاملاً بمعنى أن هذا النظام يجب أن ينتهي .. صحيح ولكن يأيدينا وبمشروعنا الوطني هذه النقطة

المذيعة:

 ودعيتم في المؤتمر إلى إنهاء النظام … إسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله وهذا اختلف معكم المؤتمر الثاني الذي عقد التغيير السلمي والديمقراطي لم يدعُ إلى هذه النقطة ؟ إشارة ثانية لم تأتوا على ذكر المجلس الوطني مثلاً كمعارضة في الخارج

أ‌.         رجاء الناصر:

 نحن لم نكن معنيين بذكر عدد المعارضين في الخارج . نحن ندرك بأن هناك عدد من المعارضين قسم كبير منهم وطنيين وأصحاب مشروع وطني وهناك أناس لهم أجندات خاصة بهم لا ديمقراطية ولكن نحن ذكرنا أننا ضد الأشخاص ذات الأجندات اللاوطنية واللاديموقراطية أما باقي المعارضين نحن أيدينا مفتوحة لهم لأننا نؤمن بأن سوريا هي لكل أبناءها وبكل قواها الذاتية الديمقراطية الوطنية

المذيعة:

 سيد محمد ألا يبدو بأن المجلس الوطني لم يقتنع بعد بأن الغرب أسقط تماما من حساباته مسألة التدخل العسكري ؟ مادام هناك حلول سلمية مطروحة وهناك مساعي وتحركات عربية ودولية وإقليمية لماذا عدم المراهنة على هذه الحلول؟

أ. محمد سرميني:

 نحن لدينا قراءة واقعية مرتبطة بشكل واضح بما يجري على الأرض . لا يمكن أن نكون منفصمين لا يمكن أن نكون منقسمين عن الواقع من خلال أننا نحلم بالحل السياسي، وهو كما ذكر منذ قليل التدخل الخارجي وهم أيضاً الحل السياسي وهم. هذا النظام كما ذكرت يعني لدينا أدلة قطعية في أنه يرفض أي حل سياسي لذلك لابد أن نراعي أن هناك عدد من الشهداء وأن هناك حالة كارثية مر بها الشعب السوري، لا نريد أن نتفلسف في السياسة، أنا أسف على هذه الكلمة ، لكن لا نريد أن نتكلم بهذه الصورة ونحن اليوم جالسين في مأمن في حين أن هناك حرب إبادة حقيقية يعاني منها الشعب السوري ، إن هناك أرقام حقيقية تسجل هي حقيقة كارثة في حياة الإنسانية سواء اللجوء أو عدد الشهداء أو كذلك حتى المعتقلين والجرحى ، هناك حالة كارثية في كل معنى الكلمة.

إذن أن نعطي النظام ضوء أخضر بأنه لا يوجد تدخل خارجي فاقتل كما تشاء، نحن نريد أن نحاورك وأن نتكلم معك بالورقة والقلم وهو لا يأبه لهذا الشيء ، بصراحة أنا أقول كما استهدف عبد العزيز الخير منذ أيام ربما ضيفك العزيز يكون أحد المستهدفين ، فهذه النقطة بالنسبة لدينا حساسة جدا.

كما ذكرت الخيارات جميعها مفتوحة على رأسها التدخل الخارجي، إن كان فشلنا في التدخل الخارجي فلدينا نحن أيضا قراءات الواقع مجريات جرت قبل ذلك فيما يتعلق في أنه كان هناك رفض في كوسوفو التدخل الخارجي وتدخلوا خارجياً آخراً.

المذيعة:

عفوا سيد.. يا سيد سرميني لماذا… نعم.

أ. محمد سرميني:

ربما  أريد أن أوصل إلى نقطة التقاء بيني وبين ضيفك الكريم أن كل يعمل على ربما طريقته حتى نستطيع إذا كان هم فعلاً قادرين ولديهم أدوات حقيقية واستطاعوا أن يقنعوا الشارع السوري بأن لديهم أدوات حقيقية لتطبيق الحل السياسي فأهلاً وسهلاً به، إذا كنا نحن قادرين على أن نضغط بشكل أو بآخر على المجتمع الدولي من خلال ما تأتي به تقارير مجالس حقوق الإنسان وتقارير (هيومن رايتس ووتش) بأن ما يجري في سورية هو حرب كارثية وحرب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

المذيعة:

طيب كل هذه التقارير صدرت سيد محمد، كل هذه التقارير صدرت وتخوفات من حرب أهلية، وهناك حرب أهلية فعلية في سورية، حتى الأخضر الإبراهيمي أصلاً قالها، ألا يشعر المجلس الوطني أنه في مأزق الآن يعني بعد أن أسقط المجتمع الدولي طرح التدخل العسكري ويجب بالفعل الآن أن نكون واقعيين أكثر كما تقول ونتجه إلى الحلول السلمية. الوقت ليس في صالح الشعب السوري وأنتم تعرفون كذلك.

أ. محمد سرميني:

نعم، نعم. الواقعية في السياسية لا نريد أن نستسلم لأرض الواقع ولا يعني نندب حظنا لكن لابد من أن يكون هناك عمل وهناك بدائل، البدائل ليست الحل السياسي فقط، أنا ذكرت إذا كان هناك أدوات فاعلة حقيقية يستطيع أي شخص سواء كان في خارج سورية أو داخل سورية أن يضمنها هذا أهلاً وسهلاً به.

وأظن اليوم عند الشعب السوري وعند المعارضة السورية تحدي حقيقي هو إيقاف القتل، حقيقة لم يأتي أي حل سياسي وأي مبادرات سياسية ابتداءاً من المبادرة العربية التي انطلقت بالجامعة العربية وانتهاءاً في الإبراهيمي لم يستطيعوا أن يوقفوا ولو مرة واحدة الزيارات الموفدين الدوليين إلى قصر بشار الأسد وهم في نفس اللحظة تكون هنالك مجازر في مناطق أخرى. بتنا نخاف على الشعب السوري من الحلول السياسية لأنها تتبعها مجازر أخرى.

لذلك أنا أريد أن أقول اليوم المطلوب منا أن نفكر بشكل جماعي، الشكل الجماعي يقول أن كل الخيارات متاحة ولا نرفض أي خيار إن كان تدخل خارجي نحن نعلم تماما ربما يؤثر لكن سيؤثر ربما بشكل أبو بآخر على البنية التحتية، سيؤثر ربما على بعض المنشآت من خلال إذا تم استهدافها داخل الأجهزة الأمنية لكن هناك شيء أهم هو المواطن السوري الذي يقتل اليوم وأعداد الشهداء فيه في تزايد، هناك الحالة الكارثية فيما يتعلق باللاجئين الذين أعدادهم في داخل الأراضي السورية ما يزيد عن ثلاثة مليون، فهذه حالات…

المذيعة:

مسكين هذا المواطن يا سيد سرميني الكل يتحدث باسمه وهو الضحية في نهاية المطاف. طرحت مسألة الضمانات وأستاذ رجاء أعتقد أنه قد يجيبني على هذا السؤال، خرجت بلجان متابعة لما صدر عن المؤتمر وكلام إيجابي في الواقع في كلام محمد سرميني في شق أنه هم منفتحون على كل الحلول إذا كان هناك آليات تنفيذ لها.

أ. رجاء الناصر:

نحن في البداية طبعا أريد أن ننوه نحن في الداخل نعاني.. نحن الذين نعاني الآثار المباشرة، كل مواطن سوري في أي نوع كان موقعه يعاني وهو يعرف أخونا محمد.

المذيعة:

هو يخاف عليك من أن يتم اعتقالك بأي لحظة.

أ. رجاء الناصر:

هو يعرف أن ابني محمد استشهد منذ عشرة أيام، استشهد منذ عشرة أيام وهو طبيب، واستشهد في إحدى الغارات.

المذيعة:

رحمه الله.

أ. رجاء الناصر:

رحمه الله. فيعرف أنه….

المذيعة:

في سورية.

أ. رجاء الناصر:

في سورية في شمال حلب. هذا يعرفه وبالتالي يعرف أننا ذات أصحاب قناعات معينة ونضحي في سبيل مبادئنا، هذه القضية. لكننا نرى بأن استشهاد أولادنا وما حققه من آلام وهذا ما قلته في المؤتمر يقتضي مننا أن نخفف الأعباء عن الآخرين، يقتضي مننا أنا واحد من الناس لا أريد أن يشعر أب آخر بالألم الذي شعرته باستشهاد إبني، أريد أن يقف الآن قبل كل شيء الاقتتال أريد أن يقف العنف، هذا هدف آني مباشر لأنه ليس هناك لا مجال لحديث عن حل سياسي ولا عن أي شيء آخر في ظل هذا العنف. إذن يجب أن يكون شعارنا الرئيسي كيف نقف هذا الموجة من العنف المدمر الوحشي التي تتعرض لها سورية. هذه قضية.

أما القضية الثانية التي أطرحها، نحن في الأخير نقول العودة إلى النضال السلمي، نحن نقول أن نحن في سورية بدأنا نضالا سلميا، دفعتنا السلطة دفعاً لأن.. دفعت البعض السلطة لأن يختار نهج عسكري، تدخلت أجندات خارجية أيضا في ذلك، نريد أن نعيد الثورة إلى سلميتها، نريد أن نقول لسنا نحن ننتظر .

المذيعة:

هذا صعب الآن سيد رجاء بعد يعني دخول سورية الكثير من الأجانب والعرب!

أ. رجاء الناصر:

ندرك أنه صعب ولكنه الخيار الوحيد يا أخوتي يا أختي يعني على الأقل خيار وحيد لأن نحن نوقف العنف. اليوم نحن نتحدث عن أربعين ألف شهيد، لا أريد أن نأتي بعد شهرين لتحدث عن ستين ألف شهيد، لا أريد بعد سنة أن نتحدث عن ثمانين ألف شهيد، كل الحروب تنتهي بتسويات.

إذن ليس هناك إلا أن نناضل سلمينا، أن نعود لنضالنا سلميا أو نعزز الدور السلمي في النضال وإلا أن نبحث عن حلول سياسية لأنو في الآخر كل الصراعات تنتهي بحلول سياسية ولكن ليس معنى الحل السياسي على حساب مطالب الناس، إننا نريد حلاً سياسياً يحقق لنا التغيير يعني بمعنى التغيير الجذري الشامل أن يحقق لنا هدف إنهاء هذا النظام وإقامة نظام ديمقراطي، هل أحققه بالضربة القاضية أم أحققه بالنقاط؟ هذا الخلاف التكتيكي بيننا المطروح.

المذيعة:

نعم. المشكلة هي مشكلة الوقت، بالفعل الوقت ليس في صالح الشعب السوري لأنه كما ذكرنا هو الضحية.

سيد محمد هذا كلام أعتقد أنه يجب أن يتفق جميع من يؤمن بالتغيير عليه، أليس كذلك؟

أ. محمد سرميني:

لا شك، أنا ربما نسيت أن أقدم تعازي إلى الأستاذ رجاء الناصر بوفاة إبنه الشهيد البطل الذي نسأل الله أن يجمعنا وإياه في جنات عدن.

فيما يتعلق في الحل السياسي كما ذكرت نحن الآن نبحث عن إيجاد قواسم مشتركة وإيجاد حلول، لكن حقيقة الحل السياسي لوحده لا يكفي لأنه لن يستجيب له النظام وهذا عن تجربة سابقة، لذلك من الواقعية السياسية كما ذكرت منذ قليل أن يكون كل الخيارات متاحة، هناك فريق من الجيش السوري الحر… يعني الجيش السوري الحر يقوم بمهامه في الدفاع عن الشعب السوري ومن خلال أيضا يحقق تقدم حقيقي أن يكون هناك عمل على المستوى الدولي من أجل تحقيق مبدأ ربما حظر الطيران، ربما حتى يرحم الشعب السوري من هذا الطيران الذي يقصفه بشكل كامل، وأيضا أن يكون هناك مبادرات سياسية نعلم تماماً أن هناك لابد من لحظة الإنتقال هذه أو تسليم السلطة يكون في هناك حل سياسي، نحن نتفق بشكلٍ عام معهم لكننا نريد أن نقول أن الخطة الهامة هي أن لا نرفض خيار الحل العسكري أو التدخل الخارجي، هذا بالنسبة لنا يعطي النظام مزيد من الطمأنينة.

المذيعة:

وهذه مسألة جوهرية. طيب في النهاية تحدثت عن الجيش الحر على الأرض، من يضبط الجماعات المسلحة على الأرض وهي ليست كلها جيش حر؟ أنتم في المجلس الوطني معارضة من الخارج، إذا تم التوصل إلى اتفاق ووقف اطلاق النار هل تضبطون بشكل من الأشكال كل العناصر الموجودة على الارض؟

أ. محمد سرميني:

بالأمس تم تشكيل القيادة العسكرية المشتركة الثورية والتي تجمع كافة الكتائب في كل القطر السوري في ضمن منهجية واضحة بحيث أن يكون هناك فعلاً تنسيق فيما يتعلق في توجيه العمل العسكري فيما يتعلق في ضبط العمل العسكري، فيما يتعلق في تخطيط العمل العسكري لإسقاط هذا النظام. نحن نعلم تماماً أننا في حرب حقيقية مع هذا النظام. ولذلك هذه الخطوات جادة موجودة لأن يكون هناك حتى المخاوف التي تأتي ما بعد سقوط النظام نحن ندرسها ونقول أنه نخشى من قضية فوضى السلاح، ولكن فيما ذلك كله لكن مع ذلك هناك رغبة صادقة حتى من الثوار، يعني هؤلاء الثوار لم يكونوا بالأصل هم مجندون أو كما يقول النظام أنهم أكثر من عصابات مسلحة، لا هم كانوا مواطنين مدنيين يخرجون في مظاهرات للتعبير عن…

المذيعة:

وهذا كان في البداية، نعم هذا كان في البداية.

أ. محمد سرميني:

وهذا تحول يعني تحول مسكهم للسلاح للدفاع عن أنفسهم فقط وهذا حق مشروع، يعني كافة المواثيق الدولية وكافة الشرائع السماوية تضمن لهم هذا الحق لمن يريد أن يدافع عن نفسه.

المذيعة:

صحيح. إسمح لي أن أنتقل من جديد إلى السيد رجاء -وضحت تماما هذه الفكرة- إسمح لي أن أنتقل للسيد رجاء بسؤال أخير. أعطنا أمل سيد رجاء في أنه يعني هناك تواصل ربما يؤدي إلى حلول معينة، حضور سفراء الصين وروسيا وإيران أيضاً أعطى أمل..

أ. رجاء الناصر:

والجزائر ومصر وفلسطين، يعني والاتحاد الأوروبي ومندوب الأخضر الإبراهيمي.

المذيعة:

كان له دلالات كبيرة وربما أعطى بالفعل أمل أنه يتم التوصل إلى حوار تدعى إليه كافة أطراف المعارضة.

أ. رجاء الناصر:

أولاً أحدد قضيتين: القضية الأولى نعتقد الآن هناك نوع من أنواع التماثل بالقوة، الآن هناك انسداد في أفق العمل العسكري، النظام لم يعد ممكناً أن يقضي على الثورة، بالمقابل الثورة حتى هذه اللحظة والأفق في المدى المنظور لا تستطيع أن تنهي النظام عسكرياً، إذن في حالة من الحالات لابد أن نخرج من هذا الإنسداد، أمامنا خيارين: إما حل سياسي أو استمرار القتل المجاني. هذين حلين.

نحن نعتقد بأن الأزمة السورية أصبحت متشابكة، الآن يجب أن يكون هناك توافقات دولية وتوافقات إقليمية تشكل أداة ضغط حقيقية على النظام لأنني أتفق بأن هذا النظام لا يمكن أن يرضخ تلقائياً إن لم يكن هناك أدوات ضغط حقيقية. نحن نعتقد بأن الروس هم أحد الأطراف الذين يمكن أن يمارسوا ضغطاً على النظام وخصوصا أنه أكثر عقلانية على الأقل من النظام.

هذه القضايا نحن.. هذه هي الآمال المطروحة أن يكون هناك توافق دولي يضغط على النظام بشكل جدي مقابل أنه هناك توافق في القوى، أي أن هذا الضغط يأتي ليستفيد من توازن القوى هذا ليطرح مخرجاً حقيقياً.

المذيعة:

نعم، وهذا ما ستبينه في الواقع التطورات والأيام المقبلة.

شكراً جزيلاً لك سيد رجاء الناصر، أمين سر هيئة التنسيق الوطنية . كما أشكر السيد محمد سرميني، مدير المكتب الإعلامي في المجلس الوطني السوري حدثتنا من الكويت.

فريق عمل تحويل المقابلات هيئة التنسيق الوطنية

التصنيفات : اللقاءات الصحفية

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: