كواليس نقاشات عربية صريحة مع لافروف وآردوغان حول مستقبل بشار وسوريا

عمان- القدس العربي- بسام البدارين: أظهر رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان ميلا للتشكيك بحصول تغيير حيقيقي في الموقف الروسي من الملف السوري عندما استقبل وفد مجلس الشئون العربية والدولية.

المجلس يترأسه الكويتي محمد جاسم الصقر ويضم نخبة من الشخصيات العربية رفيعة المستوى من بينها عمرو موسى وحنان عشراوي ومحمد بني عيسى وفؤاد السنيورة وغيرهم.

أردوغان إستمع الى انطباعات الوفد العربي الذي توجه مباشرة الى انقرة بعد وقفة معمقة في موسكو تخللها حوار صريح ومباشر كما فهمت (القدس العربي) من مصادر مطلعة على طبيعية المحادثات التي حصلت.

ملاحظة أردوغان السريعة كانت تشير الى أن اعضاء الوفد مغرقون في التفاؤل وهم يتحدثون عن عناصر إيجابية جديدة في موقف موسكو تحت عنوان الحديث بالفترة الانتقالية لاستبدال حكم الرئيس بشار الأسد.

رئيس الوزراء التركي قال للوفد انهم يراوغون – يقصد الروس – فقد سمعت منهم ومن إيران ومن الصين عدة مرات حديثا عن الفترة الانتقالية.

أضاف أروغان: أرجو ان لا تبالغوا بالتفاؤل فالروس كالإيرانيين والصين يتهربون عندما نطالبهم بالتنفيذ بعد الموافقة على خطابهم المتعلق بفترة إنتقالية في سورية.

وجهة نظر عضو الوفد العربي رئيس الوزراء العراقي الاسبق إياد علاوي كانت بعد اللقاء بأردوغان تلفت النظر إلى أن الاتراك قد يكون لديهم خبرة أكثر في فهم دبلوماسية الدب الروسي.

لذلك اشار علاوي الى ضرورة التدقيق بتشخيص تركيا لمصداقية الخطاب الروسي في الوقت الذي سارع فيه عضو الوفد ايضا ورئيس مجلس الاعيان الاردني طاهر المصري للاعلان في عمان بعد جولة الوفد في موسكو وانقرة عن حصول تغير في الموقف الروسي.

المصري قال علنا بأن موسكو تتحدث بقوة عن الفترة الانتقالية وهذا يشكل تطورا لافتا في الموقف الروسي من الازمة السورية.

وجهة نظر السياسي الأردني المخضرم كانت أن الروس يتطرقون لمسألة الفترة الانتقالية بشكل جدي مشيرا لإنه سمع من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سمع منهم الالتزام التام بالاستعداد لتنفيذ بيان جنيف.

قبل ذلك وخلال الاجتماع مع أردوغان تقدم المصري بمداخلة أمام رئيس الوزراء التركي قوامها: أرجوكم ان تنتبهوا جميعا لان الدولة السورية تتقوض والشعب السوري يذبح ولا تتعاملوا مع ما يجري في نطاق الروتين السياسي والدبلوماسي المألوف.

مقترح المصري لأردوغان كان على النحو التالي: جربوا مع الروس مجددا ولا تفقدوا الأمل وينبغي أن تجري إتصالات دائمة ومباشرة وأن تقام غرفة عمليات لمتابعة ما يحصل.

الوفد العربي ضم إضافة الى المصري وعلاوي والصقر محمد بني عيسى وفؤاد السنيورة وهو يمثل هيئة أهلية وليست رسمية مقرها في الكويت تنشط في الاتجاه السسياسي والدبلوماسي الاقليمي لكنها لا تعد تقارير لاي جهة.

المثير في المسألة هو النقاش العميق الذي دار بين الوفد العربي ووزير الخارجية الروسي لافرووف ونخبة من أهم مستشاري الرئيس بوتين كما حاضر جانب من العصف الفكري مع الوفد العربي منظر روسي شهير.

خلال اللقاء في موسكو قال الروس بوضوح للوفد العربي : لسنا جاهزين لاستضافة الرئيس بشار الاسد وليس صحيحا الانطباعات التي ترددها وسائل الاعلام العربية حول هذا الموضوع, واذا أراد الرئيس بشار الحصول على أي ضمانات من أي نوع بعد فترة انتقالية فلسنا الجهة المعنية بمنحه هذه الضمانات.

للتوضيح والشرح قال لافروف: المعنيون بنهاية النظام السوري هم الجهة التي ينبغي ان تطرح الضمانات.

الوفد الرسمي الروسي أظهر حرصا شديدا على التخندق لدعم فكرة فترة إنتقالية لانهاء الازمة في سورية وأظهر ميلا للحديث في التفاصيل, وتم إبلاغ المجموعة العربية بقناعة موسكو بان النظام السوري الحالي أصبح من المستحيل ان يبقى كما هو لكن بداية مشوار الخلاص من الأزمة هو فترة إنتقالية تتطلب التفكير بمكانيزم الانتقال للخطوة التالية.

لافرووف شدد على نقطة محددة قوامها: نريد أن نعرف الخطوة اللاحقة بعد الفترة الانتقالية.

هنا حصريا إنتبه الوفد السياسي العربي إلى أن الروس لديهم مخاوف في الواقع على مصالحهم الحيوية وعلى إستقرار الوضع في سورية بعد زوال نظام الرئيس بشار الاسد.

ولوحظ في السياق بأن الجانب الروسي يكرر عبارات حول موقفه من الالتزام حول مقررات بيان جنيف والاستعداد لتنفيذه مع تلميحات الى أن من يتهرب من التنفيذ هم الامريكيون في الواقع.

إلتقط هذه المفارقة أحد أعضاء الوفد العربي فعرض وجهة نظره أمام لا فرووف على النحو التالي : أنتم مستاؤون من الغرب ومن الولايات المتحدة بعدما حصل في ليبيا حيث تعرضتم للتضليل لكن بقائكم في الموقف الحالي من الموضوع السوري يعني الاستعداد للتعرض لخديعة أخرى فالامريكيون يجازفون بإنهيار الدولة السورية وإستنزاف الجيش السوري والجيش السوري هو العامود الفقري للدولة واذا ضعفت هذه الدولة فلن تجد روسيا بعد الآن دولة في سورية تحفظ مصالحها.

عليكم الاسراع – قال المتحدث للروس- بوضع حلول سريعة يمكن تنفيذها قبل ضياع الدولة السورية ما دمتم مقتنعون بأن الرئيس بشار ينبغي أن يذهب ولا تنسوا أن لديكم رصيدا عند الدول العربية ولا بد لكم ان تعملوا على الحفاظ على هذا الرصيد بحيث تساهموا في إيجاد حل للمأساة الحاصلة في سورية اليوم لان الدولة السورية هي المستهدفة وليس النظام والشعب السوري هو الذي يذبح.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: