مرسي يعرض «إغراءات» على إيران وصالحي في دمشق اليوم

قدم الرئيس المصري محمد مرسي، امس، لطهران «إغراءات» من اجل وقف دعمها للرئيس السوري بشار الأسد، فيما اقترحت إيران، التي يزور وزير خارجيتها علي اكبر صالحي دمشق اليوم، على «مجموعة الاتصال» التي تضمها إلى تركيا ومصر والسعودية، إرسال مراقبين من هذه الدول إلى سوريا للمساعدة على وقف العنف.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، في القاهرة، من امتداد النزاع السوري إلى لبنان. وأعلنت باريس ولندن أنهما لا تستبعدان تسليح المعارضين السوريين. وفي حين كرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست نفي طهران أي تواجد عسكري لإيران في سوريا ولبنان، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو، رداً على سؤال بشأن وجود محتمل لعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا ولبنان، «ما يجب الحفاظ عليه هو سيادة أراضي البلدين ووحدتها. وكل ما يمسّ من هذين المبدأين، سواء كان في لبنان أو سوريا، نحن ندينه بلا لبس».

وأعلن مسؤول تركي أن قتالاً عنيفاً اندلع بين القوات السورية ومسلحين عند بوابة تل أبيض الحدودية مع تركيا شمالي سوريا، موضحاً أن المسلحين يحاولون السيطرة على بوابة تل أبيض الحدودية. وقال مصدر ديبلوماسي تركي إن بعض قذائف المدفعية سقطت في الأراضي التركية، من دون أن تؤدي إلى أضرار أو إصابات.

وحذر المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، بعد زيارته مخيمين للاجئين في تركيا والأردن أمس، من أن الوضع في سوريا «يتجه إلى مزيد من التدهور».

ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن مسؤولين مصريين مقربين من الرئاسة قولهم إن مرسي عرض على صالحي رزمة من الإغراءات من اجل ان تتراجع طهران عن دعمها للرئيس السوري بشار الأسد. وتتضمن «الحوافز» إعادة العلاقات الديبلوماسية بشكل كامل بين مصر وإيران وبذل جهود من اجل المصالحة بين طهران ودول الخليج.

ورداً على إعراب صالحي عن تفاؤله تجاه مستقبل العلاقات مع مصر، أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي أن مرسي بحث مع صالحي «ضرورة مواصلة الحوار بين القاهرة وطهران والعمل على إيجاد حل للأزمة السورية». وأضاف «لا يمكن تجاهل الرأي العام المصري حول ما يجري في سوريا، ولا يمكن قبول أي دعم يقدّم للنظام السوري لأنه يستخدم لغة خشنة، ويمارس العنف ضد الشعب السوري».

وذكرت وكالة «مهر» إن صالحي طرح خلال اللقاء مع نظيريه التركي والمصري في القاهرة أمس الأول، «خريطة طريق» لحل النزاع في سوريا، موضحاً أن بوسع المراقبين من إيران ومصر والسعودية وتركيا، وهي الدول التي تتشكل منها مجموعة الاتصال، أن «يشرفوا على عملية تهدف إلى وضع حد للعنف» في سوريا.

ودعا صالحي إلى «وقف العنف من قبل جميع الأطراف بالتزامن مع تسوية سلمية، من دون تدخل أجنبي ووقف المساعدة المالية والعسكرية للمعارضة السورية». وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية إن صالحي عرض على نظرائه أن تستضيف طهران الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال. وقال مصدر رسمي إيراني إن صالحي سيزور دمشق اليوم لإجراء مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.

وفي لقاء مع التلفزيون المصري بث أمس، قال صالحي إن «الموضوع السوري موضوع حساس، ومن غير المتوقع أن يتم حله خلال اجتماع واحد»، موضحاً أن اجتماع مجموعة الاتصال تناول «النواحي العامة» للأزمة. وأكد ضرورة عقد اجتماع مع الإبراهيمي حتى يتم تنسيق الجهود لحل الأزمة السورية.

وكشف صالحي، الذي التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن «من بين نقاط عدم الالتقاء (بين الرباعية) المطلب الخاص بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد»، معتبراً ان «فرض شروط مسبقة يضعف عملية التوصل لحل الازمة والخروج منها».

عمرو وفابيوس

وعبر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في مؤتمر صحافي مع فابيوس في القاهرة، عن خشيته من أن يتحول الوضع في سوريا إلى حرب أهلية إذا استمر بالوتيرة نفسها. وقال إن «الوضع في سوريا لا يؤثر فقط على سوريا، ولكن يؤثر على المنطقة بأكملها»، موضحاً أن «اهتمام مصر لما يدور في سوريا مهم جداً، ليس للاعتبارات الاستراتيجية لكن أيضاً لاعتبارات العلاقات القوية والوثيقة بين الشعبين».

وقال فابيوس، الذي التقى مرسي والعربي، «إنه وضع بالغ الخطورة وهو ليس محلياً فحسب، لأنه يتحول إلى نزاع إقليمي مع تداعيات دولية». وشدد على ضرورة «تفادي انتقال العدوى إلى لبنان، وهو ما ترغب فيه بالتأكيد جماعة بشار الأسد، ويرفضه اللبنانيون، وهم محقون في ذلك». وكرر انه «ما من حل من دون رحيل الرئيس بشار الأسد»، مضيفاً إن «مواقف مرسي حازمة بقدر حزمنا» بهذا الشأن.

وأعلن السفير الفرنسي في سوريا اريك شوفالييه، في تصريح لإذاعة «فرانس انتر»، ان باريس تتعاطى مع كامل المعارضة السورية، ومن ضمنها المعارضة المسلحة، موضحاً ان موضوع تسليم أسلحة الى المعارضة يناقش «بشكل جدي جداً».

روسيا

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائه رؤساء البعثات الديبلوماسية للدول العربية وممثلية الجامعة العربية في موسكو، «الموقف المبدئي لروسيا الذي يقف في صف حل المشاكل السياسية الداخلية والنزاعات بالطرق السلمية وبواسطة الحوار الوطني والوفاق الشعبي من دون تدخل من الخارج».

وقالت مصادر ديبلوماسية انه «تم التركيز على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لمصلحة الوقف العاجل للعنف في سوريا، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية تسوية الأزمة على أساس تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي رقم 2042 و 2043 وبيان جنيف الذي صاغته مجموعة العمل. كما تمّ تأكيد عزم روسيا والدول العربية الأكيد لتقديم كافة أوجه الدعم المطلوب لإنجاح مهمة الإبراهيمي».

ويشارك لافروف في «مباحثات جدية» حول سوريا، تجمعه إلى نظرائه الأوروبيين الأحد المقبل قبل اجتماعهم المقبل في لوكسمبورغ في تشرين الأول المقبل.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، أن «خيار التدخل العسكري في سوريا لن يكون ممكناً إلا بدعم كامل من جانب الولايات المتحدة»، على الرغم من تأكيده انه لا يدعو الى التدخل العسكري. ولم يستبعد إمكانية إرسال أسلحة إلى المقاتلين مستقبلاً.

(«السفير»، «مهر»، «ارنا»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: